Se connecter
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
Se connecter
Se connecter
4:41
فكيف اذا جينا من كل امة بشهيد وجينا بك على هاولاء شهيدا ٤١
فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍۢ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًۭا ٤١
فَكَيۡفَ
إِذَا
جِئۡنَا
مِن
كُلِّ
أُمَّةِۭ
بِشَهِيدٖ
وَجِئۡنَا
بِكَ
عَلَىٰ
هَٰٓؤُلَآءِ
شَهِيدٗا
٤١
Comment seront-ils quand Nous ferons venir de chaque communauté un témoin et que Nous te (Mohammad) ferons venir comme témoin contre ces gens-ci ?
Tafsirs
Leçons
Réflexions
Réponses
Qiraat
Vous lisez un tafsir pour le groupe d'Ayahs 4:41 à 4:42
﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تَسَوّى بِهِمُ الأرْضُ ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ . الفاءُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ فاءً فَصِيحَةً تَدُلُّ عَلى شَرْطٍ مُقَدَّرٍ نَشَأ عَنِ الوَعِيدِ في قَوْلِهِ: ﴿وأعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ٣٧] وقَوْلِهِ: ﴿فَساءَ قَرِينًا﴾ [النساء: ٣٨]؛ وعَنِ التَّوْبِيخِ في قَوْلِهِ: ﴿وماذا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٣٩]؛ وعَنِ الوَعْدِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠] الآيَةَ، والتَّقْدِيرُ: إذا أيْقَنْتَ بِذَلِكَ فَكَيْفَ حالُ كُلِّ أُولَئِكَ إذا جاءَ الشُّهَداءُ وظَهَرَ مُوجَبُ الشَّهادَةِ عَلى العَمَلِ الصّالِحِ وعَلى العَمَلِ السَّيِّئِ، وعَلى هَذا فَلَيْسَ ضَمِيرُ ”بِكَ“ إضْمارًا في مَقامِ الإظْهارِ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الفاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وإنْ تَكُ حَسَنَةٌ يُضاعِفْها﴾ [النساء: ٤٠]، أيْ يَتَفَرَّعُ عَنْ ذَلِكَ سُؤالٌ عَنْ حالِ النّاسِ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ؛ فالنّاسُ بَيْنَ مُسْتَبْشِرٍ ومُتَحَسِّرٍ، وعَلى هَذا فَضَمِيرُ ”بِكَ“ واقِعٌ مَوْقِعَ الِاسْمِ الظّاهِرِ لِأنَّ مُقْتَضى هَذا أنْ يَكُونَ الكَلامُ مَسُوقًا لِجَمِيعِ الأُمَّةِ، فَيَقْتَضِيَ أنْ يُقالَ: وجِئْنا بِالرَّسُولِ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا، فَعَدَلَ إلى الخِطابِ تَشْرِيفًا لِلرَّسُولِ ﷺ بِعِزِّ الحُضُورِ والإقْبالِ عَلَيْهِ. (ص-٥٧)والحالَةُ الَّتِي دَلَّ عَلَيْها الِاسْتِفْهامُ المُسْتَعْمَلُ في التَّعْجِيبِ تُؤْذِنُ بِحالَةٍ مَهُولَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ وتُنادِي عَلى حَيْرَتِهِمْ ومُحاوَلَتِهِمُ التَّمَلُّصَ مِنَ العِقابِ بِسُلُوكِ طَرِيقِ إنْكارِ أنْ يَكُونُوا أُنْذِرُوا مِمّا دَلَّ عَلَيْهِ مَجِيءُ شَهِيدٍ عَلَيْهِمْ، ولِذَلِكَ حُذِفَ المُبْتَدَأُ المُسْتَفْهَمُ عَنْهُ ويُقَدَّرُ بِنَحْوِ: كَيْفَ أُولَئِكَ، أوْ كَيْفَ المَشْهَدُ، ولا يُقَدَّرُ بِكَيْفَ حالِهِمْ خاصَّةً، إذْ هي أحْوالٌ كَثِيرَةٌ ما مِنها إلّا يَزِيدُهُ حالُ ضِدِّهِ وُضُوحًا، فالنّاجِي يَزْدادُ سُرُورًا بِمُشاهَدَةِ حالِ ضِدِّهِ، والمُوبَقُ يَزْدادُ تَحَسُّرًا بِمُشاهَدَةِ حالِ ضِدِّهِ، والكُلُّ يَقْوى يَقِينُهُ بِما حَصَلَ لَهُ بِشَهادَةِ الصّادِقِينَ لَهُ أوْ عَلَيْهِ، ولِذَلِكَ لَمّا ذَكَرَ الشَّهِيدَ لَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ مُتَعَلِّقَهُ بِعَلى أوِ اللّامِ: لِيَعُمَّ الأمْرَيْنِ. والِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلٌ في لازِمِ مَعْناهُ مِنَ التَّعْجِيبِ، وقَدْ تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهُمْ﴾ [آل عمران: ٢٥] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ. و”إذا“ ظَرْفٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ مُضافٌ إلى جُمْلَةِ ”جِئْنا“ أيْ زَمانِ إتْيانِنا بِشَهِيدٍ. ومَضْمُونُ الجُمْلَةِ مَعْلُومٌ مِن آياتٍ أُخْرى تَقَدَّمَ نُزُولُها مِثْلَ آيَةِ سُورَةِ النَّحْلِ ﴿ويَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِن أنْفُسِهِمْ وجِئْنا بِكَ شَهِيدًا عَلى هَؤُلاءِ﴾ [النحل: ٨٩] فَلِذَلِكَ صَلَحَتْ لِأنْ يُتَعَرَّفَ اسْمُ الزَّمانِ بِإضافَتِهِ إلى تِلْكَ الجُمْلَةِ، والظَّرْفُ مَعْمُولٌ لِـ ”كَيْفَ“ لِما فِيها مِن مَعْنى الفِعْلِ وهو مَعْنى التَّعْجِيبِ، كَما انْتَصَبَ بِمَعْنى التَّلَهُّفِ في قَوْلِ أبِي الطَّمْحانِ: ؎وقَبْلَ غَدٍ، يا لَهْفَ قَلْبِي مِن غَدٍ إذا راحَ أصْحابِي ولَسْتُ بِرائِحِ والمَجْرُورانِ في قَوْلِهِ: ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ﴾ وقَوْلِهِ (بِشَهِيدٍ) يَتَعَلَّقانِ بِـ ”جِئْنا“ . وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ مُخْتَصَرًا عَلى نَظِيرِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ [آل عمران: ٢٥] . وشَهِيدُ كُلِّ أُمَّةٍ هو رَسُولُها، بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: ﴿وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ . وهَؤُلاءِ إشارَةٌ إلى الَّذِينَ دَعاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ لِحُضُورِهِمْ في ذِهْنِ السّامِعِ عِنْدَ سَماعِهِ اسْمَ الإشارَةِ، وأصْلُ الإشارَةِ يَكُونُ إلى مُشاهَدٍ في الوُجُودِ أوْ مُنَزَّلٍ مَنزِلَتَهُ، وقَدِ اصْطَلَحَ القُرْآنُ عَلى إطْلاقِ إشارَةِ (هَؤُلاءِ) مُرادًا بِها المُشْرِكُونَ، وهَذا مَعْنًى أُلْهِمْنا إلَيْهِ، واسْتَقْرَيْناهُ فَكانَ مُطابِقًا. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ ويَأْمُرُونَ النّاسَ بِالبُخْلِ﴾ [النساء: ٣٧] وهُمُ المُشْرِكُونَ والمُنافِقُونَ، لِأنَّ تَقَدُّمَ ذِكْرِهِمْ يَجْعَلُهم كالحاضِرِينَ فَيُشارُ إلَيْهِمْ، لِأنَّهم لِكَثْرَةِ تَوْبِيخِهِمْ ومُجادَلَتِهِمْ صارُوا كالمُعَيَّنِينَ عِنْدَ (ص-٥٨)المُسْلِمِينَ. ومِن أضْعَفِ الِاحْتِمالاتِ أنْ يَكُونَ (هَؤُلاءِ) إشارَةً إلى الشُّهَداءِ، الدّالِّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ: ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾، وإنْ ورَدَ في الصَّحِيحِ حَدِيثٌ يُناسِبُهُ في شَهادَةِ نُوحٍ عَلى قَوْمِهِ وأنَّهم يُكَذِّبُونَهُ فَيَشْهَدُ مُحَمَّدٌ ﷺ بِصِدْقِهِ، إذْ لَيْسَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ. وذُكِرَ مُتَعَلِّقُ (شَهِيدًا) الثّانِي مَجْرُورًا بِعَلى لِتَهْدِيدِ الكافِرِينَ بِأنَّ الشَّهادَةَ تَكُونُ عَلَيْهِمْ، لِأنَّهُمُ المَقْصُودُ مِنِ اسْمِ الإشارَةِ. وفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ: أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ لِي النَّبِيءُ ﷺ «اقْرَأْ عَلَيَّ القُرْآنَ، قُلْتُ: أقْرَأُهُ عَلَيْكَ وعَلَيْكَ أُنْزِلَ، قالَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِن غَيْرِي. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ سُورَةَ النِّساءِ، حَتّى بَلَغْتُ ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجِئْنا بِكَ عَلى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾، قالَ: أمْسِكْ. فَإذا عَيْناهُ تَذْرِفانِ» . وكَما قُلْتُ: إنَّهُ أوْجَزَ في التَّعْبِيرِ عَنْ تِلْكَ الحالِ في لَفْظِ ”كَيْفَ“ فَكَذَلِكَ أقُولُ هُنا: لا فِعْلَ أجْمَعُ دَلالَةً عَلى مَجْمُوعِ الشُّعُورِ عِنْدَ هَذِهِ الحالَةِ مِن بُكاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإنَّهُ دَلالَةٌ عَلى شُعُورٍ مُجْتَمِعٍ فِيهِ دَلائِلُ عَظِيمَةٌ: وهي المَسَرَّةُ بِتَشْرِيفِ اللَّهِ إيّاهُ في ذَلِكَ المَشْهَدِ العَظِيمِ، وتَصْدِيقِ المُؤْمِنِينَ إيّاهُ في التَّبْلِيغِ، ورُؤْيَةِ الخَيْراتِ الَّتِي أُنْجِزَتْ لَهم بِواسِطَتِهِ، والأسَفِ عَلى ما لَحِقَ بَقِيَّةَ أُمَّتِهِ مِنَ العَذابِ عَلى تَكْذِيبِهِ، ومُشاهَدَةِ نَدَمِهِمْ عَلى مَعْصِيَتِهِ، والبُكاءُ تُرْجُمانُ رَحْمَةٍ ومَسَرَّةٍ وأسَفٍ وبَهْجَةٍ. وقَوْلُهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ، لِأنَّ السّامِعَ يَتَساءَلُ عَنِ الحالَةِ المُبْهَمَةِ المَدْلُولَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ ويَتَطَلَّبُ بَيانَها، فَجاءَتْ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُبَيِّنَةً لِبَعْضِ تِلْكَ الحالَةِ العَجِيبَةِ، وهو حالُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ يَرَوْنَ بِوارِقَ الشَّرِّ: مِن شَهادَةِ شُهَداءِ الأُمَمِ عَلى مُؤْمِنِهِمْ وكافِرِهِمْ، ويُوقِنُونَ بِأنَّ المَشْهُودَ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ مَأْخُوذُونَ إلى العَذابِ، فَيَنالُهم مِنَ الخَوْفِ ما يَوَدُّونَ مِنهُ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ. وجُمْلَةُ ﴿لَوْ تَسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾ بَيانٌ لِجُمْلَةِ (يَوَدُّ)، أيْ يَوَدُّونَ وُدًّا بَيَّنَهُ قَوْلُهُ: ﴿لَوْ تَسَوّى بِهِمُ الأرْضُ﴾، ولِكَوْنِ مَضْمُونِها أفادَ مَعْنى الشَّيْءِ المَوْدُودِ صارَتِ الجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ بِمَنزِلَةِ مَفْعُولِ (يَوَدُّ) فَصارَ فِعْلُها بِمَنزِلَةِ المَصْدَرِ، وصارَتْ (لَوْ) بِمَنزِلَةِ حَرْفِ المَصْدَرِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ [البقرة: ٩٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ. (ص-٥٩)وقَوْلُهُ (﴿تَسَوّى﴾) قَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ بِفَتْحِ التّاءِ وتَشْدِيدِ السِّينِ فَهو مُضارِعُ تَسَوّى الَّذِي هو مُطاوِعُ سَوّاهُ إذا جَعَلَهُ سَواءً لِشَيْءٍ آخَرَ، أيْ مُماثِلًا، لِأنَّ السَّواءَ المِثْلُ فَأُدْغِمَتْ إحْدى التّاءَيْنِ في السِّينِ؛ وقَرَأهُ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ التّاءِ وتَخْفِيفِ السِّينِ عَلى مَعْنى القِراءَةِ السّابِقَةِ لَكِنْ بِحَذْفِ إحْدى التّاءَيْنِ لِلتَّخْفِيفِ؛ وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوبُ (تُسَوّى) بِضَمِّ التّاءِ وتَخْفِيفِ السِّينِ مَبْنِيًّا لِلْمَجْهُولِ، أيْ تُماثَلُ. والمُماثَلَةُ المُسْتَفادَةُ مِنَ التَّسْوِيَةِ تُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مُماثَلَةً في الذّاتِ، فَيَكُونُ المَعْنى أنَّهم يَصِيرُونَ تُرابًا مِثْلَ الأرْضِ لِظُهُورِ أنْ لا يُقْصَدَ أنْ تَصِيرَ الأرْضُ ناسًا، فَيَكُونُ المَعْنى عَلى هَذا هو مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرابًا﴾ [النبإ: ٤٠] . وهَذا تَفْسِيرُ الجُمْهُورِ، وعَلى هَذا فالكَلامُ إطْنابٌ، قُصِدَ مِن إطْنابِهِ سُلُوكُ طَرِيقَةِ الكِنايَةِ عَنْ صَيْرُورَتِهِمْ تُرابًا بِالكِنايَةِ المَطْلُوبِ بِها نِسْبَةٌ، كَقَوْلِهِمْ: المَجْدُ بَيْنَ ثَوْبَيْهِ، وقَوْلِ زِيادٍ الأعْجَمِ: ؎إنَّ السَّماحَةَ والمُـرُوءَةَ والـنَّـدى ∗∗∗ في قُبَّةٍ ضُرِبَتْ عَلى ابْنِ الحَشْرَجِ أيْ أنَّهُ سَمْحٌ ذُو مُرُوءَةٍ كَرِيمٌ؛ ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مُماثَلَةً في المِقْدارِ، فَقِيلَ: يَوَدُّونَ أنَّهم لَمْ يُبْعَثُوا وبَقُوا مُسْتَوِينَ مَعَ الأرْضِ في بَطْنِها، وقِيلَ: يَوَدُّونَ أنْ يُدْفَنُوا حِينَئِذٍ كَما كانُوا قَبْلَ البَعْثِ. والأظْهَرُ عِنْدِي: أنَّ المَعْنى التَّسْوِيَةُ في البُرُوزِ والظُّهُورِ، أيْ أنْ تَرْتَفِعَ الأرْضُ فَتُسَوّى في الِارْتِفاعِ بِأجْسادِهِمْ، فَلا