إن عمر بن عبد العزيز -رضي الله عنه- صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعد أيها الناس، فإني لم أجمعكم لأمر أُحدِثه فيكم، ولكن فكّرت في هذا الأمر الذي أنتم إليه صائرون؛ فعلمت أن المصدق بهذا الأمر أحمق، والمكذّب به هالك"، ثم نزل. ومعنى قوله -رضي الله عنه-: (إن المصدق به أحمق) أي: لأنه لا يعمل له عمل مثله، ولا يحذر منه، ولا يخاف من هوله، وهو مع ذلك مصدق به، موقن بوقوعه، وهو مع ذلك يتمادى في لعبه وغفلته وشهواته وذنوبه؛ فهو أحمق بهذا الاعتب...Ver más