و آنچه را که در آسمانها و آنچه را که در زمین است همگی از آن اوست که برای شما مسخّر (و رام) کرد، بیگمان در این نشانههای است برای گروهیکه اندیشه میکنند.
تفاسیر
درس ها
بازتاب ها
پاسخها
قیراط
وقوله - تعالى - : ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَّا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض جَمِيعاً مِّنْهُ . . ) تعميم بعد تخصيص .أى : يسر لكم الانتفاع بما فى البحر من خيرات ، ويسر لكم - أيضاً - الانتفاع بكل ما فى السماوات والأرض من نعم لا تعد ولا تحصى ، وكلها منه - تعالى - وحده ، لا من أحد سواه .فقوله : ( جَمِيعاً ) حال من ( وَمَا فِي الأرض ) ، أو تأكيد له . والضمير فى قوله - ( مِّنْهُ ) - يعود إلى الله - عز وجل - ، والجار والمجرور حال من ( مَا ) أيضا ، أى : جميعا كائنا منه - تعالى - لا من غيره .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى ( مِّنْهُ ) فى قوله : ( جَمِيعاً مِّنْهُ ) ؟ وما موقعها من الإِعراب؟قلت : هى واقعة موقع الحال . والمعنى : أنه سخر هذه الأشياء كائنة منه وحاصلة من عنده . يعنى أنه مكونها وموجدها بقدرته وحكمته ، ثم سخرها لخلقه ، ويجوز أن يكون خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هى جميعا منه .( إِنَّ فِي ذَلِكَ ) المذكور من تسخير البحر وما فى السماوات والأرض لكم ( لآيَاتٍ ) ساطعات ، وعلامات واضحات ، ودلائل بينات ، على وحدانية الله - تعالى - وقدرته وفضله ( لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) فى هذه النعم ، ويحسنون شكرها .وخص المتفكرين بالذكر ، لأنهم هم الذين ينتفعون بما بين أيديهم من نعم ، إذ بالتفكر السليم ينتقل العاقل من مرحلة الظن ، إلى مرحلة اليقين ، التى يجزم معها بأن المستحق للعبادة والحمد ، إنما هو الله رب العالمين .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel