Identifikohu
🚀 Bashkohuni me Sfidën tonë të Ramazanit!
Mëso më shumë
🚀 Bashkohuni me Sfidën tonë të Ramazanit!
Mëso më shumë
Identifikohu
Identifikohu
6:57
قل اني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به ان الحكم الا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ٥٧
قُلْ إِنِّى عَلَىٰ بَيِّنَةٍۢ مِّن رَّبِّى وَكَذَّبْتُم بِهِۦ ۚ مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦٓ ۚ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ ۖ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ ۖ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَـٰصِلِينَ ٥٧
قُلۡ
إِنِّي
عَلَىٰ
بَيِّنَةٖ
مِّن
رَّبِّي
وَكَذَّبۡتُم
بِهِۦۚ
مَا
عِندِي
مَا
تَسۡتَعۡجِلُونَ
بِهِۦٓۚ
إِنِ
ٱلۡحُكۡمُ
إِلَّا
لِلَّهِۖ
يَقُصُّ
ٱلۡحَقَّۖ
وَهُوَ
خَيۡرُ
ٱلۡفَٰصِلِينَ
٥٧
Tefsiret
Mësimet
Reflektime
Përgjigjet
Kiraat
﴿قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِهِ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ يَقُصُّ الحَقَّ وهو خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ . اسْتِئْنافٌ ابْتِدائِيٌّ انْتَقَلَ بِهِ الكَلامُ مِن إبْطالِ الشِّرْكِ بِدَلِيلِ الوَحْيِ الإلَهِيِّ المُؤَيِّدِ لِلْأدِلَّةِ السّابِقَةِ إلى إثْباتِ صِدْقِ الرِّسالَةِ بِدَلِيلٍ مِنَ اللَّهِ مُؤَيِّدٍ لِلْأدِلَّةِ السّابِقَةِ أيْضًا، لِيَيْأسُوا مِن مُحاوَلَةِ إرْجاعِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ عَنْ دَعْوَتِهِ إلى الإسْلامِ وتَشْكِيكِهِ في وحْيِهِ بِقَوْلِهِمْ: ساحِرٌ، مَجْنُونٌ، شاعِرٌ، أساطِيرُ الأوَّلِينَ، ولِيَيْأسُوا (ص-٢٦٥)أيْضًا مِن إدْخالِ الشَّكِّ عَلَيْهِ في صِدْقِ إيمانِ أصْحابِهِ، وإلْقاءِ الوَحْشَةِ بَيْنَهُ وبَيْنَهم بِما حاوَلُوا مِن طَرْدِهِ أصْحابَهُ عَنْ مَجْلِسِهِ حِينَ حُضُورِ خُصُومِهِ، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَقُولَ لَهم إنَّهُ عَلى يَقِينٍ مِن أمْرِ رَبِّهِ لا يَتَزَعْزَعُ. وعُطِفَ عَلى ذَلِكَ جَوابٌ عَنْ شُبْهَةِ اسْتِدْلالِهِمْ عَلى تَكْذِيبِ الوَعِيدِ بِما حَلَّ بِالأُمَمِ مِن قَبْلِهِمْ بِأنَّهُ لَوْ كانَ صِدْقًا لَعُجِّلَ لَهُمُ العَذابُ، فَقَدْ كانُوا يَقُولُونَ ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]، ويَقُولُونَ ﴿رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطَّنا قَبْلَ يَوْمِ الحِسابِ﴾ [ص: ١٦]، فَقالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ ﴿قُلْ لَوْ أنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمْرُ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٥٨]، وأكَّدَ الجُمْلَةَ بِحَرْفِ التَّأْكِيدِ لِأنَّهم يُنْكِرُونَ أنْ يَكُونَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ. وإعادَةُ الأمْرِ بِالقَوْلِ لِتَكْرِيرِ الِاهْتِمامِ الَّذِي تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ أوْ أتَتْكُمُ السّاعَةُ﴾ [الأنعام: ٤٠] . والبَيِّنَةُ في الأصْلِ وصْفٌ مُؤَنَّثُ بَيِّنٍ، أيِ الواضِحَةُ، فَهي صِفَةٌ جَرَتْ عَلى مَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ لِلْعِلْمِ بِهِ في الكَلامِ، أيْ دَلالَةٌ بَيِّنَةٌ أوْ حُجَّةٌ بَيِّنَةٌ. ثُمَّ شاعَ إطْلاقُ هَذا الوَصْفِ فَصارَ اسْمًا لِلْحُجَّةِ المُثْبِتَةِ لِلْحَقِّ الَّتِي لا يَعْتَرِيها شَكٌّ، ولِلدَّلالَةِ الواضِحَةِ، ولِلْمُعْجِزَةِ أيْضًا، فَهي هُنا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ بِمَعْنى الدَّلالَةِ البَيِّنَةِ، أيِ اليَقِينِ. وهو أنْسَبُ بِـ (عَلى) الدّالَّةِ عَلى التَّمَكُّنِ، كَقَوْلِهِمْ فُلانٌ عَلى بَصِيرَةٍ، أيْ أنِّي مُتَمَكِّنٌ مِنَ اليَقِينِ في أمْرِ الوَحْيِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالبَيِّنَةِ القُرْآنَ، وتَكُونَ (عَلى) مُسْتَعْمَلَةً في المُلازَمَةِ مَجازًا مُرْسَلًا لِأنَّ الِاسْتِعْلاءَ يَسْتَلْزِمُ المُلازَمَةَ، أيْ أنِّي لا أُخالِفُ ما جاءَ بِهِ القُرْآنُ. ومِن رَبِّي صِفَةٌ لِـ بَيِّنَةٍ يُفِيدُ تَعْظِيمَها وكَمالَها. ومِنِ ابْتِدائِيَّةٌ، أيْ بَيِّنَةٍ جائِيَةٍ إلَيَّ مِن رَبِّي، وهي الأدِلَّةُ الَّتِي أوْحاها اللَّهُ إلَيْهِ وجاءَ بِها القُرْآنُ وغَيْرُهُ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِنَ اتِّصالِيَّةً، أيْ عَلى يَقِينٍ مُتَّصِلٍ بِرَبِّي، أيْ بِمَعْرِفَتِهِ تَوْحِيدَهُ، أيْ فَلا أتَرَدَّدُ في ذَلِكَ فَلا تَطْمَعُوا في صَرْفِي عَنْ ذَلِكَ، أيْ أنِّي آمَنتُ بِإلَهٍ واحِدٍ دَلَّتْ عَلى وُجُودِهِ ووَحْدانِيَّتِهِ دَلائِلُ خَلْقِهِ وقُدْرَتِهِ، فَأنا مُوقِنٌ بِما آمَنتُ بِهِ لا يَتَطَرَّقُنِي شَكٌّ. وهَذا حِينَئِذٍ (ص-٢٦٦)مَسُوقٌ مَساقَ التَّعْرِيضِ بِالمُشْرِكِينَ في أنَّهم عَلى اضْطِرابٍ مِن أمْرِ آلِهَتِهِمْ وعَلى غَيْرِ بَصِيرَةٍ. وجُمْلَةُ ﴿وكَذَّبْتُمْ بِهِ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن بَيِّنَةٍ. وهي تُفِيدُ التَّعَجُّبَ مِنهم أنْ كَذَّبُوا بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ البَيِّنَةُ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ﴿إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾، أيْ أنا عَلى بَيِّنَةٍ وأنْتُمْ كَذَّبْتُمْ بِما دَلَّتْ عَلَيْهِ البَيِّناتُ فَشَتّانَ بَيْنِي وبَيْنَكم. والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ بِهِ يَعُودُ إلى البَيِّنَةِ بِاعْتِبارِ تَأْوِيلِها بِالبَيانِ أوْ بِاعْتِبارِ أنَّ ما صَدَّقَها اليَقِينُ أوِ القُرْآنُ عَلى وجْهٍ جَعَلَ مِنِ ابْتِدائِيَّةً، أيْ وكَذَّبْتُمْ بِاليَقِينِ مُكابَرَةً وعِنادًا، ويَعُودُ إلى رَبِّي عَلى وجْهٍ جَعَلَ مِنِ اتِّصالِيَّةً، أيْ كُنْتُ أنا عَلى يَقِينٍ في شَأْنِ رَبِّي وكَذَّبْتُمْ بِهِ مَعَ أنَّ دَلائِلَ تَوْحِيدِهِ بَيِّنَةٌ واضِحَةٌ. ويَعُودُ إلى غَيْرِ مَذْكُورٍ في الكَلامِ، وهو القُرْآنُ لِشُهْرَةِ التَّداوُلِ بَيْنَهم في شَأْنِهِ فَإذا أُطْلِقَ ضَمِيرُ الغائِبِ انْصَرَفَ إلَيْهِ بِالقَرِينَةِ. والباءُ الَّتِي عُدِّيَ بِها فِعْلُ كَذَّبْتُمْ هي لِتَأْكِيدِ لُصُوقِ مَعْنى الفِعْلِ بِمَفْعُولِهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦] . فَلِذَلِكَ يَدُلُّ فِعْلُ التَّكْذِيبِ إذا عُدِّيَ بِالباءِ عَلى مَعْنى الإنْكارِ، أيِ التَّكْذِيبِ القَوِيِّ. ولَعَلَّ الِاسْتِعْمالَ أنَّهم لا يُعَدُّونَ فِعْلَ التَّكْذِيبِ بِالباءِ إلّا إذا أُرِيدَ تَكْذِيبُ حُجَّةٍ أوْ بُرْهانٍ مِمّا يُحْسَبُ سَبَبَ تَصْدِيقٍ، فَلا يُقالُ: كَذَّبْتُ بِفُلانٍ، بَلْ يُقالُ: كَذَّبْتُ فُلانًا، قالَ تَعالى ﴿لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ﴾ [الفرقان: ٣٧] وقالَ ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِالنُّذُرِ﴾ [القمر: ٢٣] . والمَعْنى التَّعْرِيضِيُّ بِهِمْ في شَأْنِ اعْتِقادِهِمْ في آلِهَتِهِمْ باقٍ عَلى ما بَيَّنّاهُ. وقَوْلُهُ ﴿ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ اسْتِئْنافٌ بَيانِيٌّ لِأنَّ حالَهم في الإصْرارِ عَلى التَّكْذِيبِ مِمّا يَزِيدُهم عِنادًا عِنْدَ سَماعِ تَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ وتَنَقُّصِ عَقائِدِهِمْ فَكانُوا يَقُولُونَ: لَوْ كانَ قَوْلُكَ حَقًّا فَأيْنَ الوَعِيدُ الَّذِي تَوَعَّدْتَنا. فَإنَّهم قالُوا ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هو الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢] وقالُوا ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ [الإسراء: ٩٢] فَأُمِرَ بِأنْ يُجِيبَ أنْ يَقُولَ ﴿ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ . (ص-٢٦٧)والِاسْتِعْجالُ طَلَبُ التَّعْجِيلِ بِشَيْءٍ، فَهو يَتَعَدّى إلى مَفْعُولٍ واحِدٍ، وهو المَطْلُوبُ مِنهُ تَعْجِيلُ شَيْءٍ. فَإذا أُرِيدَ ذِكْرُ الأمْرِ المُعَجَّلِ عُدِّيَ إلَيْهِ بِالباءِ. والباءُ فِيهِ لِلتَّعَدِّيَةِ. والمَفْعُولُ هُنا مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿ما عِنْدِي﴾ . والتَّقْدِيرُ: تَسْتَعْجِلُونَنِي بِهِ. وأمّا قَوْلُهُ تَعالى ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١] فالأظْهَرُ أنَّ ضَمِيرُ الغائِبِ عائِدٌ لِاسْمِ الجَلالَةِ، وسَيَأْتِي في أوَّلِ سُورَةِ النَّحْلِ. ومَعْنى ﴿ما عِنْدِي﴾ أنَّهُ لَيْسَ في مَقْدِرَتِي، كَما يُقالُ: ما بِيَدِي كَذا. فالعِنْدِيَّةُ مَجازٌ عَنِ التَّصَرُّفِ بِالعِلْمِ والمَقْدِرَةِ. والمَعْنى: أنِّي لَسْتُ العَلِيمَ القَدِيرَ، أيْ لَسْتُ إلَهًا ولَكِنَّنِي عَبْدٌ مُرْسَلٌ أقِفُ عِنْدَ ما أُرْسِلْتُ بِهِ. وحَقِيقَةُ (عِنْدَ) أنَّها ظَرْفُ المَكانِ القَرِيبِ. وتُسْتَعْمَلُ مَجازًا في اسْتِقْرارِ الشَّيْءِ لِشَيْءٍ ومِلْكِهِ إيّاهُ، كَقَوْلِهِ ﴿وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الغَيْبِ﴾ [الأنعام: ٥٩] . وتُسْتَعْمَلُ مَجازًا في الِاحْتِفاظِ بِالشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ ﴿وعِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾ [الزخرف: ٨٥] ﴿وعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤٦] ولا يَحْسُنُ في غَيْرِ ذَلِكَ، والمُرادُ بِـ ﴿ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ﴾ العَذابُ المُتَوَعَّدُ بِهِ. عُبِّرَ بِطَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ لِما تُنْبِئُ بِهِ الصِّلَةُ (ص-٢٦٨)مِن كَوْنِهِ مُؤَخَّرًا مُدَّخَرًا لَهم وأنَّهم يَسْتَعْجِلُونَهُ وأنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ لا مَحالَةَ، لِأنَّ التَّعْجِيلَ والتَّأْخِيرَ حالانِ لِلْأمْرِ الواقِعِ؛ فَكانَ قَوْلُهُ تَسْتَعْجِلُونَ في نَفْسِهِ وعِيدًا. وقَدْ دَلَّ عَلى أنَّهُ بِيَدِ اللَّهِ وأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي يُقَدِّرُ وقْتَهُ الَّذِي يَنْزِلُ بِهِمْ فِيهِ، لِأنَّ تَقْدِيمَ المُسْنَدِ الظَّرْفِ أفادَ قَصْرَ القَلْبِ، لِأنَّهم تَوَهَّمُوا مِن تَوَعُّدِ النَّبِيءِ ﷺ إيّاهم أنَّهُ تَوَعَّدَهم بِعِقابٍ في مَقْدِرَتِهِ. فَجَعَلُوا تَأخُّرَهُ إخْلافًا لِتَوَعُّدِهِ، فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِأنَّ الوَعِيدَ بِيَدِ اللَّهِ، كَما سَيُصَرَّحُ بِهِ في قَوْلِهِ ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ . فَقَوْلُهُ ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ القَصْرِ، وتَأْكِيدٌ لَهُ. وعَلى وجْهِ كَوْنِ ضَمِيرِ (بِهِ) لِلْقُرْآنِ، فالمَعْنى كَذَّبْتُمْ بِالقُرْآنِ وهو بَيِّنَةٌ عَظِيمَةٌ، وسَألْتُمْ تَعْجِيلَ العَذابِ تَعْجِيزًا لِي وذَلِكَ لَيْسَ بِيَدِي. وجُمْلَةُ ﴿يَقُصُّ الحَقَّ﴾ حالٌ مِنِ اسْمِ الجَلالَةِ أوِ اسْتِئْنافٌ، أيْ هو أعْلَمُ بِالحِكْمَةِ في التَّأْخِيرِ أوِ التَّعْجِيلِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، وأبُو جَعْفَرٍ يَقُصُّ بِضَمِّ القافِ وبِالصّادِّ المُهْمَلَةِ فَهو مِنَ الِاقْتِصاصِ، وهو اتِّباعُ الأثَرِ، أيْ يُجْرِي قَدَرَهُ عَلى أثَرِ الحَقِّ، أيْ عَلى وفْقِهِ؛ أوْ هو مِنَ القَصَصِ، وهو الحِكايَةُ أيْ يَحْكِي بِالحَقِّ، أيْ أنَّ وعْدَهُ واقِعٌ لا مَحالَةَ فَهو لا يُخْبِرُ إلّا بِالحَقِّ. والحَقُّ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِهِ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ. وقَرَأ الباقُونَ (يَقْضِ) بِسُكُونِ القافِ وبِضادٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ عَلى أنَّهُ مُضارِعُ (قَضى)، وهو في المُصْحَفِ بِغَيْرِ ياءٍ. فاعْتُذِرَ عَنْ ذَلِكَ بِأنَّ الياءَ حُذِفَتْ في الخَطِّ تَبَعًا لِحَذْفِها في اللَّفْظِ في حالِ الوَصْلِ، إذْ هو غَيْرُ مَحَلِّ وقْفٍ، وذَلِكَ مِمّا