آیا آنها را به مسخره گرفتیم یا (اینکه) از نظرها دور ماندهاند؟!»
تفاسیر
درس ها
بازتاب ها
پاسخها
قیراط
ثم حكى القرآن ما سأله هؤلاء المشركون لأنفسهم عندما تلفتوا فى النار ، فلم يجدوا أحداً من المؤمنين الذين كانوا يصفونهم بأنهم من الأشرار فقال : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار ) .أى : إنهم بعد أن دخلوا النار أخذوا يدورون بأعينهم فيها فلم يروا المؤمنين الذين كانوا يستهزئون بهم فى الدنيا ، فقالوا فيما بينهم : ما بالنا لا نرى الرجال الذين كنا نسخر منهم فى الدنيا ، ألم يدخلوا معنا النار؟ أم دخلوها ولكن أبصارنا لا تراهم وزاغت عنهم؟فهم يتحسرون على أحوالهم البائسة بعد أن وجدوا أنفسهم فى النار ، وليس معهم من كانوا يسخرون منهم فى الدنيا وهم فقراء المؤمنين .قال صاحب الكشاف : قوله : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً ) قرئ بلفظ الإِخبار على أنه صفة للقوله ( رجالا ) مثل قوله ( كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِّنَ الأشرار ) وقرئ بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها فى الاستسخار منهم .وقوله : ( أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار ) له وجهان من الاتصال : أحدهما : أن يتصل بقوله : ( مالنا ) أى : مالنا لا نراهم فى النار؟ كأنهم ليسوا فيها ، بل أزاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها؟ قسموا أمرهم بين أن يكونوا من أهل الجنة وبين أن يكونوا من أهل النار إلا أنهم خفى عليهم مكانهم .الوجه الثانى : أن يتصل بقوله : ( أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيّاً . . ) على معنى أى الفعلين فعلنا بهم : الاستسخار منهم ، أم الازدراء بهم والتحقير ، وأن أبصارنا كانت تعلو عنهم وتقتحمهم ، على معنى إنكار الأمرين جميعاً على أنفسهم . . .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel