Se connecter
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
Se connecter
Se connecter
56:82
وتجعلون رزقكم انكم تكذبون ٨٢
وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ٨٢
وَتَجۡعَلُونَ
رِزۡقَكُمۡ
أَنَّكُمۡ
تُكَذِّبُونَ
٨٢
Et est-ce pour vous [une façon d’être reconnaissant] à votre subsistance que de traiter (le Coran) de mensonge ?
Tafsirs
Leçons
Réflexions
Réponses
Qiraat
﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ إذا جَرَيْنا عَلى ما فَسَّرَ بِهِ المُفَسِّرُونَ تَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] عَطَفَ الجُمْلَةِ عَلى الجُمْلَةِ، فَتَكُونُ داخِلَةً في حَيِّزِ الِاسْتِفْهامِ ومُسْتَقِلَّةً بِمَعْناها. والمَعْنى: أفَتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ ؟ وهو تَفْرِيعٌ عَلى ما تَضَمَّنَهُ الِاسْتِدْلالُ بِتَكْوِينِ نَسْلِ الإنْسانِ وخَلْقِ الحَبِّ، والماءِ في المُزْنِ، والنّارِ مِن أعْوادِ الِاقْتِداحِ، فَإنَّ في مَجْمُوعِ ذَلِكَ حُصُولَ مُقَوِّماتِ الأقْواتِ وهي رِزْقٌ، والنَّسْلُ رِزْقٌ، يُقالُ: رُزِقَ فُلانٌ ولَدًا، لِأنَّ الرِّزْقَ يَقَعُ عَلى العَطاءِ النّافِعِ، قالَ لَبِيدٌ: ؎رُزِقَتْ مَرابِيعَ النُّجُومِ وصابَها ودْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فَرِهامُها أيْ أُعْطِيَتْ، وقالَ تَعالى ﴿ما أُرِيدُ مِنهم مِن رِزْقٍ وما أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: ٥٧] فَعَطَفَ الإطْعامَ عَلى الرِّزْقِ، والعَطْفُ يَقْتَضِي المُغايَرَةَ. والاسْتِفْهامُ المُقَدَّرُ بَعْدَ العاطِفِ إنْكارِيٌّ، وإذْ كانَ التَّكْذِيبُ لا يَصِحُّ أنْ يُجْعَلَ (ص-٣٤٠)رِزْقًا تَعَيَّنَ بِدَلالَةِ الِاقْتِضاءِ تَقْدِيرُ مَحْذُوفٍ يُفِيدُهُ الكَلامُ فَقَدَّرَهُ المُفَسِّرُونَ: شُكْرَ رِزْقِكم، أوْ نَحْوَهُ، أيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ اللَّهِ عَلى رِزْقِهِ إيّاكم أنْ تُكَذِّبُوا بِقُدْرَتِهِ عَلى إعادَةِ الحَياةِ، لِأنَّهم عَدَلُوا عَنْ شُكْرِ اللَّهِ تَعالى فِيما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِمْ فاسْتَنْقَصُوا قُدْرَتَهُ عَلى إعادَةِ الأجْسامِ، ونَسَبُوا الزَّرْعَ لِأنْفُسِهِمْ، وزَعَمُوا أنَّ المَطَرَ تُمْطِرُهُ النُّجُومُ المُسَمّاةُ بِالأنْواءِ فَلِذَلِكَ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ في قَوْلِهِمْ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، أيْ لِأنَّهم يَقُولُونَهُ عَنِ اعْتِقادِ تَأْثِيرِ الأنْواءِ في خَلْقِ المَطَرِ، فَمَعْنى قَوْلِابْنِ عَبّاسٍ: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، أنَّهُ مُرادٌ مِن مَعْنى الآيَةِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ الآيَةَ تَوْبِيخٌ لِلْقائِلِينَ في المَطَرِ الَّذِي يُنْزِلُهُ اللَّهُ رِزْقًا: هَذا بِنَوْءِ كَذا وكَذا اهـ. أشارَ هَذا إلى ما رُوِيَ في المُوَطَّأِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ الجُهَنِيِّ قالَ: صَلّى لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الصُّبْحِ بِالحُدَيْبِيَةِ عَلى إثْرِ سَماءٍ فَلَمّا انْصَرَفَ النَّبِيءُ ﷺ أقْبَلَ عَلى النّاسِ فَقالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ماذا قالَ رَبُّكم ؟ قالُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ أعْلَمُ قالَ: قالَ أصْبَحَ مِن عِبادِي مُؤْمِنٌ بِي وكافِرٌ، فَأمّا مَن قالَ: مُطِرْنا بِفَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي كافِرٌ بِالكَوْكَبِ، وأمّا مَن قالَ مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا ونَوْءِ كَذا فَذَلِكَ كافِرٌ بِي مُؤْمِنٌ بِالكَوْكَبِ»، ولَيْسَ فِيهِ زِيادَةٌ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ولَوْ كانَ نُزُولُها يَوْمَئِذٍ لَقالَهُ الصَّحابِيُّ الحاضِرُ ذَلِكَ اليَوْمَ. ووَقَعَ في صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ مُطِرَ النّاسُ عَلى عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ فَقالَ النَّبِيءُ «أصْبَحَ مِنَ النّاسِ شاكِرٌ ومِنهم كافِرٌ، قالُوا: هَذِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ، وقالَ بَعْضُهم: لَقَدْ صَدَقَ نَوْءُ كَذا ونَوْءُ كَذا. قالَ فَنَزَلَتْ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] حَتّى بَلَغَ ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ»﴾ فَزادَ عَلى ما في حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ قَوْلَهُ فَنَزَلَتْ فَلا أُقْسِمُ إلَخْ. وزِيادَةُ الرّاوِي مُخْتَلَفٌ في قَبُولِها بِدُونِ شَرْطٍ أوْ بِشَرْطِ عَدَمِ اتِّحادِ المَجْلِسِ، أوْ بِشَرْطِ أنْ لا يَكُونَ مِمَّنْ لا يَغْفُلُ مِثْلُهُ عَنْ مِثْلِ تِلْكَ الزِّيادَةِ عادَةً وهي أقْوالٌ لِأئِمَّةِ الحَدِيثِ وأُصُولِ الفِقْهِ، وابْنُ عَبّاسٍ لَمْ يَكُنْ في سِنِّ أهْلِ الرِّوايَةِ في مُدَّةِ نُزُولِ هَذِهِ السُّورَةِ بِمَكَّةَ فَلَعَلَّ قَوْلَهُ ”فَنَزَلَتْ“ تَأْوِيلٌ مِنهُ، لِأنَّهُ أرادَ أنَّ النّاسَ مُطِرُوا في مَكَّةَ (ص-٣٤١)فِي صَدْرِ الإسْلامِ فَقالَ المُؤْمِنُونَ قَوْلًا وقالَ المُشْرِكُونَ قَوْلًا فَنَزَلَتْ آيَةُ ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ تَنْدِيدًا عَلى المُشْرِكِينَ مِنهم بِعَقِيدَةٍ مِنَ العَقائِدِ الَّتِي أنْكَرَها اللَّهَ عَلَيْهِمْ وأنَّ ما وقَعَ في الحُدَيْبِيَةِ مَطَرٌ آخَرُ لِأنَّ السُّورَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ الهِجْرَةِ. ولَمْ يُرْوَ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُلْحِقَتْ بِالسُّورَةِ بَعْدَ نُزُولِ السُّورَةِ. ولَعَلَّ الرّاوِيَ عَنْهُ لَمْ يُحْسِنِ التَّعْبِيرَ عَنْ كَلامِهِ فَأُوهِمَ بِقَوْلِهِ فَنَزَلَتْ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥] بِأنْ يَكُونَ ابْنُ عَبّاسٍ قالَ: فَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: ٧٥]، أوْ نَحْوَ تِلْكَ العِبارَةِ. وقَدْ تَكَرَّرَ مِثْلُ هَذا الإيهامِ في أخْبارِ أسْبابِ النُّزُولِ، ويَتَأكَّدُ هَذا صِيغَةُ تُكَذِّبُونَ لِأنَّ قَوْلَهم: مُطِرْنا بِنَوْءِ كَذا، لَيْسَ فِيهِ تَكْذِيبٌ بِشَيْءِ، ولِذَلِكَ احْتاجَ ابْنُ عَطِيَّةَ إلى