تسجيل الدخول
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
🚀 انضم إلى تحدي رمضان!
تعرف على المزيد
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
٥٨:٨
واما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان الله لا يحب الخاينين ٥٨
وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةًۭ فَٱنۢبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَآءٍ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْخَآئِنِينَ ٥٨
وَإِمَّا
تَخَافَنَّ
مِن
قَوۡمٍ
خِيَانَةٗ
فَٱنۢبِذۡ
إِلَيۡهِمۡ
عَلَىٰ
سَوَآءٍۚ
إِنَّ
ٱللَّهَ
لَا
يُحِبُّ
ٱلۡخَآئِنِينَ
٥٨
تفاسير
فوائد
تدبرات
الإجابات
قراءات
﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً فانْبِذْ إلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ عَطْفُ حُكْمٍ عامٍّ لِمُعامَلَةِ جَمِيعِ الأقْوامِ الخائِنِينَ بَعْدَ الحُكْمِ الخاصِّ بِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ الَّذِينَ تَلُوحُ مِنهم بَوارِقُ الغَدْرِ والخِيانَةِ، بِحَيْثُ يَبْدُو مِن أعْمالِهِمْ ما فِيهِ مُخَيِّلَةٌ بِعَدَمِ وفائِهِمْ، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَرُدَّ إلَيْهِمْ عَهْدَهم، إذْ لا فائِدَةَ فِيهِ إذْ هم يَنْتَفِعُونَ مِن مُسالَمَةِ المُؤْمِنِينَ لَهم، ولا يَنْتَفِعُ المُؤْمِنُونَ مِن مُسالَمَتِهِمْ عِنْدَ الحاجَةِ. والخَوْفُ تَوَقُّعُ ضُرٍّ مِن شَيْءٍ، وهو الخَوْفُ الحَقُّ المَحْمُودُ. وأمّا تَخَيُّلُ الضُّرِّ بِدُونِ أمارَةٍ فَلَيْسَ مِنَ الخَوْفِ وإنَّما هو الهَوَسُ والتَّوَهُّمُ. وخَوْفُ الخِيانَةِ ظُهُورُ بَوارِقِها وبُلُوغُ إضْمارِهِمْ إيّاها بِما يَتَّصِلُ بِالمُسْلِمِينَ مِن أخْبارِ أُولَئِكَ وما يَأْتِي بِهِ تَجَسُّسُ أحْوالِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وقَوْلُهُ: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً﴾ [النساء: ٣] وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ ألّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ. و”قَوْمٍ“ نَكِرَةٌ في سِياقِ الشَّرْطِ فَتُفِيدُ العُمُومَ، أيْ كُلُّ قَوْمٍ تَخافُ مِنهم خِيانَةً. والخِيانَةُ: ضِدُّ الأمانَةِ، وهي، هُنا: نَقْضُ العَهْدِ؛ لِأنَّ الوَفاءَ مِنَ الأمانَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنى الخِيانَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ والرَّسُولَ﴾ [الأنفال: ٢٧] في هَذِهِ السُّورَةِ. (ص-٥٢)والنَّبْذُ: الطَّرْحُ وإلْقاءُ الشَّيْءِ. وقَدْ مَضى عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ [البقرة: ١٠٠] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وإنَّما رُتِّبَ نَبْذُ العَهْدِ عَلى خَوْفِ الخِيانَةِ، دُونَ وُقُوعِها: لِأنَّ شُئُونَ المُعامَلاتِ السِّياسِيَّةِ والحَرْبِيَّةِ تَجْرِي عَلى حَسَبِ الظُّنُونِ ومَخائِلِ الأحْوالِ ولا يُنْتَظَرُ تَحَقُّقُ وُقُوعِ الأمْرِ المَظْنُونِ لِأنَّهُ إذا تَرَيَّثَ وُلاةُ الأُمُورِ في ذَلِكَ يَكُونُونَ قَدْ عَرَّضُوا الأُمَّةَ لِلْخَطَرِ، أوْ لِلتَّوَرُّطِ في غَفْلَةٍ وضَياعِ مَصْلَحَةٍ، ولا تُدارُ سِياسَةُ الأُمَّةِ بِما يُدارُ بِهِ القَضاءُ في الحُقُوقِ؛ لِأنَّ الحُقُوقَ إذا فاتَتْ كانَتْ بَلِيَّتُها عَلى واحِدٍ، وأمْكَنَ تَدارُكُ فائِتِها. ومَصالِحُ الأُمَّةِ إذا فاتَتْ تَمَكَّنَ مِنها عَدُوُّها، فَلِذَلِكَ عُلِّقَ نَبْذُ العَهْدِ بِتَوَقُّعِ خِيانَةِ المُعاهِدِينَ مِنَ الأعْداءِ، ومِن أمْثالِ العَرَبِ: خُذِ اللِّصَّ قَبْلَ أنْ يَأْخُذَكَ، أيْ وقَدْ عَلِمْتَ أنَّهُ لِصٌّ. و”عَلى سَواءٍ“ صِفَةٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ نَبْذًا عَلى سَواءٍ، أوْ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في ”انْبِذْ“ أيْ حالَةَ كَوْنِكَ عَلى سَواءٍ. و”عَلى“ فِيهِ لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ فَهي تُؤْذِنُ بِأنَّ مَدْخُولَها مِمّا شَأْنُهُ أنْ يُعْتَلى عَلَيْهِ. و”سَواءٍ“ وصْفٌ بِمَعْنى مُسْتَوٍ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمُ أأنْذَرْتَهُمْ﴾ [البقرة: ٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وإنَّما يَصْلُحُ لِلِاسْتِواءِ مَعَ مَعْنى ”عَلى“ الطَّرِيقُ، فَعُلِمَ أنَّ ”سَواءٍ“ وصْفٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وصْفُهُ، كَما في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿عَلى ذاتِ ألْواحٍ﴾ [القمر: ١٣]، أيْ سَفِينَةٍ ذاتِ ألْواحٍ. وقَوْلُ النّابِغَةِ: ؎كَما لَقِيَتْ ذاتُ الصَّفا مِن حَلِيفِها أيِ: الحَيَّةُ ذاتُ الصَّفا. ووَصْفُ النَّبْذِ أوِ النّابِذِ بِأنَّهُ عَلى سَواءٍ، تَمْثِيلٌ بِحالِ الماشِي عَلى طَرِيقٍ جادَّةٍ لا التِواءَ فِيها، فَلا مُخاتَلَةَ لِصاحِبِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقُلْ آذَنْتُكم عَلى سَواءٍ﴾ [الأنبياء: ١٠٩] وهَذا كَما يُقالُ في ضِدِّهِ: هو يَتْبَعُ بُنَيّاتِ الطَّرِيقِ، أيْ يُراوِغُ ويُخاتِلُ. والمَعْنى: فانْبِذْ إلَيْهِمْ نَبْذًا واضِحًا عَلَنًا مَكْشُوفًا. (ص-٥٣)ومَفْعُولُ ”انْبِذْ“ مَحْذُوفٌ بِقَرِينَةِ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٦] وقَوْلِهِ: ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ أيِ انْبِذْ عَهْدَهم. وعُدِّيَ ”انْبِذْ“ بِـ (إلى) لِتَضْمِينِهِ مَعْنى ارْدُدْ إلَيْهِمْ عَهْدَهم، وقَدْ فُهِمَ مِن ذَلِكَ ألّا يَسْتَمِرَّ عَلى عَهْدِهِمْ لِئَلّا يَقَعَ في كَيْدِهِمْ وأنَّهُ لا يَخُونُهم لِأنَّ أمْرَهُ بِنَبْذِ عَهْدِهِ مَعَهم يَسْتَلْزِمُ أنَّهُ لا يَخُونُهم. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الخائِنِينَ﴾ تَذْيِيلٌ لِما اقْتَضَتْهُ جُمْلَةُ ﴿وإمّا تَخافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيانَةً﴾ إلَخْ تَصْرِيحًا واسْتِلْزامًا. والمَعْنى لِأنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّهم لِأنَّهم مُتَّصِفُونَ بِالخِيانَةِ فَلا تَسْتَمِرَّ عَلى عَهْدِهِمْ فَتَكُونَ مُعاهِدًا لِمَن لا يُحِبُّهُمُ اللَّهُ؛ ولِأنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ أنْ تَكُونَ أنْتَ مِنَ الخائِنِينَ كَما قالَ تَعالى: ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٧] في سُورَةِ النِّساءِ. وذَكَرَ القُرْطُبِيُّ عَنِ النَّحّاسِ أنَّهُ قالَ هَذا مِن مُعْجِزِ ما جاءَ في القُرْآنِ مِمّا لا يُوجَدُ في الكَلامِ مِثْلُهُ عَلى اخْتِصارِهِ وكَثْرَةِ مَعانِيهِ. قُلْتُ: ومَوْقِعُ ”إنَّ“ فِيهِ مَوْقِعُ التَّعْلِيلِ لِلْأمْرِ بِرَدِّ عَهْدِهِمْ ونَبْذِهِ إلَيْهِمْ فَهي مُغْنِيَةٌ غَناءَ فاءِ التَّفْرِيعِ كَما قالَ عَبْدُ القاهِرِ، وتَقَدَّمَ في غَيْرِ مَوْضِعٍ وهَذا مِن نُكَتِ الإعْجازِ.
Notes placeholders
اقرأ واستمع وابحث وتدبر في القرآن الكريم

Quran.com منصة موثوقة يستخدمها ملايين الأشخاص حول العالم لقراءة القرآن الكريم والبحث فيه والاستماع إليه والتدبر فيه بعدة لغات. كما يوفر الموقع ترجمات وتفسيرات وتلاوات وترجمة كلمة بكلمة وأدوات للدراسة العميقة، مما يجعل القرآن الكريم في متناول الجميع.

كصدقة جارية، يكرّس Quran.com جهوده لمساعدة الناس على التواصل العميق مع القرآن الكريم. بدعم من Quran.Foundation، وهي منظمة غير ربحية 501(c)(3)، يواصل Quran.com في التقدم و النمو كمصدر مجاني وقيم للجميع، الحمد لله.

تصفّح
الصفحة الرئيسة
راديو القرآن الكريم
القرّاء
معلومات عنا
المطورون
تحديثات المنتج
الملاحظات
مساعدة
مشاريعنا
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
المشاريع غير الربحية التي تملكها أو تديرها أو ترعاها Quran.Foundation
الروابط الأكثر شيوعًا

آية الكرسي

يس

الملك

الرّحمن

الواقعة

الكهف

المزّمّل

خريطة الموقـعالخصوصيةالشروط والأحكام
© ٢٠٢٦ Quran.com. كل الحقوق محفوظة