Registrazione
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
Registrazione
Registrazione
2:95
ولن يتمنوه ابدا بما قدمت ايديهم والله عليم بالظالمين ٩٥
وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ ٩٥
وَلَن
يَتَمَنَّوۡهُ
أَبَدَۢا
بِمَا
قَدَّمَتۡ
أَيۡدِيهِمۡۚ
وَٱللَّهُ
عَلِيمُۢ
بِٱلظَّٰلِمِينَ
٩٥
Essi non lo faranno mai, per ciò che le loro mani hanno commesso 1 . Allah conosce bene i prevaricatori.
Tafsir
Lezioni
Riflessi
Risposte
Qiraat
Stai leggendo un tafsir per il gruppo di versi 2:94 a 2:95
﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِن دُونِ النّاسِ فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ إبْطالٌ لِدَعْوى قارَّةٍ في نُفُوسِهِمُ اقْتَضاها قَوْلُهم ﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٩١] الَّذِي أرادُوا بِهِ الِاعْتِذارَ عَنْ إعْراضِهِمْ عَنْ دَعْوَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِعُذْرِ أنَّهم مُتَصَلِّبُونَ في التَّمَسُّكِ بِالتَّوْراةِ لا يَعْدُونَها وأنَّهم بِذَلِكَ اسْتَحَقُّوا مَحَبَّةَ اللَّهِ إيّاهم وتَكُونُ الآخِرَةُ لَهم، فَلَمّا أُبْطِلَتْ دَعْوى إيمانِهِمْ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ بِإلْزامِهِمُ الكَذِبَ في دَعْواهم بِسَنَدِ ما أتاهُ سَلَفُهم وهم جُدُودُهم مِنَ الفَظائِعِ مَعَ أنْبِيائِهِمْ والخُرُوجِ عَنْ أوامِرِ التَّوْراةِ بِالإشْراكِ بِاللَّهِ تَعالى بِعِبادَةِ العِجْلِ عَقَّبَ ذَلِكَ بِإبْطالِ ما في عَقائِدِهِمْ مِن أنَّهم أهْلُ الِانْفِرادِ بِرَحْمَةِ اللَّهِ ما دامُوا مُتَمَسِّكِينَ بِالتَّوْراةِ، وأنَّ مَن خالَفَها لا يَكُونُ لَهُ حَظٌّ في الآخِرَةِ، وارْتَكَبَ في إبْطالِ اعْتِقادِهِمْ هَذا طَرِيقَةَ الإحالَةِ عَلى ما عَقَدُوا عَلَيْهِ اعْتِقادَهم مِنَ الثِّقَةِ بِحُسْنِ المَصِيرِ، أوْ عَلى شَكِّهِمْ في ذَلِكَ، فَإذا ثَبَتَ لَدَيْهِمْ شَكُّهم في ذَلِكَ عَلِمُوا أنَّ إيمانَهم (ص-٦١٤)بِالتَّوْراةِ غَيْرُ ثابِتٍ عَلى حَقِّهِ وذَلِكَ أشَدُّ ما يَفُتُّ في أعَضادِهِمْ ويُسْقَطُ في أيْدِيهِمْ لِأنَّ تَرَقُّبَ الحَظِّ الأُخْرَوِيِّ أهُمُّ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ المُعْتَقِدُ المُتَدَيِّنُ فَإنَّ تِلْكَ هي الحَياةُ الدّائِمَةُ والنَّعِيمُ المُقِيمُ. وقَدْ قِيلَ إنَّ هَذِهِ الآيَةَ رَدٌّ لِدَعْوى أُخْرى صَدَرَتْ مِنَ اليَهُودِ تَدُلُّ عَلى أنَّهم يَجْعَلُونَ الجَنَّةَ خاصَّةً بِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] وقَوْلِهِمْ ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا﴾ [البقرة: ١١١] وإلى هَذا مالَ القُرْطُبِيُّ والبَيْضاوِيُّ وعَلَيْهِ فَيَكُونُ ذِكْرُ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ بَيِّنًا لِمُجَرَّدِ المُناسَبَةِ في رَدِّ مُعْتَقَدٍ لَهم باطِلٍ أيْضًا لا في خُصُوصِ الغَرَضِ المَسُوقِ فِيهِ الآياتُ المُتَقَدِّمَةُ بِناءً عَلى أنَّ الآياتِ لا يَلْزَمُ أنْ تَكُونَ مُتَناسِبَةً تَمامَ المُناسَبَةِ ونَحْنُ لا نُساعِدُ عَلى ذَلِكَ فَعَلى هَذا الوَجْهِ تَكُونُ هاتِهِ الآيَةِ هُنا نَزَلَتْ مَعَ سَوابِقِها لِلرَّدِّ عَلى أقْوالِهِمُ المُتَفَرِّقَةِ المَحْكِيَّةِ في آياتٍ أُخْرى، وإنَّما اتَّصَلَتْ مَعَ الآياتِ الرّاجِعَةِ إلى رَدِّ دَعْواهُمُ الإيمانَ بِما أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ لِلْمُناسَبَةِ بِجَمْعِ رَدِّ جَمِيعِ دَعاوِيهِمْ ولَكِنْ فِيما ذَكَرْناهُ غُنْيَةٌ. وأيًّا ما كانَ فَهَذِهِ الآيَةُ تَحَدَّتِ اليَهُودَ كَما تَحَدّى القُرْآنُ مُشْرِكِي العَرَبِ بِقَوْلِهِ ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ﴾ [البقرة: ٢٣] . وإنَّما فُصِلَتْ هاتِهِ الجُمْلَةُ عَمّا قَبْلَها لِاخْتِلافِ السِّياقِ لِأنَّ هَذِهِ الآيَةَ إلْقاءُ حُجَّةٍ عَلَيْهِمْ والآياتِ السّابِقَةِ تَفْظِيعٌ لِأحْوالِهِمْ، وإنْ كانَ في كُلٍّ مِن ذَلِكَ احْتِجاجٌ لَكِنَّ الِانْتِقالَ مِن أُسْلُوبٍ إلى أُسْلُوبٍ كانَ مُحَسَّنًا لِلْفَصْلِ دُونَ العَطْفِ لا سِيَّما مَعَ افْتِتاحِ الِاحْتِجاجِ بِقُلْ. والكَلامُ في ”لَكم“ مُشْعِرٌ بِأنَّ المُرادَ مِنَ الدّارِ الآخِرَةِ نَعِيمُها و”لَكم“ خَبَرُ ”كانَتْ“ قُدِّمَ لِلْحَصْرِ بِناءً عَلى اعْتِقادِهِمْ كَتَقْدِيمِهِ في قَوْلِ الكُمَيْتِ يَمْدَحُ هِشامَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ حِينَ عَفا عَنْهُ مِن قَصِيدَةٍ: ؎لَكم مَسْجِدا اللَّهِ المَزُورانِ والحَصى لَكم قِبْصُهُ مِن بَيْنِ أثْرى وأقْتَرا وعِنْدَ اللَّهِ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِكانَتْ والعِنْدِيَّةُ عِنْدِيَّةُ تَشْرِيفٍ وادِّخارٍ أيْ مُدَّخَرَةٌ لَكم عِنْدَ اللَّهِ وفي ذَلِكَ إيذانٌ بِأنَّ الدّارَ الآخِرَةَ مُرادٌ بِها الجَنَّةُ. وانْتَصَبَ خالِصَةً عَلى الحالِ مِنِ اسْمِ كانَ ولا وجْهَ لِتَوَقُّفِ بَعْضِ النُّحاةِ في مَجِيءِ الحالِ مِنِ اسْمِ كانَ. ومَعْنى الخالِصَةِ السّالِمَةُ مِن مُشارَكَةِ غَيْرِكم لَكم فِيها فَهو يُئَوَّلُ إلى مَعْنى: خاصَّةً بِكم. وقَوْلُهُ ﴿مِن دُونِ النّاسِ﴾ ”دُونِ“ في الأصْلِ ظَرْفٌ لِلْمَكانِ الأقْرَبِ مِن مَكانٍ آخَرَ، غَيْرُ مُتَصَرِّفٍ وهو مَجازٌ في المُفارَقَةِ فَلِذَلِكَ تَدُلُّ عَلى تَخالُفِ الأوْصافِ أوِ الأحْوالِ، تَقُولُ هَذا لَكَ دُونَ زَيْدٍ أيْ لا حَقَّ لِزَيْدٍ فِيهِ فَقَوْلُهُ ”مِن دُونِ النّاسِ“ تَوْكِيدٌ لِمَعْنى الِاخْتِصاصِ المُسْتَفادِ مِن تَقْدِيمِ الخَبَرِ ومِن (ص-٦١٥)قَوْلِهِ ”خالِصَةً“ لِدَفْعِ احْتِمالِ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنَ الخُلُوصِ الصَّفاءَ مِنَ المُشارِكِ في دَرَجاتِهِمْ مَعَ كَوْنِهِ لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّعِيمِ. والمُرادُ مِنَ النّاسِ جَمِيعُ النّاسِ فاللّامُ فِيهِ لِلِاسْتِغْراقِ لِأنَّهم قالُوا ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا﴾ [البقرة: ١١١] وقَوْلُهُ ”﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ﴾“ جَوابُ الشَّرْطِ ووَجْهُ المُلازَمَةِ بَيْنَ الشَّرْطِ - وهو أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهم - وجَزائِهِ وهو تَمَنِّي المَوْتِ أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لا يَخْلُصُ أحَدٌ إلَيْها إلّا بِالرُّوحِ حِينَ تُفارِقُ جَسَدَهُ، ومُفارَقَةُ الرُّوحِ الجَسَدَ هو المَوْتُ فَإذا كانَ المَوْتُ هو سَبَبُ مَصِيرِهِمْ إلى الخَيْراتِ كانَ الشَّأْنُ أنْ يَتَمَنَّوْا حُلُولَهُ كَما كانَ شَأْنُ أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ كَما قالَ عُمَيْرُ بْنُ الحُمامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ؎جَرْيًا إلى اللَّهِ بِغَيْرِ زادٍ ∗∗∗ إلّا التُّقى وعَمَلِ المَعادِ وارْتَجَزَ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طالِبٍ يَوْمَ غَزْوَةِ مُؤْتَةَ حِينَ اقْتَحَمَ عَلى المُشْرِكِينَ بِقَوْلِهِ: ؎يا حَبَّذا الجَنَّةُ واقْتِرابُها ∗∗∗ طَيِّبَةً وبارِدٌ شَرابُها وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ عِنْدَ خُرُوجِهِ إلى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ودَعا المُسْلِمُونَ لَهُ ولِمَن مَعَهُ أنْ يَرُدَّهُمُ اللَّهُ سالِمِينَ: ؎لَكِنَّنِي أسْألُ الرَّحْمانَ مَغْفِرَةً ∗∗∗ وضَرْبَةً ذاتَ فَرْغٍ تَقْذِفُ الزَّبَدا ؎أوْ طَعْنَةً مِن يَدَيْ حَرّانَ مُجْهِزَةً ∗∗∗ بِحَرْبَةٍ تُنْفِذُ الأحْشاءَ والكَبِدا ؎حَتّى يَقُولُوا إذا مَرُّوا عَلى جَدَثِي ∗∗∗ أرْشَدَكَ اللَّهُ مِن غازٍ وقَدْ رَشَدا وجُمْلَةُ ”﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا﴾“ إلى آخِرِهِ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ﴾ وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧] والكَلامُ مُوَجَّهٌ إلى النَّبِيءِ ﷺ والمُؤْمِنِينَ إعْلامًا لَهم لِيَزْدادُوا يَقِينًا ولِيَحْصُلَ مِنهُ تَحَدٍّ لِلْيَهُودِ إذْ يَسْمَعُونَهُ ويَوَدُّونَ أنْ يُخالِفُوهُ لِئَلّا يَنْهَضَ حُجَّةً عَلى صِدْقِ المُخْبِرِ بِهِ فَيَلْزَمُهم أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَيْسَتْ لَهم. وقَوْلُهُ ”﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾“ يُشِيرُ إلى أنَّهم قَدْ صارُوا في عَقِيدَةٍ مُخْتَلِطَةٍ مُتَناقِضَةٍ كَشَأْنِ عَقائِدِ الجَهَلَةِ المَغْرُورِينَ، فَهم يَعْتَقِدُونَ أنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهم بِما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهم: ”﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ [البقرة: ٩١]“ وقَوْلُهم: ﴿نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨] ثُمَّ يَعْتَرِفُونَ بِأنَّهُمُ اجْتَرَءُوا عَلى اللَّهِ واكْتَسَبُوا السَّيِّئاتِ حَسْبَما (ص-٦١٦)سُطِّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ وفي كُتُبِ أنْبِيائِهِمْ فَيَعْتَذِرُونَ بِأنَّ النّارَ تَمَسُّهم أيّامًا مَعْدُودَةً ولِذَلِكَ يَخافُونَ المَوْتَ فِرارًا مِنَ العَذابِ. والمُرادُ ”﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾“ ما أتَوْهُ مِنَ المَعاصِي سَواءٍ كانَ بِاليَدِ أمْ بِغَيْرِها بِقَرِينَةِ المَقامِ، فَقِيلَ عُبِّرَ بِاليَدِ هُنا عَنِ الذّاتِ مَجازًا كَما في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] وكَما عُبِّرَ عَنِ الذّاتِ بِالعَيْنِ في بابِ التَّوْكِيدِ لِأنَّ اليَدَ أهَمُّ آلاتِ العَمَلِ. وقِيلَ أُرِيدَ بِها الأيْدِي حَقِيقَةً لِأنَّ غالِبَ جِناياتِ النّاسِ بِها وهو كِنايَةٌ عَنْ جَمِيعِ الأعْمالِ. قالَهُ الواحِدِيُّ ولَعَلَّ التَّكَنِّيَ بِها دُونَ غَيْرِها لِأنَّ أجْمَعَ مَعاصِيها وأفْظَعَها كانَ بِاليَدِ فالأجْمَعُ هو تَحْرِيفُ التَّوْراةِ والأفْظَعُ هو قَتْلُ الأنْبِياءِ لِأنَّهم بِذَلِكَ حَرَمُوا النّاسَ مِن هُدًى عَظِيمٍ. وإسْنادُ التَّقْدِيمِ لِلْأيْدِي عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ حَقِيقَةٌ وعَلى الوَجْهِ الثّانِي مَجازٌ عَقْلِيٌّ. وقَوْلُهُ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهْدِيدِ لِأنَّ القَدِيرَ إذا عَلِمَ بِظُلْمِ الظّالِمِ لَمْ يَتَأخَّرْ عَنْ مُعاقَبَتِهِ فَهَذا كَقَوْلِ زُهَيْرٍ: ؎فَمَهْما يُكْتَمِ اللَّهُ يَعْلَمِ وقَدْ عُدَّتْ هَذِهِ الآيَةُ في دَلائِلِ نُبُوَّةِ النَّبِيءِ ﷺ لِأنَّها نَفَتْ صُدُورَ تَمَنِّي المَوْتِ مَعَ حِرْصِهِمْ عَلى أنْ يُظْهِرُوا تَكْذِيبَ هَذِهِ الآيَةِ، ولا يُقالُ لَعَلَّهم تَمَنَّوُا المَوْتَ بِقُلُوبِهِمْ لِأنَّ التَّمَنِّيَ بِالقَلْبِ لَوْ وقَعَ لَنَطَقُوا بِهِ بِألْسِنَتِهِمْ لِقَصْدِ الإعْلانِ بِإبْطالِ هَذِهِ الوَصْمَةِ، فَسُكُوتُهم يَدُلُّ عَلى عَدَمِ وُقُوعِهِ وإنْ كانَ التَّمَنِّي مَوْضِعُهُ القَلْبُ لِأنَّهُ طَلَبٌ قَلْبِيٌّ إذْ هو مَحَبَّةُ حُصُولِ الشَّيْءِ وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ”إلّا أمانِيَ“ أنَّ الأُمْنِيَّةَ ما يُقَدَّرُ في القَلْبِ. وهَذا بِالنِّسْبَةِ إلى اليَهُودِ المُخاطَبِينَ زَمَنَ النُّزُولِ ظاهِرٌ إذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْ أحَدٍ مِنهم أنَّهُ تَمَنّى المَوْتَ كَما أخْبَرَتِ الآيَةُ وهي أيْضًا مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عِنْدَ أُولَئِكَ اليَهُودِ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ فَإنَّهم قَدْ أيْقَنَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم أنَّهُ لا يَتَمَنّى المَوْتَ، وأيْقَنَ أنَّ بَقِيَّةَ قَوْمِهِ لا يَتَمَنَّوْنَهُ لِأنَّهُ لَوْ تَمَنّاهُ أحَدٌ لَأعْلَنَ بِذَلِكَ لِعِلْمِهِمْ بِحِرْصِ كُلِّ واحِدٍ مِنهم عَلى إبْطالِ حُكْمِ هَذِهِ الآيَةِ. ويُفِيدُ بِذَلِكَ إعْجازًا عامًا عَلى تَعاقُبِ الأجْيالِ كَما أفادَ عَجْزَ العَرَبِ عَنِ المُعارَضَةِ، وعَلِمَ جَمِيعُ الباحِثِينَ بِأنَّ القُرْآنَ مُعْجِزٌ وأنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ. عَلى أنَّ الظّاهِرَ أنَّ الآيَةَ تَشْمَلُ اليَهُودَ الَّذِينَ يَأْتُونَ عَصْرَ النُّزُولِ إذْ لا يُعْرَفُ أنَّ يَهُودِيًّا تَمَنّى المَوْتَ إلى اليَوْمِ فَهَذا ارْتِقاءٌ في دَلائِلِ النُّبُوَّةِ، وجُمْلَةُ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ الرَّفْعِ في يَتَمَنَّوْهُ، أيْ: عَلِمَ اللَّهُ ما في نُفُوسِهِمْ فَأخْبَرَ رَسُولَهُ بِأنْ يَتَحَدّاهم وهَذا زِيادَةٌ في تَسْجِيلِ امْتِناعِهِمْ مِن تَمَنِّي المَوْتِ، والمُرادُ بِالظّالِمِينَ اليَهُودُ فَهو مِن وضْعِ الظّاهِرِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِيَصِفَهم بِالظُّلْمِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Leggi, ascolta, cerca e rifletti sul Corano

Quran.com è una piattaforma affidabile utilizzata da milioni di persone in tutto il mondo per leggere, cercare, ascoltare e riflettere sul Corano in diverse lingue. Offre traduzioni, tafsir, recitazioni, traduzioni parola per parola e strumenti per uno studio più approfondito, rendendo il Corano accessibile a tutti.

In qualità di Sadaqah Jariyah, Quran.com si impegna ad aiutare le persone a entrare in contatto profondo con il Corano. Supportato da Quran.Foundation , un'organizzazione no-profit 501(c)(3), Quran.com continua a crescere come risorsa gratuita e preziosa per tutti, Alhamdulillah.

Navigare
Casa
Radio del Corano
Recitatori
Chi siamo
Sviluppatori
Aggiornamenti del prodotto
Feedback
Aiuto
I nostri progetti
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Progetti senza scopo di lucro posseduti, gestiti o sponsorizzati da Quran.Foundation
Link popolari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Mappa del sitoPrivacyTermini e Condizioni
© 2026 Quran.com. Tutti i diritti riservati