Se connecter
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
🚀 Participez à notre défi du Ramadan !
En savoir plus
Se connecter
Se connecter
9:122
۞ وما كان المومنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طايفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون ١٢٢
۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ١٢٢
۞ وَمَا
كَانَ
ٱلۡمُؤۡمِنُونَ
لِيَنفِرُواْ
كَآفَّةٗۚ
فَلَوۡلَا
نَفَرَ
مِن
كُلِّ
فِرۡقَةٖ
مِّنۡهُمۡ
طَآئِفَةٞ
لِّيَتَفَقَّهُواْ
فِي
ٱلدِّينِ
وَلِيُنذِرُواْ
قَوۡمَهُمۡ
إِذَا
رَجَعُوٓاْ
إِلَيۡهِمۡ
لَعَلَّهُمۡ
يَحۡذَرُونَ
١٢٢
Les croyants n’ont pas à quitter tous leurs foyers. Pourquoi de chaque clan quelques hommes ne viendraient-il pas s’instruire dans la religion, pour pouvoir à leur retour, avertir leur peuple afin qu’ils soient sur leur garde . 1
Tafsirs
Leçons
Réflexions
Réponses
Qiraat
﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهم إذا رَجَعُوا إلَيْهِمْ لَعَلَّهم يَحْذَرُونَ﴾ كانَ غالِبُ ما تَقَدَّمَ مِن هَذِهِ السُّورَةِ تَحْرِيضًا عَلى الجِهادِ وتَنْدِيدًا عَلى المُقَصِّرِينَ في شَأْنِهِ، وانْتَهى الكَلامُ قَبْلَ هَذا بِتَبْرِئَةِ أهْلِ المَدِينَةِ والَّذِينَ حَوْلَهم مِنَ التَّخَلُّفِ عَنْ (ص-٥٩)رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلا جَرَمَ كانَتْ قُوَّةُ الكَلامِ مُؤْذِنَةً بِوُجُوبِ تَمَحُّضِ المُسْلِمِينَ لِلْغَزْوِ. وإذْ قَدْ كانَ مِن مَقاصِدِ الإسْلامِ بَثُّ عُلُومِهِ وآدابِهِ بَيْنَ الأُمَّةِ وتَكْوِينُ جَماعاتٍ قائِمَةٍ بِعِلْمِ الدِّينِ وتَثْقِيفِ أذْهانِ المُسْلِمِينَ كَيْ تَصْلُحَ سِياسَةُ الأُمَّةِ عَلى ما قَصَدَهُ الدِّينُ مِنها، مِن أجْلِ ذَلِكَ عَقُبَ التَّحْرِيضُ عَلى الجِهادِ بِما يُبَيِّنُ أنْ لَيْسَ مِنَ المَصْلَحَةِ تَمَحُّضُ المُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ لِأنْ يَكُونُوا غُزاةً أوْ جُنْدًا، وأنْ لَيْسَ حَظُّ القائِمِ بِواجِبِ التَّعْلِيمِ دُونَ حَظِّ الغازِي في سَبِيلِ اللَّهِ مِن حَيْثُ إنَّ كِلَيْهِما يَقُومُ بِعَمَلٍ لِتَأْيِيدِ الدِّينِ، فَهَذا يُؤَيِّدُهُ بِتَوَسُّعِ سُلْطانِهِ وتَكْثِيرِ أتْباعِهِ، والآخَرُ يُؤَيِّدُهُ بِتَثْبِيتِ ذَلِكَ السُّلْطانِ وإعْدادِهِ لِأنْ يَصْدُرَ عَنْهُ ما يَضْمَنُ انْتِظامَ أمْرِهِ وطُولَ دَوامِهِ، فَإنَّ اتِّساعَ الفُتُوحِ وبَسالَةَ الأُمَّةِ لا يَكْفِيانِ لِاسْتِبْقاءِ سُلْطانِها إذا هي خَلَتْ مِن جَماعَةٍ صالِحَةٍ مِنَ العُلَماءِ والسّاسَةِ وأُولِي الرَّأْيِ المُهْتَمِّينَ بِتَدْبِيرِ ذَلِكَ السُّلْطانِ، ولِذَلِكَ لَمْ يَثْبُتْ مُلْكُ اللَّمْتُونِيِّينَ في الأنْدَلُسِ إلّا قَلِيلًا حَتّى تَقَلَّصَ، ولَمْ تَثْبُتْ دَوْلَةُ التَّتارِ إلّا بَعْدَ أنِ امْتَزَجُوا بِعُلَماءِ المُدُنِ الَّتِي فَتَحُوها ووَكَلُوا أمْرَ الدَّوْلَةِ إلَيْهِمْ. وإذْ قَدْ كانَتِ الآيَةُ السّابِقَةُ قَدْ حَرَّضَتْ فَرِيقًا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلى الِالتِفافِ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في الغَزْوِ لِمَصْلَحَةِ نَشْرِ الإسْلامِ ناسَبَ أنْ يُذْكَرَ عَقِبَها نَفْرُ فَرِيقٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلتَّفَقُّهِ في الدِّينِ لِيَكُونُوا مُرْشِدِينَ لِأقْوامِهِمُ الَّذِينَ دَخَلُوا في الإسْلامِ. ومِن مَحاسِنَ هَذا البَيانِ أنْ قابَلَ صِيغَةَ التَّحْرِيضِ عَلى الغَزْوِ بِمِثْلِها في التَّحْرِيضِ عَلى العِلْمِ إذِ افْتُتِحَتْ صِيغَةُ تَحْرِيضِ الغَزْوِ بِلامِ الجُحُودِ في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لِأهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهم مِنَ الأعْرابِ﴾ [التوبة: ١٢٠] الآيَةَ، وافْتُتِحَتْ صِيغَةُ التَّحْرِيضِ عَلى العِلْمِ والتَّفَقُّهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ إذْ يَقُولُ ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى مَجْمُوعِ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَها فَهي جُمْلَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ مُسْتَأْنَفَةٌ لِغَرَضٍ جَدِيدٍ ناشِئٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا﴾ [التوبة: ٣٨] ثُمَّ عَنْ قَوْلِهِ ﴿ما كانَ لِأهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهم مِنَ الأعْرابِ أنْ يَتَخَلَّفُوا﴾ [التوبة: ١٢٠] إلَخْ. ومَعْنى ﴿أنْ يَتَخَلَّفُوا﴾ [التوبة: ١٢٠] هو أنْ لا يَنْفِرُوا، فَناسَبَ أنْ يُذْكَرَ بَعْدَهُ ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ (ص-٦٠)والمُرادُ بِالنَّفِيرِ في قَوْلِهِ: لِيَنْفِرُوا وقَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ الخُرُوجُ إلى الغَزْوِ المَأْخُوذِ مِن قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكم إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ اثّاقَلْتُمْ إلى الأرْضِ﴾ [التوبة: ٣٨] أيْ وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا ذَلِكَ النَّفْرَ كُلُّهم. فَضَمِيرُ ﴿لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ﴾ يَجُوزُ أنْ يَعُودَ عَلى قَوْلِهِ: المُؤْمِنُونَ، أيْ لِيَتَفَقَّهَ المُؤْمِنُونَ. والمُرادُ لِيَتَفَقَّهَ مِنهم طائِفَةٌ وهي الطّائِفَةُ الَّتِي لَمْ تَنْفِرْ، كَما اقْتَضاهُ قَوْلُهُ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾، فَهو عامٌّ مُرادٌ بِهِ الخُصُوصُ. ويَجُوزُ أنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إلى مَفْهُومٍ مِنَ الكَلامِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ لِأنَّ مَفْهُومَهُ وبَقِيَتْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ، فَأُعِيدَ الضَّمِيرُ عَلى طائِفَةٌ بِصِيغَةِ الجَمْعِ نَظَرًا إلى مَعْنى طائِفَةٍ، كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] عَلى تَأْوِيلِ اقْتَتَلَ جَمْعُهم. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ النَّفْرِ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَنْفِرُوا كافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ نَفْرًا آخَرَ غَيْرَ النَّفْرِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وهو النَّفْرُ لِلتَّفَقُّهِ في الدِّينِ، وتَكُونُ إعادَةُ فِعْلِ (يَنْفِرُوا) و(نَفَرَ) مِنَ الِاسْتِخْدامِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا في الدِّينِ﴾ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَتَفَقَّهُوا﴾ عائِدًا إلى طائِفَةٌ ويَكُونُ قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كافَّةً﴾ تَمْهِيدًا لِقَوْلِهِ: ﴿فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم طائِفَةٌ﴾ . وقَدْ نُقِلَ عَنْ أئِمَّةِ المُفَسِّرِينَ وأسْبابِ النُّزُولِ أقْوالٌ تَجْرِي عَلى الِاحْتِمالَيْنِ. والِاعْتِمادُ في مَراجِعِ الضَّمائِرِ عَلى قَرائِنِ الكَلامِ عَلى عادَةِ العَرَبِ في الإيجازِ والِاعْتِمادِ عَلى فِطْنَةِ السّامِعِ فَإنَّهم أُمَّةٌ فَطِنَةٌ. والإتْيانُ بِصِيغَةِ لامِ الجَحُودِ تَأْكِيدٌ لِلنَّفْيِ، وهو خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في النَّهْيِ فَتَأْكِيدُهُ يُفِيدُ تَأْكِيدَ النَّهْيِ، أيْ كَوْنُهُ نَهْيًا جازِمًا يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ. وذَلِكَ أنَّهُ كَما كانَ النَّفْرُ لِلْغَزْوِ واجِبًا لِأنَّ في تَرْكِهِ إضاعَةَ مَصْلَحَةِ الأُمَّةِ كَذَلِكَ كانَ تَرْكُهُ مِن طائِفَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ واجِبًا لِأنَّ في تَمَحُّضِ جَمِيعِ المُسْلِمِينَ لِلْغَزْوِ إضاعَةَ مَصْلَحَةٍ لِلْأُمَّةِ أيْضًا، فَأفادَ مَجْمُوعُ الكَلامَيْنِ أنَّ النَّفْرَ لِلْغَزْوِ واجِبٌ عَلى الكِفايَةِ أيْ عَلى طائِفَةٍ كافِيَةٍ لِتَحْصِيلِ المَقْصِدِ الشَّرْعِيِّ مِنهُ، (ص-٦١)وأنَّ تَرْكَهُ مُتَعَيَّنٌ عَلى طائِفَةٍ كافِيَةٍ مِنهم لِتَحْصِيلِ المَقْصِدِ الشَّرْعِيِّ مِمّا أُمِرُوا بِالِاشْتِغالِ بِهِ مِنَ العِلْمِ في وقْتِ اشْتِغالِ الطّائِفَةِ الأُخْرى بِالغَزْوِ. وهَذا تَقْيِيدٌ لِلْإطْلاقِ الَّذِي في فِعْلِ انْفِرُوا، أوْ تَخْصِيصٌ لِلْعُمُومِ الَّذِي في ضَمِيرِ انْفِرُوا. ولِذَلِكَ كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ أصْلًا في وُجُوبِ طَلَبِ العِلْمِ عَلى طائِفَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ وُجُوبًا عَلى الكِفايَةِ، أيْ عَلى المِقْدارِ الكافِي لِتَحْصِيلِ المَقْصِدِ مِن ذَلِكَ الإيجابِ. وأشْعَرَ نَفْيُ وُجُوبِ النَّفْرِ عَلى جَمِيعِ المُسْلِمِينَ وإثْباتُ إيجابِهِ عَلى طائِفَةٍ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنهم بِأنَّ الَّذِينَ يَجِبُ عَلَيْهِمُ النَّفْرُ لَيْسُوا بِأوْفَرَ عَدَدًا مِنَ الَّذِينَ يَبْقَوْنَ لِلتَّفَقُّهِ والإنْذارِ، وأنْ لَيْسَتْ إحْدى الحالَتَيْنِ بِأوْلى مِنَ الأُخْرى عَلى الإطْلاقِ فَيُعْلَمُ أنَّ ذَلِكَ مَنُوطٌ بِمِقْدارِ الحاجَةِ الدّاعِيَةِ لِلنَّفْرِ، وأنَّ البَقِيَّةَ باقِيَةٌ عَلى الأصْلِ، فَعُلِمَ مِنهُ أنَّ النَّفِيرَ إلى الجِهادِ يَكُونُ بِمِقْدارِ ما يَقْتَضِيهِ حالُ العَدُوِّ المَغْزُوِّ، وأنَّ الَّذِينَ يَبْقَوْنَ لِلتَّفَقُّهِ يَبْقَوْنَ بِأكْثَرِ ما يُسْتَطاعُ، وأنَّ ذَلِكَ سَواءٌ. ولا يَنْبَغِي الِاعْتِمادُ عَلى ما يُخالِفُ هَذا التَّفْسِيرَ مِنَ الأقْوالِ في مَعْنى الآيَةِ ومَوْقِعِها مِنَ الآيِ السّالِفَةِ. ولَوْلا: حَرْفُ تَحْضِيضٍ. والفِرْقَةُ: الجَماعَةُ مِنَ النّاسِ الَّذِينَ تَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِهِمْ في المَواطِنِ؛ فالقَبِيلَةُ فِرْقَةٌ، وأهْلُ البِلادِ الواحِدَةِ فِرْقَةٌ. والطّائِفَةُ: الجَماعَةُ، ولا تَتَقَيَّدُ بِعَدَدٍ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢] في سُورَةِ النِّساءِ. وتَنْكِيرُ طائِفَةٌ مُؤْذِنٌ بِأنَّ النَّفْرَ لِلتَّفَقُّهِ في الدِّينِ وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنَ الإنْذارِ واجِبٌ عَلى الكِفايَةِ. وتَعْيِينُ مِقْدارِ الطّائِفَةِ وضَبْطُ حَدِّ التَّفَقُّهِ مَوْكُولٌ إلى وُلاةِ أُمُورِ الفِرَقِ فَتَتَعَيَّنُ الطّائِفَةُ بِتَعْيِينِهِمْ فَهم أدْرى بِمِقْدارِ ما تَتَطَلَّبُهُ المَصْلَحَةُ المَنُوطُ بِها وُجُوبُ الكِفايَةِ. والتَّفَقُّهُ: تَكَلُّفُ الفَقاهَةِ، وهي مُشْتَقَّةٌ مِن فَقِهَ (بِكَسْرِ القافِ) إذا فُهِمَ ما يَدِقُّ فَهْمُهُ فَهو فاقِهٌ. فالفِقْهُ أخَصُّ مِنَ العِلْمِ، ولِذَلِكَ نَجِدُ في القُرْآنِ اسْتِعْمالَ الفِقْهِ فِيما يَخْفى عِلْمُهُ كَقَوْلِهِ: ﴿لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤]، ويَجِيءُ مِنهُ فَقُهَ بِضَمِّ القافِ إذا صارَ الفِقْهُ سَجِيَّتَهُ، فَقّاهَةٌ فَهو فَقِيهٌ. (ص-٦٢)ولَمّا كانَ مَصِيرُ الفِقْهِ سَجِيَّةً لا يَحْصُلُ إلّا بِمُزاوَلَةِ ما يُبَلِّغُ إلى ذَلِكَ كانَتْ صِيغَةُ التَّفَعُّلِ المُؤْذِنَةُ بِالتَّكَلُّفِ مُتَعَيِّنَةً لِأنْ يَكُونَ المُرادُ بِها تَكَلُّفُ حُصُولِ الفِقْهِ، أيِ الفَهْمِ في الدِّينِ. وفي هَذا إيماءٌ إلى أنَّ فَهْمَ الدِّينِ أمْرٌ دَقِيقُ المَسْلَكِ لا يَحْصُلُ بِسُهُولَةٍ، ولِذَلِكَ جاءَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ «مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيَّرا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ»، ولِذَلِكَ جَزَمَ العُلَماءُ بِأنَّ الفِقْهَ أفْضَلُ العُلُومِ. وقَدْ ضَبَطَ العُلَماءُ حَقِيقَةَ الفِقْهِ بِأنَّهُ العِلْمُ بِالأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ العَمَلِيَّةِ المُكْتَسَبِ مِن أدِلَّتِها التَّفْصِيلِيَّةِ بِالِاجْتِهادِ. والإنْذارُ: الإخْبارُ بِما يُتَوَقَّعُ مِنهُ شَرٌّ. والمُرادُ هُنا الإنْذارُ مِنَ المُهْلِكاتِ في الآخِرَةِ. ومِنهُ النَّذِيرُ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ [البقرة: ١١٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ. فالإنْذارُ هو المَوْعِظَةُ، وإنَّما اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِأنَّهُ أهَمُّ؛ لِأنَّ التَّخْلِيَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلى التَّحْلِيَةِ، ولِأنَّهُ ما مِن إرْشادٍ إلى الخَيْرِ إلّا وهو يَشْتَمِلُ عَلى إنْذارٍ مِن ضِدِّهِ. ويَدْخُلُ في مَعْنى الإنْذارِ تَعْلِيمُ النّاسِ ما يُمَيِّزُونَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ وبَيْنَ الصَّوابِ والخَطَأِ وذَلِكَ بِأداءِ العالِمِ بَثَّ عُلُومِ الدِّينِ لِلْمُتَعَلِّمِينَ. وحَذْفُ مَفْعُولِ يَحْذَرُونَ لِلتَّعْمِيمِ، أيْ يَحْذَرُونَ ما يُحْذَرُ، وهو فِعْلُ المُحَرَّماتِ وتَرْكُ الواجِباتِ. واقْتَصَرَ عَلى الحِذْرِ دُونَ العَمَلِ لِلْإنْذارِ لِأنَّ مُقْتَضى الإنْذارِ التَّحْذِيرُ، وقَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ يُفِيدُ الأمْرَيْنِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lire, Écouter, Rechercher et Méditer sur le Coran

Quran.com est une plateforme fiable utilisée par des millions de personnes dans le monde pour lire, rechercher, écouter et méditer sur le Coran en plusieurs langues. Elle propose des traductions, des tafsirs, des récitations, des traductions mot à mot et des outils pour une étude plus approfondie, rendant le Coran accessible à tous.

En tant que Sadaqah Jariyah, Quran.com se consacre à aider les gens à se connecter profondément au Coran. Soutenu par Quran.Foundation , une organisation à but non lucratif 501(c)(3), Quran.com continue de se développer en tant que ressource gratuite et précieuse pour tous, Alhamdulillah.

Naviguer
Accueil
Quran Radio
Récitateurs
À propos de nous
Développeurs
Mises à jour du produit
Avis
Aider
Nos projets
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projets à but non lucratif détenus, gérés ou sponsorisés par Quran.Foundation
Liens populaires

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Plan du site (sitemap)ConfidentialitéTermes et conditions
© 2026 Quran.com. Tous droits réservés