Se connecter
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
Se connecter
Se connecter
5:64
وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما انزل اليك من ربك طغيانا وكفرا والقينا بينهم العداوة والبغضاء الى يوم القيامة كلما اوقدوا نارا للحرب اطفاها الله ويسعون في الارض فسادا والله لا يحب المفسدين ٦٤
وَقَالَتِ ٱلْيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًۭا مِّنْهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَـٰنًۭا وَكُفْرًۭا ۚ وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَٰوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ كُلَّمَآ أَوْقَدُوا۟ نَارًۭا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا ٱللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِى ٱلْأَرْضِ فَسَادًۭا ۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْمُفْسِدِينَ ٦٤
وَقَالَتِ
ٱلۡيَهُودُ
يَدُ
ٱللَّهِ
مَغۡلُولَةٌۚ
غُلَّتۡ
أَيۡدِيهِمۡ
وَلُعِنُواْ
بِمَا
قَالُواْۘ
بَلۡ
يَدَاهُ
مَبۡسُوطَتَانِ
يُنفِقُ
كَيۡفَ
يَشَآءُۚ
وَلَيَزِيدَنَّ
كَثِيرٗا
مِّنۡهُم
مَّآ
أُنزِلَ
إِلَيۡكَ
مِن
رَّبِّكَ
طُغۡيَٰنٗا
وَكُفۡرٗاۚ
وَأَلۡقَيۡنَا
بَيۡنَهُمُ
ٱلۡعَدَٰوَةَ
وَٱلۡبَغۡضَآءَ
إِلَىٰ
يَوۡمِ
ٱلۡقِيَٰمَةِۚ
كُلَّمَآ
أَوۡقَدُواْ
نَارٗا
لِّلۡحَرۡبِ
أَطۡفَأَهَا
ٱللَّهُۚ
وَيَسۡعَوۡنَ
فِي
ٱلۡأَرۡضِ
فَسَادٗاۚ
وَٱللَّهُ
لَا
يُحِبُّ
ٱلۡمُفۡسِدِينَ
٦٤
Et les Juifs disent : "La main d’Allah est fermée !" Que leurs propres mains soient fermées, et maudits soient-ils pour l’avoir dit. Au contraire, Ses deux mains sont largement ouvertes, Il distribue Ses dons comme Il veut. Et certes, ce qui a été descendu vers toi de la part de ton Seigneur va faire beaucoup croître parmi eux la rébellion et la mécréance. Et Nous avons suscité parmi eux l’inimité et la haine jusqu’au Jour de la Résurrection. Toutes les fois qu’ils allument un feu pour la guerre, Allah l’éteint. Et ils s’efforcent de semer le désordre sur la Terre, alors qu’Allah n’aime pas les semeurs de désordre. 1
Tafsirs
Leçons
Réflexions
Réponses
Qiraat
﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإذا جاءُوكم قالُوا آمَنّا﴾ [المائدة: ٦١] فَإنَّهُ لَمّا كانَ أُولَئِكَ مِنَ اليَهُودِ والمُنافِقِينَ انْتَقَلَ إلى سُوءِ مُعْتَقَدِهِمْ وخُبْثِ طَوِيَّتِهِمْ لِيُظْهِرَ فَرْطَ التَّنافِي بَيْنَ مُعْتَقَدِهِمْ ومُعْتَقَدِ أهْلِ الإسْلامِ، وهَذا قَوْلُ اليَهُودِ الصُّرَحاءِ غَيْرِ المُنافِقِينَ فَلِذَلِكَ أُسْنِدَ إلى اسْمِ (اليَهُودِ) . (ص-٢٤٩)ومَعْنى ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ الوَصْفُ بِالبُخْلِ في العَطاءِ لِأنَّ العَرَبَ يَجْعَلُونَ العَطاءَ مُعَبَّرًا عَنْهُ بِاليَدِ، ويَجْعَلُونَ بَسْطَ اليَدِ اسْتِعارَةً لِلْبَذْلِ والكَرَمِ، ويَجْعَلُونَ ضِدَّ البَسْطِ اسْتِعارَةً لِلْبُخْلِ فَيَقُولُونَ: أمْسَكَ يَدَهُ وقَبَضَ يَدَهُ، ولَمْ نَسْمَعْ مِنهم: غَلَّ يَدَهُ، إلّا في القُرْآنِ كَما هُنا، وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩] في سُورَةِ الإسْراءِ، وهي اسْتِعارَةٌ قَوِيَّةٌ لِأنَّ مَغْلُولَ اليَدِ لا يَسْتَطِيعُ بَسْطَها في أقَلِّ الأزْمانِ، فَلا جَرَمَ أنْ تَكُونَ اسْتِعارَةً لِأشَدِّ البُخْلِ والشُّحِّ. واليَهُودُ أهْلُ إيمانٍ ودِينٍ فَلا يَجُوزُ في دِينِهِمْ وصْفُ اللَّهِ تَعالى بِصِفاتِ الذَّمِّ. فَقَوْلُهم هَذا: إمّا أنْ يَكُونَ جَرى مَجْرى التَّهَكُّمِ بِالمُسْلِمِينَ إلْزامًا لِهَذا القَوْلِ الفاسِدِ لَهم، كَما رُوِيَ أنَّهم قالُوا ذَلِكَ لَمّا كانَ المُسْلِمُونَ في أوَّلِ زَمَنِ الهِجْرَةِ في شِدَّةٍ، وفَرَضَ الرَّسُولُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقاتِ، ورُبَّما اسْتَعانَ بِاليَهُودِ في الدِّياتِ. وكَما رُوِيَ أنَّهم قالُوهُ لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] فَقالُوا: إنَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ فَقِيرٌ وبَخِيلٌ. وقَدْ حُكِيَ عَنْهم نَظِيرُهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١] . ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ: عَقِبَهُ ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ [المائدة: ٦٨] . وإمّا أنْ يَكُونُوا قالُوهُ في حالَةِ غَضَبٍ ويَأْسٍ؛ فَقَدْ رُوِيَ في سَبَبِ نُزُولِها أنَّ اليَهُودَ نَزَلَتْ بِهِمْ شَدَّةٌ وأصابَتْهم مَجاعَةٌ وجَهْدٌ، فَقالَ فِنْحاصُ بْنُ عازُورا هَذِهِ المَقالَةَ، فَإمّا تَلَقَّفُوها مِنهُ عَلى عادَةِ جَهْلِ العامَّةِ، وإمّا نُسِبَ قَوْلُ حَبْرِهِمْ إلى جَمِيعِهِمْ لِأنَّهم يُقَلِّدُونَهُ ويَقْتَدُونَ بِهِ. وقَدْ ذَمَّهُمُ اللَّهُ تَعالى عَلى كِلا التَّقْدِيرَيْنِ، إذِ الأوَّلُ اسْتِخْفافٌ بِالإسْلامِ وبِدِينِهِمْ أيْضًا، إذْ يَجِبُ تَنْزِيهُ اللَّهِ تَعالى عَنْ هَذِهِ المَقالاتِ، ولَوْ كانَتْ عَلى نِيَّةِ إلْزامِ الخَصْمِ، والثّانِي ظاهِرٌ ما فِيهِ مِنَ العَجْرَفَةِ والتَّأفُّفِ مِن تَصَرُّفِ اللَّهِ، فَقابَلَ اللَّهُ قَوْلَهم بِالدُّعاءِ عَلَيْهِمْ. وذَلِكَ ذَمٌّ عَلى طَرِيقَةِ العَرَبِ. وجُمْلَةُ ﴿غُلَّتْ أيْدِيهِمْ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ وقالَتِ اليَهُودُ وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ . وهي إنْشاءُ سَبٍّ لَهم. (ص-٢٥٠)وأُخِذَ لَهم مِنَ الغُلِّ المَجازِيِّ مُقابِلُهُ الغُلُّ الحَقِيقِيُّ في الدُّعاءِ عَلى طَرِيقَةِ العَرَبِ في انْتِزاعِ الدُّعاءِ مِن لَفْظِ سَبَبِهِ أوْ نَحْوِهِ، كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ورَسُولَهُ، وأسْلَمَ سَلَّمَها اللَّهُ، وغِفارُ غَفَرَ اللَّهُ لَها» . وجُمْلَةُ ﴿ولُعِنُوا بِما قالُوا﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ إنْشاءَ دُعاءٍ عَلَيْهِمْ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ إخْبارًا بِأنَّ اللَّهَ لَعَنَهم لِأجْلِ قَوْلِهِمْ هَذا، نَظِيرَ ما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإنْ يَدْعُونَ إلّا شَيْطانًا مَرِيدًا﴾ [النساء: ١١٧] ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ [النساء: ١١٨] في سُورَةِ النِّساءِ. وقَوْلُهُ: ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ نَقْضٌ لِكَلامِهِمْ وإثْباتُ سَعَةِ فَضْلِهِ تَعالى. وبَسْطُ اليَدَيْنِ تَمْثِيلٌ لِلْعَطاءِ، وهو يَتَضَمَّنُ تَشْبِيهَ الإنْعامِ بِأشْياءَ تُعْطى بِاليَدَيْنِ. وذِكْرُ اليَدِ هُنا بِطَرِيقَةِ التَّثْنِيَةِ لِزِيادَةِ المُبالَغَةِ في الجُودِ، وإلّا فاليَدُ في حالِ الِاسْتِعارَةِ لِلْجُودِ أوْ لِلْبُخْلِ لا يُقْصَدُ مِنها مُفْرَدٌ ولا عَدَدٌ، فالتَّثْنِيَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في مُطْلَقِ التَّكْرِيرِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾ [الملك: ٤]، وقَوْلِهِمْ ”لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ“ . وقالَ الشّاعِرُ أنْشَدَهُ في الكَشّافِ ولَمْ يَعْزُهُ هو ولا شارِحُوهُ: ؎جادَ الحِمى بَسِطُ اليَدَيْنِ بِوابِلٍ شَكَرَتْ نَداهُ تِلاعُهُ ووِهادُهُ وجُمْلَةُ ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ﴾ بَيانٌ لِاسْتِعارَةِ ﴿يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ . و”كَيْفَ“ اسْمٌ دالٌّ عَلى الحالَةِ وهو مَبْنِيٌّ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ. وفِي قَوْلِهِ: كَيْفَ يَشاءُ زِيادَةُ إشارَةٍ إلى أنَّ تَقْتِيرَهُ الرِّزْقَ عَلى بَعْضِ عَبِيدِهِ لِمَصْلَحَةٍ، مِثْلَ العِقابِ عَلى كُفْرانِ النِّعْمَةِ، قالَ تَعالى ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا في الأرْضِ﴾ [الشورى: ٢٧] . * * * ﴿ولَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنهم ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ . عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وقالَتِ اليَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ . وقَعَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ بِجُمْلَةِ ﴿بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ﴾ وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ﴾ . (ص-٢٥١)وهَذا بَيانٌ لِلسَّبَبِ الَّذِي بَعَثَهم عَلى تِلْكَ المَقالَةِ الشَّنِيعَةِ، أيْ أعْماهُمُ الحَسَدُ فَزادَهم طُغْيانًا وكُفْرًا، وفي هَذا إعْدادٌ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأخْذِ الحَذَرِ مِنهم، وتَسْلِيَةٌ لَهُ بِأنَّ فَرْطَ حَنَقِهِمْ هو الَّذِي أنْطَقَهم بِذَلِكَ القَوْلِ الفَظِيعِ. * * * ﴿وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ . عُطِفَ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولُعِنُوا بِما قالُوا﴾ عَطْفَ الخَبَرِ عَلى الإنْشاءِ عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ فِيهِ. وفي هَذا الخَبَرِ الإيماءُ إلى أنَّ اللَّهَ عاقَبَهم في الدُّنْيا عَلى بُغْضِهِمُ المُسْلِمِينَ بِأنْ ألْقى البَغْضاءَ بَيْنَ بَعْضِهِمْ وبَعْضٍ، فَهو جَزاءٌ مِن جِنْسِ العَمَلِ، وهو تَسْلِيَةٌ لِلرَّسُولِ ﷺ أنْ لا يُهِمَّهُ أمْرُ عَداوَتِهِمْ لَهُ، فَإنَّ البَغْضاءَ سَجِيَّتُهم حَتّى بَيْنَ أقْوامِهِمْ وأنَّ هَذا الوَصْفَ دائِمٌ لَهم شَأْنَ الأوْصافِ الَّتِي عَمِيَ أصْحابُها عَنْ مُداواتِها بِالتَّخَلُّقِ الحَسَنِ. وتَقَدَّمَ القَوْلُ في نَظِيرِهِ آنِفًا. * * * ﴿كُلَّما أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا واللَّهُ لا يُحِبُّ المُفْسِدِينَ﴾ . تَرْكِيبُ ﴿أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ أطْفَأها اللَّهُ﴾ تَمْثِيلٌ، شُبِّهَ بِهِ حالُ التَّهَيُّؤِ لِلْحَرْبِ والِاسْتِعْدادِ لَها والحَزامَةِ في أمْرِها، بِحالِ مَن يُوقِدُ النّارَ لِحاجَةٍ بِها فَتَنْطَفِئُ، فَإنَّهُ شاعَتِ اسْتِعاراتُ مَعانِي التَّسْعِيرِ والحَمْيِ والنّارِ ونَحْوِها لِلْحَرْبِ، ومِنهُ حَمِيَ الوَطِيسُ، وفُلانٌ مِسْعَرُ حَرْبٍ، ومِحَشُّ حَرْبٍ، فَقَوْلُهُ: ﴿أوْقَدُوا نارًا لِلْحَرْبِ﴾ كَذَلِكَ، ولا نارَ في الحَقِيقَةِ، إذْ لَمْ يُؤْثَرْ عَنِ العَرَبِ أنَّ لَهم نارًا تَخْتَصُّ بِالحَرْبِ تُعَدُّ في نِيرانِ العَرَبِ الَّتِي يُوقِدُونَها لِأغْراضٍ. وقَدْ وهِمَ مَن ظَنَّها حَقِيقَةً، ونَبَّهَ المُحَقِّقُونَ عَلى وهْمِهِ. وشَبَّهَ حالَ انْحِلالِ عَزْمِهِمْ أوِ انْهِزامِهِمْ وسُرْعَةِ ارْتِدادِهِمْ عَنْها، وإحْجامِهِمْ عَنْ مُصابَحَةِ أعْدائِهِمْ، بِحالِ مَنِ انْطَفَأتْ نارُهُ الَّتِي أوْقَدَها. (ص-٢٥٢)ومِن بَداعَةِ هَذا التَّمْثِيلِ أنَّهُ صالِحٌ لِأنْ يُعْتَبَرَ فِيهِ جَمْعُهُ وتَفْرِيقُهُ، بِأنْ يُجْعَلَ تَمْثِيلًا واحِدًا لِحالَةِ مَجْمُوعَةٍ أوْ تَمْثِيلَيْنِ لِحالَتَيْنِ، وقَبُولُ التَّمْثِيلِ لِلتَّفْرِيقِ أتَمُّ بَلاغَةً. والمَعْنى أنَّهم لا يَلْتَئِمُ لَهم أمْرُ حَرْبٍ ولا يَسْتَطِيعُونَ نِكايَةَ عَدُوٍّ، ولَوْ حارَبُوا أوْ حُورِبُوا انْهَزَمُوا، فَيَكُونُ مَعْنى الآيَةِ عَلى هَذا كَقَوْلِهِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا﴾ [آل عمران: ١١٢] . وأمّا ما يُرْوى أنَّ مَعَدًّا كُلَّها لَمّا حارَبُوا مَذْحِجَ يَوْمَ خَزازى، وسِيادَتُهم لِتَغْلِبَ وقائِدُهم كُلَيْبٌ، أمَرَ كُلَيْبٌ أنْ يُوقِدُوا نارًا عَلى جَبَلِ خَزازى لِيَهْتَدِيَ بِها الجَيْشُ لِكَثْرَتِهِ، وجَعَلُوا العَلامَةَ بَيْنَهم أنَّهم إذا دَهَمَتْهم جُيُوشُ مَذْحِجَ أوْقَدُوا نارَيْنِ عَلى خَزازى، فَلَمّا دَهَمَتْهم مَذْحِجُ أوْقَدُوا النّارَ فَتَجَمَّعَتْ مَعَدٌّ كُلُّها إلى ساحَةِ القِتالِ وانْهَزَمَتْ مَذْحِجُ. وهَذا الَّذِي أشارَ إلَيْهِ عَمْرُو بْنُ كُلْثُومٍ بِقَوْلِهِ: ؎ونَحْنُ غَداةَ أُوقِدَ في خَزازى رَفَدْنا فَوْقَ رَفْدِ الرّافِدِينَـا فَتِلْكَ شِعارٌ خاصٌّ تَواضَعُوا عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ فَلا يُعَدُّ عادَةً في جَمِيعِ الحُرُوبِ. وحَيْثُ لا تُعْرَفُ نارٌ لِلْحَرْبِ تَعَيَّنَ الحَمْلُ عَلى التَّمْثِيلِ، ولِذَلِكَ أجْمَعَ عَلَيْهِ المُفَسِّرُونَ في هَذِهِ الآيَةِ فَلَيْسَ الكَلامُ بِحَقِيقَةٍ ولا كِنايَةٍ. وقَوْلُهُ: ﴿ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾ القَوْلُ فِيهِ كالقَوْلِ في نَظِيرِهِ المُتَقَدِّمِ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ ويَسْعَوْنَ في الأرْضِ فَسادًا﴾ [المائدة: ٣٣] .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lire, Écouter, Rechercher et Méditer sur le Coran

Quran.com est une plateforme fiable utilisée par des millions de personnes dans le monde pour lire, rechercher, écouter et méditer sur le Coran en plusieurs langues. Elle propose des traductions, des tafsirs, des récitations, des traductions mot à mot et des outils pour une étude plus approfondie, rendant le Coran accessible à tous.

En tant que Sadaqah Jariyah, Quran.com se consacre à aider les gens à se connecter profondément au Coran. Soutenu par Quran.Foundation , une organisation à but non lucratif 501(c)(3), Quran.com continue de se développer en tant que ressource gratuite et précieuse pour tous, Alhamdulillah.

Naviguer
Accueil
Quran Radio
Récitateurs
À propos de nous
Développeurs
Mises à jour du produit
Avis
Aider
Nos projets
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projets à but non lucratif détenus, gérés ou sponsorisés par Quran.Foundation
Liens populaires

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Plan du site (sitemap)ConfidentialitéTermes et conditions
© 2026 Quran.com. Tous droits réservés