ثم انتقلت السورة الكريمة ، إلى بيان جانب من مظاهر نعمة الأرضية فقال - تعالى - : ( والأرض وَضَعَهَا لِلأَنَامِ ) .والمراد بالأنام : الخلائق المختلفون فى ألوانهم وأشكالهم وألسنتهم ، والذين يعيشون فى شتى أقطارها وفجاجها . . . وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه .أى : والأرض " وضعها " أى : أوجدها موضوعة على هذا النظام البديع ، من أجل منفعة الناس جميعا ، لأن إيجادها على تلك الصورة الممهدة المفروشة . . جعلهم ينتفعون بما فيها من كنوز وخيرات ، ويتقلبون عليها من مكان إلى آخر . . . وصدق الله إذ يقول : ( هُوَ الذي خَلَقَ لَكُمْ مَّا فِي الأرض جَمِيعاً . . . ).
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel