تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٧٦:٥
قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم ٧٦
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًۭا ۚ وَٱللَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٧٦
قُلۡ
أَتَعۡبُدُونَ
مِن
دُونِ
ٱللَّهِ
مَا
لَا
يَمۡلِكُ
لَكُمۡ
ضَرّٗا
وَلَا
نَفۡعٗاۚ
وَٱللَّهُ
هُوَ
ٱلسَّمِيعُ
ٱلۡعَلِيمُ
٧٦
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
(ص-٢٨٨)﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا واللَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ . لَمّا كانَ الكَلامُ السّابِقُ جارِيًا عَلى طَرِيقَةِ خِطابِ غَيْرِ المُعَيَّنِ كانَتْ جُمْلَةُ ﴿قُلْ أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ إلَخْ مُسْتَأْنِفَةً أمَرَ الرَّسُولَ بِأنْ يُبَلِّغَهم ما عَنَوْا بِهِ. والظّاهِرُ أنَّ أتَعْبُدُونَ خِطابٌ لِجَمِيعِ مَن يَعْبُدُ شَيْئًا مِن دُونِ اللَّهِ مِنَ المُشْرِكِينَ والنَّصارى. والِاسْتِفْهامُ لِلتَّوْبِيخِ والتَّغْلِيطِ مَجازًا. ومَعْنى ﴿مِن دُونِ اللَّهِ﴾ غَيْرُ اللَّهِ. فَمِن لِلتَّوْكِيدِ، و(دُونَ) اسْمٌ لِلْمُغايِرِ، فَهو مُرادِفٌ لِسِوى، أيْ أتَعْبُدُونَ مَعْبُودًا هو غَيْرُ اللَّهِ، أيْ أتُشْرِكُونَ مَعَ اللَّهِ غَيْرَهُ في الإلَهِيَّةِ. ولَيْسَ المَعْنى أتَعْبُدُونَ مَعْبُودًا وتَتْرُكُونَ عِبادَةَ اللَّهِ. وانْظُرْ ما فَسَّرْنا بِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٠٨] في سُورَةِ الأنْعامِ، فالمُخاطَبُونَ كُلُّهم كانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ ويُشْرِكُونَ مَعَهُ غَيْرَهُ في العِبادَةِ حَتّى الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ هو المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ فَهم ما عَبَدُوا المَسِيحَ إلّا لِزَعْمِهِمْ أنَّ اللَّهَ حَلَّ فِيهِ فَقَدْ عَبَدُوا اللَّهَ فِيهِ، فَشَمَلَ هَذا الخِطابُ المُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ ونَصارى العَرَبِ كُلِّهِمْ. ولِذَلِكَ جِيءَ بِـ (ما) المَوْصُولَةِ دُونَ (مَن) لِأنَّ مُعْظَمَ ما عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ أشْياءُ لا تَعْقِلُ، وقَدْ غَلَبَ (ما) لِما لا يَعْقِلُ. ولَوْ أُرِيدَ بِـ (ما لا يَمْلِكُ) عِيسى وأُمُّهُ كَما في الكَشّافِ وغَيْرِهِ وجُعِلَ الخِطابُ خاصًّا بِالنَّصارى كانَ التَّعْبِيرُ عَنْهُ بِـ (ما) صَحِيحًا لِأنَّها تُسْتَعْمَلُ اسْتِعْمالَ (مَن)، وكَثُرَ في الكَلامِ بِحَيْثُ يَكْثُرُ عَلى التَّأْوِيلِ. ولَكِنْ قَدْ يَكُونُ التَّعْبِيرُ بِمَن أظْهَرَ. ومَعْنى لا يَمْلِكُ ضَرًّا لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وحَقِيقَةُ مَعْنى المِلْكِ التَّمَكُّنُ مِنَ التَّصَرُّفِ بِدُونِ مُعارِضٍ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى اسْتِطاعَةِ التَّصَرُّفِ في الأشْياءِ بِدُونِ عَجْزٍ، كَما قالَ قَيْسُ بْنُ الخَطِيمِ: ؎مَلَكْتُ بِها كَفِّي فَأنْهَرَ فَتْقَـهَـا يَرى قائِمٌ مِن دُونِها ما وراءَها (ص-٢٨٩)فَإنَّ كَفَّهُ مَمْلُوكَةٌ لَهُ لا مَحالَةَ، ولَكِنَّهُ أرادَ أنَّهُ تَمَكَّنَ مِن كَفِّهِ تَمامَ التَّمَكُّنِ فَدَفَعَ بِهِ الرُّمْحَ دَفْعَةً عَظِيمَةً لَمْ تَخُنْهُ فِيها كَفُّهُ. ومِن هَذا الِاسْتِعْمالِ نَشَأ إطْلاقُ المِلْكِ بِمَعْنى الِاسْتِطاعَةِ القَوِيَّةِ الثّابِتَةِ عَلى سَبِيلِ المَجازِ المُرْسَلِ كَما وقَعَ في هَذِهِ الآيَةِ ونَظائِرِها ولا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ ضَرًّا ولا نَفْعًا ولا يَمْلِكُونَ مَوْتًا ولا حَياةً ولا نُشُورًا، ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ [يونس: ٤٩] ﴿إنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكم رِزْقًا﴾ [العنكبوت: ١٧] . فَقَدْ تَعَلَّقَ فِعْلُ المِلْكِ فِيها بِمَعانٍ لا بِأشْياءَ وذَواتٍ، وذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا عَلى جَعْلِ المِلْكَ بِمَعْنى الِاسْتِطاعَةِ القَوِيَّةِ، ألا تَرى إلى عَطْفِ نَفْيٍ عَلى نَفْيِ المِلْكِ عَلى وجْهِ التَّرَقِّي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهم رِزْقًا مِنَ السَّماواتِ والأرْضِ شَيْئًا ولا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [النحل: ٧٣] في سُورَةِ النَّحْلِ. وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفًا اسْتِعْمالٌ آخَرُ في قَوْلِهِ ﴿قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إنْ أرادَ أنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١٧] . وقَدَّمَ الضَّرَّ عَلى النَّفْعِ لِأنَّ النُّفُوسَ أشَدُّ تَطَلُّعًا إلى دَفْعِهِ مِن تَطَلُّعِها إلى جَلْبِ النَّفْعِ، فَكانَ أعْظَمُ ما يَدْفَعُهم إلى عِبادَةِ الأصْنامِ أنْ يَسْتَدْفِعُوا بِها الأضْرارَ بِالنَّصْرِ عَلى الأعْداءِ وبِتَجَنُّبِها إلْحاقَ الإضْرارِ بِعابِدِيها. ووَجْهُ الِاسْتِدْلالِ عَلى أنَّ مَعْبُوداتِهِمْ لا تَمْلِكُ ضَرًّا ولا نَفْعًا وُقُوعُ الأضْرارِ بِهِمْ وتَخَلُّفُ النَّفْعِ عَنْهم. فَجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ، قُصِرَ بِواسِطَةِ تَعْرِيفِ الجُزْأيْنِ وضَمِيرِ الفَصْلِ، سَبَبُ النَّجْدَةِ والإغاثَةِ في حالَيِ السُّؤالِ وظُهُورِ الحالَةِ عَلى اللَّهِ تَعالى قَصْرَ ادِّعاءٍ بِمَعْنى الكَمالِ، أيْ ولا يَسْمَعُ كُلَّ دُعاءٍ ويَعْلَمُ كُلَّ احْتِياجٍ إلّا اللَّهُ تَعالى، أيْ لا عِيسى ولا غَيْرُهُ مِمّا عُبِدَ مِن دُونِ اللَّهِ. فالواوُ في قَوْلِهِ ﴿واللَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ واوُ الحالِ. وفي مَوْقِعِ هَذِهِ الجُمْلَةِ تَحْقِيقٌ لِإبْطالِ عِبادَتِهِمْ عِيسى ومَرْيَمَ مِن ثَلاثَةِ طُرُقٍ: طَرِيقُ القَصْرِ، وطَرِيقُ ضَمِيرِ الفَصْلِ، وطَرِيقُ جُمْلَةِ الحالِ بِاعْتِبارِ ما تُفِيدُهُ مِن مَفْهُومِ مُخالَفَةٍ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة