Log masuk
🚀 Sertai Cabaran Ramadan kami!
Ketahui lebih lanjut
🚀 Sertai Cabaran Ramadan kami!
Ketahui lebih lanjut
Log masuk
Log masuk
41:44
ولو جعلناه قرانا اعجميا لقالوا لولا فصلت اياته ااعجمي وعربي قل هو للذين امنوا هدى وشفاء والذين لا يومنون في اذانهم وقر وهو عليهم عمى اولايك ينادون من مكان بعيد ٤٤
وَلَوْ جَعَلْنَـٰهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّۭا لَّقَالُوا۟ لَوْلَا فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥٓ ۖ ءَا۬عْجَمِىٌّۭ وَعَرَبِىٌّۭ ۗ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًۭى وَشِفَآءٌۭ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌۭ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍۢ ٤٤
وَلَوۡ
جَعَلۡنَٰهُ
قُرۡءَانًا
أَعۡجَمِيّٗا
لَّقَالُواْ
لَوۡلَا
فُصِّلَتۡ
ءَايَٰتُهُۥٓۖ
ءَا۬عۡجَمِيّٞ
وَعَرَبِيّٞۗ
قُلۡ
هُوَ
لِلَّذِينَ
ءَامَنُواْ
هُدٗى
وَشِفَآءٞۚ
وَٱلَّذِينَ
لَا
يُؤۡمِنُونَ
فِيٓ
ءَاذَانِهِمۡ
وَقۡرٞ
وَهُوَ
عَلَيۡهِمۡ
عَمًىۚ
أُوْلَٰٓئِكَ
يُنَادَوۡنَ
مِن
مَّكَانِۭ
بَعِيدٖ
٤٤
Dan kalaulah Al-Quran itu Kami jadikan (bacaan) dalam bahasa asing, tentulah mereka akan berkata: "Mengapa tidak dijelaskan ayat-ayatnya (dalam bahasa yang kami fahami)? Patutkah Kitab itu berbahasa asing sedang Rasul yang membawanya berbangsa Arab?" Katakanlah (wahai Muhammad): "Al-Quran itu, menjadi (cahaya) petunjuk serta penawar bagi orang-orang yang beriman; dan sebaliknya orang-orang yang tidak beriman, (AL-Quran itu) menjadi sebagai satu penyakit yang menyumbat telinga mereka (bukan penawar); dan ia juga merupakan gelap-gelita yang menimpa (pandangan) mereka (bukan cahaya yang menerangi). Mereka itu - (dengan perbuatan melarikan diri dari ajaran Al-Quran, tidak ubahnya seperti) orang-orang yang diseru dari tempat yang jauh (masakan mereka dapat mendengar dengan betul atau melihat dengan nyata)".
Tafsir
Pelajaran
Renungan
Jawapan
Qiraat
﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾ . اتِّصالُ نَظْمِ الكَلامِ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هُنا وتَناسُبُ تَنَقُّلاتِهِ بِالتَّفْرِيعِ والبَيانِ والِاعْتِراضِ والِاسْتِطْرادِ يَقْتَضِي أنَّ قَوْلَهُ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا لَقالُوا﴾ إلى آخِرِهِ تَنَقُّلٌ في دَرَجِ إثْباتِ أنَّ قَصْدَهُمُ العِنادُ فِيما يَتَعَلَّلُونَ بِهِ لِيُوَجِّهُوا إعْراضَهم عَنِ القُرْآنِ والِانْتِفاعِ بِهَدْيِهِ بِما يَخْتَلِقُونَهُ عَلَيْهِ مِنَ الطَّعْنِ فِيهِ والتَّكْذِيبِ بِهِ، وتَكَلُّفُ الأعْذارِ الباطِلَةِ لِيَتَسَتَّرُوا بِذَلِكَ مِنَ الظُّهُورِ في مَظْهَرِ المُنْهَزِمِ المَحْجُوجِ، فَأخَذَ يَنْقُضُ دَعاوِيهِمْ عُرْوَةً عُرْوَةً، إذِ ابْتُدِئَتِ السُّورَةُ بِتَحَدِّيهِمْ بِمُعْجِزَةِ القُرْآنِ بِقَوْلِهِ (ص-٣١٢)﴿حم﴾ [فصلت: ١] ﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [فصلت: ٢] ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [فصلت: ٣] إلى قَوْلِهِ ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ [فصلت: ٤] فَهَذا تَحَدٍّ لَهم ووَصْفٌ لِلْقُرْآنِ بِصِفَةِ الإعْجازِ. ثُمَّ أخَذَ في إبْطالِ مَعاذِيرِهِمْ ومَطاعِنِهِمْ بِقَوْلِهِ ﴿وقالُوا قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ﴾ [فصلت: ٥]، فَإنَّ قَوْلَهم ذَلِكَ قَصَدُوا بِهِ أنَّ حُجَّةَ القُرْآنِ غَيْرُ مُقْنِعَةٍ لَهم إغاظَةً مِنهم لِلنَّبِيءِ ﷺ، ثُمَّ تَمالُؤَهم عَلى الإعْراضِ بِقَوْلِهِ ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذا القُرْآنِ والغَوْا فِيهِ لَعَلَّكم تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: ٢٦] وهو عَجْزٌ مَكْشُوفٌ بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ في آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا﴾ [فصلت: ٤٠] وبِقَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ [فصلت: ٤١] الآياتِ. فَأعْقَبَها بِأوْصافِ كَمالِ القُرْآنِ الَّتِي لا يَجِدُونَ مَطْعَنًا فِيها بِقَوْلِهِ ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصلت: ٤١] الآيَةَ. وإذْ قَدْ كانَتْ هَذِهِ المُجادَلاتُ مِن أوَّلِ السُّورَةِ إلى هُنا إبْطالًا لِتَعَلُّلاتِهِمْ، وكانَ عِمادُهُ عَلى أنَّ القُرْآنَ عَرَبِيٌّ مُفَصَّلُ الدَّلالَةِ المَعْرُوفَةِ في لُغَتِهِمْ حَسَبَما ابْتُدِئِ الكَلامُ بِقَوْلِهِ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: ٣]، وانْتُهِيَ هُنا بِقَوْلِهِ ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الباطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ولا مِن خَلْفِهِ﴾ [فصلت: ٤١]، فَقَدْ نَهَضَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ بِدَلالَتِهِ عَلى صِدْقِ الرَّسُولِ ﷺ مِن هَذِهِ الجِهَةِ فانْتَقَلَ إلى حُجَّةٍ أُخْرى عِمادُها الفَرْضُ والتَّقْدِيرُ أنْ يَكُونَ قَدْ جاءَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ بِقُرْآنٍ مِن لُغَةٍ أُخْرى غَيْرِ لُغَةِ العَرَبِ. ولِذَلِكَ فَجُمْلَةُ ﴿ولَوْ جَعَلْناهُ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ﴾ [فصلت: ٤١] عَلى الِاعْتِبارَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ آنِفًا في مَوْقِعِ تِلْكَ الجُمْلَةِ. ومَعْنى الآيَةِ مُتَفَرِّعٌ عَلى ما يَتَضَمَّنُهُ قَوْلُهُ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [فصلت: ٣] وقَوْلُهُ ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ﴾ [فصلت: ٦] مِنَ التَّحَدِّي بِصِفَةِ الأُمِّيَّةِ كَما عَلِمْتَ آنِفًا، أيْ لَوْ جِئْناهم بِلَوْنٍ آخَرَ مِن مُعْجِزَةِ الأُمِّيَّةِ فَأنْزَلْنا عَلى الرَّسُولِ قُرْآنًا أعْجَمِيًّا، ولَيْسَ لِلرَّسُولِ ﷺ عِلْمٌ بِتِلْكَ اللُّغَةِ مِن قَبْلُ، لَقَلَبُوا مَعاذِيرَهم، فَقالُوا: لَوْلا بُيِّنَتْ آياتُهُ بِلُغَةٍ نَفْهَمُها وكَيْفَ يُخاطِبُنا بِكَلامٍ أعْجَمِيٍّ. فالكَلامُ جارٍ عَلى طَرِيقَةِ الفَرْضِ كَما هو مُقْتَضى حِرَفِ لَوِ الِامْتِناعِيَّةِ. وهَذا إبانَةٌ عَلى أنَّ هَؤُلاءِ القَوْمَ لا تُجْدِي مَعَهُمُ الحُجَّةُ ولا يَنْقَطِعُونَ عَنِ المَعاذِيرِ؛ لِأنَّ جِدالَهم لا يُرِيدُونَ بِهِ تَطَلُّبَ الحَقِّ وما هو إلّا تَعَنُّتٌ لِتَرْوِيجِ هَواهم. (ص-٣١٣)ومِن هَذا النَّوْعِ في الِاحْتِجاجِ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٨]، أيْ لَوْ نَزَّلْناهُ بِلُغَةِ العَرَبِ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ بِالعَرَبِيَّةِ، لِاشْتِراكِ الحُجَّتَيْنِ في صِفَةِ الأُمِّيَّةِ في اللُّغَةِ المَفْرُوضِ إنْزالُ الكِتابِ بِها، إلّا أنَّ تِلْكَ الآيَةَ بُنِيَتْ عَلى فَرْضِ أنْ يَنْزِلَ هَذا القُرْآنُ عَلى رَسُولٍ لا يَعْرِفُ العَرَبِيَّةَ، وهَذِهِ الآيَةُ بُنِيَتْ عَلى فَرْضِ أنْ يَنْزِلَ القُرْآنُ عَلى الرَّسُولِ العَرَبِيِّ ﷺ بِلُغَةٍ غَيْرِ العَرَبِيَّةِ. وفِي هَذِهِ الآيَةِ إشارَةٌ إلى عُمُومِ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ لِلْعَرَبِ والعَجَمِ فَلَمْ يَكُنْ عَجَبًا أنْ يَكُونَ الكِتابُ المُنَزَّلُ عَلَيْهِ بِلُغَةِ غَيْرِ العَرَبِ لَوْلا أنَّ في إنْزالِهِ بِالعَرَبِيَّةِ حِكْمَةً عَلِمَها اللَّهُ، فَإنَّ اللَّهَ لَمّا اصْطَفى الرَّسُولَ ﷺ عَرَبِيًّا وبَعَثَهُ بَيْنَ أُمَّةٍ عَرَبِيَّةٍ كانَ أحَقُّ اللُّغاتِ بِأنْ يُنْزِلَ بِها كِتابَهُ إلَيْهِ العَرَبِيَّةَ، إذْ لَوْ نَزَلَ كِتابُهُ بِغَيْرِ العَرَبِيَّةِ لاسْتَوَتْ لُغاتُ الأُمَمِ كُلُّها في اسْتِحْقاقِ نُزُولِ الكِتابِ بِها فَأوْقَعَ ذَلِكَ تَحاسُدًا بَيْنَها بِخِلافِ العَرَبِ إذْ كانُوا في عُزْلَةٍ عَنِ الأُمَمِ، فَلا جَرَمَ رُجِّحَتِ العَرَبِيَّةُ لِأنَّها لُغَةُ الرَّسُولِ ﷺ ولُغَةُ القَوْمِ المُرْسَلِ بَيْنَهم فَلا يَسْتَقِيمُ أنْ يَبْقى القَوْمُ الَّذِينَ يَدْعُوهم لا يَفْقَهُونَ الكِتابَ المُنَزَّلَ إلَيْهِمْ. ولَوْ تَعَدَّدَتِ الكُتُبُ بِعَدَدِ اللُّغاتِ لَفاتَتْ مُعْجِزَةُ البَلاغَةِ الخاصَّةِ بِالعَرَبِيَّةِ لِأنَّ العَرَبِيَّةَ أشْرَفُ اللُّغاتِ وأعْلاها خَصائِصَ وفَصاحَةً وحُسْنَ أداءٍ لِلْمَعانِي الكَثِيرَةِ بِالألْفاظِ الوَجِيزَةِ. ثُمَّ العَرَبُ هُمُ الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَ نَشْرَ هَذا الدِّينِ بَيْنَ الأُمَمِ وتَبْيِينَ مَعانِي القُرْآنِ لَهم. ووَقَعَ في تَفْسِيرِ الطَّبَرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: قالَتْ قُرَيْشٌ: لَوْلا أُنْزِلَ هَذا القُرْآنُ أعْجَمِيًّا وعَرَبِيًّا ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ ”﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾“ بِهَمْزَةٍ واحِدَةٍ عَلى غَيْرِ مَذْهَبِ الِاسْتِفْهامِ اهـ. ولا أحْسَبُ هَذا تَأْوِيلًا لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لِأنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ إلى راوٍ، ولَمْ يَرْوِ عَنْ غَيْرِهِ فَرَأى أنَّ الآيَةَ تُنْبِئُ عَنْ جَوابِ كَلامٍ صَدَرَ عَنِ المُشْرِكِينَ المُعَبَّرِ عَنْهم بِضَمِيرِ لَقالُوا. وسِياقُ الآيَةِ ولَفْظُها يَنْبُو عَنْ هَذا المَعْنى، وكَيْفَ ولَوِ الِامْتِناعِيَّةُ تَمْتَنِعُ مَن تَحَمُّلِ هَذا التَّأْوِيلِ وتَدْفَعُهُ. (ص-٣١٤)وأمّا ما ذَكَرَهُ في الكَشّافِ ”أنَّهم كانُوا لِتَعَنُّتِهِمْ يَقُولُونَ: هَلّا نَزَلَ القُرْآنُ بِلُغَةِ العَجَمِ ؟ فَقِيلَ: لَوْ كانَ كَما يَقْتَرِحُونَ لَمْ يَتْرُكُوا الِاعْتِراضَ والتَّعَنُّتَ، وقالُوا: ﴿لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ إلَخْ. فَلَمْ نَقِفْ عَلى مَن ذَكَرَ مِثْلَهُ مِنَ المُفَسِّرِينَ وأصْحابِ أسْبابِ النُّزُولِ وما هو إلّا مِن صِنْفِ ما رُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ. ولَوْ كانَ كَذَلِكَ لَكانَ نَظْمُ الآيَةِ: وقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ، ولَمْ يَكُنْ عَلى طَرِيقَةِ لَوْ وجَوابِها. ولا يُظَنُّ بِقُرَيْشٍ أنْ يَقُولُوا ذَلِكَ إلّا إذا كانَ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ والِاسْتِهْزاءِ. وضَمِيرُ جَعَلْناهُ عائِدٌ إلى الذِّكْرِ في قَوْلِهِ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ﴾ [فصلت: ٤١] . وقَوْلُهُ“ ﴿أأعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾ " بَقِيَّةُ ما يَقُولُونَهُ عَلى فَرْضِ أنْ يُجْعَلَ القُرْآنُ أعْجَمِيًّا، أيْ أنَّهم لا يَخْلُونَ مِنَ الطَّعْنِ في القُرْآنِ عَلى كُلِّ تَقْدِيرٍ. ولَوْلا حَرْفُ تَحْضِيضٍ. ومَعْنى فُصِّلَتْ هُنا: بُيِّنَتْ ووُضِّحَتْ، أيْ لَوْلا جُعِلَتْ آياتُهُ عَرَبِيَّةً نَفْهَمُها. والواوُ في قَوْلِهِ (وعَرَبِيٌّ) لِلْعَطْفِ بِمَعْنى المَعِيَّةِ. والمَعْنى: وكَيْفَ يَلْتَقِي أعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ، أيْ كَيْفَ يَكُونُ اللَّفْظُ أعْجَمِيًّا والمُخاطَبُ بِهِ عَرَبِيًّا كَأنَّهم يَقُولُونَ: أيُلْقى لَفْظٌ أعْجَمِيٌّ إلى مُخاطَبٍ عَرَبِيٍّ. ومَعْنى قُرْآنًا كِتابًا مَقْرُوءًا. ووَرَدَ في الحَدِيثِ تَسْمِيَةُ كِتابِ داوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ قُرْآنًا، قالَ النَّبِيءُ ﷺ: «إنَّ داوُدَ يُسِّرَ لَهُ القُرْآنُ فَكانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كُلَّهُ في حِينِ يُسْرَجُ لَهُ فَرَسُهُ» أوْ كَما قالَ. والأعْجَمِيُّ: المَنسُوبُ إلى أعْجَمَ، والأعْجَمُ مُشْتَقٌّ مِنَ العُجْمَةِ وهي الإفْصاحُ، فالأعْجَمُ: الَّذِي لا يُفْصِحُ بِاللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ، وزِيادَةُ الياءِ فِيهِ لِلْوَصْفِ نَحْوَ: أحَمِرَيٌّ ودَوّارِيٌّ. فالأعْجَمِيُّ مِن صِفاتِ الكَلامِ. وأفْرَدَ (وعَرَبِيٌّ) عَلى تَأْوِيلِهِ بِجِنْسِ السّامِعِ، والمَعْنى: أكِتابٌ عَرَبِيٌّ لِسامِعِينَ عَرَبٍ فَكانَ حَقُّ (عَرَبِيٌّ) أنْ يُجْمَعَ ولَكِنَّهُ أُفْرِدَ لِأنَّ مَبْنى الإنْكارِ عَلى تَنافُرِ حالَتَيِ الكِتابِ والمُرْسَلِ إلَيْهِمْ، فاعْتُبِرَ فِيهِ الجِنْسُ دُونَ أنْ يُنْظَرَ إلى إفْرادٍ، أوْ جَمْعٍ. (ص-٣١٥)وحاصِلُ مَعْنى الآيَةِ: أنَّها تُؤْذِنُ بِكَلامٍ مُقَدَّرٍ داخِلٍ في صِفاتِ الذِّكْرِ، وهو أنَّهُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ بِلُغَتِكم إتْمامًا لِهَدْيِكم فَلَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ وكَفَرْتُمْ وتَعَلَّلْتُمْ بِالتَّعَلُّلاتِ الباطِلَةِ فَلَوْ جَعَلْناهُ أعْجَمِيًّا لَقُلْتُمْ: هَلّا بُيِّنَتْ لَنا حَتّى نَفْهَمَهُ. * * * ﴿قُلْ هو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في آذانِهِمْ وقْرٌ وهْوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ . هَذا جَوابٌ تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ ﴿ما يُقالُ لَكَ إلّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾ [فصلت: ٤٣]، أيْ ما يُقالُ مِنَ الطَّعْنِ في القُرْآنِ، فَجَوابُهُ: أنَّ ذَلِكَ الذِّكْرَ أوِ الكِتابَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ، أيْ أنَّ تِلْكَ الخِصالَ العَظِيمَةَ لِلْقُرْآنِ حَرَمَهم كُفْرُهُمُ الِانْتِفاعَ بِها وانْتَفَعَ بِها المُؤْمِنُونَ فَكانَ لَهم هَدْيًا وشِفاءً. وهَذا ناظِرٌ إلى ما حَكاهُ عَنْهم مِن قَوْلِهِمْ ﴿قُلُوبُنا في أكِنَّةٍ مِمّا تَدْعُونا إلَيْهِ وفي آذانِنا وقْرٌ﴾ [فصلت: ٥]، فَهو إلْزامٌ لَهم بِحُكْمٍ عَلى أنْفُسِهِمْ. وحَقِيقَةُ الشِّفاءِ: زَوالُ المَرَضِ وهو مُسْتَعارٌ هُنا لِلْبَصارَةِ بِالحَقائِقِ وانْكِشافِ الِالتِباسِ مِنَ النَّفْسِ كَما يَزُولُ المَرَضُ عِنْدَ حُصُولِ الشِّفاءِ، يُقالُ: شُفِيَتْ نَفْسُهُ، إذا زالَ حَرَجُهُ، قالَ قَيْسُ بْنُ زُهَيْرٍ: ؎شَفَيْتُ النَّفْسَ مِن حَمَلِ بْنِ بَدْرٍ وسَيْفِي مِن حُذَيْفَةَ قَدْ شَفانِي ونَظِيرُهُ قَوْلُهم: شُفِيَ غَلِيلُهُ، وبُرِدَ غَلِيلُهُ، فَإنَّ الكُفْرَ كالدّاءِ في النَّفْسِ لِأنَّهُ يُوقِعُ في العَذابِ ويَبْعَثُ عَلى السَّيِّئاتِ. وجُمْلَةُ ﴿والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ إلَخْ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى﴾ فَهي مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا، أيْ وأمّا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فَلا تَتَخَلَّلُ آياتُهُ نُفُوسَهم؛ لِأنَّهم كَمَن في آذانِهِمْ وقْرٌ دُونَ سَماعِهِ، وهو ما تَقَدَّمَ في حِكايَةِ قَوْلِهِمْ ﴿وفِي آذانِنا وقْرٌ﴾ [فصلت: ٥]، ولِهَذا الِاعْتِبارِ كانَ مَعْنى الجُمْلَةِ مُتَعَلِّقًا بِأحْوالِ القُرْآنِ مَعَ الفَرِيقِ غَيْرِ المُؤْمِنِ مِن غَيْرِ تَكَلُّفٍ لِتَقْدِيرِ جَعْلِ الجُمْلَةِ خَبَرًا عَنِ القُرْآنِ. (ص-٣١٦)ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ خَبَرًا ثانِيًا عَنْ ضَمِيرِ الذِّكْرِ، أيِ القُرْآنِ، فَتَكُونُ مِن مَقُولِ القَوْلِ وكَذَلِكَ جُمْلَةُ ﴿وهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾، والإخْبارُ عَنْهُ بِـ (وقْرٌ، وعَمًى) تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ ووَجْهُ الشَّبَهِ هو عَدَمُ الِانْتِفاعِ بِهِ مَعَ سَماعِ ألْفاظِهِ، والوَقْرُ: داءٌ فَمُقابَلَتُهُ بِالشِّفاءِ مِن مُحَسِّنِ الطِّباقِ. وضَمِيرُ ﴿وهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ يَتَبادَرُ أنَّهُ عائِدٌ إلى الذِّكْرِ أوِ الكِتابِ كَما عادَ ضَمِيرُ ﴿هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى﴾، والعَمى: عَدَمُ البَصَرِ، وهو مُسْتَعارٌ هُنا لِضِدِّ الِاهْتِداءِ فَمُقابَلَتُهُ بِالهُدى فِيها مُحَسِّنُ الطِّباقِ. والإسْنادُ إلى القُرْآنِ عَلى هَذا الوَجْهِ في مُعادِ الضَّمِيرِ بِأنَّهُ عَلَيْهِمْ عَمًى مِنَ الإسْنادِ المَجازِيِّ؛ لِأنَّ عِنادَهم في قَبُولِهِ كانَ سَبَبًا لِضَلالِهِمْ فَكانَ القُرْآنُ سَبَبَ سَبَبٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهم رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ﴾ [التوبة: ١٢٥] . ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ضَمِيرُ (وهو) ضَمِيرَ شَأْنٍ تَنْبِيهًا عَلى فَظاعَةِ ضَلالِهِمْ. وجُمْلَةُ ﴿عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ خَبَرَ ضَمِيرِ الشَّأْنِ، أيْ وأعْظَمُ مِنَ الوَقْرِ أنَّ عَلَيْهِمْ عَمًى، أيْ عَلى أبْصارِهِمْ عَمًى كَقَوْلِهِ ﴿وعَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧] . وإنَّما عَلَّقَ العَمى بِالكَوْنِ عَلى ذَواتِهِمْ؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَ عَمًى مُجازِيًا تَعَيَّنَ أنَّ مُصِيبَتَهُ عَلى أنْفُسِهِمْ كُلِّها لا عَلى أبْصارِهِمْ خاصَّةً فَإنَّ عَمى البَصائِرِ أشَدُّ ضُرًّا مِن عَمى الأبْصارِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] . وجُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ يُنادَوْنَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ﴾ خَبَرٌ ثالِثٌ عَنِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ، والكَلامُ تَمْثِيلٌ لِحالِ إعْراضِهِمْ عَنِ الدَّعْوَةِ عِنْدَ سَماعِها بِحالِ مَن يُنادى مِن مَكانٍ بَعِيدٍ لا يَبْلُغُ إلَيْهِ في مِثْلِهِ صَوْتُ المُنادِي عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ﴾ [البقرة: ١٧١] كَما تَقَدَّمَ في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتَقُولُ العَرَبُ لِمَن لا يَفْهَمُ: أنْتَ تُنادى مِن مَكانٍ بَعِيدٍ. والإشارَةُ بِـ (أُولَئِكَ) إلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ لِقَصْدِ التَّنْبِيهِ عَلى أنَّ المُشارَ (ص-٣١٧)إلَيْهِمْ بَعْدَ تِلْكَ الأوْصافِ أحْرِياءُ بِما سَيُذْكَرُ بَعْدَها مِنَ الحِكَمِ مِن أجْلِها نَظِيرُ ﴿أُولَئِكَ عَلى هُدًى مِن رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٥] . ويَتَعَلَّقُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ بِـ (يُنادَوْنَ)، وإذا كانَ النِّداءُ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ كانَ المُنادى بِالفَتْحِ في مَكانٍ بَعِيدٍ لا مَحالَةَ كَما تَقَدَّمَ في تَعَلُّقِ مِنَ الأرْضِ بِقَوْلِهِ ﴿ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ﴾ [الروم: ٢٥] أيْ دَعاكم مِن مَكانِكم في الأرْضِ، وبِذَلِكَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مِن مَكانٍ بَعِيدٍ ظَرْفًا مُسْتَقِرًّا في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ (يُنادَوْنَ) وذَلِكَ غَيْرُ مُتَأتٍّ في قَوْلِهِ ﴿إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ﴾ [الروم: ٢٥] .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Baca, Dengar, Cari, dan Renungkan Al-Quran

Quran.com ialah platform dipercayai yang digunakan oleh berjuta-juta orang di seluruh dunia untuk membaca, mencari, mendengar dan merenung Al-Quran dalam pelbagai bahasa. Ia menyediakan terjemahan, tafsir, bacaan, terjemahan perkataan demi perkataan, dan alat untuk kajian yang lebih mendalam, menjadikan al-Quran boleh diakses oleh semua orang.

Sebagai Sadaqah Jariyah, Quran.com berdedikasi untuk membantu orang ramai berhubung secara mendalam dengan al-Quran. Disokong oleh Quran.Foundation , sebuah organisasi bukan untung 501(c)(3), Quran.com terus berkembang sebagai sumber percuma dan berharga untuk semua, Alhamdulillah.

Navigasi
Halaman Utama
Radio Al-Quran
Qari
Tentang Kami
Pemaju (Developers)
Kemas kini produk
Maklum balas
Bantuan
Projek Kami
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projek tanpa untung yang dimiliki, diurus atau ditaja oleh Quran.Foundation
Pautan yang di gemari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Peta lamanPrivasiTerma dan Syarat
© 2026 Quran.com. Hak cipta terpelihara