تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٧:٦١
ومن اظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى الى الاسلام والله لا يهدي القوم الظالمين ٧
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىٰٓ إِلَى ٱلْإِسْلَـٰمِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٧
وَمَنۡ
أَظۡلَمُ
مِمَّنِ
ٱفۡتَرَىٰ
عَلَى
ٱللَّهِ
ٱلۡكَذِبَ
وَهُوَ
يُدۡعَىٰٓ
إِلَى
ٱلۡإِسۡلَٰمِۚ
وَٱللَّهُ
لَا
يَهۡدِي
ٱلۡقَوۡمَ
ٱلظَّٰلِمِينَ
٧
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهْوَ يُدْعى إلى الإسْلامِ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ . كانَتْ دَعْوَةُ النَّبِيءِ ﷺ مُماثِلَةً دَعْوَةَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وكانَ جَوابُ الَّذِينَ دَعاهم إلى الإسْلامِ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ والمُشْرِكِينَ مُماثِلًا لِجَوابِ الَّذِينَ دَعاهم عَلَيْهِ السَّلامُ. فَلَمّا أدْمَجَ في حِكايَةِ دَعْوَةِ عِيسى بِشارَتَهُ بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِهِ ناسَبَ أنْ يَنْقُلَ الكَلامَ إلى ما قابَلَ بِهِ قَوْمُ الرَّسُولِ المَوْعُودِ رَسُولَهم فَلِذَلِكَ ذُكِرَ في دَعْوَةِ هَذا الرَّسُولِ دِينُ الإسْلامِ فَوُصِفُوا بِأنَّهم أظْلَمُ النّاسِ تَشْنِيعًا لِحالِهِمْ. (ص-١٨٨)فالمُرادُ مِن هَذا الِاسْتِفْهامِ هُمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا النَّبِيءَ ﷺ . ولِذَلِكَ عُطِفَ هَذا الكَلامُ بِالواوِ ودُونَ الفاءِ لِأنَّهُ لَيْسَ مُفَرَّعًا عَلى دَعْوَةِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وقَدْ شَمَلَ هَذا التَّشْنِيعُ جَمِيعَ الَّذِينَ كَذَّبُوا دَعْوَةَ النَّبِيءِ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابَيْنِ والمُشْرِكِينَ. والمَقْصُودُ الأوَّلُ هم أهْلُ الكِتابِ، وسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ﴾ [الصف: ٨] إلى قَوْلِهِ ﴿ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ [الصف: ٩] فَهُما فَرِيقانِ. والِاسْتِفْهامُ بِـ (مَن أظْلَمُ) إنْكارٌ، أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِن هَؤُلاءِ فالمُكَذِّبُونَ مِن قَبْلِهِمْ، إمّا أنْ يَكُونُوا أظْلَمَ مِنهم وإمّا أنْ يُساوُوهم عَلى كُلِّ حالٍ، فالكَلامُ مُبالَغَةٌ. وإنَّما كانُوا أظْلَمَ النّاسِ لِأنَّهم ظَلَمُوا الرَّسُولَ ﷺ بِنِسْبَتِهِ إلى ما لَيْسَ فِيهِ إذْ قالُوا: هو ساحِرٌ، وظَلَمُوا أنْفُسَهم إذْ لَمْ يَتَوَخَّوْا لَها النَّجاةَ، فَيَعْرِضُوا دَعْوَةَ الرَّسُولِ ﷺ عَلى النَّظَرِ الصَّحِيحِ حَتّى يَعْلَمُوا صِدْقَهُ، وظَلَمُوا رَبَّهم إذْ نَسَبُوا ما جاءَهم مِن هَدْيِهِ وحُجَجِ رَسُولِهِ ﷺ إلى ما لَيْسَ مِنهُ فَسَمَّوُا الآياتِ والحُجَجَ سِحْرًا، وظَلَمُوا النّاسَ بِحَمْلِهِمْ عَلى التَّكْذِيبِ وظَلَمُوهم بِإخْفاءِ الأخْبارِ الَّتِي جاءَتْ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ مُثْبِتَةً صِدْقَ رَسُولِ الإسْلامِ ﷺ وكَمَّلَ لَهم هَذا الظُّلْمَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾، فَيُعْلَمُ أنَّهُ ظُلْمٌ مُسْتَمِرٌّ. وقَدْ كانَ لِجُمْلَةِ الحالِ ﴿وهُوَ يُدْعى إلى الإسْلامِ﴾ مَوْقِعٌ مَتِينٌ هُنا، أيْ فَعَلُوا ذَلِكَ في حِينِ أنَّ الرَّسُولَ يَدْعُوهم إلى ما فِيهِ خَيْرُهم فَعاضُوا الشُّكْرَ بِالكُفْرِ. وإنَّما جُعِلَ افْتِراؤُهُمُ الكَذِبَ عَلى اللَّهِ لِأنَّهم كَذَّبُوا رَسُولًا يُخْبِرُهم أنَّهُ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ فَكانَتْ حُرْمَةُ هَذِهِ النِّسْبَةِ تَقْتَضِي أنْ يُقْبِلُوا عَلى التَّأمُّلِ والتَّدَبُّرِ فِيما دَعاهم إلَيْهِ لِيَصِلُوا إلى التَّصْدِيقِ، فَلَمّا بادَرُوها بِالإعْراضِ وانْتَحَلُوا لِلدّاعِي صِفاتَ النَّقْصِ كانُوا قَدْ نَسَبُوا ذَلِكَ إلى اللَّهِ دُونَ تَوْقِيرٍ. فَأمّا أهْلُ الكِتابِ فَجَحَدُوا الصِّفاتِ المَوْصُوفَةَ في كِتابِهِمْ كَما قالَ تَعالى فِيهِمْ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وذَلِكَ افْتِراءٌ. وأمّا المُشْرِكُونَ فَإنَّهُمُ افْتَرَوْا عَلى اللَّهِ إذْ قالُوا ﴿ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٩١] . (ص-١٨٩)واسْمُ (الإسْلامِ) عَلَمٌ لِلدِّينِ الَّذِي جاءَ بِهِ النَّبِيءُ ﷺ، وهو جامِعٌ لِما فِيهِ خَيْرُ الدُّنْيا والآخِرَةِ فَكانَ ذِكْرُ هَذا الِاسْمِ في الجُمْلَةِ الحالِيَّةِ زِيادَةً في تَشْنِيعِ حالِ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنْهُ، أيْ وهو يُدْعى إلى ما فِيهِ خَيْرُهُ وبِذَلِكَ حَقَّ عَلَيْهِ وصْفُ (أظْلَمُ) . وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ تَأْيِيسٌ لَهم مِنَ الإقْلاعِ عَنْ هَذا الظُّلْمِ، أيْ أنَّ الَّذِينَ بَلَغُوا هَذا المَبْلَغَ مِنَ الظُّلْمِ لا طَمَعَ في صَلاحِهِمْ لِتَمَكُّنِ الكُفْرِ مِنهم حَتّى خالَطَ سَجاياهم وتَقَوَّمَ مَعَ قَوْمِيَّتِهِمْ، ولِذَلِكَ أقْحَمَ لَفْظَ القَوْمِ لِلدِّلالَةِ عَلى أنَّ الظُّلْمَ بَلَغَ حَدَّ أنْ صارَ مِن مُقَوِّماتِ قَوْمِيَّتِهِمْ كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى (لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ. وهَذا يَعُمُّ المُخْبَرَ عَنْهم وأمْثالَهُمُ الَّذِينَ افْتَرَوْا عَلى عِيسى، فَفِيها مَعْنى التَّذْيِيلِ. وأُسْنِدَ نَفْيُ هَدْيِهِمْ إلى اللَّهِ تَعالى لِأنَّ سَبَبَ انْتِفاءِ هَذا الهَدْيِ عَنْهم أثَرٌ مِن آثارِ تَكْوِينِ عُقُولِهِمْ ومَدارِكِهِمْ عَلى المُكابَرَةِ بِأسْبابِ التَّكْوِينِ الَّتِي أوْدَعَها اللَّهُ في نِظامِ تَكَوُّنِ الكائِناتِ وتَطَوُّرِها مِنَ ارْتِباطِ المُسَبِّباتِ بِأسْبابِها مَعَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ اللَّهَ لا يَتَدارَكُ أكْثَرَهم بِعِنايَتِهِ، فَمُغَيِّرٌ فِيهِمْ بَعْضَ القُوى المانِعَةِ لَهم مِنَ الهُدى غَضَبًا عَلَيْهِمْ إذْ لَمْ يُخْلِفُوا بِدَعْوَةٍ تَسْتَحِقُّ التَّبَصُّرَ بِسَبَبِ نِسْبَتِها إلى جانِبِ اللَّهِ تَعالى حَتّى يَتَمَيَّزَ لَهُمُ الصِّدْقُ مِنَ الكَذِبِ والحَقُّ مِنَ الباطِلِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة