تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
١٣٩:٦
وقالوا ما في بطون هاذه الانعام خالصة لذكورنا ومحرم على ازواجنا وان يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم انه حكيم عليم ١٣٩
وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلْأَنْعَـٰمِ خَالِصَةٌۭ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةًۭ فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌۭ ١٣٩
وَقَالُواْ
مَا
فِي
بُطُونِ
هَٰذِهِ
ٱلۡأَنۡعَٰمِ
خَالِصَةٞ
لِّذُكُورِنَا
وَمُحَرَّمٌ
عَلَىٰٓ
أَزۡوَٰجِنَاۖ
وَإِن
يَكُن
مَّيۡتَةٗ
فَهُمۡ
فِيهِ
شُرَكَآءُۚ
سَيَجۡزِيهِمۡ
وَصۡفَهُمۡۚ
إِنَّهُۥ
حَكِيمٌ
عَلِيمٞ
١٣٩
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿وقالُوا ما في بُطُونِ هَذِهِ الأنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أزْواجِنا وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهم فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهم إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا هَذِهِ أنْعامٌ وحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] وأُعِيدَ فِعْلُ (وقالُوا) لِاخْتِلافِ غَرَضِ المَقُولِ. (ص-١١٠)الإشارَةُ إلى أنْعامٍ مَعْرُوفَةٍ بَيْنَهم بِصِفاتِها، كَما تَقَدَّمَ، أوْ إلى الأنْعامِ المَذْكُورَةِ قَبْلُ، ولا يَتَعَلَّقُ غَرَضٌ في هَذِهِ الآيَةِ بِأكْثَرِ مِن إجْمالِ الأشْياءِ الَّتِي حَرَّمُوها؛ لِأنَّ المَقْصُودَ التَّعْجِيبُ مِن فَسادِ شَرْعِهِمْ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، وهَذا خَبَرٌ عَنْ دِينِهِمْ في أجِنَّةِ الأنْعامِ الَّتِي حَجَرُوها أوْ حَرَّمُوا ظُهُورَها، فَكانُوا يَقُولُونَ في أجِنَّةِ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ: إذا خَرَجَتْ أحْياءً يَحِلُّ أكْلُها لِلذُّكُورِ دُونَ النِّساءِ، وإذا خَرَجَتْ مَيْتَةً حَلَّ أكْلُها لِلذُّكُورِ والنِّساءِ، فالمُرادُ بِما في البُطُونِ أجِنَّةٌ لا مَحالَةَ لِقَوْلِهِ: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً﴾ وقَدْ كانُوا يَقُولُونَ في ألْبانِ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ: يَشْرَبُها الرِّجالُ دُونَ النِّساءِ، فَظَنَّ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ أنَّ المُرادَ بِما في بُطُونِ الأنْعامِ ألْبانُها، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ هو مَعْنى الآيَةِ ولَكِنَّ مَحْمَلَ كَلامِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ ما في البُطُونِ يَشْمَلُ الألْبانَ لِأنَّها تابِعَةٌ لِلْأجِنَّةِ وناشِئَةٌ عَنْ وِلادَتِها. والخالِصَةُ: السّائِغَةُ؛ أيِ: المُباحَةُ؛ أيْ: لا شائِبَةَ حَرَجٍ فِيها؛ أيْ: في