Iniciar sesión
¡Únete a nuestro desafío de Ramadán!
Más información
¡Únete a nuestro desafío de Ramadán!
Más información
Iniciar sesión
Iniciar sesión
2:259
او كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال انى يحيي هاذه الله بعد موتها فاماته الله ماية عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما او بعض يوم قال بل لبثت ماية عام فانظر الى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر الى حمارك ولنجعلك اية للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال اعلم ان الله على كل شيء قدير ٢٥٩
أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍۢ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَـٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًۭا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ ٢٥٩
أَوۡ
كَٱلَّذِي
مَرَّ
عَلَىٰ
قَرۡيَةٖ
وَهِيَ
خَاوِيَةٌ
عَلَىٰ
عُرُوشِهَا
قَالَ
أَنَّىٰ
يُحۡيِۦ
هَٰذِهِ
ٱللَّهُ
بَعۡدَ
مَوۡتِهَاۖ
فَأَمَاتَهُ
ٱللَّهُ
مِاْئَةَ
عَامٖ
ثُمَّ
بَعَثَهُۥۖ
قَالَ
كَمۡ
لَبِثۡتَۖ
قَالَ
لَبِثۡتُ
يَوۡمًا
أَوۡ
بَعۡضَ
يَوۡمٖۖ
قَالَ
بَل
لَّبِثۡتَ
مِاْئَةَ
عَامٖ
فَٱنظُرۡ
إِلَىٰ
طَعَامِكَ
وَشَرَابِكَ
لَمۡ
يَتَسَنَّهۡۖ
وَٱنظُرۡ
إِلَىٰ
حِمَارِكَ
وَلِنَجۡعَلَكَ
ءَايَةٗ
لِّلنَّاسِۖ
وَٱنظُرۡ
إِلَى
ٱلۡعِظَامِ
كَيۡفَ
نُنشِزُهَا
ثُمَّ
نَكۡسُوهَا
لَحۡمٗاۚ
فَلَمَّا
تَبَيَّنَ
لَهُۥ
قَالَ
أَعۡلَمُ
أَنَّ
ٱللَّهَ
عَلَىٰ
كُلِّ
شَيۡءٖ
قَدِيرٞ
٢٥٩
[No has reparado] en aquel [‘Uzeir] que pasó por una ciudad en ruinas [Jerusalén], y exclamó: “¿Cómo va Dios a darle vida ahora que está en ruinas?” Y entonces, Dios lo hizo morir por cien años y después lo resucitó. Le preguntó [Dios]: “¿Cuánto tiempo has permanecido así?” Respondió: “Un día o menos aún”. Dijo [Dios]: “No, has permanecido así cien años, observa tu comida y tu bebida, no se han podrido, pero mira tu asno [del que por el contrario solo quedan sus huesos]. Haremos de ti un signo para la gente. Mira los huesos [de tu asno], cómo los reuní y luego los cubrí de carne [resucitándolo]”. Y cuando lo vio con claridad dijo: “Ahora sé que Dios es sobre toda cosa Poderoso”.
Tafsires
Lecciones
Reflexiones.
Respuestas
Qiraat
﴿أوْ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وهْيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ فانْظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وانْظُرْ إلى حِمارِكَ ولِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنّاسِ وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِرُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ قالَ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ . تَخْيِيرٌ في التَّشْبِيهِ عَلى طَرِيقَةِ تَكْرِيرِ التَّشْبِيهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ﴾ [البقرة: ١٩] لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ﴾ [البقرة: ٢٥٨] في مَعْنى التَّمْثِيلِ والتَّشْبِيهِ كَما تَقَدَّمَ، وهو مُرادُ صاحِبِ الكَشّافِ بِقَوْلِهِ: ويَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ عَلى المَعْنى دُونَ اللَّفْظِ؛ كَأنَّهُ قِيلَ: أرَأيْتَ كالَّذِي حاجَّ أوْ كالَّذِي مَرَّ، وإذْ قَدْ قَرَّرَ بِالآيَةِ قَبْلَها ثُبُوتَ انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالإلاهِيَّةِ، وذَلِكَ أصْلُ الإسْلامِ، أعْقَبَ بِإثْباتِ البَعْثِ الَّذِي إنْكارُهُ أصْلُ أهْلِ الإشْراكِ. (ص-٣٥)واعْلَمْ أنَّ العَرَبَ تَسْتَعْمِلُ الصِّيغَتَيْنِ في التَّعَجُّبِ، يَقُولُونَ: ألَمْ تَرَ إلى كَذا، ويَقُولُونَ: أرَأيْتَ مِثْلَ كَذا، أوْ: كَكَذا، وقَدْ يُقالُ: ألَمْ تَرَ كَكَذا. لِأنَّهم يَقُولُونَ: لَمْ أرَ كاليَوْمِ. في الخَيْرِ أوْ في الشَّرِّ، وفي الحَدِيثِ: «فَلَمْ أرَ كاليَوْمِ مَنظَرًا قَطُّ» وإذا كانَ ذَلِكَ يُقالُ في الخَيْرِ جازَ أنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ الِاسْتِفْهامُ فَتَقُولَ: ألَمْ تَرَ كاليَوْمِ في الخَيْرِ والشَّرِّ، وحَيْثُ حُذِفَ الفِعْلُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ فَلَكَ أنْ تُقَدِّرَهُ عَلى الوَجْهَيْنِ، ومالَ صاحِبُ الكَشّافِ إلى تَقْدِيرِهِ: أرَأيْتَ كالَّذِي. لِأنَّهُ الغالِبُ في التَّعَجُّبِ مَعَ كافِ التَّشْبِيهِ. والَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ قِيلَ هو أرْمِيا بْنُ حَلْقيا، وقِيلَ هو عُزَيْرُ بْنُ شَرْخِيا (عِزْرا بْنُ سَرَّيّا) والقَرْيَةُ بَيْتُ المَقْدِسِ في أكْثَرِ الأقْوالِ، والَّذِي يَظْهَرُ لِي أنَّهُ حِزْقِيالُ بْنُ بُوزِي نَبِيءُ إسْرائِيلَ كانَ مُعاصِرًا لِأرْمِيا ودانْيالَ، وكانَ مِن جُمْلَةِ الَّذِينَ أسَرَهم بُخْتُنَصَّرُ إلى بابِلَ في أوائِلِ القَرْنِ السّادِسِ قَبْلَ المَسِيحِ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا رَأى عَزْمَ بُخْتُنَصَّرَ عَلى اسْتِئْصالِ اليَهُودِ وجَمْعِهِ آثارِ الهَيْكَلِ لِيَأْتِيَ بِها إلى بابِلَ، جَمَعَ كُتُبَ شَرِيعَةِ مُوسى وتابُوتَ العَهْدِ وعَصا مُوسى ورَماها في بِئْرِ أُورْشَلِيمَ خَشْيَةَ أنْ يَحْرِقَها بُخْتُنَصَّرُ، ولَعَلَّهُ اتَّخَذَ عَلامَةً يَعْرِفُها بِها وجَعَلَها سِرًّا بَيْنَهُ وبَيْنَ أنْبِياءِ زَمانِهِ ووَرَثَتِهِمْ مِنَ الأنْبِياءِ، فَلَمّا أُخْرِجَ إلى بابِلَ بَقِيَ هُنالِكَ وكَتَبَ كِتابًا في مَراءٍ رَآها وحْيًا تَدُلُّ عَلى مَصائِبِ اليَهُودِ وما يُرْجى لَهم مِنَ الخَلاصِ، وكانَ آخِرُ ما كَتَبَهُ في السَّنَةِ الخامِسَةِ والعِشْرِينَ بَعْدَ سَبْيِ اليَهُودِ، ولَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَبَرٌ بَعْدُ، كَما ورَدَ في تارِيخِهِمْ، ويُظَنُّ أنَّهُ ماتَ أوْ قُتِلَ. ومِن جُمْلَةِ ما كَتَبَهُ: أخْرَجَنِي رُوحُ الرَّبِّ وأنْزَلَنِي في وسَطِ البُقْعَةِ وهي مَلْآنَةٌ عِظامًا كَثِيرَةً وأمَّرَنِي عَلَيْها، وإذا تِلْكَ البُقْعَةُ يابِسَةٌ فَقالَ لِي: أتَحْيى هَذِهِ العِظامُ ؟ فَقُلْتُ: يا سَيِّدِي الرَّبُّ أنْتَ تَعْلَمُ. فَقالَ لِي: تَنَبَّأْ عَلى هَذِهِ العِظامِ وقُلْ لَها: أيَّتُها العِظامُ اليابِسَةُ اسْمَعِي كَلِمَةَ الرَّبِّ قالَ ها أنا ذا أُدْخِلُ فِيكُمُ الرُّوحَ وأضَعُ عَلَيْكم عَصَبًا وأكْسُوكم لَحْمًا وجِلْدًا. فَتَنَبَّأْتُ كَما أمَرَنِي فَتَقارَبَتِ العِظامُ كُلُّ عَظْمٍ إلى عَظْمِهِ، ونَظَرْتُ وإذا بِاللَّحْمِ والعَصَبِ كَساها وبُسِطَ الجِلْدُ عَلَيْها مِن فَوْقُ، ودَخَلَ فِيهِمُ الرُّوحُ فَحَيُوا وقامُوا عَلى أقْدامِهِمْ جَيْشٌ عَظِيمٌ جِدًّا. ولَمّا كانَتْ رُؤْيا الأنْبِياءِ وحْيًا فَلا شَكَّ أنَّ اللَّهَ لَمّا أعادَ عُمْرانَ أُورْشَلِيمَ في عَهْدِ عِزْرا النَّبِيءِ في حُدُودِ سَنَةِ ٤٥٠ قَبْلَ المَسِيحِ أحْيا النَّبِيءَ حِزْقِيالَ عَلَيْهِ السَّلامُ لِيَرى مِصْداقَ نُبُوَّتِهِ، وأراهُ إحْياءَ العِظامِ، وأراهُ آيَةً في طَعامِهِ وشَرابِهِ وحِمارِهِ، وهَذِهِ مُخاطَبَةٌ بَيْنَ الخالِقِ وبَعْضِ أصْفِيائِهِ عَلى طَرِيقِ المُعْجِزَةِ، وجَعَلَ خَبَرَهُ آيَةً لِلنّاسِ مِن أهْلِ الإيمانِ (ص-٣٦)الَّذِينَ يُوقِنُونَ بِما أخْبَرَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِهِ، أوْ لِقَوْمٍ أطْلَعَهُمُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ مِن أصْفِيائِهِ، أوْ لِأهْلِ القَرْيَةِ الَّتِي كانَ فِيها وفُقِدَ مِن بَيْنِهِمْ فَجاءَهم بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ وتَحَقَّقَهُ مَن يَعْرِفُهُ بِصِفاتِهِ. فَيَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ﴾ إشارَةً إلى قَوْلِهِ: أخْرَجَنِي رُوحُ الرَّبِّ وأمَّرَنِي عَلَيْها، فَقَوْلُهُ: ﴿قالَ أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ﴾ إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ أتَحْيى هَذِهِ العِظامُ فَقُلْتُ: يا سَيِّدِي أنْتَ تَعْلَمُ؛ لِأنَّ كَلامَهُ هَذا يُنْبِئُ بِاسْتِبْعادِ إحْيائِها ويَكُونُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ﴾ إلخ، مِمّا زادَهُ القُرْآنُ مِنَ البَيانِ عَلى ما في كُتُبِ اليَهُودِ لِأنَّهم كَتَبُوها بَعْدَ مُرُورِ أزْمِنَةٍ، ويُظَنُّ مِن هُنا أنَّهُ ماتَ في حُدُودِ سَنَةِ ٥٦٠ قَبْلَ المَسِيحِ، وكانَ تَجْدِيدُ أُورْشَلِيمَ في حُدُودِ ٤٥٨ فَتِلْكَ مِائَةُ سَنَةٍ تَقْرِيبًا، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِرُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْمًا﴾ تَذْكِرَةً لَهُ بِتِلْكَ النُّبُوءَةِ وهي تَجْدِيدُ مَدِينَةِ إسْرائِيلَ. وقَوْلُهُ: ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ الخاوِيَةُ: الفارِغَةُ مِنَ السُّكّانِ والبِناءِ، والعُرُوشُ جَمْعُ عَرْشٍ وهو السَّقْفُ، والظَّرْفُ مُسْتَقِرٌّ في مَوْضِعِ الحالِ، والمَعْنى أنَّها خاوِيَةٌ ساقِطَةٌ عَلى سَقْفِها، وذَلِكَ أشَدُّ الخَرابِ لِأنَّ أوَّلَ ما يَسْقُطُ مِنَ البِناءِ السَّقْفُ، ثُمَّ تَسْقُطُ الجُدْرانُ عَلى تِلْكَ السَّقُفُ، والقَرْيَةُ هي بَيْتُ المَقْدِسِ رَآها في نَوْمِهِ كَذَلِكَ أوْ رَآها حِينَ خَرَّبَها رُسُلُ بُخْتُنَصَّرَ، والظّاهِرُ الأوَّلُ؛ لِأنَّهُ كانَ مِمَّنْ سُبِيَ مَعَ (يَهُويا قِيمَ) مَلِكِ إسْرائِيلَ وهو لَمْ يَقَعِ التَّخْرِيبُ في زَمَنِهِ بَلْ وقَعَ في زَمَنِ (صِدِقْيا) أخِيهِ بَعْدَ إحْدى عَشْرَةَ سَنَةً. وقَوْلُهُ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها﴾ اسْتِفْهامُ إنْكارٍ واسْتِبْعادٍ، وقَوْلُهُ: ﴿فَأماتَهُ اللَّهُ﴾ التَّعْقِيبُ فِيهِ بِحَسَبِ المُعَقَّبِ، فَلا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ أماتَهُ في وقْتِ قَوْلِهِ: ﴿أنّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ﴾ وقَدْ قِيلَ: إنَّهُ نامَ فَأماتَهُ اللَّهُ في نَوْمِهِ. وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ أيْ: أحْياهُ حَياةً خاصَّةً رُدَّتْ بِها رُوحُهُ إلى جَسَدِهِ؛ لِأنَّ جَسَدَهُ لَمْ يَبْلَ كَسائِرِ الأنْبِياءِ، وهَذا بَعْثٌ خارِقٌ لِلْعادَةِ وهو غَيْرُ بَعْثِ الحَشْرِ. وقَوْلُهُ: ﴿لَبِثْتُ يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ اعْتَقَدَ ذَلِكَ بِعِلْمٍ أوْدَعَهُ اللَّهُ فِيهِ، أوْ لِأنَّهُ تَذَكَّرَ أنَّهُ نامَ في أوَّلِ النَّهارِ ووَجَدَ الوَقْتَ الَّذِي أفاقَ فِيهِ آخِرَ النَّهارِ. وقَوْلُهُ: ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ﴾ تَفْرِيعٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ﴾ والأمْرُ بِالنَّظَرِ أمْرٌ لِلِاعْتِبارِ أيْ فانْظُرْهُ في حالِ أنَّهُ لَمْ يَتَسَنَّهْ، والظّاهِرُ أنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ كانا مَعَهُ حِينَ أُمِيتَ أوْ كانا مَوْضُوعَيْنِ في قَبْرِهِ إذا كانَ مِن أُمَّةٍ أوْ في بَلَدٍ يَضَعُونَ الطَّعامَ لِلْمَوْتى المُكَرَّمِينَ كَما يَفْعَلُ المِصْرِيُّونَ القُدَماءُ، أوْ كانَ مَعَهُ طَعامٌ حِينَ خَرَجَ فَأماتَهُ اللَّهُ في نَوْمِهِ كَما قِيلَ ذَلِكَ. (ص-٣٧)ومَعْنى ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وأصْلُهُ مُشْتَقٌّ مِنَ السَّنَةِ؛ لِأنَّ مَرَّ السِّنِينَ يُوجِبُ التَّغَيُّرَ وهو مِثْلُ تَحَجُّرِ الطِّينِ، والهاءُ أصْلِيَّةٌ لا هاءُ سَكْتٍ، ورُبَّما عامَلُوا هاءَ (سَنَةٍ) مُعامَلَةَ التّاءِ في الِاشْتِقاقِ فَقالُوا: أسْنَتَ فُلانٌ: إذا أصابَتْهُ سَنَةٌ أيْ مَجاعَةٌ، قالَ مَطْرُودٌ الخُزاعِيُّ، أوِ ابْنُ الزِّبَعْرى: ؎عَمْرُو الَّذِي هَشَمَ الثَّرِيدَ لِقَوْمِهِ قَوْمٍ بِمَكَّةَ مُسْنِتِينِ عِجافِ وقَوْلُهُ: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ كانَ حِمارُهُ قَدْ بَلِيَ، فَلَمْ تَبْقَ إلّا عِظامُهُ فَأحْياهُ اللَّهُ أمامَهُ، ولَمْ يُؤْتِ مَعَ قَوْلِهِ: ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ بِذِكْرِ الحالَةِ الَّتِي هي مَحَلُّ الِاعْتِبارِ لِأنَّ مُجَرَّدَ النَّظَرِ إلَيْهِ كافٍ، فَإنَّهُ رَآهُ عِظامًا ثُمَّ رَآهُ حَيًّا، ولَعَلَّهُ هَلَكَ فَبَقِيَ بِتِلْكَ السّاحَةِ الَّتِي كانَ فِيها حِزْقِيالُ بَعِيدًا عَنِ العُمْرانِ، وقَدْ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أنْواعَ الإحْياءِ إذْ أحْيا جَسَدَهُ بِنَفْخِ الرُّوحِ عَنْ غَيْرِ إعادَةٍ، وأحْيا طَعامَهُ بِحِفْظِهِ مِنَ التَّغَيُّرِ وأحْيا حِمارَهُ بِالإعادَةِ فَكانَ آيَةً عَظِيمَةً لِلنّاسِ المُوقِنِينَ بِذَلِكَ، ولَعَلَّ اللَّهَ أطْلَعَ عَلى ذَلِكَ الأحْياءَ - بَعْضَ الأحْياءِ - مِن أصْفِيائِهِ. فَقَوْلُهُ: ﴿ولِنَجْعَلَكَ آيَةً﴾ مَعْطُوفٌ عَلى مُقَدَّرٍ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ﴾ ﴿وانْظُرْ إلى حِمارِكَ﴾ فَإنَّ الأمْرَ فِيهِ لِلِاعْتِبارِ لِأنَّهُ ناظِرٌ إلى ذَلِكَ لا مَحالَةَ، والمَقْصُودُ اعْتِبارُهُ في اسْتِبْعادِهِ أنْ يُحْيِيَ اللَّهُ القَرْيَةَ بَعْدَ مَوْتِها، فَكانَ مِن قُوَّةِ الكَلامِ: انْظُرْ إلى ما ذُكِرَ، جَعَلْناهُ آيَةً لَكَ عَلى البَعْثِ وجَعَلْناكَ آيَةً لِلنّاسِ لِأنَّهم لَمْ يَرَوْا طَعامَهُ وشَرابَهُ وحِمارَهُ، ولَكِنْ رَأوْا ذاتَهُ وتَحَقَّقُوهُ بِصِفاتِهِ، ثُمَّ قالَ لَهُ: ﴿وانْظُرْ إلى العِظامِ كَيْفَ نُنْشِرُها﴾، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ عِظامُ بَعْضِ الآدَمِيِّينَ الَّذِينَ هَلَكُوا، أوْ أرادَ عِظامَ الحِمارِ فَتَكُونَ ”ال“ عِوَضًا عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿إلى العِظامِ﴾ في قُوَّةِ البَدَلِ مِن حِمارِكَ إلّا أنَّهُ بَرَزَ فِيهِ العامِلُ المَنَوِيُّ تَكْرِيرُهُ. وقَرَأ جُمْهُورُ العَشَرَةِ (نُنْشِرُها) بِالرّاءِ، مُضارِعُ (أنْشَرَ) الرُّباعِيِّ بِمَعْنى الإحْياءِ، وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ وعاصِمٌ والكِسائِيُّ وخَلَفٌ نُنْشِزُها بِالزّايِ، مُضارِعُ (أنْشَزَ) إذا رَفَعَهُ، والنَّشْزُ الِارْتِفاعُ، والمُرادُ ارْتِفاعُها حِينَ تَغْلُظُ بِإحاطَةِ العَصَبِ واللَّحْمِ والدَّمِ بِها، فَحَصَلَ مِنَ القِراءَتَيْنِ مَعْنَيانِ لِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، وفي كِتابِ حِزْقِيالَ: ”فَتَقارَبَتِ العِظامُ، كُلُّ عَظْمٍ إلى عَظْمِهِ، ونَظَرْتُ وإذا بِالعَصَبِ واللَّحْمِ كَساها وبُسِطَ الجِلْدُ عَلَيْها“ . (ص-٣٨)وقَوْلُهُ: ﴿قالَ أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: (أعْلَمُ) بِهَمْزَةِ قَطْعٍ عَلى أنَّهُ مُضارِعُ (عَلِمَ) فَيَكُونُ جَوابَ كالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لَهُ: ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ﴾ الآيَةَ، وجاءَ بِالمُضارِعِ لِيَدُلَّ عَلى ما في كَلامِ هَذا النَّبِيءِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى تَجَدُّدِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ؛ لِأنَّهُ عَلِمَهُ مِن قَبْلُ، وتَجَدَّدَ عَلِمُهُ إيّاهُ، وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ بِهَمْزَةِ وصْلٍ عَلى أنَّهُ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى، وكانَ الظّاهِرُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ﴾ لَكِنَّهُ تُرِكَ عَطْفُهُ لِأنَّهُ جُعِلَ كالنَّتِيجَةِ لِلِاسْتِدْلالِ بِقَوْلِهِ: ﴿فانْظُرْ إلى طَعامِكَ وشَرابِكَ﴾ الآيَةَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lea, escuche, busque y reflexione sobre el Corán

Quran.com es una plataforma confiable utilizada por millones de personas en todo el mundo para leer, buscar, escuchar y reflexionar sobre el Corán en varios idiomas. Ofrece traducciones, tafsir, recitaciones, traducción palabra por palabra y herramientas para un estudio más profundo, haciendo que el Corán sea accesible para todos.

Como Sadaqah Jariyah, Quran.com se dedica a ayudar a las personas a conectar profundamente con el Corán. Con el apoyo de Quran.Foundation , una organización sin fines de lucro 501(c)(3), Quran.com continúa creciendo como un recurso gratuito y valioso para todos, Alhamdulillah.

Navegar
Inicio
Radio Coránica
Recitadores
Sobre nosotros
Desarrolladores
Actualizaciones de productos
Retroalimentación
Ayuda
Nuestros Proyectos
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Proyectos sin fines de lucro adquiridos, administrados o patrocinados por Quran.Foundation
Enlaces populares

Ayatul Kursi

Yasin

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqiah

Al-Kahf

Al Muzzammil

Mapa del sitio webPrivacidadTérminos y condiciones
© 2026 Quran.com. Reservados todos los derechos