Registrazione
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
Registrazione
Registrazione
18:22
سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تمار فيهم الا مراء ظاهرا ولا تستفت فيهم منهم احدا ٢٢
سَيَقُولُونَ ثَلَـٰثَةٌۭ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌۭ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًۢا بِٱلْغَيْبِ ۖ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌۭ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ ۚ قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌۭ ۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءًۭ ظَـٰهِرًۭا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًۭا ٢٢
سَيَقُولُونَ
ثَلَٰثَةٞ
رَّابِعُهُمۡ
كَلۡبُهُمۡ
وَيَقُولُونَ
خَمۡسَةٞ
سَادِسُهُمۡ
كَلۡبُهُمۡ
رَجۡمَۢا
بِٱلۡغَيۡبِۖ
وَيَقُولُونَ
سَبۡعَةٞ
وَثَامِنُهُمۡ
كَلۡبُهُمۡۚ
قُل
رَّبِّيٓ
أَعۡلَمُ
بِعِدَّتِهِم
مَّا
يَعۡلَمُهُمۡ
إِلَّا
قَلِيلٞۗ
فَلَا
تُمَارِ
فِيهِمۡ
إِلَّا
مِرَآءٗ
ظَٰهِرٗا
وَلَا
تَسۡتَفۡتِ
فِيهِم
مِّنۡهُمۡ
أَحَدٗا
٢٢
Diranno: «Erano tre, e il quarto era il cane». Diranno congetturando sull’ignoto: «Cinque, sesto il cane» e diranno: «Sette, e l’ottavo era il cane». Di’: «Il mio Signore meglio conosce il loro numero. Ben pochi lo conoscono». Non discutere di ciò eccetto per quanto è palese e non chiedere a nessuno un parere in proposito 1.
Tafsir
Lezioni
Riflessi
Risposte
Qiraat
﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهم كَلْبُهم ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهم رَجْمًا بِالغَيْبِ ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهم كَلْبُهم قُلْ رَبِّيَ أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهم إلّا قَلِيلٌ﴾ لَمّا شاعَتْ قِصَّةُ أهْلِ الكَهْفِ حِينَ نَزَلَ بِها القُرْآنُ صارَتْ حَدِيثَ النَّوادِي، فَكانَتْ مَثارَ تَخَرُّصاتٍ في مَعْرِفَةِ عَدَدِهِمْ، وحَصْرِ مُدَّةِ مُكْثِهِمْ في كَهْفِهِمْ، ورُبَّما أمْلى عَلَيْهِمُ المُتَنَصِّرَةُ مِنَ العَرَبِ في ذَلِكَ قِصَصًا، وقَدْ نَبَّهَهُمُ القُرْآنُ إلى ذَلِكَ وأبْهَمَ (ص-٢٩١)عَلى عُمُومِ النّاسِ الإعْلامَ بِذَلِكَ لِحِكْمَةٍ، وهي أنْ تَتَعَوَّدَ الأُمَّةُ بِتَرْكِ الِاشْتِغالِ فِيما لَيْسَتْ مِنهُ فائِدَةٌ لِلدِّينِ أوْ لِلنّاسِ، ودَلَّ عِلْمُ الِاسْتِقْبالِ عَلى أنَّ النّاسَ لا يَزالُونَ يَخُوضُونَ في ذَلِكَ. وضَمِيرُ ”يَقُولُونَ“ عائِدٌ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ؛ لِأنَّهُ مَعْلُومٌ مِنَ المَقامِ، أيْ يَقُولُ النّاسُ أوِ المُسْلِمُونَ، إذْ لَيْسَ في هَذا القَوْلِ حَرَجٌ، ولَكِنَّهم نُبِّهُوا إلى أنَّ جَمِيعَهُ لا حُجَّةَ لَهم فِيهِ، ومَعْنى (سِينِ) الِاسْتِقْبالِ سارَ إلى الفِعْلَيْنِ المَعْطُوفَيْنِ عَلى الفِعْلِ المُقْتَرِنِ بِالسِّينِ، ولَيْسَ في الِانْتِهاءِ إلى عَدَدِ الثَّمانِيَةِ إيماءٌ إلى أنَّهُ العِدَّةُ في نَفْسِ الأمْرِ. وقَدْ أعْلَمَ اللَّهُ أنَّ قَلِيلًا مِنَ الخَلْقِ يَعْلَمُونَ عِدَّتَهم، وهم مَن أطْلَعَهُمُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ، وفي مُقَدِّمَتِهِمْ مُحَمَّدٌ ﷺ؛ لِأنَّ قِصَّتَهم جاءَتْ عَلى لِسانِهِ، فَلا شَكَّ أنَّ اللَّهَ أطْلَعَهُ عَلى عِدَّتِهِمْ، ورُوِيَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: أنا مِنَ القَلِيلِ. وكَأنَّ أقْوالَ النّاسِ تَمالَأتْ عَلى أنَّ عِدَّتَهم فَرْدِيَّةٌ؛ تَيَمُّنًا بِعَدَدِ المُفْرَدِ، وإلّا فَلا دَلِيلَ عَلى ذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِ، وقَدْ سَمّى اللَّهُ قَوْلَهم ذَلِكَ ”رَجْمًا بِالغَيْبِ“ . والرَّجْمُ حَقِيقَتُهُ: الرَّمْيُ بِحَجَرٍ ونَحْوِهِ، واسْتُعِيرَ هُنا لِرَمْيِ الكَلامِ مِن غَيْرِ رَوِيَّةٍ ولا تَثَبُّتٍ، قالَ زُهَيْرٌ: ؎وما هو عَنْها بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ والباءُ في بِالغَيْبِ لِلتَّعْدِيَةِ، كَأنَّهم لَمّا تَكَلَّمُوا عَنْ أمْرٍ غائِبٍ كانُوا يَرْجُمُونَ بِهِ. وكُلُّ جُمْلَةِ ﴿رابِعُهم كَلْبُهُمْ﴾ وجُمْلَةِ ﴿سادِسُهم كَلْبُهُمْ﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِاسْمِ العَدَدِ الَّذِي قَبْلَها، أوْ مَوْضِعِ الخَبَرِ الثّانِي عَنِ المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ. وجُمْلَةُ ﴿وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ الواوُ فِيها واوُ الحالِ، وهي في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ المُبْتَدَأِ المَحْذُوفِ، أوْ مِنِ اسْمِ العَدَدِ الَّذِي هو خَبَرُ المُبْتَدَأِ، وهو إنْ كانَ نَكِرَةً (ص-٢٩٢)فَإنَّ وُقُوعَهُ خَبَرٌ عَلى مَعْرِفَةٍ أكْسَبَهُ تَعْرِيفًا، عَلى أنَّ وُقُوعَ الحالِ جُمْلَةً مُقْتَرِنَةً بِالواوِ قَدْ عُدَّ مِن مُسَوِّغاتِ مَجِيءِ الحالِ مِنَ النَّكِرَةِ، ولا وجْهَ لِجَعْلِ الواوِ فِيهِ داخِلَةً عَلى جُمْلَةٍ هي صِفَةٌ لِلنَّكِرَةِ؛ لِقَصْدِ تَأْكِيدِ لُصُوقِ الصِّفَةِ بِالمَوْصُوفِ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ في الكَشّافِ؛ لِأنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ في فَصِيحِ الكَلامِ: وقَدْ رَدَّهُ السَّكّاكِيُّ في المِفْتاحِ، وغَيْرُ واحِدٍ. ومِن غَرائِبِ فِتَنِ الِابْتِكارِ في مَعانِي القُرْآنِ قَوْلُ مَن زَعَمَ: إنَّ هَذِهِ الواوَ، واوُ الثَّمانِيَةِ، وهو مَنسُوبٌ في كُتُبِ العَرَبِيَّةِ إلى بَعْضِ ضَعْفَةِ النُّحاةِ، ولَمْ يُعَيَّنْ مُبْتَكِرُهُ، وقَدْ عَدَّ ابْنُ هِشامٍ في مُغْنِي اللَّبِيبِ مِنَ القائِلِينَ بِذَلِكَ الحَرِيرِيَّ، وبَعْضَ ضَعْفَةِ النُّحاةِ؛ كابْنِ خالَوَيْهِ، والثَّعْلَبِيِّ مِنَ المُفَسِّرِينَ. قُلْتُ: أقْدَمُ هَؤُلاءِ هو ابْنُ خالَوَيْهِ النَّحْوِيُّ المُتَوَفّى سَنَةَ ٣٧٠ فَهو المَقْصُودُ بِبَعْضِ ضَعْفَةِ النُّحاةِ، وأحْسَبُ وصْفَهُ بِهَذا الوَصْفِ أخْذَهُ ابْنُ هِشامٍ مِن كَلامِ ابْنِ المُنِيرِ في الِانْتِصافِ عَلى الكَشّافِ مِن سُورَةِ التَّحْرِيمِ، إذْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الحاجِبِ: أنَّ القاضِيَ الفاضِلَ كانَ يَعْتَقِدُ أنَّ الواوَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ [التحريم: ٥] في سُورَةِ التَّحْرِيمِ هي الواوُ الَّتِي سَمّاها بَعْضُ ضَعْفَةِ النُّحاةِ ”واوَ الثَّمانِيَةِ“، وكانَ القاضِي يَتَبَجَّحُ بِاسْتِخْراجِها زائِدَةً عَلى المَواضِعِ الثَّلاثَةِ المَشْهُورَةِ، أحَدُها: الَّتِي في الصِّفَةِ الثّامِنَةِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] في سُورَةِ ”بَراءَةَ“، والثّانِيَةُ: في قَوْلِهِ ﴿وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾، والثّالِثَةُ: في قَوْلِهِ ﴿وفُتِحَتْ أبْوابُها﴾ [الزمر: ٧٣] في الزُّمَرِ، قالَ ابْنُ الحاجِبِ: ولَمْ يَزَلِ الفاضِلُ يَسْتَحْسِنُ ذَلِكَ مِن نَفْسِهِ إلى أنْ ذَكَرَهُ يَوْمًا بِحَضْرَةِ أبِي الجُودِ النَّحْوِيِّ المُقْرِي، فَبَيَّنَ لَهُ أنَّهُ واهِمٌ في عَدِّها مِن ذَلِكَ القَبِيلِ وأحالَ البَيانَ عَلى المَعْنى الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن دُعاءِ الضَّرُورَةِ إلى الإتْيانِ بِالواوِ هُنا؛ لِامْتِناعِ اجْتِماعِ الصِّفَتَيْنِ في مَوْصُوفٍ واحِدٍ إلى آخِرِهِ. وقالَ في المُغْنِي: سَبَقَ الثَّعْلَبِيُّ الفاضِلَ إلى عَدِّها مِنَ المَواضِعِ في تَفْسِيرِهِ، وأقُولُ: لَعَلَّ الفاضِلَ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ، وزادَ الثَّعْلَبِيُّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ حُسُومًا﴾ [الحاقة: ٧] في سُورَةِ الحاقَّةِ حَيْثُ قَرَنَ اسْمَ عَدَدِ ”ثَمانِيَةَ“ بِحِرَفِ الواوِ. (ص-٢٩٣)ومِن غَرِيبِ الِاتِّفاقِ أنْ كانَ لِحَقِيقَةِ الثَّمانِيَةِ اعْتِلاقٌ بِالمَواضِعِ الخَمْسَةِ المَذْكُورَةِ مِنَ القُرْآنِ؛ إمّا بِلَفْظِهِ كَما هُنا وآيَةِ ”الحاقَّةَ“، وإمّا بِالِانْتِهاءِ إلَيْهِ كَما في آيَةِ ”بَراءَةَ“ وآيَةِ التَّحْرِيمِ، وإمّا بِكَوْنِ مُسَمّاهُ مَعْدُودًا بِعَدَدِ الثَّمانِيَةِ كَما في آيَةِ الزُّمَرِ، ولَقَدْ يُعَدُ الِانْتِباهُ إلى ذَلِكَ مِنَ اللَّطائِفِ، ولا يَبْلُغُ أنْ يَكُونَ مِنَ المَعارِفِ، وإذا كانَتْ كَذَلِكَ، ولَمْ يَكُنْ لَها ضابِطٌ مَضْبُوطٌ فَلَيْسَ مِنَ البَعِيدِ عَدُّ القاضِي الفاضِلِ مِنها آيَةَ سُورَةِ التَّحْرِيمِ؛ لِأنَّها صادَفَتِ الثّامِنَةَ في الذِّكْرِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ ثامِنَةً مِن صِفاتِ المَوْصُوفِينَ، وكَذَلِكَ لِعَدِّ آيَةِ سُورَةِ الحاقَّةِ، ومِثْلُ هَذِهِ اللَّطائِفِ كالزَّهْرَةِ تُشَمُّ ولا تُحَكُّ. وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ [التوبة: ١١٢] في سُورَةِ ”بَراءَةَ“ . وجُمْلَةُ ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِما تُثِيرُهُ جُمْلَةُ ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهم كَلْبُهُمْ﴾ إلى آخِرِها مِن تَرَقُّبِ تَعْيِينِ ما يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِن أمْرِ عِدَّتِهِمْ، فَأُجِيبَ بِأنْ يُحالَ العِلْمُ بِذَلِكَ عَلى عَلّامِ الغُيُوبِ، وإسْنادُ اسْمِ التَّفْضِيلِ إلى اللَّهِ تَعالى يُفِيدُ أنَّ عِلْمَ اللَّهِ بِعِدَّتِهِمْ هو العِلْمُ الكامِلُ، وأنَّ عِلْمَ غَيْرِهِ مُجَرَّدُ ظَنٍّ وحَدَسٍ قَدْ يُصادِفُ الواقِعَ، وقَدْ لا يُصادِفُهُ. وجُمْلَةُ ﴿ما يَعْلَمُهم إلّا قَلِيلٌ﴾ كَذَلِكَ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا؛ لِأنَّ الإخْبارَ عَنِ اللَّهِ بِأنَّهُ الأعْلَمُ يُثِيرُ في نُفُوسِ السّامِعِينَ أنْ يَسْألُوا: هَلْ يَكُونُ بَعْضُ النّاسُ عالِمًا بِعِدَّتِهِمْ عِلْمًا غَيْرَ كامِلٍ، فَأُجِيبَ بِأنَّ قَلِيلًا مِنَ النّاسِ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، ولا مَحالَةَ هم مَن أطْلَعَهُمُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ بِوَحْيٍ، وعَلى كُلِّ حالٍ فَهم لا يُوصَفُونَ بِالأغْلَبِيَّةِ؛ لِأنَّ عِلْمَهم مُكْتَسَبٌ مِن جِهَةِ اللَّهِ الأعْلَمِ بِذَلِكَ. * * * (ص-٢٩٤)﴿فَلا تُمارِ فِيهِمْ إلّا مِراءً ظاهِرًا ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنهم أحَدًا﴾ تَفْرِيعٌ عَلى الِاخْتِلافِ في عَدَدِ أهْلِ الكَهْفِ، أيْ إذا أرادَ بَعْضُ المُشْرِكِينَ المُماراةَ في عِدَّةِ أهْلِ الكَهْفِ لِأخْبارٍ تَلَقَّوْها مِن أهْلِ الكِتابِ، أوْ لِأجْلِ طَلَبِ تَحْقِيقِ عِدَّتِهِمْ، فَلا تُمارِهِمْ؛ إذْ هو اشْتِغالٌ بِما لَيْسَ فِيهِ جَدْوى، وهَذا التَّفْرِيعُ، وما عُطِفَ عَلَيْهِ مُعْتَرِضٌ في أثْناءِ القِصَّةِ. والتَّمارِي: تَفاعُلٌ مُشْتَقٌّ مِنَ المِرْيَةِ، وهي الشَّكُّ، واشْتِقاقُ المُفاعَلَةِ يَدُلُّ عَلى أنَّها إيقاعٌ مِنَ الجانِبَيْنِ في الشَّكِّ، فَيُئَوَّلُ إلى مَعْنى المُجادَلَةِ في المُعْتَقَدِ لِإبْطالِهِ، وهو يُفْضِي إلى الشَّكِّ فِيهِ، فَأطْلَقَ المِراءَ عَلى المُجادَلَةِ بِطَرِيقِ المَجازِ، ثُمَّ شاعَ فَصارَ حَقِيقَةً لَمّا ساوى الحَقِيقَةَ، والمُرادُ بِالمِراءِ فِيهِمُ: المِراءُ في عِدَّتِهِمْ كَما هو مُقْتَضى التَّفْرِيعِ. والمِراءُ الظّاهِرُ: هو الَّذِي لا سَبِيلَ إلى إنْكارِهِ، ولا يَطُولُ الخَوْضُ فِيهِ، وذَلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ﴾ وقَوْلِهِ ﴿ما يَعْلَمُهم إلّا قَلِيلٌ﴾، فَإنَّ هَذا مِمّا لا سَبِيلَ إلى إنْكارِهِ وإبايَتِهِ؛ لِوُضُوحِ حُجَّتِهِ، وما وراءَ ذَلِكَ مُحْتاجٌ إلى الحُجَّةِ، فَلا يَنْبَغِي الِاشْتِغالُ بِهِ؛ لِقِلَّةِ جَدْواهُ. والِاسْتِفْتاءُ: طَلَبُ الفَتْوى، وهي الخَبَرُ عَنْ أمْرٍ عِلْمِيٍّ مِمّا لا يَعْلَمُهُ كُلُّ أحَدٍ، ومَعْنى ”فِيهِمْ“ أيْ: في أمْرِهِمْ، أيْ أمْرِ أهْلِ الكَهْفِ، والمُرادُ مِنَ النَّهْيِ عَنِ اسْتِفْتائِهِمِ الكِنايَةُ عَنْ جَهْلِهِمْ بِأمْرِ أهْلِ الكَهْفِ، فَضَمِيرُ ”مِنهم“ عائِدٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ﴾، وهم أهْلُ مَكَّةَ الَّذِينَ سَألُوا عَنْ أمْرِ أهْلِ الكَهْفِ. أوْ يَكُونُ كِنايَةً رَمْزِيَّةً عَنْ حُصُولِ عِلْمِ النَّبِيءِ ﷺ بِحَقِيقَةِ أمْرِهِمْ بِحَيْثُ هو غَنِيٌّ عَنِ اسْتِفْتاءِ أحَدٍ، وأنَّهُ لا يُعْلِمُ المُشْرِكِينَ بِما عَلَّمَهُ اللَّهُ مِن شَأْنِ أهْلِ الكَهْفِ، وتَكُونُ (مِن) تَعْلِيلِيَّةً، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ بِها عائِدًا إلى السّائِلِينَ (ص-٢٩٥)المُتَعَنِّتِينَ، أيْ لا تَسْألْ عِلْمَ ذَلِكَ مِن أجْلِ حِرْصِ السّائِلِينَ عَلى أنْ تُعْلِمَهم بِيَقِينِ أمْرِ أهْلِ الكَهْفِ، فَإنَّكَ عَلِمْتَهُ، ولَمْ تُؤْمَرْ بِتَعْلِيمِهِمْ إيّاهُ، ولَوْ لَمْ يُحْمَلِ النَّهْيُ عَلى هَذا المَعْنى لَمْ يَتَّضِحْ لَهُ وجْهٌ، وفي التَّقْيِيدِ بِـ ”مِنهم“ مُحْتَرَزٌ، ولا يَسْتَقِيمُ جَعْلُ ضَمِيرِ ”مِنهم“ عائِدًا إلى أهْلِ الكِتابِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الآياتِ مَكِّيَّةٌ بِاتِّفاقِ الرُّواةِ والمُفَسِّرِينَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Leggi, ascolta, cerca e rifletti sul Corano

Quran.com è una piattaforma affidabile utilizzata da milioni di persone in tutto il mondo per leggere, cercare, ascoltare e riflettere sul Corano in diverse lingue. Offre traduzioni, tafsir, recitazioni, traduzioni parola per parola e strumenti per uno studio più approfondito, rendendo il Corano accessibile a tutti.

In qualità di Sadaqah Jariyah, Quran.com si impegna ad aiutare le persone a entrare in contatto profondo con il Corano. Supportato da Quran.Foundation , un'organizzazione no-profit 501(c)(3), Quran.com continua a crescere come risorsa gratuita e preziosa per tutti, Alhamdulillah.

Navigare
Casa
Radio del Corano
Recitatori
Chi siamo
Sviluppatori
Aggiornamenti del prodotto
Feedback
Aiuto
I nostri progetti
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Progetti senza scopo di lucro posseduti, gestiti o sponsorizzati da Quran.Foundation
Link popolari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Mappa del sitoPrivacyTermini e Condizioni
© 2026 Quran.com. Tutti i diritti riservati