أكْلِها، ويُقابِلُهُ قَوْلُهُ: (ومُحَرَّمٌ) . وتَأْنِيثُ خالِصَةٍ؛ لِأنَّ المُرادَ بِـ (ما) المَوْصُولَةِ الأجِنَّةُ، فَرُوعِيَ مَعْنى (ما) ورُوعِيَ لَفْظُ (ما) في تَذْكِيرِ مُحَرَّمٍ. والمُحَرَّمُ: المَمْنُوعُ؛ أيْ: مَمْنُوعٌ أكْلُهُ، فَإسْنادُ الخُلُوصِ والتَّحْرِيمِ إلى الذَّواتِ بِتَأْوِيلِ تَحْرِيمِ ما تُقْصَدُ لَهُ، وهو الأكْلُ أوْ هو والشُّرْبُ بِدَلالَةِ الِاقْتِضاءِ. والأزْواجُ جَمْعُ زَوْجٍ، وهو وصْفٌ لِلشَّيْءِ الثّانِي لِغَيْرِهِ، فَكُلُّ واحِدٍ مِن شَيْئَيْنِ اثْنَيْنِ هو زَوْجٌ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ حَلِيلُ المَرْأةِ زَوْجًا وسُمِّيَتِ المَرْأةُ حَلِيلَةُ الرَّجُلِ زَوْجًا، وهو وصْفٌ يُلازِمُ حالَةً واحِدَةً فَلا يُؤَنَّثُ ولا يُثَنّى ولا يُجْمَعُ، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ. (ص-١١١)وظاهِرُ الآيَةِ أنَّ المُرادَ أنَّهُ مُحَرَّمٌ عَلى النِّساءِ المُتَزَوِّجاتِ؛ لِأنَّهم سَمُّوهُنَّ أزْواجًا، وأضافُوهُنَّ إلى ضَمِيرِهِمْ، فَتَعَيَّنَ أنَّهُنَّ النِّساءُ المُتَزَوِّجاتُ بِهِمْ كَما يُقالُ: امْرَأةُ فُلانٍ، وإذا حَمَلْناهُ عَلى الظّاهِرِ وهو الأوْلى عِنْدِي كانَ ذَلِكَ دالًّا عَلى أنَّهم كانُوا يَتَشاءَمُونَ بِأكْلِ الزَّوْجاتِ لِشَيْءٍ ذِي صِفَةٍ، كانُوا يَكْرَهُونَ أنْ تُصِيبَ نِساءَهم: مِثْلُ العُقْمِ، أوْ سُوءِ المُعاشَرَةِ مَعَ أزْواجٍ، والنُّشُوزِ، أوِ الفِراقِ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِن أوْهامِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ وتَكاذِيبِهِمْ، أوْ لِأنَّهُ نِتاجُ أنْعامٍ مُقَدَّسَةٍ، فَلا تَحِلُّ لِلنِّساءِ؛ لِأنَّ المَرْأةَ مَرْمُوقَةٌ عِنْدَ القُدَماءِ قَبْلَ الإسْلامِ بِالنَّجاسَةِ والخَباثَةِ، لِأجْلِ الحَيْضِ ونَحْوِ ذَلِكَ، فَقَدْ كانَتْ بَنُو إسْرائِيلَ يَمْنَعُونَ النِّساءَ دُخُولَ المَساجِدِ، وكانَ العَرَبُ لا يُؤاكِلُونَ الحائِضَ، وقالَتْ كَبْشَةُ بِنْتُ مَعْدِ يَكْرِبَ تُعَيِّرُ قَوْمَها: ؎ولا تَشْرَبُوا إلّا فُضُولَ نِسائِكم إذا ارْتَمَلَتْ أعْقابُهُنَّ مِنَ الدَّمِ وقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: أُطْلِقَ الأزْواجُ عَلى النِّساءِ مُطْلَقًا؛ أيْ: فَهو مَجازٌ مُرْسَلٌ بِعَلاقَةِ الإطْلاقِ والتَّقْيِيدِ، فَيَشْمَلُ المَرْأةَ الأيِّمَ ولا يَشْمَلُ البَناتَ، وقالَ بَعْضُهم: أُرِيدَ بِهِ البَناتُ؛ أيْ: بِمَجازِ الأوَّلِ، فَلَعَلَّهم كانُوا يَتَشاءَمُونَ بِأكْلِ البَناتِ مِنهُ أنْ يُصِيبَهُنَّ عُسْرُ التَّزَوُّجِ، أوْ ما يَتَعَيَّرُونَ مِنهُ، أوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وكانَتِ الأحْوالُ الشّائِعَةُ بَيْنَهم دالَّةً عَلى المُرادِ. وأمّا قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهم فِيهِ شُرَكاءُ﴾ أيْ: إنْ يُولَدْ ما في بُطُونِ الأنْعامِ مَيِّتًا جازَ أكْلُهُ لِلرِّجالِ والأزْواجِ، أوْ لِلرِّجالِ والنِّساءِ، أوْ لِلرِّجالِ والنِّساءِ والبَناتِ، وذَلِكَ لِأنَّ خُرُوجَهُ مَيِّتًا يُبْطِلُ ما فِيهِ مِنَ الشُّؤْمِ عَلى المَرْأةِ، أوْ يُذْهِبُ قَداسَتَهُ أوْ نَحْوُ ذَلِكَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: وإنْ يَكُنْ بِالتَّحْتِيَّةِ ونَصْبِ (مَيْتَةً)، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ بِرَفْعِ (مَيْتَةً)، عَلى أنَّ كانَ تامَّةٌ، وقَدْ أُجْرِيَ ضَمِيرُ (يَكُنْ) عَلى التَّذْكِيرِ؛ لِأنَّهُ جائِزٌ في الخَبَرِ عَنِ اسْمِ المَوْصُولِ المُفْرَدِ اعْتِبارُ التَّذْكِيرِ (ص-١١٢)لِتَجَرُّدِ لَفْظِهِ عَنْ عَلامَةِ تَأْنِيثٍ، وقَدْ يُراعى المَقْصُودُ مِنهُ فَيَجْرِي الإخْبارُ عَلى اعْتِبارِهِ، وقَدِ اجْتَمَعا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ﴾ [محمد: ١٦] . وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى اتِّباعِ تَأْنِيثِ خالِصَةٍ؛ أيْ: إنْ تَكُنِ الأجِنَّةُ، وقَرَأ (مَيْتَةً) بِالنَّصْبِ، وقَرَأهُ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ بِالتَّأْنِيثِ والنَّصْبِ. وجُمْلَةُ ﴿سَيَجْزِيهِمْ وصْفَهُمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا، كَما قُلْتُ في جُمْلَةِ ﴿سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٨] آنِفًا. والوَصْفُ: ذِكْرُ حالاتِ الشَّيْءِ المَوْصُوفِ وما يَتَمَيَّزُ بِهِ لِمَن يُرِيدُ تَمْيِيزَهُ في غَرَضٍ ما، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٠] في هَذِهِ السُّورَةِ. والوَصْفُ هُنا: هو ما وصَفُوا بِهِ الأجِنَّةَ مِن حَلٍّ وحُرْمَةٍ لِفَرِيقٍ دُونَ فَرِيقٍ، فَذَلِكَ وصْفٌ في بَيانِ الحَرامِ والحَلالِ مِنهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ﴾ [النحل: ١١٦] . وجَزاؤُهم عَنْهُ هو جَزاءُ سُوءٍ بِقَرِينَةِ المَقامِ؛ لِأنَّهُ سَمّى مَزاعِمَهُمُ السّابِقَةَ افْتِراءً عَلى اللَّهِ. وجُعِلَ الجَزاءُ مُتَعَدِّيًا لِلْوَصْفِ بِنَفْسِهِ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ؛ أيْ: سَيَجْزِيهِمْ جَزاءَ وصْفِهِمْ، ضَمَّنَ (يَجْزِيهِمْ) مَعْنى يُعْطِيهِمْ؛ أيْ: جَزاءً وِفاقًا لَهُ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ الجَزاءِ مُوافِقًا لِجُرْمِ وصْفِهِمْ. وتُؤْذِنُ (إنْ) بِالرَّبْطِ والتَّعْلِيلِ، وتُغْنِي غَناءَ الفاءِ، فالحَكِيمُ يَضَعُ الأشْياءَ مَواضِعَها، والعَلِيمُ يَطَّلِعُ عَلى أفْعالِ المَجْزِيِّينَ، فَلا يُضَيِّعُ مِنها ما يَسْتَحِقُّ الجَزاءَ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة