Qu’ont-ils donc pour qu’Allah ne les châtie pas, alors qu’ils repoussent (les croyants) de la Mosquée Sacrée, quoiqu’ils n’en soient pas les gardiens, car ses gardiens ne sont que les pieux. Mais la plupart d’entre eux ne le savent pas.
Tafsirs
Leçons
Réflexions
Réponses
Qiraat
ثم بين - سبحانه - بعض الجرائم التى ارتكبها المشركون ، والتى تجعلهم مستحقين لعذاب الله ، فقال - تعالى - : ( وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ الله وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المسجد الحرام وَمَا كانوا أَوْلِيَآءَهُ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ المتقون ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) .والمعنى : وأى شئ يمنع من عذاب مشركى قريش بعد خروجك - يا محمد - وخروج المؤمنين المستضعفين من بين أظهرهم؟ إنه لا مانع أبدا من وقوع العذاب عليهم وقد وجد مقتضيه منهم ، حيث اجترحوا من المنكرات والسيئات ما يجعلهم مستحقين للعقاب الشديد .فالاستفهام فى قوله ( وَمَا لَهُمْ . . ) إنكارى بمعنى النفى . أى : لا مانع من تعذيب اله لهم وقوله ( وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ المسجد الحرام ) جملة حالية مبينة لجريمة من جرائمهم الشنيعة ، أى : لا مانع يمنع من تعذيبهم : وكيف لا يعذبهم وحالهم أنهم يمنعون المؤمنين عن الطواف بالمسجد الحرام ، ومن زيارته . ومن مباشرة عباداتهم عنده . . ؟ إنهم لا بد أن يعذبوا على هذه الجرائم .ولقد أوقع الله بهم عذابه فى الدنيا : ومن ذلك ما حدث لهم يوم بدر من قتل صناديدهم ومن أسر وجهائهم .وأما عذابهم فى الآخرة فهو أشد وأبقى من عذابهم فى الدنيا .وقوله : ( وَمَا كانوا أَوْلِيَآءَهُ ) رد على ما كانوا يقولونه بالباطل : نحن ولاة البيت الحرام ، فلنا أن نصد من نشاء عن دخوله ، ولنا أن نبيح لمن نشاء دخوله .أى : إن هؤلاء المشركين ما كانوا فى يوم من الأيام أهلا لولاية البيت الحرام بسبب شركهم وعداوتهم - لله تعالى - رب هذا البيت .وقوله ( إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ المتقون ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ) بيان للمستحقين لولاية البيت الحرام ، بعد نفيها عن المشركين .أى : إن هؤلاء المشركين ليسوا أهلا لولاية البيت الحرام ، وليسوا أهلا لأن يكونوا أولياء لله - تعالى - بسبب كفرهم وجحودهم ، وإنما المستحقون لذلك هم المتقون الذين صانوا أنفسهم عن الكفر وعن الشرك وعن كل ما يغضب الله ، ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون ذلك بسبب جهلهم وتماديهم فى الجحود والضلال .وقد جاءت جملة ( إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ إِلاَّ المتقون ) مؤكدة بأقوى ألوان التأكيد ، لنفى كل ولاية على البيت الحرام سوى ولا يتهم هم .ونفى - سبحانه - العلم عن أكثر المشركين ، لأن قلة منهم كانت تعلم أنه لا ولاية لها على المسجد الحرام ولكنها كانت تجحد ذلك عناداً وغروراً . أو أن المراد بالأكثر الكل ، لأن للأكثر حكم الكل فى كثير من الأحكام ، كما أن الأقل قد لا يعتبر فينزل منزلة العدم .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel