وارد شوید
🚀 به چالش رمضانی ما بپیوندید!
بیشتر بدانید
🚀 به چالش رمضانی ما بپیوندید!
بیشتر بدانید
وارد شوید
وارد شوید
At-Taghabun
۱۵
۱۵:۶۴
انما اموالكم واولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم ١٥
إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌۭ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌۭ ١٥
إِنَّمَآ
أَمۡوَٰلُكُمۡ
وَأَوۡلَٰدُكُمۡ
فِتۡنَةٞۚ
وَٱللَّهُ
عِندَهُۥٓ
أَجۡرٌ
عَظِيمٞ
١٥
جز این نیست که اموالتان و اولادتان مایۀ آزمایش هستند، و الله است که پاداش بزرگ نزد اوست.
تفاسیر
درس ها
بازتاب ها
پاسخها
قیراط
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ . تَذْيِيلٌ لِأنَّ فِيهِ تَعْمِيمَ أحْوالِ الأوْلادِ بَعْدَ أنْ ذُكِرَ حالٌ خاصٌّ بِبَعْضِهِمْ. وأُدْمِجَ فِيهِ الأمْوالُ لِأنَّها لَمْ يَشْمَلْها طَلَبُ الحَذَرِ ولا وصْفُ العَداوَةِ. وقُدِّمَ ذِكْرُ الأمْوالِ عَلى الأوْلادِ لِأنَّ الأمْوالَ لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُها بِخِلافِ الأوْلادِ. ووَجْهُ إدْماجِ الأمْوالِ هُنا أنَّ المُسْلِمِينَ كانُوا قَدْ أُصِيبُوا في أمْوالِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ فَغَلَبُوهم عَلى أمْوالِهِمْ ولَمْ تُذْكَرِ الأمْوالُ في الآيَةِ السّابِقَةِ لِأنَّ الغَرَضَ هو التَّحْذِيرُ مِن أشَدِّ الأشْياءِ اتِّصالًا بِهِمْ وهي أزْواجُهم وأوْلادُهم. ولِأنَّ فِتْنَةَ هَؤُلاءِ مُضاعَفَةٌ لِأنَّ الدّاعِي إلَيْها يَكُونُ مِن أنْفُسِهِمْ ومِن مَساعِيَ الآخَرِينَ وتَسْوِيلِهِمْ. وجُرِّدَ عَنْ ذِكْرِ (ص-٢٨٦)الأزْواجِ هُنا اكْتِفاءً لِدَلالَةِ فِتْنَةِ الأوْلادِ عَلَيْهِنَّ بِدَلالَةِ فَحْوى الخِطابِ، فَإنَّ فِتْنَتَهُنَّ أشَدُّ مِن فِتْنَةِ الأوْلادِ لِأنَّ جُرْأتَهُنَّ عَلى التَّسْوِيلِ لِأزْواجِهِنَّ ما يُحاوِلْنَهُ مِنهم أشَدُّ مِن جُرْأةِ الأوْلادِ. والقَصْرُ المُسْتَفادُ مِن (إنَّما) قَصْرُ مَوْصُوفٍ عَلى صِفَةٍ، أيْ لَيْسَتْ أمْوالُكم وأوْلادُكم إلّا فِتْنَةً. وهو قَصْرٌ ادِّعائِيٌّ لِلْمُبالَغَةِ في كَثْرَةِ مُلازَمَةِ هَذِهِ الصِّفَةِ لِلْمَوْصُوفِ إذْ يَنْدُرُ أنْ تَخْلُوَ أفْرادُ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ، وهُما أمْوالُ المُسْلِمِينَ وأوْلادُهم عَنِ الِاتِّصافِ بِالفِتْنَةِ لِمَن يَتَلَبَّسُ بِهِما. والإخْبارُ بِ (﴿فِتْنَةٌ﴾) لِلْمُبالَغَةِ. والمُرادُ: أنَّهم سَبَبُ فِتْنَةٍ سَواءً سَعَوْا في فِعْلِ الفَتْنِ أمْ لَمْ يَسْعَوْا. فَإنَّ الشُّغْلَ بِالمالِ والعِنايَةَ بِالأوْلادِ فِيهِ فِتْنَةٌ. فَفِي هَذِهِ الآيَةِ مِن خُصُوصِيّاتِ عِلْمِ المَعانِي التَّذْيِيلُ والإدْماجُ، وكِلاهُما مِنَ الإطْنابِ، والِاكْتِفاءُ وهو مِنَ الإيجازِ، وفِيها الإخْبارُ بِالمَصْدَرِ وهو (﴿فِتْنَةٌ﴾)، والإخْبارُ بِهِ مِنَ المُبالَغَةِ فَهَذِهِ أرْبَعَةٌ مِنَ المُحَسِّناتِ البَدِيعِيَّةِ، وفِيها القَصْرُ، وفِيها التَّعْلِيلُ، وهو مِن خُصُوصِيّاتِ الفَصْلِ، وقَدْ يُعَدُّ مِن مُحَسِّناتِ البَدِيعِ أيْضًا فَتِلْكَ سِتُّ خُصُوصِيّاتٍ. وفُصِلَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَنِ الَّتِي قَبْلَها لِأنَّها اشْتَمَلَتْ عَلى التَّذْيِيلِ والتَّعْلِيلِ وكِلاهُما مِن مُقْتَضَياتِ الفَصْلِ. والفِتْنَةُ: اضْطِرابُ النَّفْسِ وحِيرَتُها مِن جَرّاءِ أحْوالٍ لا تُلائِمُ مَن عَرَضَتْ لَهُ، وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] في سُورَةِ البَقَرَةِ. أخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ حَتّى جاءَ الحَسَنُ والحُسَيْنُ يَعْثُرانِ ويَقُومانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ المِنبَرِ فَأخَذَهُما وجَذَبَهُما ثُمَّ قَرَأ ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ . وقالَ رَأيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أصْبِرْ، ثُمَّ أخَذَ في خُطْبَتِهِ» . وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أنَّ عُمَرَ قالَ لِحُذَيْفَةَ: كَيْفَ أصْبَحْتَ فَقالَ: أصْبَحْتُ أُحِبُّ الفِتْنَةَ وأكْرَهُ الحَقَّ. فَقالَ عُمَرُ: ما هَذا ؟ فَقالَ: أُحِبُّ ولَدِي وأكْرَهُ المَوْتَ. (ص-٢٨٧)وقَوْلُهُ ﴿واللَّهُ عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنَّما أمْوالُكم وأوْلادُكم فِتْنَةٌ﴾ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿عِنْدَهُ أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ كِنايَةٌ عَنِ الجَزاءِ عَنْ تِلْكَ الفِتْنَةِ لِمَن يُصابِرُ نَفْسَهُ عَلى مُراجَعَةِ ما تُسَوِّلُهُ مِنَ الِانْحِرافِ عَنْ مَرْضاةِ اللَّهِ إنْ كانَ في ذَلِكَ تَسْوِيلٌ. والأجْرُ العَظِيمُ عَلى إعْطاءِ حَقِّ المالِ والرَّأْفَةِ بِالأوْلادِ، أيْ واللَّهُ يَؤْجُرُكم عَلَيْها. لِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «مَنِ ابْتُلِيَ مِن هَذِهِ البَناتِ بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النّارِ» . وفي حَدِيثٍ آخَرَ «إنَّ الصَّبْرَ عَلى سُوءِ خُلُقِ الزَّوْجَةِ عِبادَةٌ» . والأحادِيثُ كَثِيرَةٌ في هَذا المَعْنى مِنها ما رَواهُ حُذَيْفَةُ «فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ ومالِهِ تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصَّدَقَةُ» .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close