Entrar
🚀 Participe do nosso Desafio do Ramadã!
Saber mais
🚀 Participe do nosso Desafio do Ramadã!
Saber mais
Entrar
Entrar
22:40
الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز ٤٠
ٱلَّذِينَ أُخْرِجُوا۟ مِن دِيَـٰرِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّهُدِّمَتْ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٌۭ وَصَلَوَٰتٌۭ وَمَسَـٰجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسْمُ ٱللَّهِ كَثِيرًۭا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ ٤٠
ٱلَّذِينَ
أُخۡرِجُواْ
مِن
دِيَٰرِهِم
بِغَيۡرِ
حَقٍّ
إِلَّآ
أَن
يَقُولُواْ
رَبُّنَا
ٱللَّهُۗ
وَلَوۡلَا
دَفۡعُ
ٱللَّهِ
ٱلنَّاسَ
بَعۡضَهُم
بِبَعۡضٖ
لَّهُدِّمَتۡ
صَوَٰمِعُ
وَبِيَعٞ
وَصَلَوَٰتٞ
وَمَسَٰجِدُ
يُذۡكَرُ
فِيهَا
ٱسۡمُ
ٱللَّهِ
كَثِيرٗاۗ
وَلَيَنصُرَنَّ
ٱللَّهُ
مَن
يَنصُرُهُۥٓۚ
إِنَّ
ٱللَّهَ
لَقَوِيٌّ
عَزِيزٌ
٤٠
São aqueles que foram expulsos injustamente dos seus lares, só porque disseram: Nosso Senhor é Deus! E se Deus nãotivesse refreado os instintos malignos de uns em relação aos outros, teriam sido destruídos mosteiros, igrejas, sinagogas emesquitas, onde o nome de Deus é freqüentemente celebrado. Sabei que Deus secundará quem O secundar, em Sua causa, porque é Forte, Poderosíssimo.
Tafsirs
Lições
Reflexões
Respostas
Qiraat
﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ بَدَلٌ مِنَ الَّذِينَ يُقاتَلُونَ، وفي إجْراءِ هَذِهِ الصِّلَةِ عَلَيْهِمْ إيماءٌ إلى أنَّ المُرادَ بِالمُقاتَلَةِ الأذى، وأعْظَمُهُ إخْراجُهم مِن دِيارِهِمْ كَما قالَ تَعالى ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾ [البقرة: ١٩١] . و(﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾) حالٌ مِن ضَمِيرِ (أُخْرِجُوا)، أيْ أُخْرِجُوا مُتَلَبِّسِينَ بِعَدَمِ الحَقِّ عَلَيْهِمُ المُوجِبِ إخْراجَهم. فَإنَّ لِلْمَرْءِ حَقًّا في وطَنِهِ ومُعاشَرَةِ قَوْمِهِ، وهَذا الحَقُّ ثابِتٌ بِالفِطْرَةِ لِأنَّ مِنَ الفِطْرَةِ أنَّ النّاشِئَ في أرْضٍ والمُتَوَلِّدَ بَيْنَ قَوْمٍ هو مُساوٍ لِجَمِيعِ أهْلِ ذَلِكَ المَوْطِنِ في حَقِّ القَرارِ في وطَنِهِمْ وبَيْنَ قَوْمِهِمْ بِالوَجْهِ الَّذِي ثَبَتَ لِجُمْهُورِهِمْ في ذَلِكَ المَكانِ مِن نَشْأةٍ مُتَقادِمَةٍ أوْ قَهْرٍ وغَلَبَةٍ لِسُكّانِهِ، كَما قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: (ص-٢٧٥)إنَّها لَبِلادُهم قاتَلُوا عَلَيْها في الجاهِلِيَّةِ وأسْلَمُوا عَلَيْها في الإسْلامِ. ولا يَزُولُ ذَلِكَ الحَقُّ إلّا بِمُوجِبٍ قَرَّرَهُ الشَّرْعُ أوِ العَوائِدُ قَبْلَ الشَّرْعِ. كَما قالَ زُهَيْرٌ: ؎فَإنَّ الحَقَّ مَقْطَعُهُ ثَلاثٌ يَمِينٌ أوْ نِفارٌ أوْ جَلاءُ فَمِن ذَلِكَ في الشَّرائِعِ التَّغْرِيبُ والنَّفْيُ، ومِن ذَلِكَ في قَوانِينِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ الجَلاءُ والخَلْعُ. وإنَّما يَكُونُ ذَلِكَ لِاعْتِداءٍ يَعْتَدِيهِ المَرْءُ عَلى قَوْمِهِ لا يَجِدُونَ لَهُ مَسْلَكًا مِنَ الرَّدْعِ غَيْرَ ذَلِكَ. ولِذَلِكَ قالَ تَعالى ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ فَإنَّ إيمانَهم بِاللَّهِ لا يَنْجَرُّ مِنهُ اعْتِداءٌ عَلى غَيْرِهِمْ إذْ هو شَيْءٌ قاصِرٌ عَلى نُفُوسِهِمْ والإعْلانُ بِهِ بِالقَوْلِ لا يَضُرُّ بِغَيْرِهِمْ. فالِاعْتِداءُ عَلَيْهِمْ بِالإخْراجِ مِن دِيارِهِمْ لِأجْلِ ذَلِكَ ظُلْمٌ بَواحٌ واسْتِخْدامٌ لِلْقُوَّةِ في تَنْفِيذِ الظُّلْمِ. والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ ﴿إلّا أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ﴾ اسْتِثْناءٌ مِن عُمُومِ الحَقِّ. ولَمّا كانَ المَقْصُودُ مِنَ الحَقِّ حَقًّا يُوجِبُ الإخْراجَ؛ أيِ الحَقِّ عَلَيْهِمْ، كانَ هَذا الِاسْتِثْناءُ مُسْتَعْمَلًا عَلى طَرِيقَةِ الِاسْتِعارَةِ التَّهَكُّمِيَّةِ. أيْ إنْ كانَ عَلَيْهِمْ حَقٌّ فَهو أنْ يَقُولُوا رَبُّنا اللَّهُ، فَيُسْتَفادُ مِن ذَلِكَ تَأْكِيدُ عَدَمِ الحَقِّ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ اسْتِقْراءِ ما قَدْ يُتَخَيَّلُ أنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِمْ. وهَذا مِن تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِما يُوهِمُ نَقْضَهُ. ويُسَمّى عِنْدَ أهْلِ البَدِيعِ تَأْكِيدُ المَدْحِ بِما يُشْبِهُ الذَّمَّ، وشاهِدُهُ قَوْلُ النّابِغَةِ: ؎ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهم ∗∗∗ بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ وهَذِهِ الآيَةُ لا مَحالَةَ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ. * * * (ص-٢٧٦)﴿ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَهُدِمَتْ صَوامِعُ وبِيَعٌ وصَلَواتٌ ومَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ إلَخْ وبَيْنَ قَوْلِهِ ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ [الحج: ٤١] إلَخْ. فَلَمّا تَضَمَّنَتْ جُمْلَةُ (﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ﴾ [الحج: ٣٩]) إلَخْ. . . الإذْنَ لِلْمُسْلِمِينَ بِدِفاعِ المُشْرِكِينَ عَنْهم أُتْبِعَ ذَلِكَ بِبَيانِ الحِكْمَةِ في هَذا الإذْنِ بِالدِّفاعِ، مَعَ التَّنْوِيهِ بِهَذا الدِّفاعِ، والمُتَوَلِّينَ لَهُ بِأنَّهُ دِفاعٌ عَنِ الحَقِّ والدِّينِ يَنْتَفِعُ بِهِ جَمِيعُ أهْلِ أدْيانِ التَّوْحِيدِ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى والمُسْلِمِينَ، ولَيْسَ هو دِفاعًا لِنَفْعِ المُسْلِمِينَ خاصَّةً. والواوُ في قَوْلِهِ ﴿ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ النّاسَ﴾ إلى آخِرِهِ. اعْتِراضِيَّةٌ وتُسَمّى واوَ الِاسْتِئْنافِ. ومُفادُ هَذِهِ الجُمْلَةِ تَعْلِيلُ مَضْمُونِ جُمْلَةِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ إلَخْ. و(لَوْلا) حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، أيْ حَرْفٌ يَدُلُّ عَلى امْتِناعِ جَوابِهِ، أيِ انْتِفائِهِ لِأجْلِ وُجُودِ شَرْطِهِ، أيْ عِنْدَ تَحْقِيقِ مَضْمُونِ جُمْلَةِ شَرْطِهِ فَهو حَرْفٌ يَقْتَضِي جُمْلَتَيْنِ. والمَعْنى: لَوْلا دِفاعُ النّاسِ عَنْ مَواضِعِ عِبادَةِ المُسْلِمِينَ لانْتَصَرَ المُشْرِكُونَ ولَتَجاوَزُوا فِيهِ المُسْلِمِينَ إلى الِاعْتِداءِ عَلى ما يُجاوِرُ بِلادَهم مِن أهْلِ المِلَلِ الأُخْرى المُناوِئَةِ لِمِلَّةِ الشِّرْكِ ولَهَدَمُوا مَعابِدَهم مِن صَوامِعَ، وبِيَعٍ، وصَلَواتٍ، ومَساجِدَ، لِلْأدْيانِ المُخالِفَةِ لِلشِّرْكِ. فَذِكْرُ الصَّوامِعِ، والبِيَعِ، إدْماجٌ لِيَنْتَبِهُوا إلى تَأْيِيدِ المُسْلِمِينَ فالتَّعْرِيفُ في (النّاسِ) تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيِ النّاسِ الَّذِينَ يَتَقاتَلُونَ وهُمُ المُسْلِمُونَ ومُشْرِكُو أهْلِ مَكَّةَ. (ص-٢٧٧)ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ: لَوْلا ما سَبَقَ قَبْلَ الإسْلامِ مِن إذْنِ اللَّهِ لِأُمَمِ التَّوْحِيدِ بِقِتالِ أهْلِ الشِّرْكِ كَما قاتَلَ داوُدُ جالُوتَ. وكَما تَغَلَّبَ سُلَيْمانُ عَلى مَلِكَةِ سَبَأٍ لَمَحَقَ المُشْرِكُونَ مَعالِمَ التَّوْحِيدِ كَما مَحَقَ ”بُخْتَنَصَّرُ“ هَيْكَلَ سُلَيْمانَ فَتَكُونُ هَذِهِ الجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِجُمْلَةِ ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأنَّهم ظُلِمُوا﴾ [الحج: ٣٩]، أيْ أُذِنَ لِلْمُسْلِمِينَ بِالقِتالِ كَما أُذِنَ لِأُمَمٍ قَبْلَهم لِكَيْلا يَطْغى عَلَيْهِمُ المُشْرِكُونَ كَما طَغَوْا عَلى مَن قَبْلَهم حِينَ لَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ لَهم بِالقِتالِ، فالتَّعْرِيفُ في (النّاسِ) تَعْرِيفُ الجِنْسِ. وإضافَةُ الدِّفاعِ إلى اللَّهِ إسْنادٌ مُجازِيٌّ عَقْلِيٌّ لِأنَّهُ إذْنٌ لِلنّاسِ أنْ يَدْفَعُوا عَنْ مَعابِدِهِمْ فَكانَ إذْنُ اللَّهِ سَبَبَ الدَّفْعِ. وهَذا يُهِيبُ بِأهْلِ الأدْيانِ إلى التَّألُّبِ عَلى مُقاوَمَةِ أهْلِ الشِّرْكِ. وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو جَعْفَرٍ، ويَعْقُوبُ (دِفاعُ) . وقَرَأ الباقُونَ (دَفْعُ) بِفَتْحِ الدّالِ وبِدُونِ ألِفٍ. و(بَعْضَهم) بَدَلٌ مِنَ (النّاسِ) بَدَلُ بَعْضٍ. و(بِبَعْضٍ) مُتَعَلِّقٌ بِـ (دِفاعُ) والباءُ لِلْآلَةِ. والهَدْمُ: تَقْوِيضُ البِناءِ وتَسْقِيطُهُ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو جَعْفَرٍ (﴿لَهُدِمَتْ﴾) بِتَخْفِيفِ الدّالِ. وقَرَأهُ الباقُونَ بِتَشْدِيدِ الدّالِ لِلْمُبالَغَةِ في الهَدْمِ، أيْ (لَهُدِّمَتْ) هَدْمًا ناشِئًا عَنْ غَيْظٍ بِحَيْثُ لا يُبْقُونَ لَها أثَرًا. والصَّوامِعُ: جَمْعُ صَوْمَعَةٍ بِوَزْنِ فَوْعَلَةٍ، وهي بِناءٌ مُسْتَطِيلٌ مُرْتَفِعٌ يُصْعَدُ إلَيْهِ بِدَرَجٍ وبِأعْلاهُ بَيْتٌ، كانَ الرُّهْبانُ يَتَّخِذُونَهُ لِلْعِبادَةِ لِيَكُونُوا بُعَداءَ عَنْ مُشاغَلَةِ النّاسِ إيّاهم، وكانُوا يُوقِدُونَ بِهِ مَصابِيحَ لِلْإعانَةِ عَلى السَّهَرِ لِلْعِبادَةِ ولِإضاءَةِ الطَّرِيقِ لِلْمارِّينَ. مِن أجْلِ ذَلِكَ سُمِّيَتِ الصَّوْمَعَةُ المَنارَةَ. قالَ امْرُؤُ القَيْسِ: ؎تُضِيءُ الظَّلامَ بِالعَشِيِّ كَأنَّها مَنارَةُ مَمْسى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ (ص-٢٧٨)والبِيَعُ جَمْعُ: بِيعَةٍ - بِكَسْرِ الباءِ وسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ - مَكانُ عِبادَةِ النَّصارى ولا يُعْرَفُ أصْلُ اشْتِقاقِها. ولَعَلَّها مُعَرَّبَةٌ عَنْ لُغَةٍ أُخْرى. والصَّلَواتُ جَمْعُ: صَلاةٍ وهي هُنا مُرادٌ بِها كَنائِسُ اليَهُودِ مُعَرَّبَةٌ عَنْ كَلِمَةِ (صَلُوثا) بِالمُثَلَّثَةِ في آخِرِهِ بَعْدَها ألِفٌ. فَلَمّا عُرِّبَتْ جَعَلُوا مَكانَ المُثَلَّثَةِ مُثَنّاةً فَوْقِيَّةً وجَمَعُوها كَذَلِكَ. وعَنْ مُجاهِدٍ. والجَحْدَرِيِّ، وأبِي العالِيَةِ، وأبِي رَجاءٍ أنَّهم قَرَءُوها هُنا (وصَلَواثٍ) بِمُثَلَّثَةٍ في آخِرِهِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةُ: قَرَأ عِكْرِمَةُ. ومُجاهِدٌ (صِلْوِيثا) بِكَسْرِ الصّادِ وسُكُونِ اللّامِ وكَسْرِ الواوِ وقَصْرِ الألْفِ بَعْدَ الثّاءِ أيِ المُثَلَّثَةِ كَما قالَ القُرْطُبِيُّ وهَذِهَ المادَّةُ قَدْ فاتَتْ أهْلَ اللُّغَةِ وهي غَفْلَةٌ عَجِيبَةٌ. والمَساجِدُ: اسْمٌ لِمَحَلِّ السُّجُودِ مِن كُلِّ مَوْضِعِ عِبادَةٍ لَيْسَ مِنَ الأنْواعِ الثَّلاثَةِ المَذْكُورَةِ قَبْلَهُ وقْتَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ فَتَكُونُ الآيَةُ نَزَلَتْ في ابْتِداءِ هِجْرَةِ المُسْلِمِينَ إلى المَدِينَةِ حِينَ بَنَوْا مَسْجِدَ قُباءٍ ومَسْجِدَ المَدِينَةِ. وجُمْلَةُ (﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾) صِفَةٌ والغالِبُ في الصِّفَةِ الوارِدَةِ بَعْدَ جُمَلٍ مُتَعاطِفَةٍ فِيها أنْ تَرْجِعَ إلى ما في تِلْكَ الجُمَلِ مِنَ المَوْصُوفِ بِالصِّفَةِ. فَلِذَلِكَ قِيلَ بِرُجُوعِ صِفَةِ (﴿يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ﴾) إلى صَوامِعَ، وبِيَعٍ، وصَلَواتٍ، ومَساجِدَ لِلْأرْبَعَةِ المَذْكُوراتِ قَبْلَها وهي مَعادُ ضَمِيرِ (فِيها) . وفائِدَةُ هَذا الوَصْفِ الإيماءُ إلى أنَّ سَبَبَ هَدْمِها أنَّها يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا، أيْ ولا تُذْكَرُ أسْماءُ أصْنامِ أهْلِ الشِّرْكِ فَإنَّهم لَمّا أخْرَجُوا المُسْلِمِينَ بِلا سَبَبٍ إلّا أنَّهم يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ فَيَقُولُونَ رَبُّنا اللَّهُ. لِمَحْوِ ذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ مِن بَلَدِهِمْ لا جَرَمَ أنَّهم يَهْدِمُونَ المَواضِعَ المَجْعُولَةَ لِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ كَثِيرًا. أيْ دُونَ ذِكْرِ الأصْنامِ. فالكَثْرَةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في الدَّوامِ (ص-٢٧٩)لِاسْتِغْراقِ الأزْمِنَةِ، وفي هَذا إيماءٌ إلى أنَّ في هَذِهِ المَواضِعِ فائِدَةً دِينِيَّةً وهي ذِكْرُ اسْمِ اللَّهِ. قالَ ابْنُ خُوَيْزِ مَندادَ مِن أئِمَّةِ المالِكِيَّةِ مِن أهْلِ أواخِرِ القَرْنِ الرّابِعِ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الآيَةُ المَنعَ مِن هَدْمِ كَنائِسِ أهْلِ الذِّمَّةِ وبِيَعِهِمْ وبُيُوتِ نارِهِمْ اهـ. قُلْتُ: أمّا بُيُوتُ النّارِ فَلا تَتَضَمَّنُ هَذِهِ الآيَةُ مَنعَ هَدْمِها فَإنَّها لا يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ وإنَّما مَنعُ هَدْمِها عَقْدُ الذِّمَّةِ الَّذِي يَنْعَقِدُ بَيْنَ أهْلِها وبَيْنَ المُسْلِمِينَ. وقِيلَ الصِّفَةُ راجِعَةٌ إلى مَساجِدَ خاصَّةٍ. وتَقْدِيمُ الصَّوامِعِ في الذِّكْرِ عَلى ما بَعْدَهُ لِأنَّ صَوامِعَ الرُّهْبانِ كانَتْ أكْثَرَ في بِلادِ العَرَبِ مِن غَيْرِها، وكانَتْ أشْهَرَ عِنْدَهم، لِأنَّهم كانُوا يَهْتَدُونَ بِأضْوائِها في أسْفارِهِمْ ويَأْوُونَ إلَيْها. وتَعْقِيبُها بِذِكْرِ البِيَعِ لِلْمُناسَبَةِ إذْ هي مَعابِدُ النَّصارى مِثْلُ الصَّوامِعِ. وأمّا ذِكْرُ الصَّلَواتِ بَعْدَهُما فَلِأنَّهُ قَدْ تَهَيَّأ المَقامُ لِذِكْرِها، وتَأْخِيرُ المَساجِدِ لِأنَّها أعَمُّ، وشَأْنُ العُمُومِ أنْ يُعَقَّبَ بِهِ الخُصُوصُ إكْمالًا لِلْفائِدَةِ. وقَوْلُهُ ﴿ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿ولَوْلا دِفاعُ اللَّهِ النّاسَ﴾)، أيْ أمَرَ اللَّهُ المُسْلِمِينَ بِالدِّفاعِ عَنْ دِينِهِمْ. وضَمِنَ لَهُمُ النَّصْرَ في ذَلِكَ الدِّفاعِ لِأنَّهم بِدِفاعِهِمْ يَنْصُرُونَ دِينَ اللَّهِ، فَكَأنَّهم نَصَرُوا اللَّهَ. ولِذَلِكَ أكَّدَ الجُمْلَةَ بِلامِ القَسَمِ ونُونِ التَّوْكِيدِ. وهَذِهِ الجُمْلَةُ تَذْيِيلٌ لِما فِيها مِنَ العُمُومِ الشّامِلِ لِلْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ أخْرَجَهُمُ المُشْرِكُونَ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٧٤] تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿ولَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنْصُرُهُ﴾، أيْ كانَ نَصْرُهم مَضْمُونًا لِأنَّ ناصِرَهم قَدِيرٌ عَلى ذَلِكَ بِالقُوَّةِ والعِزَّةِ. والقُوَّةُ مُسْتَعْمَلَةٌ في القُدْرَةِ. والعِزَّةُ هُنا حَقِيقَةٌ لِأنَّ العِزَّةَ هي المَنَعَةُ، أيْ عَدَمُ تَسَلُّطِ غَيْرِ صاحِبِها عَلى صاحِبِها. (ص-٢٨٠)بَدَلٌ مِنَ ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ وما بَيْنَهُما اعْتِراضٌ. فالمُرادُ مِنَ ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ [الحج: ٤١] المُهاجِرُونَ فَهو ثَناءٌ عَلى المُهاجِرِينَ وشَهادَةٌ لَهم بِكَمالِ دِينِهِمْ. وعَنْ عُثْمانَ: هَذا واللَّهِ ثَناءٌ قَبْلَ بَلاءٍ. أيْ قَبْلَ اخْتِبارٍ. أيْ فَهو مِنَ الإخْبارِ بِالغَيْبِ الَّذِي عَلِمَهُ اللَّهُ مِن حالِهِمْ. ومَعْنى ﴿إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ [الحج: ٤١] أيْ بِالنَّصْرِ الَّذِي وعَدْناهم في قَوْلِهِ ﴿وإنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩] .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Leia, ouça, pesquise e reflita sobre o Quran

Quran.com é uma plataforma confiável usada por milhões de pessoas em todo o mundo para ler, pesquisar, ouvir e refletir sobre o Alcorão em vários idiomas. Ela oferece traduções, tafsir, recitações, tradução palavra por palavra e ferramentas para um estudo mais aprofundado, tornando o Alcorão acessível a todos.

Como uma Sadaqah Jariyah, o Quran.com se dedica a ajudar as pessoas a se conectarem profundamente com o Alcorão. Apoiado pela Quran.Foundation , uma organização sem fins lucrativos 501(c)(3), o Quran.com continua a crescer como um recurso gratuito e valioso para todos, Alhamdulillah.

Navegar
Casa
Rádio Quran
Recitadores
Sobre nós
Desenvolvedores
Atualizações de produtos
Comentários
Ajuda
Nossos Projetos
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projetos sem fins lucrativos de propriedade, administrados ou patrocinados pela Quran.Foundation
Links populares

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Mapa do sitePrivacidadeTermos e Condições
© 2026 Quran.com. Todos os direitos reservados