تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٢٠٥:٧
واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والاصال ولا تكن من الغافلين ٢٠٥
وَٱذْكُر رَّبَّكَ فِى نَفْسِكَ تَضَرُّعًۭا وَخِيفَةًۭ وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْـَٔاصَالِ وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ ٢٠٥
وَٱذۡكُر
رَّبَّكَ
فِي
نَفۡسِكَ
تَضَرُّعٗا
وَخِيفَةٗ
وَدُونَ
ٱلۡجَهۡرِ
مِنَ
ٱلۡقَوۡلِ
بِٱلۡغُدُوِّ
وَٱلۡأٓصَالِ
وَلَا
تَكُن
مِّنَ
ٱلۡغَٰفِلِينَ
٢٠٥
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿واذْكُرْ رَبَّكَ في نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخِيفَةً ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ بِالغُدُوِّ والآصالِ ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ إقْبالٌ بِالخِطابِ عَلى النَّبِيءِ ﷺ فِيما يَخْتَصُّ بِهِ، بَعْدَ أنْ أُمِرَ بِما أُمِرُ بِتَبْلِيغِهِ مِنَ الآياتِ المُتَقَدِّمَةِ، والمُناسَبَةُ في هَذا الِانْتِقالِ، أنَّ أمْرَ النّاسِ بِاسْتِماعِ القُرْآنِ يَسْتَلْزِمُ أمْرَ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِقِراءَةِ القُرْآنِ عَلَيْهِمْ قِراءَةً جَهْرِيَّةً يَسْمَعُونَها، فَلَمّا فَرَغَ الكَلامُ مِن حَظِّ النّاسِ نَحْوَ قِراءَةِ الرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، أقْبَلَ عَلى الكَلامِ في حَظِّ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ القُرْآنِ وغَيْرِهِ، وهو التَّذَكُّرُ الخاصُّ بِهِ، فَأُمِرَ بِأنْ يَذْكُرَ اللَّهَ ما اسْتَطاعَ وكَيْفَما تَسَنّى لَهُ وفي أوْقاتِ النَّهارِ المُخْتَلِفَةِ، فَجُمْلَةُ ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى الجُمَلِ السّابِقَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿إنَّ ولِيِّيَ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٩٦] إلى هُنا. والنَّفْسُ اسْمٌ لِلْقُوَّةِ الَّتِي بِها الحَياةُ، فَهي مُرادِفَةُ الرُّوحِ، وتُطْلَقُ عَلى الذّاتِ المُرَكَّبَةِ مِنَ الجَسَدِ والرُّوحِ، ولِكَوْنِ مَقَرِّ النَّفْسِ في باطِنِ الإنْسانِ أُطْلِقَتْ عَلى أُمُورِ باطِنِ الإنْسانِ مِنَ الإدْراكِ والعَقْلِ كَما في قَوْلِهِ - تَعالى - حِكايَةً عَنْ عِيسى ﴿تَعْلَمُ ما في نَفْسِي﴾ [المائدة: ١١٦] وقَدْ مَضى في سُورَةِ المائِدَةِ، ومِن ذَلِكَ يَتَطَرَّقُ إلى إطْلاقِها عَلى خُوَيْصَّةِ المَرْءِ، ومِنهُ قَوْلُهُ في الحَدِيثِ القُدْسِيِّ في صَحِيحِ البُخارِيِّ ”«وإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَأٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَأٍ خَيْرٍ مِنهم“» فَقابَلَ قَوْلَهُ في نَفْسِهِ بِقَوْلِهِ في مَلَأٍ. والمَعْنى: اذْكُرْ رَبَّكَ وأنْتَ في خَلْوَتِكَ كَما تَذْكُرُهُ في مَجامِعِ النّاسِ. والذِّكْرُ حَقِيقَةٌ في ذِكْرِ اللِّسانِ، وهو المُرادُ هُنا، ويُعَضِّدُهُ قَوْلُهُ ﴿ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ وذَلِكَ يَشْمَلُ قِراءَةَ القُرْآنِ وغَيْرِ القُرْآنِ مِنَ الكَلامِ الَّذِي فِيهِ تَمْجِيدُ اللَّهِ وشُكْرُهُ ونَحْوُ ذَلِكَ، مِثْلُ كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ والحَوْقَلَةِ والتَّسْبِيحِ والتَّكْبِيرِ والدُّعاءِ ونَحْوِ ذَلِكَ. و”التَّضَرُّعُ“ التَّذَلُّلُ، ولَمّا كانَ التَّذَلُّلُ يَسْتَلْزِمُ الخِطابَ بِالصَّوْتِ المُرْتَفِعِ في عادَةِ العَرَبِ كَنّى بِالتَّضَرُّعِ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ مُرادًا بِهِ مَعْناهُ الأصْلِيُّ والكِنائِيُّ (ص-٢٤٢)ولِذَلِكَ قُوبِلَ بِالخُفْيَةِ في قَوْلِهِ ﴿ادْعُوا رَبَّكم تَضَرُّعًا وخُفْيَةً﴾ [الأعراف: ٥٥] في أوائِلِ هَذِهِ السُّورَةِ وقَدْ تَقَدَّمَ. وقُوبِلَ التَّضَرُّعُ هُنا بِالخِيفَةِ وهي اسْمُ مَصْدَرِ الخَوْفِ، فَهو مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَتْ عَلى صِيغَةِ الهَيْئَةِ ولَيْسَ المُرادُ بِها الهَيْئَةَ، مِثْلَ الشِّدَّةِ، ولَمّا كانَتِ الخِيفَةُ انْفِعالًا نَفْسِيًّا يَجِدُهُ الإنْسانُ في خاصَّةِ نَفْسِهِ كانَتْ مُسْتَلْزِمَةً لِلتَّخافُتِ بِالكَلامِ خَشْيَةَ أنْ يَشْعُرَ بِالمَرْءِ مَن يَخافُهُ، فَلِذَلِكَ كُنِّيَ بِها هُنا عَنِ الإسْرارِ بِالقَوْلِ مَعَ الخَوْفِ مِنَ اللَّهِ، فَمُقابَلَتُها بِالتَّضَرُّعِ طِباقٌ في مَعْنَيَيِ اللَّفْظَيْنِ الصَّرِيحَيْنِ ومَعْنَيَيْهِما الكِناءَيْنِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ تَضَرُّعًا وإعْلانًا وخِيفَةً وإسْرارًا. وقَوْلُهُ ﴿ودُونَ الجَهْرِ مِنَ القَوْلِ﴾ هو مُقابِلٌ لِكُلٍّ مِنَ التَّضَرُّعِ والخِيفَةِ وهو الذِّكْرُ المُتَوَسِّطُ بَيْنَ الجَهْرِ والإسْرارِ، والمَقْصُودُ مِن ذَلِكَ اسْتِيعابُ أحْوالِ الذَّكَرِ بِاللِّسانِ، لِأنَّ بَعْضَها قَدْ تَكُونُ النَّفْسُ أنْشَطَ إلَيْهِ مِنها إلى البَعْضِ الآخَرِ. والغُدُوُّ اسْمٌ لِزَمَنِ الصَّباحِ وهو النِّصْفُ الأوَّلُ مِنَ النَّهارِ. والآصالُ جَمْعُ أصِيلٍ وهو العَشِيُّ وهو النِّصْفُ الثّانِي مِنَ النَّهارِ إلى الغُرُوبِ. والمَقْصُودُ اسْتِيعابُ أجْزاءِ النَّهارِ بِحَسَبِ المُتَعارَفِ فَأمّا اللَّيْلُ فَهو زَمَنُ النَّوْمِ، والأوْقاتُ الَّتِي تَحْصُلُ فِيها اليَقَظَةُ خُصَّتْ بِأمْرٍ خاصٍّ مِثْلَ قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ٢] عَلى أنَّها تَدْخُلُ في عُمُومِ قَوْلِهِ ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ . فَدَلَّ قَوْلُهُ ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ عَلى التَّحْذِيرِ مِنَ الغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ولا حَدَّ لِلْغَفْلَةِ، فَإنَّها تُحَدَّدُ بِحالِ الرَّسُولِ ﷺ وهو أعْلَمُ بِنَفْسِهِ، فَإنَّ لَهُ أوْقاتًا يَتَلَقّى فِيها الوَحْيَ وأوْقاتَ شُئُونٍ جِبِلِّيَّةٍ كالطَّعامِ. وهَذا الأمْرُ خاصٌّ بِالرَّسُولِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ -، وكُلُّ ما خُصَّ بِهِ الرَّسُولُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - مِنَ الوُجُوبِ يُسْتَحْسَنُ لِلْأُمَّةِ اقْتِداؤُهم بِهِ فِيهِ إلّا ما نُهُوا عَنْهُ مِثْلَ الوِصالِ في الصَّوْمِ. وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ نَحْوَ ﴿ولا تَكُنْ مِنَ الغافِلِينَ﴾ أشَدُّ في الِانْتِفاءِ وفي النَّهْيِ مِن نَحْوِ: ولا تَغْفُلْ، لِأنَّهُ يَفْرِضُ جَماعَةً يَحِقُّ عَلَيْهِمْ وصْفُ الغافِلِينَ فَيُحَذَّرُ مِن أنْ يَكُونَ في زُمْرَتِهِمْ وذَلِكَ أبْيَنُ لِلْحالَةِ المَنهِيِّ عَنْها.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة