Registrazione
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
Registrazione
Registrazione
53:43
وانه هو اضحك وابكى ٤٣
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ ٤٣
وَأَنَّهُۥ
هُوَ
أَضۡحَكَ
وَأَبۡكَىٰ
٤٣
e che Egli è Colui Che fa ridere e fa piangere,
Tafsir
Lezioni
Riflessi
Risposte
Qiraat
﴿وأنَّهُ هو أضْحَكَ وأبْكى﴾ . انْتِقالٌ مِنَ الِاعْتِبارِ بِأحْوالِ الآخِرَةِ إلى الِاعْتِبارِ بِأحْوالِ الدُّنْيا وضَمِيرُ هو عائِدٌ إلى رَبِّكَ مِن قَوْلِهِ ﴿وأنَّ إلى رَبِّكَ المُنْتَهى﴾ [النجم: ٤٢] . والضَّحِكُ: أثَرُ سُرُورِ النَّفْسِ، والبُكاءُ: أثَرُ الحُزْنِ، وكُلٌّ مِنَ الضَّحِكِ والبُكاءِ مِن خَواصِّ الإنْسانِ وكِلاهُما خَلْقٌ عَجِيبٌ دالٌّ عَلى انْفِعالٍ عَظِيمٍ في النَّفْسِ. ولَيْسَ لِبَقِيَّةِ الحَيَوانِ ضَحِكٌ ولا بُكاءٌ وما ورَدَ مِن إطْلاقِ ذَلِكَ عَلى الحَيَوانِ فَهو كالتَّخَيُّلِ أوِ التَّشْبِيهِ كَقَوْلِ النّابِغَةِ: ؎بُكاءُ حَمامَةٍ تَدْعُو هَدِيلًا مُطَوَّقَةٍ عَلى فَنَنٍ تُغَنِّي ولا يَخْلُو الإنْسانُ مِن حالَيْ حُزْنٍ وسُرُورٍ؛ لِأنَّهُ إذا لَمْ يَكُنْ حَزِينًا مَغْمُومًا كانَ مَسْرُورًا؛ لِأنَّ اللَّهَ خَلَقَ السُّرُورَ والِانْشِراحَ مُلازِمًا لِلْإنْسانِ بِسَبَبِ سَلامَةِ مَزاجِهِ وإدْراكِهِ؛ لِأنَّهُ إذا كانَ سالِمًا كانَ نَشِيطَ الأعْصابِ وذَلِكَ النَّشاطُ تَنْشَأُ عَنْهُ المَسَرَّةُ في الجُمْلَةِ وإنْ كانَتْ مُتَفاوِتَةً في الضَّعْفِ والقُوَّةِ، فَذِكْرُ الضَّحِكِ والبُكاءِ يُفِيدُ الإحاطَةَ بِأحْوالِ الإنْسانِ بِإيجازٍ ويَرْمُزُ إلى أسْبابِ الفَرَحِ والحُزْنِ ويُذَكِّرُ بِالصّانِعِ الحَكِيمِ، ويُبَشِّرُ إلى أنَّ اللَّهَ هو المُتَصَرِّفُ في الإنْسانِ؛ لِأنَّهُ خَلَقَ أسْبابَ فَرَحِهِ ونَكَدِهِ وألْهَمَهُ إلى اجْتِلابِ ذَلِكَ بِما في مَقْدُورِهِ وجَعَلَ حَدًّا عَظِيمًا مِن ذَلِكَ خارِجًا عَلى مَقْدُورِ الإنْسانِ وذَلِكَ لا يَمْتَرِي فِيهِ أحَدٌ إذا تَأمَّلَ وفِيهِ ما يُرْشِدُ إلى الإقْبالِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ والتَّضَرُّعِ إلَيْهِ لِيُقَدِّرَ لِلنّاسِ أسْبابَ الفَرَحِ، ويَدْفَعَ عَنْهم أسْبابَ الحُزْنِ (ص-١٤٣)وإنَّما جَرى ذِكْرُ هَذا في هَذا المَقامِ لِمُناسَبَةِ أنَّ الجَزاءَ الأوْفى لِسَعْيِ النّاسِ: بَعْضُهُ سارٌّ لِفَرِيقٍ وبَعْضُهُ مُحْزِنٌ لِفَرِيقٍ آخَرَ. وأفادَ ضَمِيرُ الفَصْلِ قَصْرًا لِصِفَةِ خَلْقِ أسْبابِ الضَّحِكِ والبُكاءِ عَلى اللَّهِ تَعالى لِإبْطالِ الشَّرِيكِ في التَّصَرُّفِ فَتَبْطُلُ الشَّرِكَةُ في الإلَهِيَّةِ، وهو قَصْرُ إفْرادٍ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ نَفْيُ تَصَرُّفِ غَيْرِ اللَّهِ تَعالى وإنْ كانَ هَذا القَصْرُ بِالنَّظَرِ إلى نَفْسِ الأمْرِ قَصْرًا حَقِيقِيًّا لِإبْطالِ اعْتِقادِ أنَّ الدَّهْرَ مُتَصَرِّفٌ. وإسْنادُ الإضْحاكِ والإبْكاءِ إلى اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّهُ خالِقُ قُوَّتَيِ الضَّحِكِ والبُكاءِ في الإنْسانِ، وذَلِكَ خَلْقٌ عَجِيبٌ ولِأنَّهُ خالِقُ طَبائِعِ المَوْجُوداتِ الَّتِي تَجْلِبُ أسْبابَ الضَّحِكِ والبُكاءِ مِن سُرُورٍ وحُزْنٍ. ولَمْ يُذْكَرْ مَفْعُولُ أضْحَكَ وأبْكى؛ لِأنَّ القَصْدَ إلى الفِعْلَيْنِ لا إلى مَفْعُولَيْهِما فالفِعْلانِ مُنَزَّلانِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ، أيْ: أوْجَدَ الضَّحِكَ والبُكاءَ. ولَمّا كانَ هَذا الغَرَضُ مِن إثْباتِ انْفِرادِ اللَّهِ تَعالى بِالتَّصَرُّفِ في الإنْسانِ بِما يَجِدُهُ النّاسُ في أحْوالِ أنْفُسِهِمْ مِن خُرُوجِ أسْبابِ الضَّحِكِ والبُكاءِ عَلى قُدْرَتِهِمْ تَعَيَّنَ أنَّ المُرادَ: أضْحَكَ وأبْكى في الدُّنْيا، ولا عَلاقَةَ لِهَذا بِالمَسَرَّةِ والحُزْنِ الحاصِلَيْنِ في الآخِرَةِ. وفِي الِاعْتِبارِ بِخَلْقِ الشَّيْءِ وضِدِّهِ إشارَةٌ إلى دَقائِقِ حِكْمَةِ اللَّهِ تَعالى. وفِي هَذِهِ الآيَةِ مُحْسِنُ الطِّباقِ بَيْنَ الضَّحِكِ والبُكاءِ وهُما ضِدّانِ. وتَقْدِيمُ الضَّحِكِ عَلى البُكاءِ؛ لِأنَّ فِيهِ امْتِنانًا بِزِيادَةِ التَّنْبِيهِ عَلى القُدْرَةِ وحَصَلَ بِذَلِكَ مُراعاةُ الفاصِلَةِ. ومَوْقِعُ هَذِهِ الجُمْلَةِ في عَطْفِها مِثْلُ مَوْقِعِ جُمْلَةِ وأنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرى في الِاحْتِمالَيْنِ، فَإنْ كانَتْ مِمّا شَمِلَتْهُ صُحُفُ إبْراهِيمَ كانَتْ حِكايَةً لِقَوْلِهِ وإذا مَرِضْتُ فَهو يَشْفِينِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Leggi, ascolta, cerca e rifletti sul Corano

Quran.com è una piattaforma affidabile utilizzata da milioni di persone in tutto il mondo per leggere, cercare, ascoltare e riflettere sul Corano in diverse lingue. Offre traduzioni, tafsir, recitazioni, traduzioni parola per parola e strumenti per uno studio più approfondito, rendendo il Corano accessibile a tutti.

In qualità di Sadaqah Jariyah, Quran.com si impegna ad aiutare le persone a entrare in contatto profondo con il Corano. Supportato da Quran.Foundation , un'organizzazione no-profit 501(c)(3), Quran.com continua a crescere come risorsa gratuita e preziosa per tutti, Alhamdulillah.

Navigare
Casa
Radio del Corano
Recitatori
Chi siamo
Sviluppatori
Aggiornamenti del prodotto
Feedback
Aiuto
I nostri progetti
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Progetti senza scopo di lucro posseduti, gestiti o sponsorizzati da Quran.Foundation
Link popolari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Mappa del sitoPrivacyTermini e Condizioni
© 2026 Quran.com. Tutti i diritti riservati