Se connecter
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
Se connecter
Se connecter
35:13
يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى ذالكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير ١٣
يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ كُلٌّۭ يَجْرِى لِأَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۚ وَٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ ١٣
يُولِجُ
ٱلَّيۡلَ
فِي
ٱلنَّهَارِ
وَيُولِجُ
ٱلنَّهَارَ
فِي
ٱلَّيۡلِ
وَسَخَّرَ
ٱلشَّمۡسَ
وَٱلۡقَمَرَۖ
كُلّٞ
يَجۡرِي
لِأَجَلٖ
مُّسَمّٗىۚ
ذَٰلِكُمُ
ٱللَّهُ
رَبُّكُمۡ
لَهُ
ٱلۡمُلۡكُۚ
وَٱلَّذِينَ
تَدۡعُونَ
مِن
دُونِهِۦ
مَا
يَمۡلِكُونَ
مِن
قِطۡمِيرٍ
١٣
Il fait que la nuit pénètre le jour et que le jour pénètre la nuit. Et Il a soumis le soleil et la lune. Chacun d’eux s’achemine vers un terme fixé. Tel est Allah, votre Seigneur : à Lui appartient la royauté, tandis que ceux que vous invoquez, en dehors de Lui, ne sont même pas maîtres de la pellicule d’un noyau de datte.
Tafsirs
Leçons
Réflexions
Réponses
Qiraat
Vous lisez un tafsir pour le groupe d'Ayahs 35:13 à 35:14
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ مُسَمًّى﴾ اسْتِدْلالٌ عَلَيْهِمْ بِما في مَظاهِرِ السَّماواتِ مِنَ الدَّلائِلِ عَلى بَدِيعِ صُنْعِ اللَّهِ في أعْظَمِ المَخْلُوقاتِ لِيَتَذَكَّرُوا بِذَلِكَ أنَّهُ الإلَهُ الواحِدُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ في سُورَةِ لُقْمانَ، سِوى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ جاءَ فِيها ”﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأجَلٍ﴾“ فَعُدِّيَ فِعْلُ ”يَجْرِي“ بِاللّامِ وجِيءَ في آيَةِ سُورَةِ لُقْمانَ تَعْدِيَةُ فِعْلِ ”يَجْرِي“ بِحَرْفِ ”إلى“، فَقِيلَ اللّامُ تَكُونُ بِمَعْنى ”إلى“ في الدَّلالَةِ عَلى الِانْتِهاءِ، فالمُخالَفَةُ بَيْنَ الآيَتَيْنِ تَفَنُّنٌ في النَّظْمِ. وهَذا أباهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في سُورَةِ لُقْمانَ ورَدَّهُ أغْلَظَ رَدٍّ فَقالَ: لَيْسَ ذَلِكَ مِن تَعاقُبِ الحَرْفَيْنِ، ولا يَسْلُكُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ إلّا بَلِيدُ الطَّبْعِ ضَيِّقُ العَطَنِ، ولَكِنَّ المَعْنَيَيْنِ أعْنِي الِانْتِهاءَ والِاخْتِصاصَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما مُلائِمٌ لِصِحَّةِ الغَرَضِ لِأنَّ قَوْلَكَ: يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى مَعْناهُ يَبْلُغُهُ، وقَوْلَهُ ”﴿يَجْرِي لِأجَلٍ﴾“ تُرِيدُ لِإدْراكِ أجَلٍ اهـ. وجُعِلَ اللّامُ لِلِاخْتِصاصِ أيْ ويَجْرِي لِأجْلِ أجَلٍ، أيْ لِبُلُوغِهِ واسْتِيفائِهِ، والِانْتِهاءُ والِاخْتِصاصُ كُلٌّ مِنهُما مُلائِمٌ لِلْغَرَضِ، أيْ فَمَآلُ المَعْنَيَيْنِ واحِدٌ وإنْ كانَ طَرِيقُهُ مُخْتَلِفًا، يَعْنِي فَلا يُعَدُّ الِانْتِهاءُ مَعْنًى لِلّامِ كَما فَعَلَ ابْنُ مالِكٍ وابْنُ هِشامٍ، وهو وإنْ كانَ يَرْمِي إلى تَحْقِيقِ الفَرْقِ بَيْنَ مَعانِي الحُرُوفِ وهو ما نَمِيلُ إلَيْهِ إلّا أنَّنا لا نَسْتَطِيعُ أنْ نُنْكِرَ كَثْرَةَ وُرُودِ اللّامِ في مَقامِ مَعْنى الِانْتِهاءِ كَثْرَةً جَعَلَتِ اسْتِعارَةَ حَرْفِ التَّخْصِيصِ لِمَعْنى الِانْتِهاءِ مِنَ الكَثْرَةِ إلى مُساوِيهِ لِلْحَقِيقَةِ، اللَّهُمَّ إلّا أنْ يَكُونَ الزَّمَخْشَرِيُّ يُرِيدُ أنَّ الأجَلَ هُنا هو أجَلُ كُلِّ إنْسانٍ، أيْ عُمُرُهُ وأنَّ الأجَلَ في سُورَةِ لُقْمانَ هو أجَلُ بَقاءِ هَذا العالَمِ. وهُوَ عَلى الِاعْتِبارَيْنِ إدْماجٌ لِلتَّذْكِيرِ في خِلالِ الِاسْتِدْلالِ فَفي هَذِهِ الآيَةِ ذَكَّرَهم (ص-٢٨٢)بِأنَّ لِأعْمارِهِمْ نِهايَةً تَذْكِيرًا مُرادًا بِهِ الإنْذارُ والوَعِيدُ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى في سُورَةِ الأنْعامِ ”﴿ثُمَّ يَبْعَثُكم فِيهِ لِيُقْضى أجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام: ٦٠]، واقْتِلاعُ الطُّغْيانِ والكِبْرِياءِ مِن نُفُوسِهِمْ. ويُرِيدُ ذَلِكَ أنَّ مُعْظَمَ الخِطابِ في هَذِهِ الآيَةِ مُوَجَّهٌ إلى المُشْرِكِينَ، ألا تَرى إلى قَوْلِهِ بَعْدَها“ ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ ”وفي سُورَةِ لُقْمانَ الخِطابُ لِلرَّسُولِ ﷺ أوْ عامٌّ لِكُلِّ مُخاطَبٍ مِن مُؤْمِنٍ وكافِرٍ، فَكانَ إدْماجُ التَّذْكِيرِ فِيهِ بِأنَّ لِهَذا العالَمِ انْتِهاءً أنْسَبَ بِالجَمِيعِ لِيَسْتَعِدَّ لَهُ الَّذِينَ آمَنُوا ولِيُرْغَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلى العِلْمِ بِوُجُودِ البَعْثِ لِأنَّ نِهايَةَ هَذا العالَمِ ابْتِداءٌ لِعالَمٍ آخَرَ. * * * ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ والَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ﴾ ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكم ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكم ويَوْمَ القِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكم ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ اسْتِئْنافٌ مَوْقِعُهُ مَوْقِعُ النَّتِيجَةِ مِنَ الأدِلَّةِ بَعْدَ تَفْصِيلِها. واسْمُ الإشارَةِ مُوَجَّهٌ إلى مَن جَرَتْ عَلَيْهِ الصِّفاتُ والأخْبارُ السّابِقَةُ مِن قَوْلِهِ“ ﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ [فاطر: ٩] ”الآياتِ، فَكانَ اسْمُهُ حَرِيًّا بِالإشارَةِ إلَيْهِ بَعْدَ إجْراءِ تِلْكَ الصِّفاتِ إذْ بِذِكْرِها يَتَمَيَّزُ عِنْدَ السّامِعِينَ أكْمَلَ تَمْيِيزٍ حَتّى كَأنَّهُ مُشاهِدٌ لِأبْصارِهِمْ مَعَ ما في اسْمِ الإشارَةِ مِنَ البُعْدِ المُسْتَعْمَلِ كِنايَةً عَنْ تَعْظِيمِ المُشارِ إلَيْهِ، ومَعَ ما يَقْتَضِيهِ إيرادُ اسْمِ الإشارَةِ عَقِبَ أوْصافٍ كَثِيرَةٍ مِنَ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّهُ حَقِيقٌ بِما سَيَرِدُ بَعْدَ الإشارَةِ مِن أجْلِ تِلْكَ الصِّفاتِ فَأخْبَرَ عَنْهُ بِأنَّهُ صاحِبُ الِاسْمِ المُخْتَصِّ بِهِ الَّذِي لا يَجْهَلُونَهُ، وأخْبَرَ عَنْهُ بِأنَّهُ رَبُّ الخَلائِقِ بَعْدَ أنْ سَجَّلَ عَلَيْهِمْ ما لا قِبَلَ لَهم بِإنْكارِهِ مِن أنَّهُ الَّذِي خَلَقَهم خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ، وأنْ خَلَقَهم مِن تُرابٍ، وقَدَّرَ آجالَهم وأوْجَدَ ما هو أعْظَمُ مِنهم مِنَ الأحْوالِ السَّماوِيَّةِ والأرْضِيَّةِ مِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فَهو الرَّبُّ دُونَ غَيْرِهِ وهو الَّذِي المُلْكُ والسُّلْطانُ لَهُ لا لِغَيْرِهِ أفادَ ذَلِكَ كُلَّهُ قَوْلُهُ تَعالى“ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكم لَهُ المُلْكُ﴾ ”، فانْتَهِضِ الدَّلِيلَ. (ص-٢٨٣)وعُطِفَ عَلَيْهِ التَّصْرِيحُ بِأنَّ أصْنامَهم لا يَمْلِكُونَ مِنَ المُلْكِ شَيْئًا ولَوْ حَقِيرًا وهو المُمَثَّلُ بِالقِطْمِيرِ. والقِطْمِيرُ: القِشْرَةُ الَّتِي في شِقِّ النَّواةِ كالخَيْطِ الدَّقِيقِ. فالمَعْنى: لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ولَوْ حَقِيرًا، فَكَوْنُهم لا يَمْلِكُونَ أعْظَمَ مِنَ القِطْمِيرِ مَعْلُومٌ بِفَحْوى الخِطابِ، وذَلِكَ حاصِلٌ بِالمُشاهَدَةِ فَإنَّ أصْنامَهم حِجارَةٌ جاثِمَةٌ لا تَمْلِكُ شَيْئًا بِتَكَسُّبٍ ولا تَحُوزُهُ بِهِبَةٍ، فَإذا انْتَفى أنَّها تَمْلِكُ شَيْئًا انْتَفى عَنْها وصْفُ الإلَهِيَّةِ بِطَرِيقِ الأوْلى، فَنُفِيَ ما كانُوا يَزْعُمُونَهُ مِن أنَّها تَشْفَعُ لَهم. وجُمْلَةُ“ ﴿إنْ تَدْعُوهُمْ﴾ ”خَبَرٌ ثانٍ عَنِ“ الَّذِينَ تَدْعُونَ مَن دُونِهِ ”، والمَقْصِدُ مِنها تَنْبِيهُ المُشْرِكِينَ إلى عَجْزِ أصْنامِهِمْ بِأنَّها لا تَسْمَعُ، ولَيْسَ ذَلِكَ اسْتِدْلالًا فَإنَّهم كانُوا يَزْعُمُونَ أنَّ الأصْنامَ تَسْمَعُ مِنهم فَلِذَلِكَ كانُوا يُكَلِّمُونَها ويُوَجِّهُونَ إلَيْها مَحامِدَهم ومَدائِحَهم، ولَكِنَّهُ تَمْهِيدٌ لِلْجُمْلَةِ المَعْطُوفَةِ عَلى الخَبَرِ وهي جُمْلَةُ“ ﴿ولَوْ سَمِعُوا ما اسْتَجابُوا لَكُمْ﴾ ”فَإنَّها مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ“ ﴿إنْ تَدْعُوهم لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ﴾ ”، ولَيْسَتِ الواوُ اعْتِراضِيَّةً، أيْ ولَوْ سَمِعُوا عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ والتَّقْدِيرِ ومُجاراةِ مَزاعِمِكم حِينَ تَدَّعُونَها فَإنَّها لا تَسْتَجِيبُ لِدَعْوَتِكم، أيْ لا تُرَدُّ عَلَيْكم بِقَبُولٍ، وهَذا اسْتِدْلالٌ سَنَدُهُ المُشاهَدَةُ، فَطالَما دَعَوُا الأصْنامَ فَلَمْ يَسْمَعُوا مِنها جَوابًا وطالَما دَعَوْها فَلَمْ يَحْصُلْ ما دَعَوْها لِتَحْصِيلِهِ مَعَ أنَّها حاضِرَةٌ بِمَرْأًى مِنهم غَيْرُ مَحْجُوبَةٍ، فَعَدَمُ إجابَتِها دَلِيلٌ عَلى أنَّها لا تَسْمَعُ، لِأنَّ شَأْنَ العَظِيمِ أنْ يَسْتَجِيبَ لِأوْلِيائِهِ الَّذِينَ يَسْعَوْنَ في مَرْضاتِهِ، فَقَدْ لَزِمَهم إمّا عَجْزُها وإمّا أنَّها لا تَفْقَهُ إذْ لَيْسَ في أوْلِيائِها مَغْمَزٌ بِأنَّهم غَيْرُ مُرْضَيْنَ لِهَذا. وهَذا مِن أبْدَعِ الِاسْتِدْلالِ المُوَطَّأِ بِمُقَدِّمَةٍ مُتَّفَقٍ عَلَيْها. وقَوْلُهُ“ ما اسْتَجابُوا ”يَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى إجابَةِ المُنادِي بِكَلِماتِ الجَوابِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى إجابَةِ السّائِلِ بِتَنْوِيلِهِ ما سَألَهُ. وهَذا مِنِ اسْتِعْمالِ المُشْتَرِكِ في مَعْنَيَيْهِ. ولَمّا كُشِفَ حالُ الأصْنامِ في الدُّنْيا بِما فِيهِ تَأْيِيسٌ مِنِ انْتِفاعِهِمْ بِها فِيها كَمُلَ كَشْفُ أمْرِها في الآخِرَةِ؛ بِأنَّ تِلْكَ الأصْنامَ يُنْطِقُها اللَّهُ فَتَتَبَرَّأُ مِن شِرْكِهِمْ، أيْ تَتَبَرَّأُ مِن أنْ تَكُونَ دَعَتْ لَهُ أوْ رَضِيَتْ بِهِ. (ص-٢٨٤)والكُفْرُ: جُحْدٌ في كَراهَةٍ. والشِّرْكُ أُضِيفَ إلى فاعِلِهِ، أيْ بِشِرْكِكم إيّاهم في الإلَهِيَّةِ مَعَ اللَّهِ تَعالى. وأُجْرِيَ عَلى الأصْنامِ مَوْصُولُ العاقِلِ وضَمائِرُ العُقَلاءِ“ ﴿والَّذِينَ تَدْعُونَ﴾ ”إلى قَوْلِهِ“ ﴿يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ﴾ ”عَلى تَنْزِيلِ الأصْنامِ مَنزِلَةَ العُقَلاءِ مُجاراةً لِلْمَرْدُودِ عَلَيْهِمْ عَلى طَرِيقَةِ التَّهَكُّمِ. وقَوْلُهُ“ ﴿ولا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ ”تَذْيِيلٌ لِتَحْقِيقِ هَذِهِ الأخْبارِ بِأنَّ المُخْبِرَ بِها هو الخَبِيرُ بِها وبِغَيْرِها ولا يُخْبِرُكَ أحَدٌ مِثْلَ ما يُخْبِرُكَ هو. وعَبَّرَ بِفِعْلِ الإنْباءِ لِأنَّ النَّبَأ هو الخَبَرُ عَنْ حَدَثٍ خَطِيرٍ مُهِمٍّ. والخِطابُ في قَوْلِهِ يُنَبِّئُكَ لِكُلِّ مَن يَصِحُّ مِنهُ سَماعُ هَذا الكَلامِ لِأنَّ هَذِهِ الجُمْلَةَ أُرْسِلَتْ مُرْسَلَ الأمْثالِ فَلا يَنْبَغِي تَخْصِيصُ مَضْمُونِها بِمُخاطَبٍ مُعَيَّنٍ. وخَبِيرٌ: صِفَةٌ مُشَبَّهَةٌ مُشْتَقَّةٌ مِن خَبُرَ - بِضَمِّ الباءِ - فُلانٌ الأمْرَ، إذا عَلِمَهُ عِلْمًا لا شَكَّ فِيهِ. والمُرادُ بِـ“ خَبِيرٍ ”جِنْسُ الخَبِيرِ، فَلَمّا أرْسَلَ هَذا القَوْلَ مَثَلًا وكانَ شَأْنُ الأمْثالِ أنْ تَكُونَ مُوجَزَةً صِيغَ عَلى أُسْلُوبِ الإيجازِ فَحُذِفَ مِنهُ مُتَعَلِّقُ فِعْلِ“ يُنَبِّئُ ”ومُتَعَلِّقُ وصْفِ“ خَبِيرٍ ”، ولَمْ يُذْكَرْ وجْهُ المُماثَلَةِ لِعِلْمِهِ مِنَ المَقامِ. وجُعِلَ“ خَبِيرٍ ”نَكِرَةً مَعَ أنَّ المُرادَ خَبِيرٌ مُعَيَّنٌ وهو المُتَكَلِّمُ فَكانَ حَقُّهُ التَّعْرِيفَ، فَعُدِلَ إلى تَنْكِيرِهِ لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ في سِياقِ النَّفْيِ لِأنَّ إضافَةَ كَلِمَةِ“ مِثْلُ ”إلى“ خَبِيرٍ ”لا تُفِيدُ تَعْرِيفًا. وجُعِلَ نَفْيُ فِعْلِ الإنْباءِ كِنايَةً عَنْ نَفْيِ المُنْبِئِ. ولَعَلَّ التَّرْكِيبَ: ولا يُوجَدُ أحَدٌ يُنَبِّئُكَ بِهَذا الخَبَرِ يُماثِلُ هَذا الخَبِيرَ الَّذِي أنْبَأكَ بِهِ، فَإذا أرْدَفَ مُخْبِرٌ خَبَرَهُ بِهَذا المَثَلِ كانَ ذَلِكَ كِنايَةً عَنْ كَوْنِ المُخْبِرِ بِالخَبَرِ المَخْصُوصِ يُرِيدُ بِـ“ خَبِيرٍ " نَفْسَهُ لِلتَّلازُمِ بَيْنَ مَعْنى هَذا المَثَلِ وبَيْنَ تَمَثُّلِ المُتَكَلِّمِ مِنهُ. فالمَعْنى: ولا يُنَبِّئُكَ بِهَذا الخَبَرِ مِثْلِي لِأنِّي خَبِرْتُهُ، فَهَذا تَأْوِيلُ هَذا التَّرْكِيبِ. والمِثْلُ بِكَسْرِ المِيمِ وسُكُونِ المُثَلَّثَةِ المُساوِي، إمّا في قَدْرٍ فَيَكُونُ بِمَعْنى ضَعْفٍ، وإمّا المُساوِي في صِفَةٍ فَيَكُونُ بِمَعْنى شَبِيهٍ وهو بِوَزْنِ فِعْلٍ وهو قَلِيلٌ. ومِنهُ قَوْلُهم: شِبْهٌ، ونِدٌّ، وخِدْنٌ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lire, Écouter, Rechercher et Méditer sur le Coran

Quran.com est une plateforme fiable utilisée par des millions de personnes dans le monde pour lire, rechercher, écouter et méditer sur le Coran en plusieurs langues. Elle propose des traductions, des tafsirs, des récitations, des traductions mot à mot et des outils pour une étude plus approfondie, rendant le Coran accessible à tous.

En tant que Sadaqah Jariyah, Quran.com se consacre à aider les gens à se connecter profondément au Coran. Soutenu par Quran.Foundation , une organisation à but non lucratif 501(c)(3), Quran.com continue de se développer en tant que ressource gratuite et précieuse pour tous, Alhamdulillah.

Naviguer
Accueil
Quran Radio
Récitateurs
À propos de nous
Développeurs
Mises à jour du produit
Avis
Aider
Nos projets
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projets à but non lucratif détenus, gérés ou sponsorisés par Quran.Foundation
Liens populaires

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Plan du site (sitemap)ConfidentialitéTermes et conditions
© 2026 Quran.com. Tous droits réservés