Registrazione
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
Registrazione
Registrazione
105:5
فجعلهم كعصف ماكول ٥
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍۢ مَّأْكُولٍۭ ٥
فَجَعَلَهُمۡ
كَعَصۡفٖ
مَّأۡكُولِۭ
٥
Li ridusse come pula svuotata 1 . 2 Nell’anno (o d.C. Abraha, governatore abissino dello Yemen, giurò di distruggere la Ka‘ba, che riteneva un santuario idolatrico, in modo da affermare il predominio cristiano su tutta la penisola arabica. Radunò una potentissima armata e marciò verso l’Hijàz travolgendo la resistenza di alcune tribù arabe che cercarono di sbarrargli il cammino. Alla testa dell’esercito marciava un grande elefante che caricando incuteva il più grande terrore. Giunto nelle vicinanze della Mecca il governatore abissino inviò messi nella città e chiese di incontrarne il capo. Fu inviato ‘Abdu-’l-Muttalib, nonno paterno dell’Inviato di Allah (pace e benedizioni su di lui), uomo di grande prestigio e autorevolezza e che tra l’altro aveva un problema personale da risolvere: le avanguardie di Abraha avevano razziato un gregge di cammelli che gli apparteneva ed egli voleva ritornarne in possesso. Abraha fu colpito dalla figura di ‘Abdu-’l-Muttalib e volle compiacerlo chiedendogli in cosa poteva favorirlo. Il notabile Quraysh chiese che gli fossero restituiti i suoi cammelli e, di fronte alla delusione del governatore per una richiesta così infima di fronte al rischio di distruzione del «Santuario degli arabi», chiarì: «i cammelli sono i miei, la Kacba ha un suo Padrone che certamente la difenderà». L’affermazione suscitò l’irritazione del governatore che ribadì la sua intenzione di radere al suolo la Ka‘ba l’indomani. Tornato alla città ‘Abdu-T-Muttalib invitò la gente a ritirarsi sulle colline circostanti, poi si recò al Tempio, e pregò Allah di proteggere la Sua casa. Il giorno dopo, quando l’esercito stava per muovere contro la città, avvennero fatti prodigiosi. L’elefante si accovacciò e, nonostante blandizie e percosse, rifiutò ostinatamente di avanzare. Abraha avrebbe dovuto capire la portata di quel segno, ma non fu così e dette l’ordine di avanzare ugualmente. A questo punto Allah (gloria a Lui l’Altissimo) colpì duramente la gente dell’elefante: apparve una miriade di uccelli che scagliò sugli Abissini e i loro alleati un flagello sotto forma di pietre durissime e mortali, sicché «Li ridusse come pula mondata». La morale della sura è evidente, per i Quraysh ai quali fu rivolta in prima istanza e che avevano ben chiaro il ricordo dei fatti cui essa fa riferimento e per tutti quanti gli uomini: Allah (gloria a Lui l’Altissimo) ha protetto la Sua Casa, proteggerà il Suo Inviato (pace e benedizione su di lui), la Sua religione, i Suoi devoti. 3 «Non hai visto»: con il senso di «non hai avuto notizia». 4 «…come pula svuotata»: l’immagine è quella degli avanzi di cereali che rimangono negli ovili dopo che gli animali se ne sono cibati.
Tafsir
Lezioni
Riflessi
Risposte
Qiraat
Stai leggendo un tafsir per il gruppo di versi 105:2 a 105:5
﴿ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ﴾ ﴿وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِن سِجِّيلٍ﴾ ﴿فَجَعَلَهم كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾ . هَذِهِ الجُمَلُ بَيانٌ لِما في جُمْلَةِ ﴿ألَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ [الفيل: ١] مِنَ الإجْمالِ، وسَمّى حَرْبَهم كَيْدًا؛ لِأنَّهُ عَمَلٌ ظاهِرُهُ الغَضَبُ مِن فِعْلِ الكِنانِيِّ الَّذِي قَعَدَ في القَلِيسِ، وإنَّما هو تَعِلَّةٌ تَعَلَّلُوا بِها لِإيجادِ سَبَبٍ لِحَرْبِ أهْلِ مَكَّةَ وهَدْمِ الكَعْبَةِ لِيَنْصَرِفَ العَرَبُ إلى حَجِّ القَلِيسِ في صَنْعاءَ فَيَتَنَصَّرُوا. أوْ أُرِيدَ بِكَيْدِهِمْ بِناؤْهُمُ القَلِيسِ مُظْهِرِينَ أنَّهم بَنَوْا كَنِيسَةً وهم يُرِيدُونَ أنْ يُبْطِلُوا الحَجَّ إلى الكَعْبَةِ ويَصْرِفُوا العَرَبَ إلى صَنْعاءَ. والكَيْدُ: الِاحْتِيالُ عَلى إلْحاقِ ضُرٍّ بِالغَيْرِ ومُعالَجَةِ إيقاعِهِ. والتَّضْلِيلُ: جَعْلُ الغَيْرِ ضالًّا، أيْ: لا يَهْتَدِي لِمُرادِهِ، وهو هُنا مَجازٌ في الإبْطالِ وعَدَمِ نَوالِ المَقْصُودِ؛ لِأنَّ ضَلالَ الطَّرِيقِ عَدَمُ وُصُولِ السّائِرِ. وظَرْفِيَّةُ الكَيْدِ في التَّضْلِيلِ مَجازِيَّةٌ، اسْتُعِيرَ حَرْفُ الظَّرْفِيَّةِ لِمَعْنى المُصاحَبَةِ (ص-٥٤٩)الشَّدِيدَةِ، أيْ: أبْطَلَ كَيْدَهم بِتَضْلِيلٍ، أيْ: مُصاحِبًا لِلتَّضْلِيلِ لا يُفارِقُهُ، والمَعْنى: أنَّهُ أبْطَلَهُ إبْطالًا شَدِيدًا، إذْ لَمْ يَنْتَفِعُوا بِقُوَّتِهِمْ مَعَ ضَعْفِ أهْلِ مَكَّةَ وقِلَّةِ عَدَدِهِمْ. وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلّا في تَبابٍ﴾ [غافر: ٣٧] أيْ: ضَياعٍ وتَلَفٍ، وقَدْ شَمِلَ تَضْلِيلُ كَيْدِهِمْ جَمِيعَ ما حَلَّ بِهِمْ مِن أسْبابِ الخَيْبَةِ وسُوءِ المُنْقَلَبِ. وجُمْلَةُ ﴿وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أبابِيلَ﴾ يَجُوزُ أنْ تُجْعَلَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ فَعَلَ رَبُّكَ بِأصْحابِ الفِيلِ، أيْ: وكَيْفَ أرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا مِن صِفَتِها كَيْتُ وكَيْتُ، فَبَعْدَ أنْ وقَعَ التَّقْرِيرُ عَلى ما فَعَلَ اللَّهُ بِهِمْ مِن تَضْلِيلِ كَيْدِهِمْ عُطِفَ عَلَيْهِ تَقْرِيرٌ بِعِلْمِ ما سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مِنَ العِقابِ عَلى كَيْدِهِمْ تَذْكِيرًا بِما حَلَّ بِهِمْ مِن نِقْمَةِ اللَّهِ تَعالى، لِقَصْدِهِمْ تَخْرِيبَ الكَعْبَةِ، فَذَلِكَ مِن عِنايَةِ اللَّهِ بِبَيْتِهِ لِإظْهارِ تَوْطِئَتِهِ لِبَعْثَةِ رَسُولِهِ ﷺ بِدِينِهِ في ذَلِكَ البَلَدِ، إجابَةً لِدَعْوَةِ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَكَما كانَ إرْسالُ الطَّيْرِ عَلَيْهِمْ مِن أسْبابِ تَضْلِيلِ كَيْدِهِمْ، كانَ فِيهِ جَزاءٌ لَهم، لِيَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ مانِعٌ بَيْتَهُ، وتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ﴾ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ المُتَعاطِفَتَيْنِ. ويَجُوزُ أنْ تَجْعَلَ ﴿وأرْسَلَ عَلَيْهِمْ﴾ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ﴾ فَيَكُونَ داخِلًا في حَيِّزِ التَّقْرِيرِ الثّانِي بِأنَّ اللَّهَ جَعَلَ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ، وخَصَّ ذَلِكَ بِالذِّكْرِ لِجَمْعِهِ بَيْنَ كَوْنِهِ مُبْطِلًا لِكَيْدِهِمْ وكَوْنِهِ عُقُوبَةً لَهم، ومَجِيئُهُ بِلَفْظِ الماضِي بِاعْتِبارِ أنَّ المُضارِعَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ﴾ قُلِبَ زَمانُهُ إلى المُضِيِّ لِدُخُولِ حَرْفِ (لَمْ) كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوى﴾ [الضحى: ٦] ﴿ووَجَدَكَ ضالًّا فَهَدى﴾ [الضحى: ٧] في سُورَةِ الضُّحى، فَكَأنَّهُ قِيلَ: ألَيْسَ جَعَلَ كَيْدَهم في تَضْلِيلٍ. والطَّيْرُ: اسْمٌ، جَمْعُ طائِرٍ، وهو الحَيَوانُ الَّذِي يَرْتَفِعُ بِالجَوِّ بِعَمَلِ جَناحَيْهِ. وتَنْكِيرُهُ لِلنَّوْعِيَّةِ؛ لِأنَّهُ نَوْعٌ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا عِنْدَ العَرَبِ. وقَدِ اخْتَلَفَ القَصّاصُونَ في صِفَتِهِ اخْتِلافًا خَيالِيًّا. والصَّحِيحُ ما رُوِيَ عَنْ عائِشَةَ: أنَّها أشْبَهُ شَيْءٍ بِالخَطاطِيفِ، وعَنْ غَيْرِها أنَّها تُشْبِهُ الوَطْواطَ. وأبابِيلُ: جَماعاتٌ. قالَ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدَةَ: أبابِيلُ اسْمُ جَمْعٍ لا واحِدَ لَهُ مِن لَفْظَهِ مِثْلَ عَبادِيدَ وشَماطِيطَ وتَبِعَهُما الجَوْهَرِيُّ، وقالَ الرُّؤاسِيُّ والزَّمَخْشَرِيُّ: واحِدُ (ص-٥٥٠)أبابِيلَ إبّالَةٌ مُشَدَّدَةَ المُوَحَّدَةِ مَكْسُورَةَ الهَمْزَةِ. ومِنهُ قَوْلُهم في المَثَلِ: ضِغْثٌ عَلى إبّالَةَ، وهي الحُزْمَةُ الكَبِيرَةُ مِنَ الحَطَبِ، وعَلَيْهِ فَوَصْفُ الطَّيْرِ بِأبابِيلَ عَلى وجْهِ التَّشْبِيهِ البَلِيغِ. وجُمْلَةُ (تَرْمِيهِمْ) حالٌ مِن (طَيْرًا) وجِيءَ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ بِحَيْثُ تُخُيِّلَ لِلسّامِعِ كالحادِثَةِ في زَمَنِ الحالِ ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: (﴿واللَّهُ الَّذِي أرْسَلَ الرِّيحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَسُقْناهُ إلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر: ٩]) الآيَةَ. وحِجارَةٌ: اسْمُ جَمْعِ حَجَرٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: طِينٌ في حِجارَةٍ، وعَنْهُ أنَّ سِجِّيلَ مُعَرَّبُ (سَنْكِ كِلْ) مِنَ الفارِسِيَّةِ، أيْ: عَنْ كَلِمَةِ (سَنْكِ) وضُبِطَ بِفَتْحِ السِّينِ وسُكُونِ النُّونِ وكَسْرِ الكافِ، اسْمُ الحَجَرِ، وكَلِمَةُ (كِلْ) بِكَسْرِ الكافِ اسْمُ الطِّينِ وجُمُوعُ الكَلِمَتَيْنِ يُرادُ بِهِ الآجُرُّ. وكِلْتا الكَلِمَتَيْنِ بِالكافِ الفارِسِيَّةِ المُعَمَّدَةِ وهي بَيْنَ مَخْرَجِ الكافِ ومَخْرَجِ القافِ، ولِذَلِكَ تَكُونُ (مِن) بَيانِيَّةً، أيْ: حِجارَةٌ هي سِجِّيلٌ، وقَدْ عَدَّ السُّبْكِيُّ كَلِمَةَ سِجِّيلٍ في مَنظُومَتِهِ في المُعَرَّبِ الواقِعِ في القُرْآنِ. وقَدْ أشارَ إلى أصْلِ مَعْناهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ﴾ [الذاريات: ٣٣] مَعَ قَوْلِهِ في آياتٍ أُخَرَ ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [هود: ٨٢] فَعُلِمَ أنَّهُ حَجَرٌ أصْلُهُ طِينٌ. وجاءَ نَظِيرُهُ في قِصَّةِ قَوْمِ لُوطٍ في سُورَةِ هُودٍ ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ﴾ [هود: ٨٢] وفي سُورَةِ الحِجْرِ ﴿فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] فَتَعَيَّنَ أنْ تَكُونَ الحِجارَةُ الَّتِي أُرْسِلَتْ عَلى أصْحابِ الفِيلِ مِن جِنْسِ الحِجارَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ عَلى قَوْمِ لُوطٍ، أيْ: لَيْسَتْ حَجَرًا صَخْرِيًّا ولَكِنَّها طِينٌ مُتَحَجِّرٌ دَلالَةً عَلى أنَّها مَخْلُوقَةٌ لِعَذابِهِمْ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَ الحَجْرُ إذا وقَعَ عَلى أحَدِهِمْ نَفِطَ جِلْدُهُ، فَكانَ ذَلِكَ أوَّلَ الجُدَرِيِّ. وقالَ عِكْرِمَةُ: إذا أصابَ أحَدَهم مِنها خَرَجَ بِهِ الجُدَرِيُّ. (ص-٥٥١)وقَدْ قِيلَ: إنَّ الجُدَرِيَّ لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا في مَكَّةَ قَبْلَ ذَلِكَ. ورُوِيَ أنَّ الحَجَرَ كانَ قَدْرَ الحِمَّصِ، رَوى أبُو نُعَيْمٍ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ أبِي مُعاوِيَةَ الدَّيْلَمِيِّ قالَ: رَأيْتُ الحَصى الَّتِي رُمِيَ بِها أصْحابُ الفِيلِ حَصًى مِثْلَ الحِمَّصِ حُمْرًا بِحُتْمَةٍ (أيْ سَوْداءَ) كَأنَّها جِزْعُ ظَفارِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّهُ رَأى مِن هَذِهِ الحِجارَةِ عِنْدَ أُمِّ هانِئٍ نَحْوَ قَفِيزٍ مُخَطَّطَةٍ بِحُمْرَةٍ بِالجِزْعِ الظَّفارِيِّ. والعَصْفُ: ورَقُ الزَّرْعِ وهو جَمْعُ عَصْفَةٍ. والعَصْفُ إذا دَخَلَتْهُ البَهائِمُ فَأكَلَتْهُ داسَتْهُ بِأرْجُلِها وأكَلَتْ أطْرافَهُ وطَرَحَتْهُ عَلى الأرْضِ بَعْدَ أنْ كانَ أخْضَرَ يانِعًا. وهَذا تَمْثِيلٌ لِحالِ أصْحابِ الفِيلِ بَعْدَ تِلْكَ النَّضْرَةِ والقُوَّةِ كَيْفَ صارُوا مُتَساقِطِينَ عَلى الأرْضِ هالِكِينَ. * * * (ص-٥٥٢)(ص-٥٥٣)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ قُرَيْشٍ سُمِّيَتْ هَذِهِ السُّورَةُ في عَهْدِ السَّلَفِ (سُورَةَ لِإيلافِ قُرَيْشٍ) قالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ الأوْدِيُّ صَلّى عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ المَغْرِبَ فَقَرَأ في الرَّكْعَةِ الثّانِيَةِ (ألَمْ تَرَ كَيْفَ) و(لِإيلافِ قُرَيْشٍ) وهَذا ظاهِرٌ في إرادَةِ التَّسْمِيَةِ ولَمْ يَعُدَّها في الإتْقانِ في السُّوَرِ الَّتِي لَها أكْثَرُ مِنَ اسْمٍ. وسُمِّيَتْ في المَصاحِفِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ (سُورَةَ قُرَيْشٍ) لِوُقُوعِ اسْمِ قُرَيْشٍ فِيها ولَمْ يَقَعْ في غَيْرِها، وبِذَلِكَ عَنْوَنَها البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ. والسُّورَةُ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ جَماهِيرِ العُلَماءِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: بِلا خِلافٍ. وفي القُرْطُبِيِّ عَنِ الكَلْبِيِّ والضَّحّاكِ أنَّها مَدَنِيَّةٌ، ولَمْ يَذْكُرْها في الإتْقانِ مَعَ السُّوَرِ المُخْتَلَفِ فِيها. وقَدْ عُدَّتِ التّاسِعَةَ والعِشْرِينَ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ، نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ التِّينِ وقَبْلَ سُورَةِ القارِعَةِ. وهِيَ سُورَةٌ مُسْتَقِلَّةٌ بِإجْماعِ المُسْلِمِينَ عَلى أنَّها سُورَةٌ خاصَّةٌ. وجَعَلَها أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَعَ سُورَةِ الفِيلِ سُورَةً واحِدَةً ولَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُما في مُصْحَفِهِ بِالبَسْمَلَةِ الَّتِي كانُوا يَجْعَلُونَها عَلامَةَ فَصْلٍ بَيْنَ السُّوَرِ، وهو ظاهِرُ خَبَرِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ قِراءَةِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ. والإجْماعُ الواقِعُ بَعْدَ ذَلِكَ نَقَضَ ذَلِكَ. وعَدَدُ آياتِها أرْبَعٌ عِنْدَ جُمْهُورِ العادِّينَ. وعْدَّها أهْلُ مَكَّةَ والمَدِينَةِ خَمْسَ آياتٍ. ورَأيْتُ في مُصْحَفٍ عَتِيقٍ مِنَ المَصاحِفِ المَكْتُوبَةِ في القَيْرَوانِ عَدَدُها أرْبَعُ آياتٍ مَعَ أنَّ قِراءَةَ أهْلِ القَيْرَوانِ قِراءَةُ أهْلِ المَدِينَةِ. * * * (ص-٥٥٤)أمْرُ قُرَيْشٍ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى بِالرُّبُوبِيَّةِ تَذْكِيرًا لَهم بِنِعْمَةِ أنَّ اللَّهَ مَكَّنَ لَهُمُ السَّيْرَ في الأرْضِ لِلتِّجارَةِ بِرِحْلَتَيِ الشِّتاءِ والصَّيْفِ لا يَخْشَوْنَ عادِيًا يَعْدُو عَلَيْهِمْ. وبِأنَّهُ أمَّنَهم مِنَ المَجاعاتِ وأمَّنَهم مِنَ المَخاوِفِ لِما وقَرَ في نُفُوسِ العَرَبِ مِن حُرْمَتِهِمْ؛ لِأنَّهم سُكّانُ الحَرَمِ وعُمّارُ الكَعْبَةِ. وبِما ألْهَمَ النّاسَ مِن جَلْبِ المِيرَةِ إلَيْهِمْ مِنَ الآفاقِ المُجاوِرَةِ كَبِلادِ الحَبَشَةِ. ورَدِّ القَبائِلِ فَلا يُغِيرُ عَلى بَلَدِهِمْ أحَدٌ. قالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا ويُتَخَطَّفُ النّاسُ مِن حَوْلِهِمْ أفَبِالباطِلِ يُؤْمِنُونَ وبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٧] فَأكْسَبَهم ذَلِكَ مَهابَةً في نُفُوسِ النّاسِ وعَطْفًا مِنهم.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Leggi, ascolta, cerca e rifletti sul Corano

Quran.com è una piattaforma affidabile utilizzata da milioni di persone in tutto il mondo per leggere, cercare, ascoltare e riflettere sul Corano in diverse lingue. Offre traduzioni, tafsir, recitazioni, traduzioni parola per parola e strumenti per uno studio più approfondito, rendendo il Corano accessibile a tutti.

In qualità di Sadaqah Jariyah, Quran.com si impegna ad aiutare le persone a entrare in contatto profondo con il Corano. Supportato da Quran.Foundation , un'organizzazione no-profit 501(c)(3), Quran.com continua a crescere come risorsa gratuita e preziosa per tutti, Alhamdulillah.

Navigare
Casa
Radio del Corano
Recitatori
Chi siamo
Sviluppatori
Aggiornamenti del prodotto
Feedback
Aiuto
I nostri progetti
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Progetti senza scopo di lucro posseduti, gestiti o sponsorizzati da Quran.Foundation
Link popolari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Mappa del sitoPrivacyTermini e Condizioni
© 2026 Quran.com. Tutti i diritti riservati