ลงชื่อเข้าใช้
🚀 เข้าร่วมกิจกรรมท้าทายเดือนรอมฎอนของเรา!
เรียนรู้เพิ่มเติม
🚀 เข้าร่วมกิจกรรมท้าทายเดือนรอมฎอนของเรา!
เรียนรู้เพิ่มเติม
ลงชื่อเข้าใช้
ลงชื่อเข้าใช้
13:31
ولو ان قرانا سيرت به الجبال او قطعت به الارض او كلم به الموتى بل لله الامر جميعا افلم يياس الذين امنوا ان لو يشاء الله لهدى الناس جميعا ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة او تحل قريبا من دارهم حتى ياتي وعد الله ان الله لا يخلف الميعاد ٣١
وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًۭا سُيِّرَتْ بِهِ ٱلْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ ٱلْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ ٱلْمَوْتَىٰ ۗ بَل لِّلَّهِ ٱلْأَمْرُ جَمِيعًا ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًۭا ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًۭا مِّن دَارِهِمْ حَتَّىٰ يَأْتِىَ وَعْدُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ ٣١
وَلَوۡ
أَنَّ
قُرۡءَانٗا
سُيِّرَتۡ
بِهِ
ٱلۡجِبَالُ
أَوۡ
قُطِّعَتۡ
بِهِ
ٱلۡأَرۡضُ
أَوۡ
كُلِّمَ
بِهِ
ٱلۡمَوۡتَىٰۗ
بَل
لِّلَّهِ
ٱلۡأَمۡرُ
جَمِيعًاۗ
أَفَلَمۡ
يَاْيۡـَٔسِ
ٱلَّذِينَ
ءَامَنُوٓاْ
أَن
لَّوۡ
يَشَآءُ
ٱللَّهُ
لَهَدَى
ٱلنَّاسَ
جَمِيعٗاۗ
وَلَا
يَزَالُ
ٱلَّذِينَ
كَفَرُواْ
تُصِيبُهُم
بِمَا
صَنَعُواْ
قَارِعَةٌ
أَوۡ
تَحُلُّ
قَرِيبٗا
مِّن
دَارِهِمۡ
حَتَّىٰ
يَأۡتِيَ
وَعۡدُ
ٱللَّهِۚ
إِنَّ
ٱللَّهَ
لَا
يُخۡلِفُ
ٱلۡمِيعَادَ
٣١
[31] และมาตรว่าอัลกุรอาน โดยมันนั้นภูเขาถูกทำให้เคลื่อนที่ได้ หรือโดยมันนั้นแผ่นดินถูกทำให้แยกออกจากกันได้ หรือโดยมันนั้นคนตายถูกทำให้พูดได้ แต่ทว่าพระบัญชาทั้งมวลเป็นกรรมสิทธิ์ของอัลลอฮฺ บรรดาผู้ศรัทธายังมิรู้ดอกหรือว่า มาตรว่าอัลลอฮฺทรงประสงค์ แน่นอนพระองค์จะทรงชี้แนะทางแก่มนุษย์ทั้งมวลก็ได้และบรรดาผู้ปฏิเสธศรัทธานั้น ความหายนะคงจะประสบแก่พวกเขา เนื่องด้วยพวกเขาได้กระทำไว้ หรือจะเกิดขึ้นใกล้ที่พำนักของพวกเขา จนกระทั่งสัญญาณของอัลลอฮฺจะมาถึง แท้จริงอัลลอฮฺมิทรงผิดสัญญา
ตัฟซีร
บทเรียน
ภาพสะท้อน
คำตอบ
กิรอต
﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ أوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ أوْ كُلِّمَ بِهِ المَوْتى بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ كَذَلِكَ أرْسَلْناكَ في أُمَّةٍ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِنَ الجُمْلَةِ المَعْطُوفِ عَلَيْها أنَّ رِسالَتَهُ لَمْ تَكُنْ إلّا مِثْلَ رِسالَةِ غَيْرِهِ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَما أشارَ إلَيْهِ صِفَةُ ﴿أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِها أُمَمٌ﴾ [الرعد: ٣٠]، فَتَكُونُ جُمْلَةُ ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا﴾ تَتِمَّةً لِلْجَوابِ عَنْ قَوْلِهِمْ ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الرعد: ٢٧] . (ص-١٤٣)ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿قُلْ هو رَبِّي﴾ [الرعد: ٣٠] وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿أفَمَن هو قائِمٌ عَلى كُلِّ نَفْسٍ﴾ [الرعد: ٣٣] كَما سَيَأْتِي هُنالِكَ. ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مَحْكِيَّةً بِالقَوْلِ عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿هُوَ رَبِّي لا إلَهَ إلّا هُوَ﴾ [الرعد: ٣٠] . والمَعْنى: لَوْ أنَّ كِتابًا مِنَ الكُتُبِ السّالِفَةِ اشْتَمَلَ عَلى أكْثَرَ مِنَ الهِدايَةِ فَكانَتْ مَصادِرَ لِإيجادِ العَجائِبِ لَكانَ هَذا القُرْآنُ كَذَلِكَ ولَكِنْ لَمْ يَكُنْ قُرْآنٌ كَذَلِكَ، فَهَذا القُرْآنُ لا يُتَطَلَّبُ مِنهُ الِاشْتِمالُ عَلى ذَلِكَ إذْ لَيْسَ ذَلِكَ مِن سُنَنِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ. وجَوابُ لَوْ مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ المَقامِ عَلَيْهِ. وحَذْفُ جَوابِ لَوْ كَثِيرٌ في القُرْآنِ كَقَوْلِهِ ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] وقَوْلِهِ ﴿ولَوْ تَرى إذِ المُجْرِمُونَ ناكِسُو رُءُوسِهِمْ﴾ [السجدة: ١٢] . ويُفِيدُ ذَلِكَ مَعْنًى تَعْرِيضِيًّا بِالنِّداءِ عَلَيْهِمْ بِنِهايَةِ ضَلالَتِهِمْ، إذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهَدْيِ القُرْآنِ ودَلائِلِهِ، والحالُ لَوْ أنَّ قُرْآنًا أمَرَ الجِبالَ أنْ تَسِيرَ والأرْضَ أنْ تَتَقَطَّعَ والمَوْتى أنْ تَتَكَلَّمَ لَكانَ هَذا القُرْآنُ بالِغًا ذَلِكَ ولَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِن شَأْنِ الكُتُبِ، فَيَكُونُ عَلى حَدِّ قَوْلِ أُبَيِّ بْنِ سُلْمى مِنَ الحَماسَةِ: ؎ولَوْ طارَ ذُو حافِرٍ قَبْلَها لَطارَتْ ولَكِنَّهُ لَمْ يَطِرِ ووَجْهُ تَخْصِيصِ هَذِهِ الأشْياءِ الثَّلاثَةِ مِن بَيْنِ الخَوارِقِ المَفْرُوضَةِ ما رَواهُ الواحِدِيُّ والطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ كُفّارَ قُرَيْشٍ أبا جَهْلٍ وابْنَ أبِي أُمَيَّةَ جَلَسُوا خَلْفَ الكَعْبَةِ ثُمَّ أرْسَلُوا إلى النَّبِيءِ ﷺ فَقالُوا: لَوْ وسَّعْتَ لَنا جِبالَ مَكَّةَ فَسَيَّرْتَها حَتّى تَتَّسِعَ أرْضُنا فَنَحْتَرِثَها فَإنَّها ضَيِّقَةٌ، أوْ قَرِّبْ إلَيْنا الشّامَ فَإنّا نَتَّجِرُ إلَيْها، أوْ أخْرِجْ قُصَيًّا نُكَلِّمْهُ. وقَدْ يُؤَيِّدُ هَذِهِ الرِّوايَةَ أنَّهُ تَكَرَّرَ فَرْضُ تَكْلِيمِ المَوْتى بِقَوْلِهِ في سُورَةِ الأنْعامِ ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى﴾ [الأنعام: ١١١]، فَكانَ في ذِكْرِ (ص-١٤٤)هَذِهِ الأشْياءِ إشارَةٌ إلى تَهَكُّمِهِمْ. وعَلى هَذا يَكُونُ ﴿قُطِّعَتْ بِهِ الأرْضُ﴾ قُطِّعَتْ مَسافاتُ الأسْفارِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] . وجُمْلَةُ ﴿بَلْ لِلَّهِ الأمْرُ جَمِيعًا﴾ عَطْفٌ عَلى ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا﴾ بِحَرْفِ الإضْرابِ. أيْ لَيْسَ ذَلِكَ مِن شَأْنِ الكُتُبِ بَلْ لِلَّهِ أمْرُ كُلِّ مُحْدَثٍ فَهو الَّذِي أنْزَلَ الكِتابَ وهو الَّذِي يَخْلُقُ العَجائِبَ إنْ شاءَ، ولَيْسَ ذَلِكَ إلى النَّبِيءِ ﷺ ولا عِنْدَ سُؤالِكم. فَأمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِأنْ يَقُولَ هَذا الكَلامَ إجْراءً لِكَلامِهِمْ عَلى خِلافِ مُرادِهِمْ عَلى طَرِيقَةِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ. لِأنَّهم ما أرادُوا بِما قالُوهُ إلّا التَّهَكُّمَ، فَحُمِلَ كَلامُهم عَلى خِلافِ مُرادِهِمْ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ الأوْلى بِهِمْ أنْ يَنْظُرُوا هَلْ كانَ في الكُتُبِ السّابِقَةِ قُرْآنٌ يَتَأتّى بِهِ مِثْلَ ما سَألُوهُ. ومِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُ الحَجّاجِ لِلْقَبَعْثَرى: لِأحْمِلَنَّكَ عَلى الأدْهَمِ يُرِيدُ القَيْدَ. فَأجابَهُ القَبَعْثَرى بِأنْ قالَ: مِثْلُ الأمِيرِ يَحْمِلُ عَلى الأدْهَمِ والأشْهَبِ، فَصَرَفَهُ إلى لَوْنِ فَرَسٍ. والأمْرُ هُنا: التَّصَرُّفُ التَّكْوِينِيُّ، أيْ لَيْسَ القُرْآنُ ولا غَيْرُهُ بِمُكَوِّنٍ شَيْئًا مِمّا سَألْتُمْ بَلِ اللَّهُ الَّذِي يُكَوِّنُ الأشْياءَ. وقَدْ أفادَتِ الجُمْلَتانِ المَعْطُوفَةُ والمَعْطُوفُ عَلَيْها مَعْنى القَصْرِ؛ لِأنَّ العَطْفَ بِ (بَلْ) مِن طُرُقِ القَصْرِ، فاللّامُ في قَوْلِهِ الأمْرُ لِلِاسْتِغْراقِ، وجَمِيعًا تَأْكِيدٌ لَهُ. