تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٦:٦٢
قل يا ايها الذين هادوا ان زعمتم انكم اولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ٦
قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ هَادُوٓا۟ إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ٦
قُلۡ
يَٰٓأَيُّهَا
ٱلَّذِينَ
هَادُوٓاْ
إِن
زَعَمۡتُمۡ
أَنَّكُمۡ
أَوۡلِيَآءُ
لِلَّهِ
مِن
دُونِ
ٱلنَّاسِ
فَتَمَنَّوُاْ
ٱلۡمَوۡتَ
إِن
كُنتُمۡ
صَٰدِقِينَ
٦
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿قُلْ يا أيُّها الَّذِينَ هادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أنَّكم أوْلِياءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . أعْقَبَ تَمْثِيلَ حالِ جَهْلِهِمْ بِالتَّوْراةِ بِذِكْرِ زَعْمٍ مِن آثارِ جَهْلِهِمْ بِها إبْطالًا لِمَفْخَرَةٍ مَزْعُومَةٍ عِنْدَهم أنَّهم أوْلِياءُ اللَّهِ وبَقِيَّةُ النّاسِ لَيْسُوا مِثْلَهم. وذَلِكَ أصْلٌ كانُوا يَجْعَلُونَهُ حُجَّةً عَلى أنَّ شُئُونَهم أفْضَلُ مِن شُئُونِ غَيْرِهِمْ. ومِن ذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَفْتَخِرُونَ بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ لَهُمُ السَّبْتَ أفْضَلَ أيّامِ الأُسْبُوعِ وأنَّهُ لَيْسَ لِلْأُمِّيِّينَ مِثْلُهُ فَلَمّا جَعَلَ اللَّهُ الجُمُعَةَ لِلْمُسْلِمِينَ اغْتاظُوا، وفي الكَشّافِ افْتَخَرَ اليَهُودُ بِالسَّبْتِ وأنَّهُ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُ فَشَرْعَ اللَّهُ لَهُمُ الجُمُعَةَ. وافْتُتِحَ بِفِعْلِ قُلْ لِلِاهْتِمامِ. و﴿الَّذِينَ هادُوا﴾: هُمُ الَّذِينَ كانُوا يَهُودًا، وتَقَدَّمَ وجْهُ تَسْمِيَةِ اليَهُودِ يَهُودًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا﴾ [البقرة: ٦٢] في سُورَةِ البَقَرَةِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (هادُوا) بِمَعْنى تابُوا لِقَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ أنْ أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأعْرافِ. وأشْهَرُ وصْفِ بَنِي إسْرائِيلَ في القُرْآنِ بِأنَّهم هُودٌ جَمْعُ هائِدٍ مِثْلُ قُعُودٍ جَمْعُ قاعِدٍ. وأصِلُ هُودٍ هُوُودٌ وقَدْ تُنُوسِيَ مِنهُ هَذا المَعْنى وصارَ عَلَمًا بِالغَلَبَةِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ فَنُودُوا بِهِ هُنا بِهَذا الِاعْتِبارِ لِأنَّ المَقامَ لَيْسَ مَقامَ ثَناءٍ عَلَيْهِمْ أوْ هو تَهَكُّمٌ. وجِيءَ بِ (إنِ) الشَّرْطِيَّةِ الَّتِي الأصْلُ فِيها عَدَمُ الجَزْمِ بِوُقُوعِ الشَّرْطِ مَعَ أنَّ الشَّرْطَ هُنا مُحَقَّقُ الوُقُوعِ إذْ قَدِ اشْتَهَرُوا بِهَذا الزَّعْمِ وحَكاهُ القُرْآنُ عَنْهم في سُورَةِ العُقُودِ (ص-٢١٦)﴿وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] لِلْإشارَةِ إلى أنَّ زَعْمَهم هَذا لَمّا كانَ باطِلًا بِالدَّلائِلِ كانَ بِمَنزِلَةِ الشَّيْءِ الَّذِي يُفْرَضُ وُقُوعُهُ كَما يُفْرَضُ المُسْتَبْعَدُ وكَأنَّهُ لَيْسَ واقِعًا عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أنْ كُنْتُمْ قَوْمًا مُسْرِفِينَ﴾ [الزخرف: ٥] ويُفِيدُ ذَلِكَ تَوْبِيخًا بِطَرِيقِ الكِنايَةِ. والمَعْنى: إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في زَعْمِكم فَتَمَنَّوُا المَوْتَ. وهَذا إلْجاءٌ لَهم حَتّى يَلْزَمَهم ثُبُوتُ شَكِّهِمْ فِيما زَعَمُوهُ. والأمْرُ في قَوْلِهِ (فَتَمَنَّوُا) مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْجِيزِ: كِنايَةٌ عَنِ التَّكْذِيبِ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فاتْلُوها إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ [آل عمران: ٩٣] . ووَجْهُ المُلازِمَةِ بَيْنَ الشَّرْطِ وجَوابِهِ أنَّ المَوْتَ رُجُوعُ الإنْسانِ بِرُوحِهِ إلى حَياةٍ أبَدِيَّةٍ تَظْهَرُ فِيها آثارُ رِضا اللَّهِ عَنِ العَبْدِ أوْ غَضَبِهِ لِيَجْزِيَهُ عَلى حَسَبِ فِعْلِهِ. والنَّتِيجَةُ الحاصِلَةُ مِن هَذا الشَّرْطِ تُحَصِّلُ أنَّهم مِثْلُ جَمِيعِ النّاسِ في الحَياتَيْنِ الدُّنْيا والآخِرَةِ وآثارِهِما، واخْتِلافِ أحْوالِ أهْلِهِما، فَيُعْلَمُ مِن ذَلِكَ أنَّهم لَيْسُوا أفْضَلَ مِنَ النّاسِ. وهَذا ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكم بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ [المائدة: ١٨] . وبِهَذا يَنْدَفِعُ ما قَدْ يَعْرِضُ لِلنّاظِرِ في هَذِهِ الآيَةِ مِنَ المُعارَضَةِ بَيْنَها وبَيْنَ ما جاءَ في الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ تَمَنِّي المَوْتِ. وما رُوِيَ أنَّ النَّبِيَّءَ ﷺ قالَ: «مَن أحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ ومَن كَرِهَ لِقاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقاءَهُ، فَقالَتْ عائِشَةُ: إنّا نَكْرَهُ المَوْتَ فَقالَ لَها لَيْسَ ذَلِكَ» الحَدِيثَ. وما رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إلى مُوسى فَلَمّا جاءَهُ صَكَّهُ فَرَجَعَ إلى رَبِّهِ فَقالَ أرْسَلْتَنِي إلى عَبْدٍ لا يُرِيدُ المَوْتَ إلى قَوْلِهِ قالَ مُوسى فالآنَ» . ذَلِكَ أنَّ شَأْنَ المُؤْمِنِينَ أنْ يَكُونُوا بَيْنَ الرَّجاءِ والخَوْفِ مِنَ اللَّهِ، ولَيْسُوا يَتَوَهَّمُونَ أنَّ الفَوْزَ مَضْمُونٌ لَهم كَما تَوَهَّمَ اليَهُودُ. فَما تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الآيَةُ حِكايَةً عَنْ حالِ اليَهُودِ المَوْجُودِينَ يَوْمَئِذٍ، وهم عامَّةٌ غَلَبَتْ عَلَيْهِمُ الأوْقامُ والغُرُورُ بَعْدَ انْقِراضِ عُلَمائِهِمْ، فَهو حِكايَةٌ عَنْ مَجْمُوعِ قَوْمٍ. وأمّا الأخْبارُ الَّتِي أوْرَدْناها فَوَصَفٌ لِأحْوالٍ مُعَيَّنَةٍ وأشْخاصٍ مُعَيَّنِينَ فَلا (ص-٢١٧)تَعارُضَ مَعَ اخْتِلافِ الأحْوالِ والأزْمانِ، فَلَوْ حَصَلَ لِأحَدٍ يَقِينٌ بِالتَّعْجِيلِ إلى النَّعِيمِ لَتَمَنّى المَوْتَ إلّا أنْ تَكُونَ حَياتُهُ لِتَأْيِيدِ الدِّينِ كَحَياةِ الأنْبِياءِ. فَعَلى الأوَّلِ يُحْمَلُ حالُ عُمَيْرِ بْنِ الحُمامِ في قَوْلِهِ: ؎جَرْيًا إلى اللَّهِ بِغَيْرِ زادٍ وحالُ جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبِ يَوْمَ مُوتَةَ وقَدِ اقْتَحَمَ صَفَّ المُشْرِكِينَ: ؎يا حَبَّذا الجَنَّةُ واقْتِرابُها وقَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ: ؎لَكِنَّنِي أسْألُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً ∗∗∗ وضَرْبَةَ ذاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدا المُتَقَدِّمَةُ في سُورَةِ البَقَرَةِ لِأنَّ الشَّهادَةَ مَضْمُونَةُ الجَزاءِ الأحْسَنِ والمَغْفِرَةِ التّامَّةِ. وعَلى الثّانِي يُحْمَلُ قَوْلُ النَّبِيءِ ﷺ لِعائِشَةَ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ «مِن أحَبِّ لِقاءَ اللَّهِ أحَبَّ اللَّهُ لِقاءَهُ» إنَّ المُؤْمِنَ إذا حَضَرَهُ المَوْتُ بُشِّرَ بِرِضْوانِ اللَّهِ فَلَيْسَ شَيْءٌ أحَبُّ إلَيْهِ مِمّا أمامَهُ فَأحَبَّ لِقاءَ اللَّهِ. وقَوْلُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لِمَلَكِ المَوْتِ: فالآنَ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة