تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
١:٥٨
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركما ان الله سميع بصير ١
قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ١
قَدۡ
سَمِعَ
ٱللَّهُ
قَوۡلَ
ٱلَّتِي
تُجَٰدِلُكَ
فِي
زَوۡجِهَا
وَتَشۡتَكِيٓ
إِلَى
ٱللَّهِ
وَٱللَّهُ
يَسۡمَعُ
تَحَاوُرَكُمَآۚ
إِنَّ
ٱللَّهَ
سَمِيعُۢ
بَصِيرٌ
١
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إنَّ اللَّهَ سُمَيْعٌ بَصِيرُ﴾ . (ص-٧)افْتُتِحَتْ آياتُ أحْكامِ الظِّهارِ بِذِكْرِ سَبَبِ نُزُولِها تَنْوِيهًا بِالمَرْأةِ الَّتِي وجَّهَتْ شَكْواها إلى اللَّهِ تَعالى بِأنَّها لَمْ تُقَصِّرْ في طَلَبِ العَدْلِ في حَقِّها وحَقِّ بَنِيها. ولَمْ تَرْضَ بِعُنْجُهِيَّةِ زَوْجِها وابْتِدارِهِ إلى ما يَنْثُرُ عِقْدَ عائِلَتِهِ دُونَ تَبَصُّرٍ ولا رَوِيَّةٍ، وتَعْلِيمًا لِنِساءِ الأُمَّةِ الإسْلامِيَّةِ، ورِجالِها واجِبَ الذَّوْدِ عَنْ مَصالِحِها. تِلْكَ هي قَضِيَّةُ المَرْأةِ خَوْلَةَ أوْ خُوَيْلَةَ مُصَغَّرًا أوْ جَمِيلَةَ بِنْتِ مالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أوْ بِنْتِ دُلَيْجٍ (مُصَغَّرًا) العَوْفِيَّةِ. ورُبَّما قالُوا: الخَزْرَجِيَّةُ، وهي مِن بَنِي عَوْفِ بْنِ مالِكِ بْنِ الخَزْرَجِ. مِن بُطُونِ الأنْصارِ مَعَ زَوْجِها أوْسِ بْنِ الصّامِتِ الخَزْرَجِيِّ أخِي عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ. قِيلَ: إنَّ سَبَبَ حُدُوثِ هَذِهِ القَضِيَّةِ أنَّ زَوْجَها رَآها وهي تُصَلِّي وكانَتْ حَسَنَةَ الجِسْمِ، فَلَمّا سَلَّمَتْ أرادَها فَأبَتْ فَغَضِبَ وكانَ قَدْ ساءَ خُلُقُهُ فَقالَ لَها: أنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وكانَ هَذا في الجاهِلِيَّةِ تَحْرِيمًا لِلْمَرْأةِ مُؤَبَّدًا أيْ: وعَمِلَ بِهِ المُسْلِمُونَ في المَدِينَةِ بِعِلْمٍ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ وإقْرارِهِ النّاسَ عَلَيْهِ فاسْتَقَرَّ مَشْرُوعًا فَجاءَتْ خَوْلَةُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقالَ لَها: «حُرِّمْتِ عَلَيْهِ، فَقالَتْ لِلرَّسُولِ ﷺ: إنَّ لِي صِبْيَةً صِغارًا إنْ ضَمَمْتَهم إلَيْهِ ضاعُوا وإنْ ضَمَمْتَهم إلَيَّ جاعُوا، فَقالَ ”ما عِنْدِي في أمْرِكِ شَيْءٌ“، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما ذَكَرَ طَلاقًا. وإنَّما هو أبُو ولَدِي وأحَبُّ النّاسِ إلَيَّ فَقالَ: حُرِّمْتِ عَلَيْهِ. فَقالَتْ: أشْكُو إلى اللَّهِ فاقَتِي ووَجْدِي. كُلَّما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حُرِّمْتِ عَلَيْهِ هَتَفَتْ وشَكَتْ إلى اللَّهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآياتِ» . وهَذا الحَدِيثُ رَواهُ داوُدُ في كِتابِ الظِّهارِ مُجْمَلًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. وأمّا تَفْصِيلُ قِصَّتِهِ فَمِن رِواياتِ أهْلِ التَّفْسِيرِ وأسْبابِ النُّزُولِ يَزِيدُ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ، وقَدِ اسْتَقْصاها الطَّبَرِيُّ بِأسانِيدِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ، وأبِي العالِيَةِ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وكُلُّها مُتَّفِقَةٌ عَلى أنَّ المَرْأةَ المُجادِلَةَ هي خَوْلَةُ أوْ خُوَيْلَةُ أوْ جَمِيلَةُ، وعَلى أنَّ زَوْجَها أوْسَ بْنَ الصّامِتِ. ورَوى التِّرْمِذِيُّ، وأبُو داوُدَ حَدِيثًا في الظِّهارِ في قِصَّةٍ أُخْرى مَنسُوبَةٍ إلى سَلَمَةَ بْنِ (ص-٨)صَخْرٍ البَياضِيِّ تُشْبِهُ قِصَّةَ خَوْلَةَ أنَّهُ ظاهَرَ مِنِ امْرَأتِهِ ظِهارًا مُوقِنًا بِرَمَضانَ ثُمَّ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ فَوَطِئَها واسْتَفْتى في ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلى آخَرِ القِصَّةِ، إلّا أنَّهُما لَمْ يَذْكُرا أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ في ذَلِكَ. وإنَّما نَسَبُ ابْنُ عَطِيَّةَ إلى النَّقّاشِ أنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ بِسَبَبِ قِصَّةِ سَلَمَةَ ولا يُعْرَفُ هَذا لِغَيْرِهِ. وأحْسَبُ أنَّ ذَلِكَ اخْتِلاطٌ بَيْنَ القِصَّتَيْنِ وكَيْفَ يَصِحُّ ذَلِكَ وصَرِيحُ الآيَةِ أنَّ السّائِلَةَ امْرَأةٌ، والَّذِي في حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ أنَّهُ هو السّائِلُ. و(قَدْ) أصْلُهُ حَرْفُ تَحْقِيقٍ لِلْخَبَرِ، فَهو مِن حُرُوفِ تَوْكِيدِ الخَبَرِ ولَكِنَّ الخِطابَ هُنا لِلنَّبِيءِ ﷺ وهو لا يُخامِرُهُ تَرَدُّدٌ في أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما قالَتْهُ المَرْأةُ الَّتِي جادَلَتْ في زَوْجِها. فَتَعَيَّنَ أنَّ حَرْفَ (قَدْ) هُنا مُسْتَعْمَلٌ في التَّوَقُّعِ، أيِ الإشْعارِ بِحُصُولِ ما يَتَوَقَّعُهُ السّامِعُ. قالَ في الكَشّافِ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ والمُجادِلَةَ كانا يَتَوَقَّعانِ أنْ يَسْمَعَ اللَّهُ لِمُجادَلَتِها وشَكْواها ويُنْزِلَ في ذَلِكَ ما يُفَرِّجُ عَنْها اهـ. ومَعْنى التَّوَقُّعُ الَّذِي يُؤْذِنُ بِهِ حَرْفُ (قَدْ) في مِثْلِ هَذا يُؤَوَّلُ إلى تَنْزِيلِ الَّذِي يَتَوَقَّعُ حُصُولَ أمْرٍ لِشِدَّةِ اسْتِشْرافِهِ لَهُ مَنزِلَةَ المُتَرَدِّدِ الطّالِبِ، فَتَحْقِيقُ الخَبَرِ مِن تَخْرِيجِ الكَلامِ عَلى خِلافِ مُقْتَضى الظّاهِرِ لِنُكْتَةٍ كَما قالُوا في تَأْكِيدِ الخَبَرِ بِـ (إنَّ) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّهم مُغْرَقُونَ﴾ [هود: ٣٧] إنَّهُ جُعِلَ غَيْرُ السّائِلِ كالسّائِلِ حَيْثُ قُدِّمَ إلَيْهِ ما يُلَوِّحُ إلَيْهِ بِالخَبَرِ فَيَسْتَشْرِفُ لَهُ اسْتِشْرافَ الطّالِبِ المُتَرَدِّدِ. ولِهَذا جَزَمَ الرَّضِيُّ في شَرْحِ الكافِيَةِ بِأنَّ (قَدْ) لا بُدَّ فِيها مِن مَعْنى التَّحْقِيقِ. ثُمَّ يُضافُ إلَيْهِ في بَعْضِ المَواضِعِ مَعانٍ أُخْرى. والسَّماعُ في قَوْلِهِ ”سَمِعَ“ مَعْناهُ الِاسْتِجابَةُ لِلْمَطْلُوبِ وقَبُولَهُ بِقَرِينَةِ دُخُولِ (قَدْ) التَّوَقُّعِيَّةِ عَلَيْهِ فَإنَّ المُتَوَقَّعَ هو اسْتِجابَةُ شَكْواها. وقَدِ اسْتُحْضِرَتِ المَرْأةُ بِعُنْوانِ الصِّلَةِ تَنْوِيهًا بِمُجادَلَتِها وشَكْواها لِأنَّها دَلَّتْ عَلى تَوَكُّلِها الصّادِقِ عَلى رَحْمَةِ رَبِّها بِها وبِأبْنائِها وبِزَوْجِها. والمُجادَلَةُ: الِاحْتِجاجُ والاسْتِدْلالُ، وتَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ [الأنفال: ٦] في سُورَةِ الأنْفالِ. (ص-٩)والاشْتِكاءُ: مُبالَغَةٌ في الشَّكْوى وهي ذِكْرُ ما آذاهُ، يُقالُ: شَكا وتَشَكّى واشْتَكى وأكْثَرُها مُبالَغَةً: اشْتَكى والأكْثَرُ أنْ تَكُونَ الشِّكايَةُ لِقَصْدِ طَلَبِ إزالَةِ الضُّرِّ الَّذِي يَشْتَكِي مِنهُ بِحُكْمٍ أوْ نَصْرٍ أوْ إشارَةٍ بِحِيلَةِ خَلاصٍ. وتَعَلُّقِ فِعْلِ التَّجادُلِ بِالكَوْنِ في زَوْجِها عَلى نِيَّةِ مُضافٍ مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ في مِثْلِ هَذا أيْ: في شَأْنِ زَوْجِها وقَضِيَّتِهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤] وقَوْلِهِ ﴿ولا تُخاطِبْنِي في الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ [هود: ٣٧] وهو مِنَ المَسْألَةِ المُلَقَّبَةِ في أُصُولِ الفِقْهِ بِإضافَةِ التَّحْلِيلِ والتَّحْرِيمِ إلى الأعْيانِ في نَحْوِ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] . والتَّحاوُرُ تَفاعُلُ مِن حارَ إذا أجابَ، فالتَّحاوُرُ حُصُولُ الجَوابِ مِن جانِبَيْنِ فاقْتَضَتْ مُراجَعَةً بَيْنَ شَخْصَيْنِ. والسَّماعُ في قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْناهُ الحَقِيقِيِّ المُناسِبِ لِصِفاتِ اللَّهِ إذْ لا صارِفَ يَصْرِفُ عَنِ الحَقِيقَةِ. وكَوْنُ اللَّهِ تَعالى عالِمًا بِما جَرى مِنَ المُحاوَرَةِ مَعْلُومٌ لا يُرادُ مِنَ الإخْبارِ بِهِ إفادَةُ الحُكْمِ، فَتَعَيَّنَ صَرْفُ الخَبَرِ إلى إرادَةِ الِاعْتِناءِ بِذَلِكَ التَّحاوُرِ والتَّنْوِيهِ بِهِ وبِعَظِيمِ مَنزِلَتِهِ لِاشْتِمالِهِ عَلى تَرَقُّبِ النَّبِيءِ ﷺ ما يُنْزِلُهُ عَلَيْهِ مِن وحْيٍ، وتَرَقُّبُ المَرْأةِ الرَّحْمَةَ، وإلّا فَإنَّ المُسْلِمِينَ يَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِتَحاوُرِهِما. وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ﴿تُجادِلُكَ﴾ . وجِيءَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ مُقارَنَةِ عِلْمِ اللَّهِ لِتَحاوُرِهِما زِيادَةً في التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ ذَلِكَ التَّحاوُرِ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿واللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما﴾ أيْ: أنَّ اللَّهَ عالِمٌ بِكُلِّ صَوْتٍ وبِكُلِّ مَرْئِيٍّ. ومِن ذَلِكَ مُحاوَرَةُ المُجادِلَةِ ووُقُوعُها عِنْدَ النَّبِيءِ ﷺ . وتَكْرِيرُ اسْمِ الجَلالَةِ في مَوْضِعِ إضْمارِهِ ثَلاثَ مَرّاتٍ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ وإثارَةِ تَعْظِيمِ مِنَّتِهِ تَعالى ودَواعِي شُكْرِهِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة