Aanmelden
🚀 Doe mee aan onze Ramadan-uitdaging!
Leer meer
🚀 Doe mee aan onze Ramadan-uitdaging!
Leer meer
Aanmelden
Aanmelden
48:26
اذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فانزل الله سكينته على رسوله وعلى المومنين والزمهم كلمة التقوى وكانوا احق بها واهلها وكان الله بكل شيء عليما ٢٦
إِذْ جَعَلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ ٱلتَّقْوَىٰ وَكَانُوٓا۟ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًۭا ٢٦
إِذۡ
جَعَلَ
ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ
فِي
قُلُوبِهِمُ
ٱلۡحَمِيَّةَ
حَمِيَّةَ
ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ
فَأَنزَلَ
ٱللَّهُ
سَكِينَتَهُۥ
عَلَىٰ
رَسُولِهِۦ
وَعَلَى
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
وَأَلۡزَمَهُمۡ
كَلِمَةَ
ٱلتَّقۡوَىٰ
وَكَانُوٓاْ
أَحَقَّ
بِهَا
وَأَهۡلَهَاۚ
وَكَانَ
ٱللَّهُ
بِكُلِّ
شَيۡءٍ
عَلِيمٗا
٢٦
(Gedenkt) toen degenen die niet geloofden trots in hun harten brachten, de trots van de onwetendheid, toen liet Allah de vrede neerdalen over Zijn Boodschapper en de gelovigen, en Hij verplichtte hen zich te houden aan het woord van Taqwa. En zij hadden er meer recht op en zij waren er geschikt voor. En Allah is Alwetend over alle zaken.
Tafseers
Lessen
Reflecties
Antwoorden
Qiraat
(ص-١٩٣)﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ وألْزَمَهم كَلِمَةَ التَّقْوى وكانُوا أحَقَّ بِها وأهْلَها وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِفِعْلِ صَدُّوكم أيْ صَدُّوكم صَدًّا لا عُذْرَ لَهم فِيهِ ولا داعِيَ إلَيْهِ إلّا حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ، وإلّا فَإنَّ المُؤْمِنِينَ جاءُوا مُسالِمِينَ مُعَظِّمِينَ حُرْمَةَ الكَعْبَةِ سائِقِينَ الهَدايا لِنَفْعِ أهْلِ الحَرَمِ فَلَيْسَ مِنَ الرُّشْدِ أنْ يُمْنَعُوا عَنِ العُمْرَةِ ولَكِنَّ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ غَطَّتْ عَلى عُقُولِهِمْ فَصَمَّمُوا عَلى مَنعِ المُسْلِمِينَ، ثُمَّ آلَ النِّزاعُ بَيْنَ الطّائِفَتَيْنِ إلى المُصالَحَةِ عَلى أنْ يَرْجِعَ المُسْلِمُونَ هَذا العامَ وعَلى أنَّ المُشْرِكِينَ يُمَكِّنُوهم مِنَ العُمْرَةِ في القابِلِ وأنَّ العامَيْنِ سَواءٌ عِنْدَهم ولَكِنَّهم أرادُوا التَّشَفِّيَ لِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الإحَنِ عَلى المُسْلِمِينَ. فَكانَ تَعْلِيقُ هَذا الظَّرْفِ بِفِعْلِ وصَدُّوكم مُشْعِرًا بِتَعْلِيلِ الصَّدِّ بِكَوْنِهِ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ لِيُفِيدَ أنَّ الحَمِيَّةَ مُتَمَكِّنَةٌ مِنهم تَظْهَرُ مِنها آثارُها فَمِنها الصَّدُّ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ. والحَمِيَّةُ: الأنَفَةُ، أيِ الِاسْتِنْكافُ مِن أمْرٍ لِأنَّهُ يَراهُ غَضاضَةً عَلَيْهِ وأكْثَرُ إطْلاقِ ذَلِكَ عَلى اسْتِكْبارٍ لا مُوجِبَ لَهُ فَإنْ كانَ لِمُوجِبٍ فَهو إباءُ الضَّيْمِ. ولَمّا كانَ صَدُّهُمُ النّاسَ عَنْ زِيارَةِ البَيْتِ بِلا حَقٍّ لِأنَّ البَيْتَ بَيْتُ اللَّهِ لا بَيْتُهم كانَ داعِي المَنعِ مُجَرَّدَ الحَمِيَّةِ قالَ تَعالى وما كانُوا أوْلِياءَهُ. و(جَعَلَ) بِمَعْنى وضَعَ، كَقَوْلِ الحَرِيرِيِّ في المَقامَةِ الأخِيرَةِ: اجْعَلِ المَوْتَ نُصْبَ عَيْنَيْكَ، وقَوْلِ الشّاعِرِ: ؎وإثْمِدٌ يُجْعَلُ في العَيْنِ (ص-١٩٤)وضَمِيرُ جَعَلَ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عائِدًا إلى اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ: لِيُدْخِلَ اللَّهُ في رَحْمَتِهِ مِن قَوْلِهِ: لَعَذَّبْنا الَّذِينَ كَفَرُوا والعُدُولُ عَنْ ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ إلى ضَمِيرِ الغَيْبَةِ التِفاتٌ. والَّذِينَ كَفَرُوا مَفْعُولٌ أوَّلُ لِـ جَعَلَ. و(الحَمِيَّةَ) بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن الَّذِينَ كَفَرُوا، وفي قُلُوبِهِمْ في مَحَلِّ المَفْعُولِ الثّانِي لِـ جَعَلَ، أيْ تَخَلَّقُوا بِالحَمِيَّةِ فَهي دافِعَةٌ بِهِمْ إلى أفْعالِهِمْ لا يُراعُونَ مَصْلَحَةً ولا مَفْسَدَةً فَكَذَلِكَ حِينَ صَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ. وفي قُلُوبِهِمْ مُتَعَلِّقٌ بِـ جَعَلَ، أيْ وضَعَ الحَمِيَّةَ في قُلُوبِهِمْ. وقَوْلُهُ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ عَطْفُ بَيانٍ لِلْحَمِيَّةِ قُصِدَ مِن إجْمالِهِ ثُمَّ تَفْصِيلِهِ تَقْرِيرُ مَدْلُولِهِ وتَأْكِيدُهُ ما يَحْصُلُ لَوْ قالَ: ”إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمْ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ.“ وإضافَةُ الحَمِيَّةِ إلى الجاهِلِيَّةِ لِقَصْدِ تَحْقِيرِها وتَشْنِيعِها، فَإنَّها مِن خُلُقِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ، فَإنَّ ذَلِكَ انْتِسابُ ذَمٍّ في اصْطِلاحِ القُرْآنِ كَقَوْلِهِ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ [آل عمران: ١٥٤] وقَوْلِهِ: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ [المائدة: ٥٠] . ويَعْكِسُ ذَلِكَ إضافَةُ السَّكِينَةِ إلى ضَمِيرِ اللَّهِ تَعالى إضافَةَ تَشْرِيفٍ لِأنَّ السَّكِينَةَ مِنَ الأخْلاقِ الفاضِلَةِ فَهي مَوْهِبَةٌ إلَهِيَّةٌ. وتَفْرِيعُ فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وعَلى المُؤْمِنِينَ، عَلى إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا، يُؤْذِنُ بِأنَّ المُؤْمِنِينَ ودُّوا أنْ يُقاتِلُوا المُشْرِكِينَ وأنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ لِلْعُمْرَةِ عَنْوَةً غَضَبًا مِن صَدِّهِمْ عَنْها ولَكِنَّ اللَّهَ أنْزَلَ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةَ. والمُرادُ بِالسَّكِينَةِ: الثَّباتُ والأناةُ، أيْ جَعَلَ في قُلُوبِهِمُ التَّأنِّيَ وصَرَفَ عَنْهُمُ العَجَلَةَ، فَعَصَمَهم مِن مُقابَلَةِ الحَمِيَّةِ بِالغَضَبِ والِانْتِقامِ فَقابَلُوا الحَمِيَّةَ بِالتَّعَقُّلِ والتَّثَبُّتِ فَكانَ في ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ. (ص-١٩٥)وفِي هَذِهِ الآيَةِ مِنَ النُّكَتِ المَعْنَوِيَّةِ مُقابَلَةُ ”جَعَلَ“ بِـ ”أنْزَلَ“ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ﴾ وقَوْلِهِ ﴿فَأنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ﴾ فَدَلَّ عَلى شَرَفِ السَّكِينَةِ عَلى الحَمِيَّةِ لِأنَّ الإنْزالَ تَخْيِيلٌ لِلرِّفْعَةِ، وإضافَةُ الحَمِيَّةِ إلى الجاهِلِيَّةِ، وإضافَةُ السَّكِينَةِ إلى اسْمِ ذاتِهِ. وعُطِفَ عَلى إنْزالِ اللَّهِ سَكِينَتَهُ ”ألْزَمَهم كَلِمَةَ التَّقْوى“، أيْ جَعَلَ كَلِمَةَ التَّقْوى لازِمَةً لَهم لا يُفارِقُونَها، أيْ قَرَنَ بَيْنَهم وبَيْنَ كَلِمَةِ التَّقْوى لِيَكُونَ ذَلِكَ مُقابِلَ قَوْلِهِ: ﴿وصَدُّوكم عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [الفتح: ٢٥] فَإنَّهُ لَمّا رَبَطَ صَدَّهُمُ المُسْلِمِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ بِالظَّرْفِ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾ رَبْطًا يُفِيدُ التَّعْلِيلَ كَما قَدَّمْناهُ آنِفًا، رَبَطَ مُلازَمَةَ المُسْلِمِينَ كَلِمَةَ التَّقْوى بِإنْزالِ السَّكِينَةِ في قُلُوبِهِمْ، لِيَكُونَ إنْزالُ السَّكِينَةِ في قُلُوبِهِمْ، وهو أمْرٌ باطِنِيٌّ، مُؤَثِّرًا فِيهِمْ عَمَلًا ظاهِرِيًّا وهو مُلازَمَتُهم كَلِمَةَ التَّقْوى، كَما كانَتْ حَمِيَّةُ الجاهِلِيَّةِ هي الَّتِي دَفَعَتِ الَّذِينَ كَفَرُوا إلى صَدِّ المُسْلِمِينَ عَنِ المَسْجِدِ الحَرامِ. وضَمِيرُ النَّصْبِ في ”ألْزَمَهم“ عائِدٌ إلى المُؤْمِنِينَ لِأنَّهم هُمُ الَّذِينَ عَوَّضَ اللَّهُ غَضَبَهم بِالسَّكِينَةِ ولَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ مُفارِقًا السَّكِينَةَ مِن قَبْلُ. و”كَلِمَةَ التَّقْوى“ إنْ حُمِلَتْ عَلى ظاهِرِ مَعْنى (كَلِمَةٍ) كانَتْ مِن قَبِيلِ الألْفاظِ، وإطْلاقُ الكَلِمَةِ عَلى الكَلامِ شائِعٌ، قالَ تَعالى: «إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها فَفُسِّرَتِ الكَلِمَةُ هُنا بِأنَّها قَوْلُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» . ورُوِيَ هَذا عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ فِيما رَواهُ التِّرْمِذِيُّ، وقالَ: هو حَدِيثٌ غَرِيبٌ. قُلْتُ: في سَنَدِهِ: ثُوَيْرٌ، ويُقالُ: ثَوْرُ بْنُ أبِي فاخِتَةَ قالَ فِيهِ الدّارَقُطْنِيُّ: هو مَتْرُوكٌ، وقالَ أبُو حاتِمٍ: هو ضَعِيفٌ. ورَوى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وسَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ مِثْلَهُ مَرْفُوعًا، وكُلُّها ضَعِيفَةُ الأسانِيدِ. ورُوِيَ تَفْسِيرُها بِذَلِكَ عِنْدَ عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحابَةِ. ومَعْنى إلْزامِهِ إيّاهم كَلِمَةَ التَّقْوى: أنَّهُ قَدَّرَ لَهُمُ الثَّباتَ عَلَيْها؛ قَوْلًا بِلَفْظِها وعَمَلًا بِمَدْلُولِها، إذْ فائِدَةُ الكَلامِ حُصُولُ مَعْناهُ، فَإطْلاقُ (الكَلِمَةِ) هُنا كَإطْلاقِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: وجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً في عَقِبِهِ يَعْنِي بِها قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأبِيهِ وقَوْمِهِ إنَّنِي بَراءٌ مِمّا تَعْبُدُونَ إلّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإنَّهُ سَيَهْدِينِ. وإضافَةُ (كَلِمَةَ) إلى (التَّقْوى) عَلى هَذا التَّفْسِيرِ إضافَةٌ حَقِيقِيَّةٌ. ومَعْنى (ص-١٩٦)إضافَتِها: أنَّ كَلِمَةَ الشَّهادَةِ أصْلُ التَّقْوى فَإنَّ أساسَ التَّقْوى اجْتِنابُ عِبادَةِ الأصْنامِ، ثُمَّ تَتَفَرَّعُ عَلى ذَلِكَ شُعَبُ التَّقْوى كُلُّها. ورُويَتْ أقْوالٌ أُخْرى في تَفْسِيرِ (﴿كَلِمَةَ التَّقْوى﴾) بِمَعْنى كَلامٍ آخَرَ مِنَ الكَلِمِ الطَّيِّبِ وهي تَفاسِيرُ لا تُلائِمُ سِياقَ الكَلامِ ولا نَظْمَهُ. ويَجُوزُ أنْ تُحْتَمَلَ (كَلِمَةَ) عَلى غَيْرِ ظاهِرِ مَعْناها فَتَكُونَ مُقْحَمَةً وتَكُونَ إضافَتُها إلى التَّقْوى إضافَةً بَيانِيَّةً، أيْ كَلِمَةً هي التَّقْوى، ويَكُونُ المَعْنى: وألْزَمَهُمُ التَّقْوى عَلى حَدِّ إقْحامِ لَفْظِ اسْمٍ في قَوْلِ لَبِيدٍ: ؎إلى الحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلامِ عَلَيْكُما ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٧٨] عَلى أحَدِ التَّفْسِيرَيْنِ فِيهِ. ويَدْخُلُ في التَّقْوى ابْتِداءُ تَوْحِيدِ اللَّهِ تَعالى. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ لَفْظُ (كَلِمَةَ) مُطْلَقًا عَلى حَقِيقَةِ الشَّيْءِ. وجِماعُ مَعْناهُ كَإطْلاقِ الِاسْمِ في قَوْلِ النّابِغَةِ: ؎نُبِّئَتْ زُرْعَةَ والسَّفاهَةُ كاسْمِها ∗∗∗ يَهْدِي إلى غَرائِبِ الأشْعارِ ويُؤَيِّدُ هَذا الوَجْهَ ما نُقِلَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: كَلِمَةُ التَّقْوى: الإخْلاصُ. فَجَعَلَ الكَلِمَةَ مَعْنًى مِنَ التَّقْوى. فالمَعْنى عَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ الأخِيرَيْنِ: أنَّهم تَخَلَّقُوا بِالتَّقْوى لا يُفارِقُونَها فاسْتُعِيرَ الإلْزامُ لِدَوامِ المُقارَنَةِ. وهَذانِ الوَجْهانِ لا يُعارِضانِ تَفْسِيرَ كَلِمَةِ التَّقْوى بِكَلِمَةِ الشَّهادَةِ المَرْوِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ يَكُونُ ذَلِكَ تَفْسِيرًا بِجُزْئِيٍّ مِنَ التَّقْوى هو أهَمُّ جُزْئِيّاتِها، أيْ تَفْسِيرُ مِثالٍ. وعَنِ الحَسَنِ: أنَّ كَلِمَةَ التَّقْوى الوَفاءُ بِالعَهْدِ، فَيَكُونُ الإلْزامُ عَلى هَذا بِمَعْنى الإيجابِ، أيْ أمَرَهم بِأنْ يَفُوا بِما عاهَدُوا عَلَيْهِ لِلْمُشْرِكِينَ ولا يَنْقُضُوا عَهْدَهم، فَلِذَلِكَ لَمْ يَنْقُضِ المُسْلِمُونَ العَهْدَ حَتّى كانَ المُشْرِكُونَ هُمُ الَّذِينَ ابْتَدَءُوا بِنَقْضِهِ. والواوُ في ”﴿وكانُوا أحَقَّ بِها﴾“ واوُ الحالِ، والجُمْلَةُ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ، أيْ ألْزَمَهم تِلْكَ الكَلِمَةَ في حالٍ كانُوا فِيهِ أحَقَّ بِها وأهْلَها مِمَّنْ لَمْ يَلْزَمُوها وهُمُ الَّذِينَ لَمْ يَقْبَلُوا التَّوْحِيدَ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إلّا عَلى الَّذِينَ هَدى اللَّهُ﴾ [البقرة: ١٤٣] . (ص-١٩٧)وجِيءَ بِفِعْلِ كانُوا لِدَلالَتِها عَلى أنَّ هَذِهِ الأحَقِّيَّةَ راسِخَةٌ فِيهِمْ حاصِلَةٌ في الزَّمَنِ الماضِي، أيْ في قَدَرِ اللَّهِ تَعالى. والمَعْنى: أنَّ نُفُوسَ المُؤْمِنِينَ كانَتْ مُتَهَيِّئَةً لِقَبُولِ كَلِمَةِ التَّقْوى والتِزامِها بِما أرْشَدَها اللَّهُ إلَيْهِ. والمُفَضَّلُ عَلَيْهِ مُقَدَّرٌ دَلَّ عَلَيْهِ ما تَقَدَّمَ، أيْ أحَقَّ بِها مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا والَّذِينَ جَعَلَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ لِأنَّ اللَّهَ قَدَّرَ لَهُمُ الِاسْتِعْدادَ لِلْإيمان دُونَ الَّذِينَ أصَرُّوا عَلى الكُفْرِ. وأهْلُ الشَّيْءِ مُسْتَحِقُّهُ، والمَعْنى أنَّهم كانُوا أهْلَ كَلِمَةِ التَّقْوى لِأنَّها تُناسِبُ ضَمائِرَهم وما انْطَوَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُهم. وهَذِهِ الأهْلِيَّةُ مِثْلُ الأحَقِّيَّةِ مُتَفاوِتَةٌ في النّاسِ وكُلَّما اهْتَدى أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ إلى الإسْلامِ دَلَّ اهْتِداؤُهُ عَلى أنَّهُ حَصَلَتْ لَهُ هَذِهِ الأهْلِيَّةُ لِلْإسْلامِ. وجُمْلَةُ وكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا تَذْيِيلٌ، أيْ وسَبْقَ في عِلْمِ اللَّهِ ذَلِكَ في عُمُومِ ما أحاطَ بِهِ عِلْمُ اللَّهِ مِنَ الأشْياءِ مَجْرى تَكْوِينِهِ عَلى نَحْوِ عِلْمِهِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lees, luister, zoek en reflecteer over de Koran

Quran.com is een vertrouwd platform dat wereldwijd door miljoenen mensen wordt gebruikt om de Koran in meerdere talen te lezen, te doorzoeken, te beluisteren en erover na te denken. Het biedt vertalingen, tafseer, recitaties, woord-voor-woordvertalingen en tools voor een diepere studie, waardoor de Koran voor iedereen toegankelijk is.

Als Sadaqah Jariyah zet Quran.com zich in om mensen te helpen een diepe verbinding met de Koran te maken. Ondersteund door Quran.Foundation , een non-profitorganisatie. Quran.com blijft groeien als een gratis en waardevolle bron voor iedereen, Alhamdulillah.

Navigeren
Home
Koran Radio
reciteurs
Over ons
Ontwikkelaars
Product updates
Feedback
Hulp
Onze projecten
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Non-profitprojecten die eigendom zijn van, beheerd worden door of gesponsord worden door Quran.Foundation.
Populaire links

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

SitemapPrivacyAlgemene voorwaarden
© 2026 Quran.com. Alle rechten voorbehouden