Log masuk
🚀 Sertai Cabaran Ramadan kami!
Ketahui lebih lanjut
🚀 Sertai Cabaran Ramadan kami!
Ketahui lebih lanjut
Log masuk
Log masuk
10:88
وقال موسى ربنا انك اتيت فرعون وملاه زينة واموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على اموالهم واشدد على قلوبهم فلا يومنوا حتى يروا العذاب الاليم ٨٨
وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةًۭ وَأَمْوَٰلًۭا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟ حَتَّىٰ يَرَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ٱلْأَلِيمَ ٨٨
وَقَالَ
مُوسَىٰ
رَبَّنَآ
إِنَّكَ
ءَاتَيۡتَ
فِرۡعَوۡنَ
وَمَلَأَهُۥ
زِينَةٗ
وَأَمۡوَٰلٗا
فِي
ٱلۡحَيَوٰةِ
ٱلدُّنۡيَا
رَبَّنَا
لِيُضِلُّواْ
عَن
سَبِيلِكَۖ
رَبَّنَا
ٱطۡمِسۡ
عَلَىٰٓ
أَمۡوَٰلِهِمۡ
وَٱشۡدُدۡ
عَلَىٰ
قُلُوبِهِمۡ
فَلَا
يُؤۡمِنُواْ
حَتَّىٰ
يَرَوُاْ
ٱلۡعَذَابَ
ٱلۡأَلِيمَ
٨٨
Dan Nabi Musa pula (merayu dengan) berkata: "Wahai Tuhan kami! Sesungguhnya Engkau telah memberikan kepada Firaun dan ketua-ketua kaumnya barang-barang perhiasan dan harta benda yang mewah dalam kehidupan dunia ini. Wahai Tuhan kami! (Kemewahan yang Engkau berikan kepada mereka) akibatnya menyesatkan mereka dari jalanMu (dengan sebab kekufuran mereka). Wahai Tuhan kami! Binasakanlah harta benda mereka dan meteraikanlah hati mereka (sehingga menjadi keras membatu), maka dengan itu mereka tidak akan dapat beriman sehingga mereka melihat azab yang tidak terperi sakitnya.
Tafsir
Pelajaran
Renungan
Jawapan
Qiraat
﴿وقالَ مُوسى رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ زِينَةً وأمْوالًا في الحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنا اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ واشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ عَطَفَ بَقِيَّةَ ما جَرى في القِصَّةِ مِمّا فِيهِ عِبْرَةٌ ومَوْعِظَةٌ. وهَذا مُقَدِّمَةٌ لِخَبَرِ خُرُوجِ مُوسى ومَن مَعَهُ مِن أرْضِ مِصْرَ. فَهَذِهِ المُقَدِّمَةُ لِتَعْرِيفِ كَرامَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى رَبِّهِ بِأنِ اسْتَجابَ لَهُ دُعاءَهُ، وأنْفَذَ بِرِسالَتِهِ مُرادَهُ - تَعالى - مِن إنْقاذِ بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الِاسْتِعْبادِ.ومَهَّدَ مُوسى لِدُعائِهِ تَمْهِيدًا يَدُلُّ عَلى أنَّ ما سَألَهُ مِنَ اللَّهِ لِزَجْرِ فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ إنَّما هو لِمَصْلَحَةِ الدِّينِ لا لِلِانْتِقامِ مِنهُ لِقَوْمِهِ ولِنَفْسِهِ، فَسَألَ اللَّهَ سَلْبَ النِّعْمَةِ عَنْ (ص-٢٦٨)فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ وحُلُولَ العَذابِ بِهِمْ لِخَضْدِ شَوْكَتِهِمْ وتَذْلِيلِ تَجَبُّرِهِمْ لِيَرْجِعُوا عَنْ ضَلالِهِمْ ويَسْهُلَ قَبُولُهُمُ الإيمانَ. . ولَمّا كانَتِ النِّعْمَةُ مُغْرِيَةً بِالطُّغْيانِ لِأهْلِ الجَهالَةِ والخَباثَةِ جَعَلَ مُوسى إمْدادَ فِرْعَوْنَ بِالنِّعْمَةِ مُغْرِيًا لِفِرْعَوْنَ بِالِاسْتِرْسالِ عَلى الإعْراضِ عَنِ الدِّينِ فَكانَ دُعاءُ مُوسى عَلَيْهِمُ اسْتِصْلاحًا لَهم وتَطَلُّبًا لِإيمانِهِمْ بِوَسائِلِ التَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ، ولَكِنَّ اللَّهَ عَلِمَ مِن قُلُوبِهِمْ ما لَمْ يَعْلَمْهُ مُوسى وقَضى عَلَيْهِمْ بِالِاسْتِئْصالِ. وافْتُتِحَ الدُّعاءُ بِالنِّداءِ لِمُناسَبَتِهِ لِمَقامِ الدُّعاءِ. ونُودِيَ اللَّهُ بِوَصْفِ الرُّبُوبِيَّةِ تَذَلُّلًا لِإظْهارِ العُبُودِيَّةِ. وقَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ زِينَةً وأمْوالًا﴾ تَوْطِئَةٌ لِلدُّعاءِ عَلَيْهِمْ؛ فَلَيْسَ المَقْصُودُ بِهِ حَقِيقَةَ الإخْبارِ ضَرُورَةَ أنَّ مُوسى يُوقِنُ بِأنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فَتَعَيَّنَ أنَّ الخَبَرَ مُسْتَعْمَلٌ في التَّمْهِيدِ لِطَلَبِ سَلْبِ النِّعْمَةِ عَنْهم في قَوْلِهِ: ﴿لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ . ثُمَّ الِانْتِقالِ إلى الدُّعاءِ بِسَلْبِ ما أُوتُوهُ. فاقْتِرانُ الخَبَرِ بِحَرْفِ إنَّ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ﴾ إلَخْ مَقْصُودٌ بِهِ الِاهْتِمامُ بِهَذا المَعْنى الَّذِي اسْتُعْمِلَ فِيهِ الخَبَرُ إذْ لَيْسَ المَقامُ مَقامَ دَفْعِ تَرَدُّدٍ أوْ دَفْعِ إنْكارٍ. وقَدْ تَرَدَّدَ المُفَسِّرُونَ في مَحَلِّ اللّامِ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ . والَّذِي سَلَكَهُ أهْلُ التَّدْقِيقِ مِنهم أنَّ اللّامَ لامُ العاقِبَةِ. ونُقِلَ ذَلِكَ عَنْ نُحاةِ البَصْرَةِ: الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ، والأخْفَشِ، وأصْحابِهِما، عَلى نَحْوِ اللّامِ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿فالتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهم عَدُوًّا وحَزَنًا﴾ [القصص: ٨] فاللّامُ المَوْضُوعَةُ لِلتَّعْلِيلِ مُسْتَعارَةٌ لِمَعْنى التَّرَتُّبِ والتَّعْقِيبِ المَوْضُوعِ لَهُ فاءُ التَّعْقِيبِ عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ التَّبَعِيَّةِ في مُتَعَلِّقِ مَعْنى الحَرْفِ فَشَبَّهَ تَرَتُّبَ الشَّيْءِ عَلى شَيْءٍ آخَرَ لَيْسَ عِلَّةً فِيهِ بِتَرَتُّبِ المَعْلُولِ عَلى العِلَّةِ لِلْمُبالَغَةِ في قُوَّةِ التَّرَتُّبِ حَتّى صارَ كَأنَّهُ مَقْصُودٌ لِمَن ظَهَرَ عِنْدَهُ أثَرُهُ، فالمَعْنى: إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ومَلَأهُ زِينَةً وأمْوالًا فَضَّلُوا بِذَلِكَ وأضَلُّوا. ولِلْمُفَسِّرِينَ وُجُوهٌ خَمْسَةٌ أُخْرى: (ص-٢٦٩)أحَدُها: أنْ يَكُونَ لِلتَّعْلِيلِ، وأنَّ المَعْنى: إنَّكَ فَعَلْتَ ذَلِكَ اسْتِدْراجًا لَهم، ونُسِبَ إلى الفَرّاءِ، وفَسَّرَ بِهِ الطَّبَرَيُّ. الثّانِي: أنَّ الكَلامَ عَلى حَذْفِ حَرْفٍ، والتَّقْدِيرُ: لِئَلّا يَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ أيْ فَضَلُّوا. حَكاهُ الفَخْرُ. الثّالِثُ: أنَّ اللّامَ لامُ الدُّعاءِ. رُوِيَ هَذا عَنِ الحَسَنِ. واقْتُصِرَ عَلَيْهِ في الكَشّافِ. وقالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. وهو أبْعَدُ الوُجُوهِ وأثْقَلُها. الرّابِعُ: أنْ يَكُونَ عَلى حَذْفِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهامِ. والتَّقْدِيرُ: ألِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ آتَيْناهم زِينَةً وأمْوالًا تَقْرِيرًا لِلشُّنْعَةِ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ. ويَكُونُ الِاسْتِفْهامُ مُسْتَعْمَلًا في التَّعَجُّبِ، قالَهُ الفَخْرُ. الخامِسُ: تَأْوِيلُ مَعْنى الضَّلالِ بِأنَّهُ الهَلاكُ، قالَهُ الفَخْرُ. وهي وُجُوهٌ ضَعِيفَةٌ مُتَفاوِتَةُ الضَّعْفِ فَلا نُطِيلُ بِتَقْرِيرِها. والزِّينَةُ: ما يَتَزَيَّنُ بِهِ النّاسُ، وما يَحْسُنُ في أنْظارِهِمْ مِن طَرائِفِ الدُّنْيا، كالحُلِيِّ والجَواهِرِ والمَبانِي الضَّخْمَةِ. قالَ تَعالى: ﴿زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ﴾ [آل عمران: ١٤] وقالَ ﴿المالُ والبَنُونَ زِينَةُ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ٤٦] وقالَ ﴿ولَكم فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: ٦] والأمْوالُ: ما بِهِ قِوامُ المَعاشِ، فالزِّينَةُ تُلْهِيهِمْ عَنِ اتِّباعِ المَواعِظِ، وتُعَظِّمُ شَأْنَهم في أنْظارِ قَوْمِهِمْ، والأمْوالُ يُسَخِّرُونَ بِها الرَّعِيَّةَ لِطاعَتِهِمْ، وقَدْ كانَ لِلْفَراعِنَةِ مِن سَعَةِ الرِّزْقِ ورَفاهِيَةِ العَيْشِ ما سارَ ذِكْرُهُ في الآفاقِ. وظَهَرَتْ مُثُلٌ مِنهُ في أهْرامِهِمْ ونَواوِيسِهِمْ. وأُعِيدَ النِّداءُ بَيْنَ الجُمْلَةِ المُعَلَّلَةِ والجُمْلَةِ المُعَلِّلَةِ لِتَأْكِيدِ التَّذَلُّلِ والتَّعَرُّضِ لِلْإجابَةِ ولِإظْهارِ التَّبَرُّؤِ مِن قَصْدِ الِاعْتِراضِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ لِيَضِلُّوا بِفَتْحِ الياءِ. وقَرَأ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِضَمِّ الياءِ عَلى مَعْنى سَعْيِهِمْ في تَضْلِيلِ النّاسِ. (ص-٢٧٠)والمَعْنى الحاصِلُ مِنَ القِراءَتَيْنِ مُتَّحِدٌ لِأنَّهم إذا ضَلُّوا في أنْفُسِهِمْ وهم قادَةُ قَوْمِهِمْ كانَ ضَلالُهم تَضْلِيلًا لِغَيْرِهِمْ، وكَذَلِكَ إذا أضَلُّوا النّاسَ فَإنَّهم ما أضَلُّوهم إلّا وهم ضالُّونَ مِثْلُهم. وقَدْ عَلِمْتَ آنِفًا أنَّ الزِّينَةَ سَبَبُ ضَلالِهِمْ والأمْوالَ سَبَبُ إضْلالِ النّاسِ. وأُعِيدَ النِّداءُ ثالِثَ مَرَّةٍ لِزِيادَةِ تَأْكِيدِ التَّوَجُّهِ والتَّضَرُّعِ. وجُمْلَةُ ﴿اطْمِسْ عَلى أمْوالِهِمْ﴾ هي المَقْصُودُ مِن هَذا الكَلامِ، والنِّداءُ يَقُومُ مَقامَ وصْلِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها بِمَنزِلَةِ حَرْفِ العَطْفِ. والطَّمْسُ: المَحْوُ والإزالَةُ. وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ [النساء: ٤٧] في سُورَةِ النِّساءِ. وفِعْلُهُ يَتَعَدّى بِنَفْسِهِ كَما في آيَةِ سُورَةِ النِّساءِ، ويُعَدّى بِحَرْفِ عَلى كَما هُنا. وقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿ولَوْ نَشاءُ لَطَمَسْنا عَلى أعْيُنِهِمْ﴾ [يس: ٦٦] في سُورَةِ يس. ولَعَلَّ تَعْدِيَتَهُ بِـ عَلى لِإرادَةِ تَمَكُّنِ الفِعْلِ مِنَ المَفْعُولِ، أوْ لِتَضْمِينِ الطَّمْسِ مَعْنى الِاعْتِلاءِ بِآلَةِ المَحْوِ والإزالَةِ، فَطَمْسُ الأمْوالِ إتْلافُها وإهْلاكُها. وأمّا قَوْلُهُ: واشْدُدْ فَأحْسَبُ أنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ الشَّدِّ، وهو العُسْرُ. ومِنهُ الشِّدَّةُ لِلْمُصِيبَةِ والتَّحَرُّجِ، ولَوْ أُرِيدَ غَيْرُ ذَلِكَ لَقِيلَ: واطْبَعْ، أوْ واخْتِمْ، أوْ نَحْوُهُما، فَيَكُونُ شَدَّ بِمَعْنى أدْخَلَ الشَّدَّ، أوِ اسْتَعْمَلَهُ مِثْلَ جَدَّ في كَلامِهِ، أيِ اسْتَعْمَلَ الجَدَّ. وحَرْفُ عَلى مُسْتَعارٌ لِمَعْنى الظَّرْفِيَّةِ اسْتِعارَةً تَبَعِيَّةً لِإفادَةِ تَمَكُّنِ الشِّدَّةِ. والمَعْنى: أدْخَلَ الشِّدَّةَ في قُلُوبِهِمْ. والقُلُوبُ: النُّفُوسُ والعُقُولُ. والمَعْنى: أنَّهُ يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِالأنْكادِ والأحْزانِ الَّتِي تَجْعَلُ قُلُوبَهم في ضِيقٍ وحَرَجٍ أيِ اجْعَلْهم في عَناءٍ وبَلْبَلَةِ بالٍ ما دامُوا في الكُفْرِ. وهَذا حِرْصٌ مِنهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى وسائِلِ هِدايَتِهِمْ رَجاءَ أنَّهم إذا زالَتْ عَنْهُمُ النِّعَمُ وضاقَتْ صُدُورُهم بِكُرُوبِ (ص-٢٧١)الحَياةِ تُفَكَّرُوا في سَبَبِ ذَلِكَ، فَعَجَّلُوا بِالنَّوْبَةِ إلى اللَّهِ كَما هو مُعْتادُ النُّفُوسِ الغافِلَةِ قالَ - تَعالى: ﴿وإذا مَسَّ الإنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيبًا إلَيْهِ﴾ [الزمر: ٨] ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اشْدُدْ مِنَ الشَّدِّ، وهو الهُجُومُ. يُقالُ: شَدَّ عَلَيْهِ، إذا هَجَمَ، وذَلِكَ أنَّ قُلُوبَهم في حالَةِ النِّعْمَةِ والدَّعَةِ آمِنَةٌ ساكِنَةٌ فَدَعا اللَّهَ أنْ يَشُدَّ عَلَيْهِمْ بِعَذابِهِ، تَمْثِيلًا لِحالِ إصابَةِ نُفُوسِهِمْ بِالأكْدارِ والأحْزانِ بِحالِ مَن يَشُدُّ عَلى عَدْوِهِ لِيَقْتُلَهُ وهو مَعْنى قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وأجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ﴾ [الإسراء: ٦٤] أيْ طَوِّعْهم لِحُكْمِكَ وسَخِّرْهم. وبِهَذا يَظْهَرُ أنَّ مَوْقِعَ الفاءِ في قَوْلِهِ ”﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾“ أنْ تَكُونَ فاءَ السَّبَبِيَّةِ في جَوابِ الدُّعاءِ، أيِ افْعَلْ بِهِمْ ذَلِكَ لِيُؤْمِنُوا. والفِعْلُ مَنصُوبٌ بِأنْ مُضْمَرَةٍ إضْمارًا واجِبًا بَعْدَ فاءِ السَّبَبِيَّةِ. فَقَوْلُهُ: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ﴾ في قُوَّةِ أنْ يُقالَ: فَيُؤْمِنُوا حِينَ يَرَوْنَ العَذابَ لا قَبْلَ ذَلِكَ. وإنَّما عُدِلَ عَنْ إيقاعِ جَوابِ الدُّعاءِ بِصِيغَةِ إثْباتِ الإيمانِ، إلى إيرادِهِ بِصِيغَةِ نَفْيٍ مُغَيًّا بِغايَةٍ هي رُؤْيَةُ العَذابِ سُلُوكًا لِأُسْلُوبٍ بَدِيعٍ في نَظْمِ الكَلامِ لِأنَّهُ أرادَ أنْ يَجْمَعَ بَيْنَ تَرْتِيبِ الجَوابِ عَلى الدُّعاءِ وبَيْنَ ما اسْتَبانَ لَهُ مِن طَبْعِ نُفُوسِهِمْ بِطَبْعِ أنَّهم لا تَنْفَعُ فِيهِمُ الحُجَجُ وأنَّ قَساوَةَ قُلُوبِهِمْ وشَراسَةَ نُفُوسِهِمْ لا تُذَلِّلُها إلّا الآلامُ الجَسَدِيَّةُ والنَّفْسانِيَّةُ، وكُلُّ ذَلِكَ عِلاجٌ بِما هو مَظِنَّةُ إيصالِهِمْ مِن طُرُقِ الضَّغْطِ والشِّدَّةِ حَيْثُ لَمْ تُجْدِ فِيهِمْ وسائِلُ الحُجَّةِ، فَقالَ ﴿فَلا يُؤْمِنُوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ﴾ أيْ أنَّ شَأْنَهم ذَلِكَ، وهَذا إيجازٌ بَدِيعُ إذْ جَمَعَ في هَذا التَّرْكِيبِ جَوابَ الدُّعاءِ وبَيانَ عِلَّةِ الدُّعاءِ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ. وأصْلُ الكَلامِ: فَيُؤْمِنُوا فَإنَّهم لا يُؤْمِنُونَ إلّا إذا رَأوُا العَذابَ الألِيمَ. والمَقْصُودُ مِن جَوابِ فِعْلِ الدُّعاءِ هو غايَةُ الجَوابِ الَّتِي بَعْدَ حَتّى، فَتِلْكَ هي مَصَبُّ الجَوابِ. وهَذا الوَجْهُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ وجْهٌ لا تُرْهِقُهُ غَبَرَةُ الإشْكالِ، ولا يَعْسُرُ (ص-٢٧٢)مَعَهُ المَنالُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ﴿فَلا يُؤْمِنُوا﴾ إلَخْ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ: ﴿لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ﴾ وجُمْلَةُ الدُّعاءِ بَيْنَهُما مُعْتَرِضَةٌ. والمَعْنى: لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ فَيَسْتَمِرُّ ضَلالُهم حَتّى يَرَوُا العَذابَ الألِيمَ. وهَذا تَأْوِيلُ المُبَرِّدِ والزَّجّاجِ. والمُرادُ بِالعَذابِ الألِيمِ عَذابُ الفَقْرِ والجُوعِ وعَذابُ النَّكَدِ في النَّفْسِ. والرُّؤْيَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في الإحْساسِ عَلى وجْهِ المَجازِ المُرْسَلِ، أوْ مُسْتَعْمَلَةٌ كِنايَةً عَنْ حُلُولِ العَذابِ بِهِمْ لِأنَّ المُشاهَدَةَ مُلازِمَةٌ لِحُلُولِ الشَّيْءِ المُشاهَدِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Baca, Dengar, Cari, dan Renungkan Al-Quran

Quran.com ialah platform dipercayai yang digunakan oleh berjuta-juta orang di seluruh dunia untuk membaca, mencari, mendengar dan merenung Al-Quran dalam pelbagai bahasa. Ia menyediakan terjemahan, tafsir, bacaan, terjemahan perkataan demi perkataan, dan alat untuk kajian yang lebih mendalam, menjadikan al-Quran boleh diakses oleh semua orang.

Sebagai Sadaqah Jariyah, Quran.com berdedikasi untuk membantu orang ramai berhubung secara mendalam dengan al-Quran. Disokong oleh Quran.Foundation , sebuah organisasi bukan untung 501(c)(3), Quran.com terus berkembang sebagai sumber percuma dan berharga untuk semua, Alhamdulillah.

Navigasi
Halaman Utama
Radio Al-Quran
Qari
Tentang Kami
Pemaju (Developers)
Kemas kini produk
Maklum balas
Bantuan
Projek Kami
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projek tanpa untung yang dimiliki, diurus atau ditaja oleh Quran.Foundation
Pautan yang di gemari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Peta lamanPrivasiTerma dan Syarat
© 2026 Quran.com. Hak cipta terpelihara