أُجْرِيَ فِيهِ الرَّسْمُ عَلى اعْتِبارِ الوَصْلِ عَلى النّادِرِ كَما كُتِبَ ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ [العلق: ١٨] . قالَ مَكِّيٌّ قِراءَةُ الصّادِ أيِ المُهْمَلَةِ أحَبُّ إلَيَّ لِاتِّفاقِ الحَرَمِيَّيْنِ أيْ نافِعٍ وابْنِ كَثِيرٍ عَلَيْها ولِأنَّهُ لَوْ كانَ مِنَ القَضاءِ لَلَزِمَتِ الباءُ المُوَحَّدَةُ فِيهِ، يَعْنِي أنْ يُقالَ: يَقُصُّ بِالحَقِّ. وتَأْوِيلُهُ بِأنَّهُ نَصْبٌ عَلى نَزْعِ الخافِضِ نادِرٌ. وأجابَ الزُّجاجُ بِأنَّ الحَقَّ مَنصُوبٌ عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ، أيِ القَضاءُ الحَقُّ، وعَلى هَذِهِ القِراءَةِ يَنْبَغِي أنْ لا يُوقَفُ عَلَيْهِ لِئَلّا يُضْطَرَّ الواقِفُ إلى إظْهارِ الياءِ فَيُخالِفُ الرَّسْمَ المُصْحَفِيَّ. وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ أيْ يَقُصُّ ويُخْبِرُ بِالحَقِّ، وهو خَيْرُ مَن يَفْصِلُ بَيْنَ النّاسِ، أوْ يَقْضِي بِالحَقِّ، وهو خَيْرُ مَن يَفْصِلُ القَضاءَ. (ص-٢٦٩)والفَصْلُ يُطْلَقُ بِمَعْنى القَضاءِ. قالَ عُمَرُ في كِتابِهِ إلى أبِي مُوسى: فَإنَّ فَصْلَ القَضاءِ يُورِثُ الضَّغائِنَ. ويُطْلَقُ بِمَعْنى الكَلامِ الفاصِلِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، والصَّوابِ والخَطَأِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وآتَيْناهُ الحِكْمَةَ وفَصْلَ الخِطابِ﴾ [ص: ٢٠] وقَوْلُهُ ﴿إنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ﴾ [الطارق: ١٣] . فَمَعْنى ﴿خَيْرُ الفاصِلِينَ﴾ يَشْمَلُ القَوْلَ الحَقَّ والقَضاءَ العَدْلَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Lexoni, dëgjoni, kërkoni dhe reflektoni mbi Kuranin

Quran.com është një platformë e besueshme e përdorur nga miliona njerëz në mbarë botën për të lexuar, kërkuar, dëgjuar dhe reflektuar mbi Kuranin në gjuhë të shumta. Ajo ofron përkthime, tefsir, recitime, përkthim fjalë për fjalë dhe mjete për studim më të thellë, duke e bërë Kuranin të arritshëm për të gjithë.

Si një Sadaka Xhariyah, Quran.com është i përkushtuar për të ndihmuar njerëzit të lidhen thellë me Kuranin. I mbështetur nga Quran.Foundation , një organizatë jofitimprurëse 501(c)(3), Quran.com vazhdon të rritet si një burim falas dhe i vlefshëm për të gjithë, Elhamdulillah.

Navigoni
Shtëpi
Kuran Radio
Recituesit
Rreth Nesh
Zhvilluesit
Përditësimet e produktit
Feedback
Ndihmë
Projektet tona
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Projektet jofitimprurëse të zotëruara, të menaxhuara ose të sponsorizuara nga Quran.Foundation
Kërkimet e preferuara

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Harta e faqesPrivatësiaTermat dhe Kushtet
© 2026 Quran.com. Të gjitha të drejtat e rezervuara