وارد شوید
🚀 به چالش رمضانی ما بپیوندید!
بیشتر بدانید
🚀 به چالش رمضانی ما بپیوندید!
بیشتر بدانید
وارد شوید
وارد شوید
۱۹:۴۸
ومغانم كثيرة ياخذونها وكان الله عزيزا حكيما ١٩
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةًۭ يَأْخُذُونَهَا ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًۭا ١٩
وَمَغَانِمَ
كَثِيرَةٗ
يَأۡخُذُونَهَاۗ
وَكَانَ
ٱللَّهُ
عَزِيزًا
حَكِيمٗا
١٩
و (همچنین) غنیمت‌های فراوانی که آن را به دست می‌آوردند، و الله پیروزمند حکیم است.
تفاسیر
درس ها
بازتاب ها
پاسخ‌ها
قیراط
شما در حال خواندن تفسیری برای گروه آیات 48:18 تا 48:19
(ص-١٧٣)﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ عَوْدٌ إلى تَفْصِيلِ ما جازى اللَّهُ بِهِ أصْحابَ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ المُتَقَدِّمِ إجْمالُهُ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ﴾ [الفتح: ١٠]، فَإنَّ كَوْنَ بَيْعَتِهِمُ الرَّسُولَ ﷺ تُعْتَبَرُ بَيْعَةً لِلَّهِ - تَعالى - أوْمَأ إلى أنَّ لَهم بِتِلْكَ المُبايَعَةِ مَكانَةً رَفِيعَةً مِن خَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، فَلَمّا قُطِعَ الِاسْتِرْسالُ في ذَلِكَ بِما كانَ تَحْذِيرًا مِنَ النَّكْثِ وتَرْغِيبًا في الوَفاءِ، بِمُناسَبَةِ التَّضادِّ وذِكْرِ ما هو وسَطٌ بَيْنَ الحالَيْنِ وهو حالُ المُخَلَّفِينَ، وإبْطالُ اعْتِذارِهِمْ وكَشْفُ طَوِيَّتِهِمْ، وإقْصائِهِمْ عَنِ الخَيْرِ الَّذِي أعَدَّهُ اللَّهُ لِلْمُبايِعِينَ وإرْجائِهِمْ إلى خَيْرٍ يَسْنَحُ مِن بَعْدِ إنْ هم صَدَقُوا التَّوْبَةَ وأخْلَصُوا النِّيَّةَ. فَقَدْ أنالَ اللَّهُ المُبايِعِينَ رِضْوانَهُ وهو أعْظَمُ خَيْرٍ في الدُّنْيا والآخِرَةِ قالَ - تَعالى - ﴿ورِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أكْبَرُ﴾ [التوبة: ٧٢] والشَّهادَةَ لَهم بِإخْلاصِ النِّيَّةِ، وإنْزالَهُ السَّكِينَةَ قُلُوبَهم ووَعْدَهم بِثَوابِ فَتْحٍ قَرِيبٍ ومَغانِمَ كَثِيرَةٍ. وفِي قَوْلِهِ ﴿عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ﴾ إيذانٌ بِأنَّ مَن لَمْ يُبايِعْ مِمَّنْ خَرَجَ مَعَ النَّبِيءِ ﷺ لَيْسَ حِينَئِذٍ بِمُؤْمِنٍ وهو تَعْرِيضٌ بِالجَدِّ بْنِ قَيْسٍ إذْ كانَ يَوْمَئِذٍ مُنافِقًا ثُمَّ حَسُنَ إسْلامُهُ. وقَدْ دُعِيَتْ هَذِهِ البَيْعَةُ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ مِن قَوْلِهِ - تَعالى - ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ . و”إذْ يُبايِعُونَكَ“ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”رَضِيَ“، وفي تَعْلِيقِ هَذا الظَّرْفِ بِفِعْلِ الرِّضا ما يُفْهِمُ أنَّ الرِّضا مُسَبَّبٌ عَنْ مَفادِ ذَلِكَ الظَّرْفِ الخاصِّ بِما أُضِيفَ هو إلَيْهِ، مَعَ ما يُعْطِيهِ تَوْقِيتُ الرِّضا بِالظَّرْفِ المَذْكُورِ مِن تَعْجِيلِ حُصُولِ الرِّضا بِحِدْثانِ ذَلِكَ الوَقْتِ، ومَعَ ما في جَعْلِ الجُمْلَةِ المُضافِ إلَيْها الظَّرْفُ فِعْلِيَّةً مُضارِعِيَّةً مِن حُصُولِ الرِّضا قَبْلَ انْقِضاءِ الفِعْلِ بَلْ في حالِ تَجَدُّدِهِ. فالمُضارِعُ في قَوْلِهِ ”يُبايِعُونَكَ“ مُسْتَعْمِلٌ في الزَّمانِ الماضِي لِاسْتِحْضارِ حالَةِ (ص-١٧٤)المُبايَعَةِ الجَلِيلَةِ، وكَوْنُ الرِّضا حَصَلَ عِنْدَ تَجْدِيدِ المُبايَعَةِ ولَمْ يَنْتَظِرْ بِهِ تَمامُها، فَقَدْ عَلِمْتَ أنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ بَعْدَ الِانْصِرافِ مِنَ الحُدَيْبِيَةِ. والتَّعْرِيفُ في الشَّجَرَةِ تَعْرِيفُ العَهْدِ وهي: الشَّجَرَةُ الَّتِي عَهِدَها أهْلُ البَيْعَةِ حِينَ كانَ النَّبِيءُ ﷺ جالِسًا في ظِلِّها، وهي شَجَرَةٌ مِن شَجَرِ السَّمُرِ بِفَتْحِ السِّينِ المُهْمَلَةِ وضَمِّ المِيمِ وهو شَجَرُ الطَّلْحِ. وقَدْ تَقَدَّمَ أنَّ البَيْعَةَ كانَتْ لَمّا أُرْجِفَ بِقَتْلِ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ بِمَكَّةَ «. فَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، يَزِيدُ أحَدُهُما عَلى الآخَرِ بَيْنَما نَحْنُ قائِلُونَ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ وقَدْ تَفَرَّقَ النّاسُ في ظِلالِ الشَّجَرِ إذْ نادى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: أيُّها النّاسُ البَيْعَةَ البَيْعَةَ، نَزَلَ رُوحُ القُدُسِ فاخْرُجُوا عَلى اسْمِ اللَّهِ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هو الَّذِي دَعا النّاسَ إلى البَيْعَةِ فَثارَ النّاسُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَبايَعُوهُ كُلُّهم إلّا الجَدَّ بْنَ قَيْسٍ» . وعَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَعْدَ أنْ عَمِيَ: لَوْ كُنْتُ أُبْصِرُ لَأرَيْتُكم مَكانَ الشَّجَرَةِ. وتَواتَرَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ عِلْمُ مَكانِ الشَّجَرَةِ بِصَلاةِ النّاسِ عِنْدَ مَكانِها. وعَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أبِيهِ المُسَيَّبِ أنَّهُ كانَ فِيمَن بايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ الشَّجَرَةِ قالَ: فَلَمّا خَرَجْنا مِنَ العامِ المُقْبِلِ أيْ في عُمْرَةِ القَضِيَّةِ نَسِيناها فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْها. وعَنْ طارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: انْطَلَقْتُ حاجًّا فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ يُصَلُّونَ قُلْتُ: ما هَذا المَسْجِدُ ؟ قالُوا: هَذِهِ الشَّجَرَةُ حَيْثُ بايَعَ رَسُولُ اللَّهِ بَيْعَةَ الرِّضْوانِ. فَأتَيْتُ سَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ فَأخْبَرْتُهُ فَقالَ سَعِيدٌ: إنَّ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَمْ يَعْلَمُوها وعَلِمْتُمُوها أنْتُمْ، أفَأنْتُمْ أعْلَمُ ؟ ! . والمُرادُ بِقَوْلِ طارِقٍ: ما هَذا المَسْجِدُ: مَكانُ السُّجُودِ، أيِ الصَّلاةِ، ولَيْسَ المُرادُ البَيْتَ الَّذِي يُبْنى لِلصَّلاةِ لِأنَّ البِناءَ عَلى مَوْضِعِ الشَّجَرَةِ وقَعَ بَعْدَ ذَلِكَ الزَّمَنِ فَهَذِهِ الشَّجَرَةُ كانَتْ مَعْرُوفَةً لِلْمُسْلِمِينَ وكانُوا إذا مَرُّوا بِها يُصَلُّونَ عِنْدَها تَيَمُّنًا بِها إلى أنْ كانَتْ خِلافَةُ عُمَرَ فَأمَرَ بِقَطْعِها خَشْيَةَ أنْ تَكُونَ كَذاتِ أنْواطٍ الَّتِي كانَتْ في الجاهِلِيَّةِ، ولا مُعارَضَةَ بَيْنَ ما فَعَلَهُ المُسْلِمُونَ وبَيْنَ ما رَواهُ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ عَنْ أبِيهِ أنَّهُ وبَعْضَ أصْحابِهِ نَسُوا مَكانَها لِأنَّ النّاسَ مُتَفاوِتُونَ في تَوَسُّمِ الأمْكِنَةِ واقْتِفاءِ الآثارِ. (ص-١٧٥)والمَرْوِيُّ أنَّ الَّذِي بَنى مَسْجِدًا عَلى مَكانِ الشَّجَرَةِ أبُو جَعْفَرٍ المَنصُورُ الخَلِيفَةُ العَبّاسِيُّ ولَكِنْ في المَسْجِدِ المَذْكُورِ حَجَرٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ أمَرَ عَبْدُ اللَّهِ أمِيرُ المُؤْمِنِينَ - أكْرَمَهُ اللَّهُ - بِبِناءِ هَذا المَسْجِدِ مَسْجِدِ البَيْعَةِ وأنَّهُ بُنِيَ سَنَةَ أرْبَعٍ وأرْبَعِينَ ومِائَتَيْنِ، وهي تُوافِقُ مُدَّةَ المُتَوَكِّلِ جَعْفَرِ بْنِ المُعْتَصِمِ وقَدْ تَخَرَّبَ فَجَدَّدَهُ المُسْتَنْصِرُ العَبّاسِيُّ سَنَةَ ٦٢٩ هـ ثُمَّ جَدَّدَهُ السُّلْطانُ مَحْمُودُ خانْ العُثْمانِيُّ سَنَةَ ١٢٥٤ هـ وهو قائِمٌ إلى اليَوْمِ. وذُكِرَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ لِاسْتِحْضارِ تِلْكَ الصُّورَةِ تَنْوِيهًا بِالمَكانِ فَإنَّ لِذِكْرِ مَواضِعِ الحَوادِثِ وأزْمانِها مَعانِيَ تُزِيدُ السّامِعَ تَصَوُّرًا ولِما في تِلْكَ الحَوادِثِ مِن ذِكْرى مِثْلِ مَواقِعِ الحُرُوبِ والحَوادِثِ «كَقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ: ويَوْمُ الخَمِيسِ وما يَوْمُ الخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وجَعُهُ»، الحَدِيثَ. ومَواقِعُ المَصائِبِ وأيّامُها. و(إذْ) ظَرْفٌ يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ رَضِيَ، أيْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم في ذَلِكَ الحِينِ. وهَذا رِضًا خاصٌّ، أيْ تَعَلَّقَ رِضا اللَّهِ - تَعالى - عَنْهم بِتِلْكَ الحالَةِ. والفاءُ مِن قَوْلِهِ ﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ لَيْسَتْ لِلتَّعْقِيبِ لِأنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِما في قُلُوبِهِمْ لَيْسَ عَقِبَ رِضاهُ عَنْهم ولا عَقِبَ وُقُوعِ بَيْعَتِهِمْ فَتَعَيَّنَ أنْ تَكُونَ فاءً فَصِيحَةً تُفْصِحُ عَنْ كَلامٍ مُقَدَّرٍ بَعْدَها. والتَّقْدِيرُ: فَلَمّا بايَعُوكَ عَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الكَآبَةِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الفاءُ لِتَفْرِيعِ الأخْبارِ بِأنَّ اللَّهَ عَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ بَعْدَ الإخْبارِ بِرِضا اللَّهُ عَنْهم لِما في الإخْبارِ بِعِلْمِهِ ما في قُلُوبِهِمْ مِن إظْهارِ عِنايَتِهِ بِهِمْ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَقْصُودُ مِنَ التَّفْرِيعِ قَوْلُهُ ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ ويَكُونُ قَوْلُهُ ﴿فَعَلِمَ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ تَوْطِئَةً لَهُ عَلى وجْهِ الِاعْتِراضِ. والمَعْنى: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ مِن أجْلِ مُبايَعَتِهِمْ عَلى نَصْرِكَ فَلَمّا بايَعُوا وتَحَفَّزُوا لِقِتالِ المُشْرِكِينَ ووَقَعَ الصُّلْحُ حَصَلَتْ لَهم كَآبَةٌ في نُفُوسِهِمْ فَأعْلَمَهُمُ اللَّهُ أنَّهُ اطَّلَعَ عَلى ما في قُلُوبِهِمْ مِن تِلْكَ الكَآبَةِ، وهَذا مِن عِلْمِهِ الأشْياءَ بَعْدَ وُقُوعِها وهو مِن تَعَلُّقِ عِلْمِ اللَّهِ بِالحَوادِثِ بَعْدَ حُدُوثِها، أيْ عِلْمِهِ بِأنَّها وقَعَتْ وهو تَعَلُّقٌ حادِثٌ مِثْلُ التَّعَلُّقاتِ التَّنْجِيزَيَّةِ. والمَقْصُودُ بِإخْبارِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ عَلِمَ ما حَصَّلَ في قُلُوبِهِمُ الكَآبَةَ عَنْ أنَّهُ قَدَرَ ذَلِكَ (ص-١٧٦)لَهم وشَكَرَهم عَلى حُبِّهِمْ نَصْرَ النَّبِيءِ ﷺ بِالفِعْلِ ولِذَلِكَ رُتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿فَأنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ . والسَّكِينَةُ هُنا هي: الطُّمَأْنِينَةُ والثِّقَةُ بِتَحَقُّقِ ما وعَدَهُمُ اللَّهُ مِنَ الفَتْحِ والِارْتِياضِ عَلى تَرَقُّبِهِ دُونَ حَسْرَةٍ فَتَرَتَّبَ عَلى عِلْمِهِ ما في قُلُوبِهِمْ إنْزالُهُ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ، أيْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَعَبَّرَ بِضَمِيرِهِمْ عِوَضًا عَنْ ضَمِيرِ قُلُوبِهِمْ لِأنَّ قُلُوبَهم هي نُفُوسُهم. وعُطِفَ ”أثابَهم“ عَلى فِعْلِ رَضِيَ اللَّهُ. ومَعْنى أثابَهم: أعْطاهم ثَوابًا، أيْ عِوَضًا، كَما يُقالُ في هِبَةِ الثَّوابِ، أيْ عَوَّضَهم عَنِ المُبايَعَةِ بِفَتْحٍ قَرِيبٍ. والمُرادُ: أنَّهُ وعَدَهم بِثَوابٍ هو فَتْحٌ قَرِيبٌ ومَغانِمُ كَثِيرَةٌ، فَفِعْلُ ”أثابَهم“ مُسْتَعْمَلٌ في المُسْتَقْبَلِ. وهَذا الفَتْحُ هو فَتْحُ خَيْبَرَ فَإنَّهُ كانَ خاصًّا بِأهْلِ الحُدَيْبِيَةِ وكانَ قَرِيبًا مِن يَوْمِ البَيْعَةِ بِنَحْوِ شَهْرٍ ونِصْفٍ. والمَغانِمُ الكَثِيرَةُ المَذْكُورَةُ هُنا هي: مَغانِمُ أرْضِ خَيْبَرَ والأنْعامُ والمَتاعُ والحَوائِطُ فَوُصِفَتْ بِـ ”كَثِيرَةً“ لِتَعَدُّدِ أنْواعِها وهي أوَّلُ المَغانِمِ الَّتِي كانَتْ فِيها الحَوائِطُ. وفائِدَةُ وصْفِ المَغانِمِ بِجُمْلَةِ ”يَأْخُذُونَها“ تَحْقِيقُ حُصُولِ فائِدَةِ هَذا الوَعْدِ لِجَمِيعِ أهْلِ البَيْعَةِ قَبْلَ أنْ يَقَعَ بِالفِعْلِ فَفِيهِ زِيادَةُ تَحْقِيقٍ لِكَوْنِ الفَتْحِ قَرِيبًا، وبِشارَةٌ لَهم بِأنَّهم لا يَهْلِكُ مِنهم أحَدٌ قَبْلَ رُؤْيَةِ هَذا الفَتْحِ. وجُمْلَةُ ﴿وكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ مُعْتَرِضَةٌ، وهي مُفِيدَةٌ، تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿وأثابَهم فَتْحًا قَرِيبًا﴾ ﴿ومَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها﴾ لِأنَّ تَيْسِيرَ الفَتْحِ لَهم وما حَصَلَ لَهم فِيهِ مِنَ المَغانِمِ الكَثِيرَةِ مِن أثَرِ عِزَّةِ اللَّهِ الَّتِي لا يَتَعاصى عَلَيْها شَيْءٌ صَعْبٌ، ومِن أثَرِ حِكْمَتِهِ في تَرْتِيبِ المُسَبِّباتِ عَلى أسْبابِها في حالَةٍ لِيَظُنَّ الرّائِي أنَّها لا تُيَسَّرُ فِيها أمْثالُها.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
قرآن بخوانید، گوش دهید، جستجو کنید و در قرآن فکر کنید

Quran.com یک پلتفرم قابل اعتماد است که میلیون‌ها نفر در سراسر جهان برای خواندن، جستجو، گوش دادن و تأمل در مورد قرآن به زبان‌های مختلف از آن استفاده می‌کنند. این پلتفرم ترجمه، تفسیر، تلاوت، ترجمه کلمه به کلمه و ابزارهایی برای مطالعه عمیق‌تر ارائه می‌دهد و قرآن را برای همه قابل دسترسی می‌کند.

به عنوان یک صدقه جاریه، Quran.com به کمک به مردم برای ارتباط عمیق با قرآن اختصاص دارد. Quran.com با حمایت Quran.Foundation ، یک سازمان غیرانتفاعی 501(c)(3)، به عنوان یک منبع رایگان و ارزشمند برای همه، به لطف خدا، به رشد خود ادامه می‌دهد.

پیمایش کنید
صفحه اصلی
رادیو قرآن
قاریان
درباره ما
توسعه دهندگان
به روز رسانی محصول
بازخورد
کمک
پروژه های ما
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
پروژه های غیرانتفاعی تحت مالکیت، مدیریت یا حمایت شده توسط Quran.Foundation
لینک های محبوب

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

نقشه سایتحریم خصوصیشرایط و ضوابط
© ۲۰۲۶ Quran.com. تمامی حقوق محفوظ است