تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
١٦:٦٧
اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور ١٦
ءَأَمِنتُم مَّن فِى ٱلسَّمَآءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا هِىَ تَمُورُ ١٦
ءَأَمِنتُم
مَّن
فِي
ٱلسَّمَآءِ
أَن
يَخۡسِفَ
بِكُمُ
ٱلۡأَرۡضَ
فَإِذَا
هِيَ
تَمُورُ
١٦
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
الآيات ذات الصلة
(ص-٣٣)﴿أأمِنتُمْ مَن في السَّماءِ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإذا هي تَمُورُ﴾ انْتِقالٌ مِنَ الاسْتِدْلالِ إلى التَّخْوِيفِ؛ لِأنَّهُ لَمّا تَقَرَّرَ أنَّهُ خالِقُ الأرْضِ ومُذَلِّلُها لِلنّاسِ وتَقَرَّرَ أنَّهم ما رَعَوْا خالِقَها حَقَّ رِعايَتِهِ فَقَدِ اسْتَحَقُّوا غَضَبَهُ وتَسْلِيطَ عِقابِهِ بِأنْ يُصَيِّرَ مَشْيِهِمْ في مَناكِبِ الأرْضِ إلى تَجَلْجُلٍ في طَبَقاتِ الأرْضِ. فالجُمْلَةُ مُعْتَرِضَةٌ والاسْتِفْهامُ إنْكارٌ وتَوْبِيخٌ وتَحْذِيرٌ. و(مَن) اسْمٌ مَوْصُولٌ وصِلَتُهُ صادِقٌ عَلى مَوْجُودٍ ذِي إدْراكٍ كائِنٍ في السَّماءِ. وظاهِرُ وُقُوعِ هَذا المَوْصُولِ عَقِبَ جُمَلِ ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥] إلى قَوْلِهِ (﴿وإلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: ١٥]) أنَّ الإتْيانَ بِالمَوْصُولِ مِن قَبِيلِ الإظْهارِ في مَقامِ الإضْمارِ، وأنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ أأمِنتُمُوهُ أنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ؛ فَيَتَأتّى أنَّ الإتْيانَ بِالمَوْصُولِ لِما تُؤْذِنُ بِهِ الصِّلَةُ مِن عَظِيمِ تَصَرُّفِهِ في العالَمِ العُلْوِيِّ الَّذِي هو مَصْدَرُ القُوى والعَناصِرَ وعَجائِبَ الكائِناتِ فَيَصِيرُ قَوْلُهُ ﴿مَن في السَّماءِ﴾ في المَوْضِعَيْنِ مِن قَبِيلِ المُتَشابِهِ الَّذِي يُعْطِي ظاهِرُهُ مَعْنى الحُلُولِ في مَكانٍ، وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِاللَّهِ، ويَجِيءُ فِيهِ ما في أمْثالِهِ مِن طَرِيقَتَيِ التَّفْوِيضِ لِلسَّلَفِ والتَّأْوِيلِ لِلْخَلَفِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ أجْمَعِينَ. وقَدْ أوَّلُوهُ بِمَعْنى: مَن في السَّماءِ عَذابُهُ أوْ قُدْرَتُهُ أوْ سُلْطانُهُ عَلى نَحْوِ تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢] وأمْثالِهِ، وخُصَّ ذَلِكَ بِالسَّماءِ؛ لِأنَّ إثْباتَهُ لِلَّهِ تَعالى يَنْفِيهِ عَنْ أصْنامِهِمْ. ولَكِنَّ هَذا المَوْصُولَ غَيْرُ مَكِينٍ في بابِ المُتَشابِهِ؛ لِأنَّهُ مُجْمَلٌ قابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ بِما يَحْتَمِلُهُ (مَن) أنْ يَكُونَ ماصْدَقُهُ مَخْلُوقاتٍ ذاتَ إدْراكٍ مَقَرُّها السَّماءُ وهي المَلائِكَةُ فَيَصِحُّ أنْ تَصْدُقَ (مَن) عَلى طَوائِفَ مِنَ المَلائِكَةِ المُوَكَّلِينَ بِالأمْرِ التَّكْوِينِيِّ في السَّماءِ والأرْضِ قالَ تَعالى ﴿يَتَنَزَّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق: ١٢]، ويَصِحُّ أنْ يُرادَ بِاسْمِ المَوْصُولِ مَلَكٌ واحِدٌ مُعَيَّنٌ وظِيفَتُهُ فِعْلُ هَذا الخَسْفِ، فَقَدْ قِيلَ: إنَّ جِبْرِيلَ هو المَلَكُ المُوَكَّلُ بِالعَذابِ. وإسْنادُ فِعْلِ (يَخْسِفَ) إلى المَلائِكَةِ أوْ إلى واحِدٍ مِنهم حَقِيقَةٌ لِأنَّهُ (ص-٣٤)فاعِلُ الخَسْفِ قالَ تَعالى حِكايَةً عَنِ المَلائِكَةِ ﴿قالُوا إنّا مُهْلِكُوا أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ إنَّ أهْلَها كانُوا ظالِمِينَ﴾ [العنكبوت: ٣١] إلى ﴿إنّا مُنْزِلُونَ عَلى أهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّماءِ﴾ [العنكبوت: ٣٤] . وإفْرادُ ضَمِيرِ يَخْسِفَ مُراعاةٌ لِلَفْظِ (مَن) إذا أُرِيدَ طائِفَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ أوْ مُراعاةٌ لِلَّفْظِ والمَعْنى إذا كانَ ماصَدَقَ (مَن) مَلَكًا واحِدًا. والمَعْنى: تَوْبِيخُهم عَلى سُوءِ مُعامَلَتِهِمْ رَبَّهم كَأنَّهم آمِنُونَ مِن أنْ يَأْمُرَ اللَّهُ مَلائِكَتَهُ بِأنْ يَخْسِفُوا الأرْضَ بِالمُشْرِكِينَ. والخَسْفُ: انْقِلابُ ظاهِرِ السَّطْحِ مِن بَعْضِ الأرْضِ باطِنًا وباطِنُهُ ظاهِرًا وهو شِدَّةُ الزِّلْزالِ. وفِعْلُ خَسَفَ يُسْتَعْمَلُ قاصِرًا ومُتَعَدِّيًا وهو مِن بابِ ضَرَبَ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَأمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأرْضَ﴾ [النحل: ٤٥] سُورَةِ النَّحْلِ. والباءُ في قَوْلِهِ (بِكُمُ) لِلْمُصاحَبَةِ، أيْ يَخْسِفُ الأرْضَ مُصاحِبَةً لِذَواتِكم. وفي الجَمْعِ بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ مُحَسِّنُ الطِّباقِ. والمَصْدَرُ المُنْسَبِكُ مِن ﴿أنْ يَخْسِفَ﴾ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بَدَلَ اشْتِمالٍ مِنِ اسْمِ المَوْصُولِ؛ لِأنَّ الخَسْفَ مِن شَأْنِ مَن في السَّماءِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا عَلى نَزْعِ الخافِضِ وهو مُطَّرِدٌ مَعَ (أنْ)، والخافِضُ المَحْذُوفُ حَرْفُ (مِن) . وفُرِّعَ عَلى الخَسْفِ المُتَوَقَّعِ المُهَدَّدِ بِهِ أنْ تَمُورَ الأرْضُ تَفْرِيعَ الأثَرِ عَلى المُؤَثِّرِ؛ لِأنَّ الخَسْفَ يُحْدِثُ المَوْرَ، فَإذا خُسِفَتِ الأرْضُ فاجَأها المَوْرُ لا مَحالَةَ، لَكِنَّ نَظْمَ الكَلامِ جَرى عَلى ما يُناسِبُ جَعْلَ التَّهْدِيدِ بِمَنزِلَةِ حادِثٍ وقَعَ فَلِذَلِكَ جِيءَ بَعْدَهُ بِالحَرْفِ الدّالِّ عَلى المُفاجَأةِ؛ لِأنَّ حَقَّ المُفاجَأةِ أنْ تَكُونَ حاصِلَةً زَمَنَ الحالِ لا الاسْتِقْبالِ كَما في مُغْنِيِ اللَّبِيبِ فَإذا أُرِيدَ تَحْقِيقُ حُصُولِ الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ نُزِّلَ مَنزِلَةَ الواقِعِ في الحالِ كَقَوْلِهِ تَعالى﴿ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ [الروم: ٢٥]، وإذا أُرِيدَ اسْتِحْضارُ حالَةَ فِعْلٍ حَصَلَ فِيما مَضى نُزِّلَ كَذَلِكَ مَنزِلَةَ المُشاهَدِ في الحالِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً مِن بَعْدِ ضَرّاءَ مَسَّتْهم إذا لَهم مَكْرٌ في آياتِنا﴾ [يونس: ٢١] فَكانَ قَوْلُهُ ﴿فَإذا هي تَمُورُ﴾ مُؤْذِنًا بِتَشْبِيهِ حالَةِ الخَسْفِ المُتَوَقَّعِ المُهَدَّدِ بِهِ بِحالَةِ خَسْفٍ حَصَلَ بِجامِعِ التَّحَقُّقِ كَما قالُوا في التَّعْبِيرِ عَنِ المُسْتَقْبَلِ بِلَفْظِ (ص-٣٥)الماضِي، وحُذِفَ المُرَكَّبُ الدّالُّ عَلى الحالَةِ المُشَبَّهِ بِها ورُمِزَ إلَيْهِ بِما هو مِن آثارِهِ ويَتَفَرَّعُ عَنْهُ فَكانَ في الكَلامِ تَمْثِيلِيَّةٌ مَكْنِيَّةٌ. والمَوْرُ: الارْتِجاجُ والاضْطِرابُ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْرًا﴾ [الطور: ٩] في سُورَةِ الطُّورِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة