و اصحاب «ایکه» (= قوم شعیب) و قوم «تبّع» (حمیریها، که در یمن بودند) هر یک (از آنها) رسولان (الهی) را تکذیب کردند، پس وعدۀ عذاب (و بیم) من (بر آنها) تحقّق یافت.
تفاسیر
درس ها
بازتاب ها
پاسخها
قیراط
( وَأَصْحَابُ الأيكة ) هم قوم شعيب - عليه السلام - كما قال - تعالى - : ( كَذَّبَ أَصْحَابُ الأيكة المرسلين إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلاَ تَتَّقُونَ ) والأيكة : اسم لمنطقة كانت مليئة بالأشجار ، ومكانها - فى الغالب - بين الحجاز وفلسيطن حول خليج العقبة ، ولعلها المنطقة التى تمسى بمعان .وكان قوم شعيب يبعدون الأوثان ، ويطففون فى المكيال فنهاهم شعيب عن ذلك ، ولكنهم كذبوه فأهلكهم الله - تعالى - .( وَقَوْمُ تُّبَّعٍ ) وهو تبع الحميرى اليمانى ، وكان مؤمنا وقومه كفار ، قالوا : وكان اسمه سعد أبو كرب ، وقد أشار القرآن إلى قصتهم فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - : ( أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ . . ) والتنوين فى قوله - تعالى - : ( كُلٌّ كَذَّبَ الرسل . . ) عوض عن المضاف إليه . أى : كل قوم من هؤلاء الأقوام السابقين كذبوا رسولهم الذى جاء لهدايتهم .وقوله : ( فَحَقَّ وَعِيدِ ) بيان لما حل بهم بسبب تكذيبهم لرسلهم .أى : كل واحد من هؤلاء الأقوام كذبوا رسولهم ، فكانت نتيجة ذلك أن وجب ونزل بهم وعيدى ، وهو العذاب الذى توعدتهم به ، كما قال - سبحانه - ( فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة وَمِنْهُمْ مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الأرض وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ الله لِيَظْلِمَهُمْ ولكن كانوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) قال ابن كثير : قوله : ( كُلٌّ كَذَّبَ الرسل . . . ) أى : كل من هذه الأمم ، وهؤلاء القرون كذب رسوله ، ومن كذب رسولا فكأنما كذب جميع الرسل .( فَحَقَّ وَعِيدِ ) أى : فحق عليهم ما أوعدهم الله - تعالى - على التكذيب من العذاب والنكال ، فليحذر المخاطبون أن يصبهم ما أصابهم ، فإنهم قد كذبوا رسولهم كما كذب أولئك .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel