Ingia
🚀 Jiunge na Changamoto yetu ya Ramadhani!
Jifunze zaidi
🚀 Jiunge na Changamoto yetu ya Ramadhani!
Jifunze zaidi
Ingia
Ingia
78:8
وخلقناكم ازواجا ٨
وَخَلَقْنَـٰكُمْ أَزْوَٰجًۭا ٨
وَخَلَقۡنَٰكُمۡ
أَزۡوَٰجٗا
٨
Tafsir
Mafunzo
Tafakari
Majibu
Qiraat
﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ مَعْطُوفٌ عَلى التَّقْرِيرِ الَّذِي في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ [النبإ: ٦] . والتَّقْدِيرُ: وخْلَقْناكم أزْواجًا، فَكانَ التَّقْرِيرُ هُنا عَلى أصْلِهِ؛ إذِ المُقَرَّرُ عَلَيْهِ هو وُقُوعُ الخَلْقِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: ألَمْ نَخْلُقْكم أزْواجًا. (ص-١٦)وعَبَّرَ هُنا بِفِعْلِ الخَلْقِ دُونَ الجَعْلِ؛ لِأنَّهُ تَكْوِينُ ذَواتِهِمْ، فَهو أدَقُّ مِنَ الجَعْلِ. وضَمِيرِ الخِطابِ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ وُجِّهَ إلَيْهِمُ التَّقْرِيرُ بِقَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ [النبإ: ٦]، وهو التِفاتٌ مِن طَرِيقِ الغَيْبَةِ إلى طَرِيقِ الخِطابِ. والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وإنْ كانَ فِعْلًا مُضارِعًا فَدُخُولُ (لَمْ) عَلَيْهِ صَيَّرَهُ في مَعْنى الماضِي لِما هو مُقَرَّرٌ مِن أنَّ (لَمْ) تَقْلِبُ مَعْنى المُضارِعِ إلى المُضِيِّ، فَلِذَلِكَ حَسُنَ عَطْفُ (خَلَقْناكم) عَلى ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ [النبإ: ٦] ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾ [النبإ: ٧]، والكُلُّ تَقْرِيرٌ عَلى شَيْءٍ مَضى. وإنَّما عُدِلَ عَنْ أنْ يَكُونَ الفِعْلُ فِعْلًا مُضارِعًا مِثْلَ المَعْطُوفِ هو عَلَيْهِ؛ لِأنَّ صِيغَةَ المُضارِعِ تُسْتَعْمَلُ لِقَصْدِ اسْتِحْضارِ الصُّورَةِ لِلْفِعْلِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتُثِيرُ سَحابًا﴾ [الروم: ٤٨]، فالإتْيانُ بِالمُضارِعِ في ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ [النبإ: ٦] يُفِيدُ اسْتِدْعاءَ إعْمالِ النَّظَرِ في خَلْقِ الأرْضِ والجِبالِ؛ إذْ هي مَرْئِيّاتٌ لَهم. والأكْثَرُ أنْ يَغْفُلَ النّاظِرُونَ عَنِ التَّأمُّلِ في دَقائِقِها لِتَعَوُّدِهِمْ بِمُشاهَدَتِها مِن قَبْلِ سِنِّ التَّفَكُّرِ، فَإنَّ الأرْضَ تَحْتَ أقْدامِهِمْ لا يَكادُونَ يَنْظُرُونَ فِيها بَلْهَ أنْ يَتَفَكَّرُوا في صُنْعِها، والجِبالَ يَشْغَلُهم عَنِ التَّفَكُّرِ في صُنْعِها شُغْلُهم بِتَجَشُّمِ صُعُودِها، والسَّيْرِ في وعْرِها، وحِراسَةِ سَوائِمِهِمْ مِن أنْ تَضِلَّ شِعابَها، وصَرْفِ النَّظَرِ إلى مَسالِكِ العَدُوِّ عِنْدَ الِاعْتِلاءِ إلى مَراقِبِها، فَأُوثِرَ الفِعْلُ المُضارِعُ مَعَ ذِكْرِ المَصْنُوعاتِ الحَرِيَّةِ بِدِقَّةِ التَّأمُّلِ واسْتِخْلاصِ الِاسْتِدْلالِ لِيَكُونَ إقْرارُهم مِمّا قَرَّرُوا بِهِ عَلى بَصِيرَةٍ، فَلا يَجِدُوا إلى الإنْكارِ سَبِيلًا. وجِيءَ بِفِعْلِ المُضِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ وما بَعْدَهُ؛ لِأنَّ مَفاعِيلَ فِعْلِ (خَلَقْنا) وما عُطِفَ عَلَيْهِ لَيْسَتْ مُشاهَدَةً لَهم. وذُكِرَ لَهم مِنَ المَصْنُوعاتِ ما هو شَدِيدُ الِاتِّصالِ بِالنّاسِ مِنَ الأشْياءِ الَّتِي تَتَوارَدُ أحْوالُها عَلى مُدْرِكاتِهِمْ دَوامًا؛ فَإقْرارُهم بِها أيْسَرُ؛ لِأنَّ دِلالَتَها قَرِيبَةٌ مِنَ البَدِيهِيِّ. وقَدْ أعْقَبَ الِاسْتِدْلالَ بِخَلْقِ الأرْضِ وجِبالِها بِالِاسْتِدْلالِ بِخَلْقِ النّاسِ لِلْجَمْعِ بَيْنَ إثْباتِ التَّفَرُّدِ بِالخَلْقِ وبَيْنَ الدِّلالَةِ عَلى إمْكانِ إعادَتِهِمْ، والدَّلِيلُ في خَلْقِ النّاسِ عَلى الإبْداعِ العَظِيمِ الَّذِي الخَلْقُ الثّانِي مِن نَوْعِهِ أمْكَنُ في نُفُوسِ المُسْتَدَلِّ عَلَيْهِمْ، قالَ تَعالى: ﴿وفِي أنْفُسِكم أفَلا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: ٢١] . ولِلْمُناسَبَةِ الَّتِي قَدَّمْنا ذِكْرَها في تَوْجِيهِ (ص-١٧)الِابْتِداءِ بِخَلْقِ الأرْضِ في الِاسْتِدْلالِ فَهي أنَّ مِنَ الأرْضِ يَخْرُجُ النّاسُ لِلْبَعْثِ فَكَذَلِكَ ثُنِّيَ بِالِاسْتِدْلالِ بِخَلْقِ النّاسِ الأوَّلِ؛ لِأنَّهُمُ الَّذِينَ سَيُعادُ خَلْقُهم يَوْمَ البَعْثِ وهُمُ الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأرْضِ، وفي هَذا المَعْنى جاءَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الإنْسانُ أإذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦] ﴿أوَ لا يَذْكُرُ الإنْسانُ أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٦٦] . وانْتَصَبَ أزْواجًا عَلى الحالِ مِن ضَمِيرِ الخِطابِ في (خَلَقْناكم)؛ لِأنَّ المَقْصُودَ الِاسْتِدْلالُ بِخَلْقِ النّاسِ وبِكَوْنِ النّاسِ أزْواجًا، فَلَمّا كانَ المُناسِبُ لِفِعْلِ خَلَقْنا أنْ يَتَعَدّى إلى الذَّواتِ جِيءَ بِمَفْعُولِهِ ضَمِيرَ ذَواتِ النّاسِ، ولَمّا كانَ المُناسِبُ لِكَوْنِهِمْ أزْواجًا أنْ يُساقَ مَساقَ إيجادِ الأحْوالِ جِيءَ بِهِ حالًا مِن ضَمِيرِ الخِطابِ في (خَلَقْناكم)، ولَوْ صُرِّحَ لَهُ بِفِعْلٍ لَقِيلَ: وخَلَقْناكم وجَعَلْناكم أزْواجًا، عَلى نَحْوِ ما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهادًا﴾ [النبإ: ٦] ومِمّا يَأْتِي مِن قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلْنا نَوْمَكم سُباتًا﴾ [النبإ: ٩] . والأزْواجُ: جَمْعُ زَوْجٍ وهو اسْمٌ لِلْعَدَدِ الَّذِي يُكَرِّرُ الواحِدَ تَكْرِيرَةً واحِدَةً، وقَدْ وُصِفَ بِهِ كَما يُوصَفُ بِأسْماءِ العَدَدِ في نَحْوِ قَوْلِ لَبِيدٍ: ؎حَتّى إذا سَلَخا جُمادى سِتَّةً ثُمَّ غَلَبَ الزَّواجُ عَلى كُلٍّ مِنَ الذَّكَرِ وأُنْثاهُ مِنَ الإنْسانِ والحَيَوانِ، فَقَوْلُهُ: (أزْواجًا) أفادَ أنْ يَكُونَ الذَّكَرُ زَوْجًا لِلْأُنْثى والعَكْسُ، فالذَّكَرُ زَوْجٌ لِأُنْثاهُ والأُنْثى زَوْجٌ لِذَكَرِها، وتَقَدَّمَ ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ [البقرة: ٣٥] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وفِي قَوْلِهِ: ﴿وخَلَقْناكم أزْواجًا﴾ إيماءٌ إلى ما في ذَلِكَ الخَلْقِ مِن حِكْمَةِ إيجادِ قُوَّةِ التَّناسُلِ مِنَ اقْتِرانِ الذَّكَرِ بِالأُنْثى، وهو مَناطُ الإيماءِ إلى الِاسْتِدْلالِ عَلى إمْكانِ إعادَةِ الأجْسادِ، فَإنَّ القادِرَ عَلى إيجادِ هَذا التَّكْوِينِ العَجِيبِ ابْتِداءً بِقُوَّةِ التَّناسُلِ قادِرٌ عَلى إيجادِ مِثْلِهِ بِمِثْلِ تِلْكَ الدِّقَّةِ أوْ أدَقَّ. وفِيهِ اسْتِدْلالٌ عَلى عَظِيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ، وامْتِنانٌ عَلى النّاسِ بِأنَّهُ خَلَقَهم، وأنَّهُ خَلَقَهم بِحالَةٍ تَجْعَلُ لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الصِّنْفَيْنِ ما يَصْلُحُ لِأنْ يَكُونَ لَهُ زَوْجًا (ص-١٨)لِيَحْصُلَ التَّعاوُنُ والتَّشارُكُ في الأُنْسِ والتَّنَعُّمِ، قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلَ مِنها زَوْجَها لِيَسْكُنَ إلَيْها﴾ [الأعراف: ١٨٩] ولِذَلِكَ صِيغَ هَذا التَّقْرِيرُ بِتَعْلِيقِ فِعْلِ (خَلَقْنا) بِضَمِيرِ النّاسِ. وجُعِلَ أزْواجًا حالًا مِنهُ لِيَحْصُلَ بِذَلِكَ الِاعْتِبارُ بِكِلا الأمْرَيْنِ دُونَ أنْ يُقالَ: وخَلَقْنا لَكم أزْواجًا. وفِي ذَلِكَ حَمْلٌ لَهم عَلى الشُّكْرِ بِالإقْبالِ عَلى النَّظَرِ فِيما بُلِّغَ إلَيْهِمْ عَنِ اللَّهِ الَّذِي أسْعَفَهم بِهَذِهِ النِّعَمِ عَلى لِسانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتَعْرِيضٌ بِأنَّ إعْراضَهم عَنْ قَبُولِ الدَّعْوَةِ الإسْلامِيَّةِ ومُكابَرَتَهم فِيما بَلَغَهم مِن ذَلِكَ كُفْرانٌ لِنِعْمَةِ واهِبِ النِّعَمِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Soma, Sikiliza, Tafuta, na Tafakari Qur'ani

Quran.com ni jukwaa linaloaminika na linalotumiwa na mamilioni duniani kote kusoma, kutafuta, kusikiliza na kutafakari kuhusu Qur'ani katika lugha tofauti. Inatoa huduma za tarjuma, tafsiri, vikariri, tarjuma ya neno kwa neno, na zana za ufahamu wa kina, kuifanya Qur'ani ipatikane na kila mtu.

Kama mbinu ya Sadaqah Jariyah, Quran.com imejitolea kusaidia watu kuunganishwa kwa kina na Qur'ani. Ikiungwa mkono na Quran.Foundation , shirika lisilo la faida la 501(c)(3), Quran.com inaendelea kukua kama rasilimali ya bila malipo na yenye thamani kwa wote, Alhamdulillah.

Chunguza
Nyumbani
Redio ya Qur'ani
Wasomaji
Kutuhusu
Watengenezaji
Sasisho za Bidhaa
Maoni
Msaada
Miradi Yetu
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Miradi isiyo ya faida inayomilikiwa, kusimamiwa, au kufadhiliwa na Quran.Foundation
Viungo Maarufu

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Ramani ya tovutiFaraghaSheria na Masharti
© 2026 Quran.com. Haki Zote Zimehifadhiwa