تَأْوِيلِهِ بِقَوْلِهِ: فَإنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ ﴿ونَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا فَأنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وحَبَّ الحَصِيدِ﴾ [ق: ٩] ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق: ١٠] ﴿رِزْقًا لِلْعِبادِ﴾ [ق: ١١] . فَهَذا مَعْنى ﴿أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ أيْ تُكَذِّبُونَ بِهَذا الخَبَرِ. والَّذِي نَحاهُ الفَخْرُ مَنحًى آخَرَ فَجَعَلَ مَعْنى ﴿وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ تَكْمِلَةً لِلْإدْهانِ الَّذِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] فَقالَ: أيْ تَخافُونَ أنَّكم إنْ صَدَّقْتُمْ بِالقُرْآنِ ومَنَعْتُمْ ضُعَفاءَكم مِنَ الكُفْرِ يَفُوتُ عَلَيْكم مِن كَسْبِكم ما تَرْبَحُونَهُ بِسَبَبِهِمْ فَتَجْعَلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ الرَّسُولَ أيْ فَيَكُونُ عَطْفًا عَلى مُدْهِنُونَ عَطْفُ فِعْلٍ عَلى اسْمٍ شَبِيهٍ بِهِ، وهو مِن قَبِيلِ عَطْفِ المُفْرَداتِ، أيْ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ وجاعِلُونَ رِزْقَكم أنَّكم تُكَذِّبُونَ، فَهَذا التَّكْذِيبُ مِنَ الإدْهانِ، أيْ أنَّهم يَعْلَمُونَ صِدْقَ الرَّسُولِ ﷺ ولَكِنَّهم يُظْهِرُونَ تَكْذِيبَهُ إبْقاءً عَلى مَنافِعِهِمْ فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّهم لا يُكَذِّبُونَكَ ولَكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ [الأنعام: ٣٣] . وعَلى هَذا يُقَدَّرُ قَوْلُهُ ﴿أنَّكم تُكَذِّبُونَ﴾ مَجْرُورًا بِباءِ الجَرِّ مَحْذُوفَةً، والتَّقْدِيرُ: وتَجْعَلُونَ رِزْقَكم بِأنَّكم تُكَذِّبُونَ، أيْ تَجْعَلُونَ عِوَضَهُ بِأنْ تُكَذِّبُوا بِالبَعْثِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lire, Écouter, Rechercher et Méditer sur le Coran

Quran.com est une plateforme fiable utilisée par des millions de personnes dans le monde pour lire, rechercher, écouter et méditer sur le Coran en plusieurs langues. Elle propose des traductions, des tafsirs, des récitations, des traductions mot à mot et des outils pour une étude plus approfondie, rendant le Coran accessible à tous.

En tant que Sadaqah Jariyah, Quran.com se consacre à aider les gens à se connecter profondément au Coran. Soutenu par Quran.Foundation , une organisation à but non lucratif 501(c)(3), Quran.com continue de se développer en tant que ressource gratuite et précieuse pour tous, Alhamdulillah.

Naviguer
Accueil
Quran Radio
Récitateurs
À propos de nous
Développeurs
Mises à jour du produit
Avis
Aider
Nos projets
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projets à but non lucratif détenus, gérés ou sponsorisés par Quran.Foundation
Liens populaires

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Plan du site (sitemap)ConfidentialitéTermes et conditions
© 2026 Quran.com. Tous droits réservés