يَظْهَرُوا، وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ شِدَّةِ خَوْفِهِمْ وذُلِّهِمْ، فَيَنْقَبِضُونَ ويَتَضاءَلُونَ حَتّى يَوَدُّوا أنْ يَصِيرُوا غَيْرَ ظاهِرِينَ عَلى الأرْضِ، كَما وصَفَ أحَدُ الأعْرابِ يَهْجُو قَوْمًا مِن طَيِّئٍ أنْشَدَهُ المُبَرِّدُ في الكامِلِ: ؎إذا مَـا قِـيلَ أيُّهُــمْ لِأيٍّ ∗∗∗ تَشابَهَتِ المَناكِبُ والرُّؤُوسُ وهَذا أحْسَنُ في مَعْنى الآيَةِ وأنْسَبُ بِالكِنايَةِ. وجُمْلَةُ ﴿ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُسْتَأْنَفَةً والواوُ عاطِفَةٌ لَها عَلى جُمْلَةِ ”يَوَدُّ“؛ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ حالِيَّةً، أيْ يَوَدُّونَ لَوْ تُسَوّى بِهِمُ الأرْضُ في حالِ عَدَمِ كِتْمانِهِمْ، فَكَأنَّهم لَمّا رَأوُا اسْتِشْهادَ الرُّسُلِ، ورَأوْا جَزاءَ المَشْهُودِ عَلَيْهِمْ مِنَ الأُمَمِ (ص-٦٠)السّالِفَةِ، ورَأوْا عاقِبَةَ كَذِبِ المُرْسَلِ إلَيْهِمْ حَتّى احْتِيجَ إلى إشْهادِ رُسُلِهِمْ، عَلِمُوا أنَّ النَّوْبَةَ مُفْضِيَةٌ إلَيْهِمْ، وخامَرَهم أنْ يَكْتُمُوا اللَّهَ أمْرَهم إذا سَألَهُمُ اللَّهُ، ولَمْ تُساعِدْهم نُفُوسُهم عَلى الِاعْتِرافِ بِالصِّدْقِ، لِما رَأوْا مِن عَواقِبِ ثُبُوتِ الكُفْرِ، مِن شِدَّةِ هَلَعِهِمْ، فَوَقَعُوا بَيْنَ المُقْتَضِي والمانِعِ، فَتَمَنَّوْا أنْ يَخْفَوْا ولا يَظْهَرُوا حَتّى لا يُسْألُوا فَلا يَضْطَرُّوا إلى الِاعْتِرافِ المُوبِقِ ولا إلى الكِتْمانِ المُهْلِكِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lire, Écouter, Rechercher et Méditer sur le Coran

Quran.com est une plateforme fiable utilisée par des millions de personnes dans le monde pour lire, rechercher, écouter et méditer sur le Coran en plusieurs langues. Elle propose des traductions, des tafsirs, des récitations, des traductions mot à mot et des outils pour une étude plus approfondie, rendant le Coran accessible à tous.

En tant que Sadaqah Jariyah, Quran.com se consacre à aider les gens à se connecter profondément au Coran. Soutenu par Quran.Foundation , une organisation à but non lucratif 501(c)(3), Quran.com continue de se développer en tant que ressource gratuite et précieuse pour tous, Alhamdulillah.

Naviguer
Accueil
Quran Radio
Récitateurs
À propos de nous
Développeurs
Mises à jour du produit
Avis
Aider
Nos projets
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projets à but non lucratif détenus, gérés ou sponsorisés par Quran.Foundation
Liens populaires

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Plan du site (sitemap)ConfidentialitéTermes et conditions
© 2026 Quran.com. Tous droits réservés