Log masuk
🚀 Sertai Cabaran Ramadan kami!
Ketahui lebih lanjut
🚀 Sertai Cabaran Ramadan kami!
Ketahui lebih lanjut
Log masuk
Log masuk
63:4
۞ واذا رايتهم تعجبك اجسامهم وان يقولوا تسمع لقولهم كانهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله انى يوفكون ٤
۞ وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا۟ تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌۭ مُّسَنَّدَةٌۭ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ ٱلْعَدُوُّ فَٱحْذَرْهُمْ ۚ قَـٰتَلَهُمُ ٱللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ ٤
۞ وَإِذَا
رَأَيۡتَهُمۡ
تُعۡجِبُكَ
أَجۡسَامُهُمۡۖ
وَإِن
يَقُولُواْ
تَسۡمَعۡ
لِقَوۡلِهِمۡۖ
كَأَنَّهُمۡ
خُشُبٞ
مُّسَنَّدَةٞۖ
يَحۡسَبُونَ
كُلَّ
صَيۡحَةٍ
عَلَيۡهِمۡۚ
هُمُ
ٱلۡعَدُوُّ
فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ
قَٰتَلَهُمُ
ٱللَّهُۖ
أَنَّىٰ
يُؤۡفَكُونَ
٤
Dan apabila engkau melihat mereka, engkau tertarik hati kepada tubuh badan mereka (dan kelalukannya); dan apabila mereka berkata-kata, engkaujuga (tertarik hati) mendengar tutur katanya (kerana manis dan fasih. Dalam pada itu) mereka adalah seperti batang-batang kayu yang tersandar (tidak terpakai kerana tidak ada padanya kekuatan yang dikehendaki). Mereka (kerana merasai bersalah, sentiasa dalam keadaan cemas sehingga) menyangka tiap-tiap jeritan (atau riuh rendah yang mereka dengar) adalah untuk membahayakan mereka. Mereka itulah musuh yang sebenar-benarnya maka berjaga-jagalah engkau terhadap mereka. Semoga Allah membinasa dan menyingkirkan mereka dari rahmatNya. (Pelik sungguh!) Bagaimana mereka dipalingkan (oleh hawa nafsunya - dari kebenaran)?
Tafsir
Pelajaran
Renungan
Jawapan
Qiraat
﴿وإذا رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهم وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ . هَذا انْتِقالٌ إلى وضْحِ بَعْضِ أحْوالِهِمُ الَّتِي لا يُبْرِزُونَها إذا جاءُوا إلى النَّبِيءِ ﷺ ولَكِنَّها تَبْرُزُ مِن مُشاهَدَتِهِمْ، فَكانَ الوَضْحُ الأوَّلُ مُفْتَتَحًا بِ ﴿إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] وهَذا الوَضْحُ مُفْتَتَحًا بِ ﴿إذا رَأيْتَهُمْ﴾ [الإنسان: ١٩] . فَجُمْلَةُ ﴿وإذا رَأيْتَهُمْ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿فَهم لا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون: ٣] واقِعَةٌ مَوْقِعَ الِاحْتِراسِ والتَّتْمِيمِ لِدَفْعِ إيهامِ مَن يَغُرُّهُ ظاهِرُ صُوَرِهِمْ. واتْبِعَ انْتِفاءُ فِقْهِ عُقُولِهِمْ بِالتَّنْبِيهِ عَلى عَدَمِ الِاغْتِرارِ بِحُسْنِ صُوَرِهِمْ فَإنَّها أجْسامٌ خالِيَةٌ عَنْ كَمالِ الأنْفُسِ كَقَوْلِ حَسّانَ ولَعَلَّهُ أخَذَهُ مِن هَذِهِ الآيَةِ: ؎لا بَأْسَ بِالقَوْمِ مِن طُولٍ ومِن غِلَظٍ جِسْمُ البِغالِ وأحْلامُ العَصافِيرِ وتُفِيدُ مَعَ الِاحْتِراسِ تَنْبِيهًا عَلى دَخائِلِهِمْ بِحَيْثُ لَوْ حُذِفَ حَرْفُ العَطْفِ مِن (ص-٢٣٩)الجُمْلَتَيْنِ لَصَحَّ وُقُوعُهُما مَوْقِعَ الِاسْتِئْنافِ الِابْتِدائِيِّ. ولَكِنْ أُوثِرَ العَطْفُ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ هاتَيْنِ صِفَتانِ تُحْسَبانِ كَمالًا وهُما نَقِيصَتانِ لِعَدَمِ تَناسُقِهِما مَعَ ما شَأْنُهُ أنْ يَكُونَ كَمالًا. فَإنَّ جَمالَ النَّفْسِ كَجَمالِ الخِلْقَةِ إنَّما يَحْصُلُ بِالتَّناسُبِ بَيْنَ المَحاسِنِ وإلّا فَرُبَّما انْقَلَبَ الحَسَنُ مُوجِبَ نَقْصٍ. فالخِطابُ في هَذِهِ الآيَةِ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ يَشْمَلُ كُلَّ مَن يَراهم مِمَّنْ يَظُنُّ أنْ تَغُرَّهُ صُوَرُهم فَلا يَدْخُلُ فِيهِ النَّبِيءُ ﷺ لِأنَّ اللَّهَ قَدْ أطْلَعَهُ عَلى أحْوالِهِمْ وأوْقَفَهُ عَلى تَعْيِينِهِمْ فَهو كالخِطابِ الَّذِي في قَوْلِهِ في سُورَةِ الكَهْفِ ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنهم فِرارًا ولَمُلِئْتَ مِنهم رُعْبًا﴾ [الكهف: ١٨] . والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِضَمِيرِ الجَمْعِ واحِدٌ مُعَيَّنٌ أوْ عَدَدٌ مَحْدُودٌ إذْ يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ جَمِيعُ المُنافِقِينَ أحاسِنَ الصُّوَرِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ كانَ ابْنُ أُبَيٍّ جَسِيمًا صَحِيحًا صَبِيحًا ذَلْقَ اللِّسانِ. وقالَ الكَلْبِيُّ: المُرادُ ابْنُ أُبَيٍّ والجِدُّ بْنُ قَيْسٍ ومُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ كانَتْ لَهم أجْسامٌ ومَنظَرٌ وفَصاحَةٌ. وقالَ في الكَشّافِ: وقَوْمٌ مِنَ المُنافِقِينَ في مِثْلِ صِفَةِ ابْنِ أُبَيٍّ رُؤَساءُ المَدِينَةِ. وأجْسامُ: جَمْعُ جِسْمٍ بِكَسْرِ الجِيمِ وسُكُونِ السِّينِ وهو ما يُقْصَدُ بِالإشارَةِ إلَيْهِ أوْ ما لَهُ طُولٌ وعَرْضٌ وعُمْقٌ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وزادَهُ بَسْطَةً في العِلْمِ والجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وجُمْلَةُ ﴿وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿وإذا رَأيْتَهُمْ﴾ إلَخْ وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ . والمُرادُ بِالسَّماعِ في قَوْلِهِ ﴿تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ الإصْغاءُ إلَيْهِمْ لِحُسْنِ إبانَتِهِمْ وفَصاحَةِ كَلامِهِمْ مَعَ تَغْرِيرِهِمْ بِحَلاوَةِ مَعانِيهِمْ تَمْوِيهَ حالِهِمْ عَلى المُسْلِمِينَ. فاللّامُ في قَوْلِهِ ﴿لِقَوْلِهِمْ﴾ لِتَضْمِينَ (﴿تَسْمَعْ﴾) مَعْنى: تُصْغِ أيُّها السّامِعُ، إذْ لَيْسَ في الإخْبارِ بِالسَّماعِ لِلْقَوْلِ فائِدَةٌ لَوْلا أنَّهُ ضَمَّنَ مَعْنى الإصْغاءِ لِوَعْيِ كَلامِهِمْ. وجُمْلَةُ ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا جَوابًا عَنْ سُؤالٍ يَنْشَأُ عَنْ وصْفِ حُسْنِ أجْسامِهِمْ وذَلاقَةِ كَلامِهِمْ، فَإنَّهُ في صُورَةِ مَدْحٍ فَلا يُناسِبُ ما قَبْلَهُ مِن ذَمِّهِمْ فَيَتَرَقَّبُ السّامِعُ ما يَرِدُ بَعْدَ هَذا الوَصْفِ. (ص-٢٤٠)ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ حالًا مِن ضَمِيرِي الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ ﴿رَأيْتَهم تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ﴾ . ومَعْناهُ أنَّ حُسْنَ صُوَرِهِمْ لا نَفْعَ فِيهِ لِأنْفُسِهِمْ ولا لِلْمُسْلِمِينَ. و(خُشُبٌ) بِضَمِّ الخاءِ وضَمِّ الشِّينِ جَمْعُ خَشَبَةٍ بِفَتْحِ الخاءِ وفَتْحِ الشِّينِ وهو جَمْعٌ نادِرٌ لَمْ يُحْفَظْ إلّا في ثَمَرَةٍ، وقِيلَ ثُمُرٌ جَمْعُ ثِمارٍ الَّذِي هو جَمْعُ ثَمَرَةٍ فَيَكُونُ ثُمُرٌ جَمْعَ جَمْعٍ. فَيَكُونُ خُشُبٌ عَلى مِثالِ جَمْعِ الجَمْعِ وإنَّ لَمْ يُسْمَعْ مُفْرَدٌ. ويُقالُ خُشْبٌ بِضَمٍّ فَسُكُونٍ وهو جَمْعُ خَشَبَةٍ لا مَحالَةَ، مِثْلَ: بُدْنٌ جَمْعُ بَدَنَةٍ. وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِضَمَّتَيْنِ. وقَرَأهُ قُنْبُلُ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو والكِسائِيِّ ويَعْقُوبَ بِضَمَّةٍ فَسُكُونٍ. والمُسَنَّدَةُ الَّتِي سُنِّدَتْ إلى حائِطٍ أوْ نَحْوِهِ، أيْ أُمِيلَتْ إلَيْهِ فَهي غَلِيظَةٌ طَوِيلَةٌ قَوِيَّةٌ لَكِنَّها غَيْرُ مُنْتَفَعٍ بِها في سَقْفٍ ولا مَشْدُودٍ بِها جِدارٌ. شُبِّهُوا بِالخُشُبِ المُسَنَّدَةِ تَشْبِيهَ التَّمْثِيلِ في حُسْنِ المَرْأى وعَدَمِ الجَدْوى، أُفِيدَ بِها أنَّ أجْسامَهُمُ المُعْجَبَ بِها ومَقالَهُمُ المُصْغى إلَيْهِ خالِيانِ عَنِ النَّفْعِ كَخُلُوِّ الخُشُبِ المُسَنَّدَةِ عَنِ الفائِدَةِ، فَإذا رَأيْتُمُوهم حَسِبْتُمُوهم أرْبابَ لُبٍّ وشَجاعَةٍ وعِلْمٍ ودِرايَةٍ. وإذا اخْتَبَرْتُمُوهم وجَدْتُمُوهم عَلى خِلافِ ذَلِكَ فَلا تَحْتَفِلُوا بِهِمْ. * * * ﴿يَحْسِبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ . هَذِهِ الجُمْلَةُ بِمَنزِلَةِ بَدَلِ البَعْضِ مِن مَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿كَأنَّهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾، أيْ مِن مُخالَفَةِ باطِنِهِمُ المُشَوَّهِ لِلظّاهِرِ المُمَوَّهِ، أيْ هم أهْلُ جُبْنٍ في صُورَةِ شُجْعانَ. وهَذا مِن جُمْلَةِ ما فَضَحَتْهُ هَذِهِ السُّورَةُ مِن دَخائِلِهِمْ ومَطاوِي نُفُوسِهِمْ كَما تَقَدَّمَ في الآياتِ السّابِقَةِ وإنِ اخْتَلَفَتْ مَواقِعُها مِن تَفَنُّنِ أسالِيبِ النَّظْمِ، فَهي مُشْتَرِكَةٌ في التَّنْبِيهِ عَلى أسْرارِهِمْ. والصَّيْحَةُ: المَرَّةُ مِنَ الصِّياحِ، أيْ هم لِسُوءِ ما يُضْمِرُونَهُ لِلْمُسْلِمِينَ مِنَ العَداوَةِ (ص-٢٤١)لا يَزالُونَ يَتَوَجَّسُونَ خِيفَةً مِن أنْ يَنْكَشِفَ أمْرُهم عِنْدَ المُسْلِمِينَ فَهم في خَوْفٍ وهَلَعٍ إذا سَمِعُوا صَيْحَةً في خُصُومَةٍ أوْ أُنْشِدَتْ ضالَّةٌ خَشَوْا أنْ يَكُونَ ذَلِكَ غارَةً مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ لِلْإيقاعِ بِهِمْ. و(كُلَّ) هُنا مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى الأكْثَرِ لِأنَّهم إنَّما يَتَوَجَّسُونَ خَوْفًا مِن صَيْحاتٍ لا يَعْلَمُونَ أسْبابَها كَما اسْتَعْمَلَهُ النّابِغَةُ في قَوْلِهِ: ؎بِها كُلُّ ذَيّالٍ وخَنْساءَ تَرْعَوِي إلى كُلِّ رَجّافٍ مِنَ الرَّمْلِ فارِدِ وقَوْلُهُ عَلَيْهِمْ ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ هو المَفْعُولُ الثّانِي لِفَعْلِ ﴿يَحْسَبُونَ﴾ ولَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِ (﴿صَيْحَةٍ﴾) . * * * ﴿هُمُ العَدُوُّ فاحْذَرْهُمْ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا ناشِئًا عَنْ جُمْلَةِ ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ لِأنَّ تِلْكَ الجُمْلَةَ لِغَرابَةِ مَعْناها تُثِيرُ سُؤالًا عَنْ سَبَبِ هَلَعِهِمْ وتَخَوُّفِهِمْ مِن كُلِّ ما يَتَخَيَّلُ مِنهُ بَأْسُ المُسْلِمِينَ فَيُجابُ بِأنَّ ذَلِكَ لِأنِّهم أعْداءٌ ألَدّاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ يَنْظُرُونَ لِلْمُسْلِمِينَ بِمَرْآةِ نُفُوسِهِمْ فَكَما هم يَتَرَبَّصُونَ بِالمُسْلِمِينَ الدَّوائِرَ ويَتَمَنَّوْنَ الوَقِيعَةَ بِهِمْ في حِينَ يُظْهِرُونَ لَهُمُ المَوَدَّةَ كَذَلِكَ يَظُنُّونَ بِالمُسْلِمِينَ التَّرَبُّصَ بِهِمْ وإضْمارَ البَطْشِ بِهِمْ عَلى نَحْوِ ما قالَ أبُو الطَّيِّبِ: ؎إذا ساءَ فِعْلُ المَرْءِ ساءَتْ ظُنُونُهُ وصَدَّقَ ما يَعْتادُهُ مِن تَوُهُّمِ ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الجُمْلَةُ بِمَنزِلَةِ العِلَّةِ لِجُمْلَةِ ﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ عَلى هَذا المَعْنى أيْضًا. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِذِكْرِ حالَةٍ مِن أحْوالِهِمْ تَهُمُّ المُسْلِمِينَ مَعْرِفَتُها لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْها تَفْرِيعُ ﴿فاحْذَرْهُمْ﴾ وعَلى كُلِّ التَّقادِيرِ فَنَظْمُ الكَلامِ وافٍ بِالغَرَضِ مِن فَضْحِ دَخائِلِهِمْ. والتَّعْرِيفُ في العَدُوِّ تَعْرِيفُ الجِنْسِ الدّالِّ عَلى مُعَيَّنِ كَمالِ حَقِيقَةِ العَدُوِّ فِيهِمْ، لِأنَّ أعْدى الأعادِي العَدُوُّ المُتَظاهِرُ بِالمُوالاةِ وهو مَدّاحٌ وتَحْتَ ضُلُوعِهِ الدّاءُ الدَّوِيُّ. وعَلى هَذا المَعْنى رَتَّبَ عَلَيْهِ الأمْرَ بِالحَذَرِ مِنهم. (ص-٢٤٢)والعَدُوُّ: اسْمٌ يَقَعُ عَلى الواحِدِ والجَمْعِ. والمُرادُ: الحَذَرُ مِنَ الِاغْتِرارِ بِظَواهِرِهِمُ الخَلّابَةِ لِئَلّا يُخْلِصَ المُسْلِمُونَ إلَيْهِمْ بِسِرِّهِمْ ولا يَتَقَبَّلُوا نَصائِحَهم خَشْيَةَ المَكائِدِ. والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ لِيُبَلِّغَهُ المُسْلِمِينَ فَيَحْذَرُوهم. * * * ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ . تَذْيِيلٌ فَإنَّهُ جَمَعَ عَلى الإجْمالِ ما يَغْنِي عَنْ تَعْدادِ مَذامِّهِمْ كَقَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما في قُلُوبِهِمْ﴾ [النساء: ٦٣]، مَسُوقٌ لِلتَّعْجِيبِ مِن حالِ تَوَغُّلِهِمْ في الضَّلالَةِ والجَهالَةِ بِعُدُولِهِمْ عَنِ الحَقِّ. فافْتُتِحَ التَّعْجِيبُ مِنهم بِجُمْلَةٍ أصْلُها دُعاءٌ بِالإهْلاكِ والِاسْتِئْصالِ ولَكِنَّها غَلَبَ اسْتِعْمالُها في التَّعَجُّبِ أوْ التَّعْجِيبِ مِن سُوءِ الحالِ الَّذِي جَرَّهُ صاحِبُهُ لِنَفْسِهِ فَإنَّ كَثِيرًا مِنَ الكَلِمِ الَّتِي هي دُعاءٌ بِسُوءٍ تُسْتَعْمَلُ في التَّعْجِيبِ مِن فِعْلٍ أوْ قَوْلٍ مَكْرُوهٍ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، ووَيْلُ أُمِّهِ. وتَرِبَتْ يَمِينُهُ. واسْتِعْمالُ ذَلِكَ في التَّعَجُّبِ مَجازٌ مُرْسَلٌ لِلْمُلازَمَةِ بَيْنَ بُلُوغِ الحالِ في السُّوءِ وبَيْنَ الدُّعاءِ عَلى صاحِبِهِ بِالهَلاكِ وبَيْنَ التَّعَجُّبِ مِن سُوءِ الحالِ. فَهي مُلازَمَةٌ بِمَرْتَبَتَيْنِ كِنايَةٌ رَمْزِيَّةٌ. وأنّى هُنا اسْمُ اسْتِفْهامٍ عَنِ المَكانِ. وأصَّلُ أنّى ظَرْفُ مَكانٍ وكَثُرَ تَضْمِينُهُ مَعْنى الِاسْتِفْهامِ في اسْتِعْمالاتِهِ، وقَدْ يَكُونُ لِلْمَكانِ المَجازِيِّ فَيُفَسَّرُ بِمَعْنى كَيْفَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْتُمْ أنّى هَذا﴾ [آل عمران: ١٦٥] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، وفي قَوْلِهِ ﴿أنّى لَهُمُ الذِّكْرى﴾ [الدخان: ١٣] في سُورَةِ الدُّخانِ. ومِنهُ قَوْلُهُ هُنا ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾، والِاسْتِفْهامُ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْجِيبِ عَلى وجْهِ المَجازِ المُرْسَلِ لِأنَّ الأمْرَ العَجِيبَ مِن شَأْنِهِ أنْ يُسْتَفْهَمَ عَنْ حالِ حُصُولِهِ. فالِاسْتِفْهامُ عَنْهُ مِن لَوازِمِ أُعْجُوبَتِهِ. فَجُمْلَةُ ﴿أنّى يُؤْفَكُونَ﴾ بَيانٌ لِلتَّعْجِيبِ الإجْمالِيِّ المُفادِ بِجُمْلَةِ ﴿قاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ . (ص-٢٤٣)ويُؤْفَكُونَ يُصْرَفُونَ يُقالُ: أفَكَهُ، إذا صَرَفَهُ وأبْعَدَهُ، والمُرادُ: صَرَفَهم عَنِ الهُدى، أيْ كَيْفَ أمْكَنَ لَهم أنْ يَصْرِفُوا أنْفُسَهم عَنِ الهُدى، أوْ كَيْفَ أمْكَنَ لِمُضَلِّلِيهِمْ أنْ يَصْرِفُوهم عَنِ الهُدى مَعَ وُضُوحِ دَلائِلِهِ. وتَقَدَّمَ نَظِيرُ الآيَةِ في سُورَةِ (بَراءَةٌ) .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Baca, Dengar, Cari, dan Renungkan Al-Quran

Quran.com ialah platform dipercayai yang digunakan oleh berjuta-juta orang di seluruh dunia untuk membaca, mencari, mendengar dan merenung Al-Quran dalam pelbagai bahasa. Ia menyediakan terjemahan, tafsir, bacaan, terjemahan perkataan demi perkataan, dan alat untuk kajian yang lebih mendalam, menjadikan al-Quran boleh diakses oleh semua orang.

Sebagai Sadaqah Jariyah, Quran.com berdedikasi untuk membantu orang ramai berhubung secara mendalam dengan al-Quran. Disokong oleh Quran.Foundation , sebuah organisasi bukan untung 501(c)(3), Quran.com terus berkembang sebagai sumber percuma dan berharga untuk semua, Alhamdulillah.

Navigasi
Halaman Utama
Radio Al-Quran
Qari
Tentang Kami
Pemaju (Developers)
Kemas kini produk
Maklum balas
Bantuan
Projek Kami
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projek tanpa untung yang dimiliki, diurus atau ditaja oleh Quran.Foundation
Pautan yang di gemari

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Peta lamanPrivasiTerma dan Syarat
© 2026 Quran.com. Hak cipta terpelihara