Registrazione
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
🚀 Partecipa alla nostra sfida del Ramadan!
Scopri di più
Registrazione
Registrazione
58:22
لا تجد قوما يومنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم اولايك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه اولايك حزب الله الا ان حزب الله هم المفلحون ٢٢
لَّا تَجِدُ قَوْمًۭا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍۢ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ ٢٢
لَّا
تَجِدُ
قَوۡمٗا
يُؤۡمِنُونَ
بِٱللَّهِ
وَٱلۡيَوۡمِ
ٱلۡأٓخِرِ
يُوَآدُّونَ
مَنۡ
حَآدَّ
ٱللَّهَ
وَرَسُولَهُۥ
وَلَوۡ
كَانُوٓاْ
ءَابَآءَهُمۡ
أَوۡ
أَبۡنَآءَهُمۡ
أَوۡ
إِخۡوَٰنَهُمۡ
أَوۡ
عَشِيرَتَهُمۡۚ
أُوْلَٰٓئِكَ
كَتَبَ
فِي
قُلُوبِهِمُ
ٱلۡإِيمَٰنَ
وَأَيَّدَهُم
بِرُوحٖ
مِّنۡهُۖ
وَيُدۡخِلُهُمۡ
جَنَّٰتٖ
تَجۡرِي
مِن
تَحۡتِهَا
ٱلۡأَنۡهَٰرُ
خَٰلِدِينَ
فِيهَاۚ
رَضِيَ
ٱللَّهُ
عَنۡهُمۡ
وَرَضُواْ
عَنۡهُۚ
أُوْلَٰٓئِكَ
حِزۡبُ
ٱللَّهِۚ
أَلَآ
إِنَّ
حِزۡبَ
ٱللَّهِ
هُمُ
ٱلۡمُفۡلِحُونَ
٢٢
Non troverai alcuno, tra la gente che crede in Allah e nell’Ultimo Giorno, che sia amico di coloro che si oppongono ad Allah e al Suo Inviato, fossero anche i loro padri, i loro figli, i loro fratelli o appartenessero al loro clan 1 . Egli ha impresso la fede nei loro cuori e li ha rafforzati con uno spirito proveniente da Lui. Li farà entrare nei Giardini dove scorrono i ruscelli, in cui rimarranno in perpetuo. Allah si compiace di loro e loro si compiacciono di Lui. Essi sono il partito di Allah. Ebbene, il partito di Allah non è forse quello di coloro che trionferanno? 2 La tradizione riferisce che la rivelazione del versetto che dà il nome alla sura e i tre successivi ad esso collegati fu occasionata dal caso di una donna di nome Khawla che era stata ripudiata dal marito con la formula del «zhar» che paragona la moglie alla schiena della propria madre (vedi anche xxx, e la nota). L’uomo aveva pronunciato pubblicamente la formula del divorzio irrevocabile, ma era disposto a ritornare sulla sua affrettata decisione. Khawla espose il suo problema all’Inviato di Allah (pace e benedizioni su di lui) ma questi, suo malgrado, non poté che confermarle la validità del divorzio. La rivelazione di questi versetti risolse la questione. Il Profeta (pace e benedizioni su di lui) fece chiamare il marito e gli offrì di espiare la sua avventatezza in uno dei modi previsti nei verss. e (liberazione di uno schiavo o due mesi di digiuno o provvedere al cibo necessario a nutrire poveri per un’intera giornata). L’uomo non aveva i mezzi materiali per provvedere alla liberazione di uno schiavo e non si sentiva capace di affrontare un digiuno di due mesi e pertanto decise di nutrire i poveri e il Profeta gli promise che lo avrebbe aiutato a farlo. 3 «Non vedi che Allah…»: con il tuo cuore (Tabarì XXVIII,2). 4 Il versetto si riferisce agli ipocriti medinesi che tramavano contro il Profeta (pace e benedizioni su di lui) e contro i musulmani e gli ebrei di Medina che ricorrevano a contorti giochi di parole per insultare vilmente l’Inviato di Allah (vedi II,e la nota). 5 «in un modo in cui Allah non ti ha salutato»: la tradizione riferisce che Allah (gloria a Lui l’Altissimo) nel corso del Mi‘ràj, l’Ascensione al cielo del Profeta, Si rivolse a lui dicendo: «Pace su te o Profeta e Misericordia di Allah e le Sue benedizioni». 6 Il versetto mira a mettere in guardia i credenti dal male che può procedere dalla riservatezza di un colloquio. Il giudizio e la riprovazione sociale sono, nella società islamica, un grande strumento di moderazione e di controllo dei comportamenti e delle azioni. Le norme della sharià infatti, colpiscono solo la manifestazione pubblica e oggettiva di comportamenti e azioni ostili o scandalose nei confronti della comunità. L’assenza di questo deterrente può favorire l’azione demoniaca contro i fedeli, facendo balenare alle coscienze dei più deboli improbabili nicchie di anonimato e di fosca impunibilità. 7 Nel corso delle riunioni che teneva l’Inviato di Allah (pace e benedizioni su di lui), la gente era restia a stringersi per far posto a quelli che sopraggiungevano. 8 Una moltitudine di credenti cercava di ottenere incontri personali con l’Inviato di Allah (pace e benedizioni su di lui) al punto che egli era letteralmente assillato. Con questo versetto Allah (gloria a Lui l’Altissimo) stabilisce una sorta di elemosina obbliga toria, per scoraggiare quelli che non avevano veramente validi motivi. Tuttavia la norma rimase valida per poco tempo ed è considerata abrogata dal versetto successivo. 9 «orazione rituale ed elemosina obbligatoria»: (vedi Appendici e 3). 10 L’esegesi è unanime nel ritenere che il versetto si riferisca a quegli ipocriti di Medina che avevano stabilito segrete alleanze con i clan ebraici della città, subdoli oppositori dell’Inviato di Allah (pace e benedizioni su di lui). Nei loro incontri segreti insultavano il Profeta ma quando ciò veniva loro rinfacciato, negavano e spergiuravano la loro innocenza. 11 La lealtà nei confronti di Allah e del Suo Inviato travalica e supera i legami del sangue e quelli tribali.
Tafsir
Lezioni
Riflessi
Risposte
Qiraat
﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهم أوْ أبْناءَهم أوْ إخْوانَهم أوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ . كانَ لِلْمُنافِقِينَ قَرابَةٌ بِكَثِيرٍ مِن أصْحابِ النَّبِيءِ ﷺ، وكانَ نِفاقُهم لا يَخْفى عَلى بَعْضِهِمْ، فَحَذَّرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ الخالِصِينَ مِن مُوادَّةِ مَن يُعادِي اللَّهَ ورَسُولَهُ ﷺ . ورُوِيَتْ ثَمانِيَةُ أقْوالٍ مُتَفاوِتَةٍ قُوَّةَ أسانِيدَ اسْتَقْصاها القُرْطُبِيُّ في نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ (ص-٥٨)ولَيْسَ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ لِلْآيَةِ سَبَبُ نُزُولٍ فَإنَّ ظاهِرَها أنَّها مُتَّصِلَةُ المَعْنى بِما قَبْلَها وما بَعْدَها مِن ذَمِّ المُنافِقِينَ ومُوالاتِهِمُ اليَهُودَ، فَما ذُكِرَ فِيها مِن قَصَصٍ لِسَبَبِ نُزُولِها فَإنَّما هو أمْثِلَةٌ لِمُقْتَضى حُكْمِها. وافْتِتاحُ الكَلامِ بِـ ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا﴾ يُثِيرُ تَشْوِيقًا إلى مَعْرِفَةِ حالِ هَؤُلاءِ القَوْمِ وما سَيُساقُ في شَأْنِهِمْ مِن حُكْمٍ. والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ . والمَقْصُودُ مِنهُ أمْرُهُ بِإبْلاغِ المُسْلِمِينَ أنَّ مُوادَّةَ مَن يُعْلَمُ أنَّهُ مُحادُّ اللَّهِ ورَسُولِهِ هي مِمّا يُنافِي الإيمانَ لِيَكُفَّ عَنْها مَن عَسى أنْ يَكُونَ مُتَلَبِّسًا بِها. فالكَلامُ مِن قِبَلِ الكِنايَةِ عَنِ السَّعْيِ في نَفْيِ وِجْدانِ قَوْمٍ هَذِهِ صِفَتُهم، مِن قَبِيلِ قَوْلِهِمْ: لا أرَيَنَّكَ هاهُنا، أيْ لا تَحْضُرْ هُنا. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ أتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ في السَّماواتِ ولا في الأرْضِ﴾ [يونس: ١٨] أرادَ بِما لا يَكُونُ، لِأنَّ ما لا يَعْلَمُهُ اللَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَوْجُودًا، وكانَتْ هَذِهِ عادَةُ المُؤْمِنِينَ قَبْلَ الهِجْرَةِ أيّامَ كانُوا بِمَكَّةَ. وقَدْ نُقِلَتْ أخْبارٌ مِن شَواهِدِ ذَلِكَ مُتَفاوِتَةُ القُوَّةِ ولَكِنْ كانَ الكُفْرُ أيّامَئِذٍ مَكْشُوفًا والعَداوَةُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والمُشْرِكِينَ واضِحَةً. فَلَمّا انْتَقَلَ المُسْلِمُونَ إلى المَدِينَةِ كانَ الكُفْرُ مَسْتُورًا في المُنافِقِينَ فَكانَ التَّحَرُّزُ مِن مُوادَّتِهِمْ أجْدَرَ وأحْذَرَ. والمُوادَّةُ أصْلُها: حُصُولُ المَوَدَّةِ في جانِبَيْنِ. والنَّهْيُ هُنا إنَّما هو عَنْ مَوَدَّةِ المُؤْمِنِ الكافِرِينَ لا عَنْ مُقابَلَةِ الكافِرِ المُؤْمِنِينَ بِالمَوَدَّةِ، وإنَّما جِيءَ بِصِيغَةِ المُفاعَلَةِ هُنا اعْتِبارًا بِأنَّ شَأْنَ الوُدِّ أنْ يَجْلِبَ وُدًّا مِنَ المَوْدُودِ لِلْوادِّ. وإمّا أنْ تَكُونَ المُفاعَلَةُ كِنايَةً عَنْ كَوْنِ الوُدِّ صادِقًا لِأنَّ الوادَّ الصّادِقَ يُقابِلُهُ المَوْدُودُ بِمِثْلِهِ. ويُعْرَفُ ذَلِكَ بِشَواهِدِ المُعامَلَةِ، وقَرِينَةُ الكِنايَةِ تَوْجِيهُ نَفْيِ وِجْدانِ المَوْصُوفِ بِذَلِكَ إلى القَوْمِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ، ولِذَلِكَ لَمْ يَقُلِ اللَّهُ هُنا ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]، لِأنَّ المَوَدَّةَ مِن أحْوالِ القَلْبِ فَلا تُتَصَوَّرُ مَعَها التَّقِيَةُ، بِخِلافِ قَوْلِهِ ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ٢٨] إلى قَوْلِهِ ﴿إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] . (ص-٥٩)وقَوْلُهُ ﴿ولَوْ كانُوا آباءَهُمْ﴾ إلى آخِرِهِ مُبالَغَةٌ في نِهايَةِ الأحْوالِ الَّتِي قَدْ يُقْدِمُ فِيها المَرْءُ عَلى التَّرَخُّصِ فِيما نُهِيَ عَنْهُ بِعِلَّةِ قُرْبِ القَرابَةِ. ثُمَّ إنَّ الَّذِي يُحادُّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ﷺ إنْ كانَ مُتَجاهِرًا بِذَلِكَ مُعْلِنًا بِهِ، أوْ مُتَجاهِرًا بِسُوءِ مُعامَلَةِ المُسْلِمِينَ لِأجْلِ إسْلامِهِمْ لا لِمُوجِبِ عَداوَةٍ دُنْيَوِيَّةٍ، فالواجِبُ عَلى المُسْلِمِينَ إظْهارُ عَداوَتِهِ، قالَ تَعالى ﴿إنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكم في الدِّينِ وأخْرَجُوكم مِن دِيارِكم وظاهَرُوا عَلى إخْراجِكم أنْ تَوَلَّوْهم ومَن يَتَوَلَّهم فَأُولَئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: ٩] ولَمْ يُرَخَّصْ في مُعامَلَتِهِمْ بِالحُسْنى إلّا لِاتِّقاءِ شَرِّهِمْ إنْ كانَ لَهم بَأْسٌ قالَ تَعالى ﴿لا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الكافِرِينَ أوْلِياءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ في شَيْءٍ إلّا أنْ تَتَّقُوا مِنهم تُقاةً﴾ [آل عمران: ٢٨] . وأمّا مَن عَدا هَذا الصِّنْفَ فَهو الكافِرُ المُمْسِكُ شَرَّهُ عَنِ المُسْلِمِينَ، قالَ تَعالى ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ ولَمْ يُخْرِجُوكم مِن دِيارِكم أنْ تَبَرُّوهم وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ﴾ [الممتحنة: ٨] . ومِن هَذا الصِّنْفِ أهْلُ الذِّمَّةِ وقَدْ بَيَّنَ شِهابُ الدِّينِ القَرافِيِّ في الفَرْقِ التّاسِعَ عَشَرَ بَعْدَ المِائَةِ مَسائِلَ الفَرْقِ بَيْنَ البِرِّ والمَوَدَّةِ وبِهَذا تَعْلَمُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ لَيْسَتْ مَنسُوخَةً بِآيَةِ ﴿لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكم في الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] وأنَّ لِكُلٍّ مِنهُما حالَتَها. فَ لَوْ وصْلِيَةٌ وتَقَدَّمَ بَيانُ مَعْنى لَوِ الوَصْلِيَّةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ [آل عمران: ٩١] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ ورُتِّبَتْ أصْنافُ القَرابَةِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى طَرِيقَةِ التَّدَلِّي مِنَ الأقْوى إلى مَن دُونَهُ لِئَلا يُتَوَهَّمَ أنَّ النَّهْيَ خاصُّ بِمَن تَقْوى فِيهِ ظَنَّةُ النَّصِيحَةِ لَهُ والِائْتِمارُ بِأمْرِهِ. وعَشِيرَةُ الرَّجُلِ قَبِيلَتُهُ الَّذِينَ يَجْتَمِعُ مَعَهم في جَدٍّ غَيْرِ بَعِيدٍ وقَدْ أخَذَ العُلَماءُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّ أهْلَ الإيمانِ الكامِلِ لا يُوادُّونَ مَن فِيهِ مَعْنًى مِن مُحادَّةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ بِخَرْقِ سِياجِ شَرِيعَتِهِ عَمْدًا. والِاسْتِخْفافِ بِحُرُماتِ الإسْلامِ، وهَؤُلاءِ مِثْلُ أهْلِ الظُّلْمِ والعُدْوانِ في الأعْمالِ مِن كُلِّ ما يُؤْذِنُ بِقِلَّةِ اكْتِراثِ مُرْتَكِبِهِ بِالدِّينِ ويُنْبِئُ عَنْ ضُعْفِ احْتِرامِهِ لِلدِّينِ مِثْلُ المُتَجاهِرِينَ بِالكَبائِرِ والفَواحِشِ السّاخِرِينَ (ص-٦٠)مِنَ الزَّواجِرِ والمَواعِظِ، ومِثْلُ أهْلِ الزَّيْغِ والضَّلالِ في الِاعْتِقادِ مِمَّنْ يُؤْذَنُ حالُهم بِالإعْراضِ عَنْ أدِلَّةِ الِاعْتِقادِ الحَقِّ، وإيثارُ الهَوى النَّفْسِيِّ والعَصَبِيَّةِ عَلى أدِلَّةِ الِاعْتِقادِ الإسْلامِيِّ الحَقِّ. فَعَنِ الثَّوْرِيِّ أنَّهُ قالَ: كانُوا يَرَوْنَ تَنْزِيلَ هَذِهِ الآيَةِ عَلى مَن يَصْحَبُ سَلاطِينَ الجَوْرِ. وعَنْ مالِكٍ: لا تُجالِسِ القَدَرِيَّةَ وعادَهِمْ في اللَّهِ لِقَوْلِهِ تَعالى ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ . وقالَ فُقَهاؤُنا: يَجُوزُ أوْ يَجِبُ هُجْرانُ ذِي البِدْعَةِ الضّالَّةِ أوْ الِانْغِماسِ في الكَبائِرِ إذا لَمْ يَقْبَلِ المَوْعِظَةَ. وهَذا كُلُّهُ مِن إعْطاءِ بَعْضِ أحْكامِ المَعْنى الَّذِي فِيهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ أوْ وعِيدٌ لِمَعْنًى آخَرَ فِيهِ وصْفٌ مِن نَوْعِ المَعْنى ذِي الحُكْمِ الثّابِتِ. وهَذا يَرْجِعُ إلى أنْواعٍ مِنَ الشَّبَهِ في مَسالِكِ العِلَّةِ لِلْقِياسِ فَإنَّ الأشْياءَ مُتَفاوِتَةٌ في الشَّبَهِ. وقَدِ اسْتَدَلَّ أيِمَّةُ الأُصُولِ عَلى حُجِّيَّةِ الإجْماعِ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى ونُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ [النساء: ١١٥] مَعَ أنَّ مَهْيَعَ الآيَةِ المُحْتَجِّ بِها إنَّما هو الخُرُوجُ عَنِ الإسْلامِ ولَكِنَّهم رَأوُا الخُرُوجَ مَراتِبَ مُتَفاوِتَةً فَمُخالَفَةُ إجْماعِ المُسْلِمِينَ كُلِّهِمْ فِيهِ شَبَهُ اتِّباعِ غَيْرِ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ. * * * ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ وأيَّدَهم بِرُوحٍ مِنهُ ويُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم ورَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ألا إنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ . الإشارَةُ إلى القَوْمِ المَوْصُوفِينَ بِأنَّهم ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ولَوْ كانُوا آباءَهم أوْ أبْناءَهم أوْ إخْوانَهم أوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ . والجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا لِأنَّ الأوْصافَ السّابِقَةَ ووُقُوعُها عَقِبَ ما وُصِفَ بِهِ المُنافِقُونَ مِن مُحادَّةِ اللَّهِ ورَسُولِهِ ﷺ سابِقًا وآنِفًا، وما تَوَعَّدَهُمُ اللَّهُ بِهِ أنَّهُ أعَدَّ لَهم عَذابًا شَدِيدًا ولَهم عَذابٌ مُهِينٌ، وأنَّهم حِزْبُ الشَّيْطانِ، وأنَّهُمُ (ص-٦١)الخاسِرُونَ، مِمّا يَسْتَشْرِفُ بَعْدَهُ السّامِعُ إلى ما سَيُخْبَرُ بِهِ عَنِ المُتَّصِفِينَ بِضِدِّ ذَلِكَ. وهُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ لا يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ ﷺ . وكِتابَةُ الإيمانِ في القُلُوبِ نَظِيرُ قَوْلِهِ ﴿كَتَبَ اللَّهُ لَأغْلِبَنَّ أنا ورُسُلِي﴾ [المجادلة: ٢١] . وهي التَّقْدِيرُ الثّابِتُ الَّذِي لا تَتَخَلَّفُ آثارُهُ، أيْ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقًّا الَّذِينَ زَيَّنَ اللَّهُ الإيمانَ في قُلُوبِهِمْ فاتَّبَعُوا كَمالَهُ وسَلَكُوا شِعْبَهُ. والتَّأْكِيدُ: التَّقْوِيَةُ والنَّصْرُ. وتَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأيَّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ [البقرة: ٨٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ، أيْ إنَّ تَأْيِيدَ اللَّهِ إيّاهم قَدْ حَصَلَ وتَقَرَّرَ بِالإتْيانِ بِفِعْلِ المُضِيِّ لِلدِّلالَةِ عَلى الحُصُولِ وعَلى التَّحَقُّقِ والدَّوامِ فَهو مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنَيَيْهِ. والرُّوحُ هُنا: ما بِهِ كَمالُ نَوْعِ الشَّيْءِ مِن عَمَلٍ أوْ غَيْرِهِ ورُوحٌ مِنَ اللَّهِ: عِنايَتُهُ ولُطْفُهُ. ومَعانِيَ الرُّوحِ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] في سُورَةِ الإسْراءِ، ووَعَدَهم بِأنَّهُ يُدْخِلُهم في المُسْتَقْبَلِ الجَنّاتِ خالِدِينَ فِيها. ورَضِي اللَّهُ عَنْهم حاصِلٌ مِنَ الماضِي ومُحَقَّقُ الدَّوامِ فَهو مِثْلُ الماضِي في قَوْلِهِ وأيَّدَهم، ورِضاهم عَنْ رَبِّهِمْ كَذَلِكَ حاصِلٌ في الدُّنْيا بِثَباتِهِمْ عَلى الدِّينِ ومُعاداةِ أعْدائِهِ، وحاصِلٌ في المُسْتَقْبَلِ بِنَوالِ رِضا اللَّهِ عَنْهم ونَوالِ نَعَيْمِ الخُلُودِ. وأمّا تَحْوِيلُ التَّعْبِيرِ إلى المُضارِعِ في قَوْلِهِ ﴿ويُدْخِلُهم جَنّاتٍ﴾ فَلِأنَّهُ الأصْلُ في الِاسْتِقْبالِ. وقَدِ اسْتُغْنِيَ عَنْ إفادَةِ التَّحْقِيقِ بِما تَقَدَّمَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ في قُلُوبِهِمُ الإيمانَ وأيَّدَهم بِرُوحٍ مِنهُ﴾ . وقَوْلُهُ ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ﴾ إلى آخِرِهِ كالقَوْلِ في ﴿أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ﴾ [المجادلة: ١٩] . وحَرْفُ التَّنْبِيهِ يَحْصُلُ مِنهُ تَنْبِيهُ المُسْلِمِينَ إلى فَضْلِهِمْ. وتَنْبِيهُ مَن يَسْمَعُ ذَلِكَ مِنَ المُنافِقِينَ إلى ما حَبا اللَّهُ بِهِ المُسْلِمِينَ مَن خَيْرِ الدُّنْيا والآخِرَةِ لَعَلَّ المُنافِقِينَ يَغْبِطُونَهم فَيُخْلِصُونَ الإسْلامَ. وشَتّانَ بَيْنَ الحِزْبَيْنِ. فالخُسْرانُ لِحِزْبِ الشَّيْطانِ، والفَلّاحُ لِحِزْبِ اللَّهِ تَعالى. * * * (ص-٦٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الحَشْرِ اشْتُهِرَتْ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةُ (سُورَةُ الحَشْرِ) . وبِهَذا الِاسْمِ دَعاها النَّبِيءُ ﷺ . رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ قالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «مَن قالَ حِينَ يُصْبِحُ ثَلاثَ مَرّاتٍ أُعَوِّذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ وقَرَأ ثَلاثَ آياتٍ مِن آخِرِ سُورَةِ الحَشْرِ» الحَدِيثَ، أيِ الآياتِ الَّتِي أوَّلُها ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾ [الحشر: ٢٢] إلى آخِرِ السُّورَةِ. وفِي صَحِيحِ البُخارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ سُورَةُ الحَشْرِ قالَ (قُلْ بَنِي النَّضِيرِ)، أيْ سُورَةُ بَنِي النَّضِيرِ فابْنُ جُبَيْرٍ سَمّاها بِاسْمِها المَشْهُورِ. وابْنُ عَبّاسٍ يُسَمِّيها سُورَةَ بَنِي النَّضِيرِ. ولَعَلَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ تَسْمِيَةُ النَّبِيءِ ﷺ إيّاها (سُورَةَ الحَشْرِ) لِأنَّ ظاهِرَ كَلامِهِ أنَّهُ يَرى تَسْمِيَتَها سُورَةَ بَنِي النَّضِيرِ لِقَوْلِهِ لِابْنِ جُبَيْرٍ قُلْ بَنِي النَّضِيرِ. وتَأوَّلَ ابْنُ حَجْرٍ كَلامَ ابْنَ عَبّاسٍ عَلى أنَّهُ كَرِهَ تَسْمِيَتَها بِـ (الحَشْرِ) لِئَلا يَظُنَّ أنَّ المُرادَ بِالحَشْرِ يَوْمَ القِيامَةِ. وهَذا تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ. وأحْسَنُ مِن هَذا أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ أرادَ أنْ لَها اسْمَيْنِ، وأنَّ الأمْرَ في قَوْلِهِ: قُلْ، لِلتَّخْيِيرِ. فَأمّا وجْهُ تَسْمِيَتِها (الحَشْرَ) فَلِوُقُوعِ لَفْظِ (الحَشْرِ) فِيها. ولِكَوْنِها ذُكِرَ (ص-٦٣)فِيها حَشْرُ بَنِي النَّضِيرِ مِن دِيارِهِمْ أيْ مِن قَرْيَتِهِمُ المُسَمّاةِ الزُّهْرَةِ قَرِيبًا مِنَ المَدِينَةِ. فَخَرَجُوا إلى بِلادِ الشّامِ إلى أرِيحا وأذْرُعاتٍ، وبَعْضُ بُيُوتِهِمْ خَرَجُوا إلى خَيْبَرَ، وبَعْضُ بُيُوتِهِمْ خَرَجُوا إلى الحِيرَةِ. وأمّا وجْهُ تَسْمِيَتِها سُورَةَ بَنِي النَّضِيرِ فَلِأنَّ قِصَّةَ بَنِي النَّضِيرِ ذُكِرَتْ فِيها. وهِيَ مَدَنِيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ. وهِيَ الثّامِنَةُ والتِّسْعُونَ في عِدادِ نُزُولِ السُّوَرِ عِنْدَ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ. نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ البَيِّنَةِ وقَبْلَ سُورَةِ النَّصْرِ. وكانَ نُزُولُها عَقِبَ إخْراجِ بَنِي النَّضِيرِ مِن بِلادِهِمْ سَنَةَ أرْبَعٍ مِنَ الهِجْرَةِ. وعَدَدُ آيِها أرْبَعٌ وعِشْرُونَ بِاتِّفاقِ العادِّينَ. * * * وقَعَ الِاتِّفاقُ عَلى أنَّها نَزَلَتْ في شَأْنِ بَنِي النَّضِيرِ ولَمْ يُعَيِّنُوا ما هو الغَرَضُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ. ويَظْهَرُ أنَّ المَقْصِدَ مِنها حُكْمُ أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ بَعْدَ الِانْتِصارِ عَلَيْهِمْ، كَما سَنُبَيِّنُهُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ الأُولى مِنها. وقَدِ اشْتَمَلَتْ عَلى أنَّ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ دالٌّ عَلى تَنْزِيهِ اللَّهِ، وكَوْنِ في السَّماواتِ والأرْضِ مُلْكُهُ، وأنَّهُ الغالِبُ المُدَبِّرُ. وعَلى ذِكْرِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى ما يَسَّرَ مِن إجْلاءِ بَنِي النَّضِيرِ مَعَ ما كانُوا عَلَيْهِ مِنَ المَنَعَةِ والحُصُونِ والعُدَّةِ. وتِلْكَ آيَةٌ مِن آياتِ تَأْيِيدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وغَلَبَتِهِ عَلى أعْدائِهِ. وذِكْرِ ما أجْراهُ المُسْلِمُونَ مِن إتْلافِ أمْوالِ بَنِي النَّضِيرِ وأحْكامِ ذَلِكَ في أمْوالِهِمْ وتَعْيِينِ مُسْتَحِقِّيهِ مِنَ المُسْلِمِينَ. وتَعْظِيمِ شَأْنِ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ والَّذِينَ يَجِيئُونَ بَعْدَهم مِنَ المُؤْمِنِينَ. وكَشْفِ دَخائِلِ المُنافِقِينَ ومَواعِيدِهِمْ لِبَنِي النَّضِيرِ أنْ يَنْصُرُوهم وكَيْفَ كَذَبُوا وعْدَهم (ص-٦٤)وأنْحى عَلى بَنِي النَّضِيرِ والمُنافِقِينَ بِالجُبْنِ وتَفَرُّقِ الكَلِمَةِ وتَنْظِيرِ حالِ تَغْرِيرِ المُنافِقِينَ لِلْيَهُودِ بِتَغْرِيرِ الشَّيْطانِ لِلَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ، وتَنَصُّلِهِ مِن ذَلِكَ يَوْمَ القِيامَةِ فَكانَ عاقِبَةُ الجَمِيعِ الخُلُودَ في النّارِ. ثُمَّ خِطابُ المُؤْمِنِينَ بِالأمْرِ بِالتَّقْوى والحَذَرِ مِن أحْوالِ أصْحابِ النّارِ والتَّذْكِيرِ بِتَفاوُتِ حالِ الفَرِيقَيْنِ. وبَيانِ عَظَمَةِ القُرْآنِ وجَلالَتِهِ واقْتِضائِهِ خُشُوعَ أهْلِهِ. وتَخَلَّلَ ذَلِكَ إيماءٌ إلى حِكْمَةِ شَرائِعِ انْتِقالِ الأمْوالِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ بِالوُجُوهِ الَّتِي نَظَّمَها الإسْلامُ بِحَيْثُ لا تَشُقُّ عَلى أصْحابِ الأمْوالِ. والآمِرُ بِاتِّباعِ ما يَشْرَعُهُ اللَّهُ عَلى لِسانِ رَسُولِهِ ﷺ . وخُتِمَتْ بِصِفاتٍ عَظِيمَةٍ مِنَ الصِّفاتِ الإلَهِيَّةِ وأنَّهُ يُسَبِّحُ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ تَزَكِيَهً لِحالِ المُؤْمِنِينَ وتَعْرِيضًا بِالكافِرِينَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Leggi, ascolta, cerca e rifletti sul Corano

Quran.com è una piattaforma affidabile utilizzata da milioni di persone in tutto il mondo per leggere, cercare, ascoltare e riflettere sul Corano in diverse lingue. Offre traduzioni, tafsir, recitazioni, traduzioni parola per parola e strumenti per uno studio più approfondito, rendendo il Corano accessibile a tutti.

In qualità di Sadaqah Jariyah, Quran.com si impegna ad aiutare le persone a entrare in contatto profondo con il Corano. Supportato da Quran.Foundation , un'organizzazione no-profit 501(c)(3), Quran.com continua a crescere come risorsa gratuita e preziosa per tutti, Alhamdulillah.

Navigare
Casa
Radio del Corano
Recitatori
Chi siamo
Sviluppatori
Aggiornamenti del prodotto
Feedback
Aiuto
I nostri progetti
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Progetti senza scopo di lucro posseduti, gestiti o sponsorizzati da Quran.Foundation
Link popolari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Mappa del sitoPrivacyTermini e Condizioni
© 2026 Quran.com. Tutti i diritti riservati