وارد شوید
🚀 به چالش رمضانی ما بپیوندید!
بیشتر بدانید
🚀 به چالش رمضانی ما بپیوندید!
بیشتر بدانید
وارد شوید
وارد شوید
Al-Anfal
۵۳
۵۳:۸
ذالك بان الله لم يك مغيرا نعمة انعمها على قوم حتى يغيروا ما بانفسهم وان الله سميع عليم ٥٣
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًۭا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَىٰ قَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ ٥٣
ذَٰلِكَ
بِأَنَّ
ٱللَّهَ
لَمۡ
يَكُ
مُغَيِّرٗا
نِّعۡمَةً
أَنۡعَمَهَا
عَلَىٰ
قَوۡمٍ
حَتَّىٰ
يُغَيِّرُواْ
مَا
بِأَنفُسِهِمۡ
وَأَنَّ
ٱللَّهَ
سَمِيعٌ
عَلِيمٞ
٥٣
این، بدان خاطر است که الله، هیچ نعمتی را که بر قومی ارزانی داشته، تغییر نمیدهد، تا آنکه آنها (روش) خودشان را تغییر دهند، و بیگمان الله شنوای داناست.
تفاسیر
درس ها
بازتاب ها
پاسخها
قیراط
Aa
العربية
Arabic Tanweer Tafseer
﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ . اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ. والإشارَةُ إلى مَضْمُونِ قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ [الأنفال: ٥٢] أيْ ذَلِكَ المَذْكُورُ بِسَبَبِ أنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا إلَخْ. أيْ ذَلِكَ الأخْذُ بِسَبَبِ أعْمالِهِمُ الَّتِي تَسَبَّبُوا بِها في زَوالِ نِعْمَتِهِمْ. (ص-٤٥)والإشارَةُ تُفِيدُ العِنايَةَ بِالمُخْبَرِ عَنْهُ، وبِالخَبَرِ. والتَّسْبِيبُ يَقْتَضِي أنَّ آلَ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا في نِعْمَةٍ فَغَيَّرَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالنِّقْمَةِ، وأنَّ ذَلِكَ جَرى عَلى سُنَّةِ اللَّهِ أنَّهُ لا يَسْلُبُ نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ذَلِكَ بِأنْفُسِهِمْ، وأنَّ قَوْمَ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا مِن جُمْلَةِ الأقْوامِ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَتَسَبَّبُوا بِأنْفُسِهِمْ في زَوالِ النِّعْمَةِ كَما قالَ تَعالى: ﴿وكَمْ أهْلَكْنا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها﴾ [القصص: ٥٨] وهَذا إنْذارٌ لِقُرَيْشٍ أنْ يَحِلُّ بِهِمْ مِثْلُ ما حَلَّ بِغَيْرِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ بَطِرُوا النِّعْمَةَ. فَقَوْلُهُ: ﴿لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا﴾ مُؤْذِنٌ بِأنَّهُ سُنَّةُ اللَّهِ ومُقْتَضى حِكْمَتِهِ؛ لِأنَّ نَفْيَ الكَوْنِ بِصِيغَةِ المُضارِعِ يَقْتَضِي تَجَدُّدَ النَّفْيِ ومَنفِيِّهِ. والتَّغْيِيرُ تَبْدِيلُ شَيْءٍ بِما يُضادُّهُ فَقَدْ يَكُونُ تَبْدِيلَ صُورَةِ جِسْمٍ كَما يُقالُ: غَيَّرْتُ دارِي، ويَكُونُ تَغْيِيرَ حالٍ وصِفَةٍ ومِنهُ تَغْيِيرُ الشَّيْبِ أيْ صِباغُهُ وكَأنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الغَيْرِ وهو المُخالِفُ، فَتَغْيِيرُ النِّعْمَةِ إبْدالُها بِضِدِّها وهو النِّقْمَةُ وسُوءُ الحالِ، أيْ تَبْدِيلُ حالَةٍ حَسَنَةٍ بِحالَةٍ سَيِّئَةٍ. ووَصْفُ النِّعْمَةِ بِـ ﴿أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ﴾ لِلتَّذْكِيرِ بِأنَّ أصْلَ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ. و”ما بِأنْفُسِهِمْ“ مَوْصُولٌ وصِلَةٌ، والباءُ لِلْمُلابَسَةِ، أيْ ما اسْتَقَرَّ وعَلِقَ بِهِمْ. وماصَدَقُ (ما) النِّعْمَةُ الَّتِي أنْعَمَ عَلَيْهِمْ كَما يُؤْذِنُ بِهِ قَوْلُهُ: ﴿مُغَيِّرًا نِعْمَةً أنْعَمَها عَلى قَوْمٍ﴾ والمُرادُ بِهَذا التَّغْيِيرِ تَغْيِيرُ سَبَبِهِ وهو الشُّكْرُ بِأنْ يُبَدِّلُوهُ بِالكُفْرانِ. ذَلِكَ أنَّ الأُمَمَ تَكُونُ صالِحَةً ثُمَّ تَتَغَيَّرُ أحْوالُها بِبَطَرِ النِّعْمَةِ فَيَعْظُمُ فَسادُها، فَذَلِكَ تَغْيِيرُ ما كانُوا عَلَيْهِ؛ فَإذا أرادَ اللَّهُ إصْلاحَهم أرْسَلَ إلَيْهِمْ هُداةً لَهم فَإذا أصْلَحُوا اسْتَمَرَّتْ عَلَيْهِمُ النِّعَمُ مِثْلَ قَوْمِ يُونُسَ وهم أهْلُ نِينَوى، وإذا كَذَّبُوا وبَطِرُوا النِّعْمَةَ غَيَّرَ اللَّهُ ما بِهِمْ مِنَ النِّعْمَةِ إلى عَذابٍ ونِقْمَةٍ. فالغايَةُ المُسْتَفادَةُ مِن ”حَتّى“ لِانْتِفاءِ تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى الأقْوامِ، هي غايَةٌ مُتَّسِعَةٌ لِأنَّ الأقْوامَ إذا غَيَّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ مِن هُدًى أمْهَلَهُمُ اللَّهُ زَمَنًا ثُمَّ أرْسَلَ إلَيْهِمُ الرُّسُلَ فَإذا أرْسَلَ إلَيْهِمُ الرُّسُلَ فَقَدْ نَبَّهَهم إلى اقْتِرابِ المُؤاخَذَةِ ثُمَّ أمْهَلَهم مُدَّةً لِتَبْلِيغِ الدَّعْوَةِ والنَّظَرِ فَإذا أصَرُّوا عَلى الكُفْرِ غَيَّرَ نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ بِإبْدالِها بِالعَذابِ أوِ الذُّلِّ أوِ الأسْرِ كَما فَعَلَ بِبَنِي إسْرائِيلَ حِينَ أفْسَدُوا في الأرْضِ فَسَلَّطَ عَلَيْهِمُ الأشُورِيِّينَ. (ص-٤٦)﴿وأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا﴾ أيْ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُضْمِرُهُ النّاسُ وما يَعْمَلُونَهُ ويَعْلَمُ ما يَنْطِقُونَ بِهِ فَهو يُعامِلُهم بِما يَعْلَمُ مِنهم. وذِكْرُ صِفَةِ ”سَمِيعٌ“ قَبْلَ صِفَةِ ”عَلِيمٌ“ يُومِئُ إلى أنَّ التَّغْيِيرَ الَّذِي أحْدَثَهُ المُعَرَّضُ بِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِأقْوالِهِمْ وهو دَعْوَتُهم آلِهَةً غَيْرَ اللَّهِ تَعالى.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
close