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى المُبْتَدَأِ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ؛ لِأنَّ القَصْرَ أُفِيدَ بِ (بَلْ) العاطِفَةِ. وفُرِّعَ عَلى الجُمْلَتَيْنِ ﴿أفَلَمْ يَيْأسِ الَّذِينَ آمَنُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا﴾ اسْتِفْهامًا إنْكارِيًّا إنْكارًا لِانْتِفاءِ يَأْسِ الَّذِينَ آمَنُوا، أيْ فَهم حَقِيقُونَ بِزَوالِ يَأْسِهِمْ وأنْ يَعْلَمُوا أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ جَمِيعًا. وفِي هَذا الكَلامِ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِمَضْمُونِ جُمْلَةِ ﴿قُلْ إنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشاءُ ويَهْدِي إلَيْهِ مَن أنابَ﴾ [الرعد: ٢٧] . (ص-١٤٥)ويَيْأسِ بِمَعْنى يُوقِنُ ويَعْلَمُ، ولا يُسْتَعْمَلُ هَذا الفِعْلُ إلّا مَعَ أنَّ المَصْدَرِيَّةَ، وأصْلُهُ مُشْتَقٌّ مِنَ اليَأْسِ الَّذِي هو تَيَقُّنُ عَدَمِ حُصُولِ المَطْلُوبِ بَعْدَ البَحْثِ، فاسْتُعْمِلَ في مُطْلَقِ اليَقِينِ عَلى طَرِيقَةِ المَجازِ المُرْسَلِ بِعَلاقَةِ اللُّزُومِ لِتَضَمُّنِ مَعْنى اليَأْسِ مَعْنى العِلْمِ وشاعَ ذَلِكَ حَتّى صارَ حَقِيقَةً، ومِنهُ قَوْلُ سُحَيْمِ بْنِ وثِيلٍ الرَّياحِيِّ: ؎أقُولُ لَهم بِالشِّعْبِ إذْ يَيْسَرُونَنِي ∗∗∗ ألَمْ تَأْيَسُوا أنِّي ابْنُ فارِسِ زَهْدَمِ وشَواهِدُ أُخْرى. وقَدْ قِيلَ: إنَّ اسْتِعْمالَ يَئِسَ بِمَعْنى عَلِمَ لُغَةُ هَوازِنَ أوْ لُغَةُ بَنِي وهْبِيلَ فَخِذٌ مِنِ النَّخْعِ سُمِّيَ بِاسْمِ جَدٍّ ولَيْسَ هُنالِكَ ما يُلْجِئُ إلى هَذا. هَذا إذا جُعِلَ ﴿أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ﴾ مَفْعُولًا لِ يَيْأسِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلَّقُ يَيْأسِ مَحْذُوفًا دَلَّ عَلَيْهِ المَقامُ. تَقْدِيرُهُ: مِن إيمانِ هَؤُلاءِ، ويَكُونُ ﴿أنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ﴾ مَجْرُورًا بِلامِ تَعْلِيلٍ مَحْذُوفَةٍ. والتَّقْدِيرُ: لِأنَّهُ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدى النّاسَ، فَيَكُونُ تَعْلِيلًا لِإنْكارِ عَدَمِ يَأْسِهِمْ عَلى تَقْدِيرِ حُصُولِهِ. * * * ﴿ولا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهم بِما صَنَعُوا قارِعَةٌ أوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿ولَوْ أنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الجِبالُ﴾ عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ في تِلْكَ الجُمْلَةِ. وهي تَهْدِيدٌ بِالوَعِيدِ عَلى تَعَنُّتِهِمْ وإصْرارِهِمْ عَلى عَدَمِ الِاعْتِرافِ بِمُعْجِزَةِ القُرْآنِ، وتَهَكُّمِهِمْ بِاسْتِعْجالِ العَذابِ الَّذِي تُوُعِّدُوا بِهِ، فَهُدِّدُوا بِما سَيَحُلُّ بِهِمْ مِنَ الخَوْفِ بِحُلُولِ الكَتائِبِ والسَّرايا بِهِمْ تَنالُ الَّذِينَ حَلَّتْ فِيهِمْ وتُخِيفُ مَن حَوْلَهم حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ بِيَوْمِ بَدْرٍ أوْ فَتْحِ مَكَّةَ. (ص-١٤٦)واسْتِعْمالُ لا يَزالُ في أصْلِها تَدُلُّ عَلى الإخْبارِ بِاسْتِمْرارِ شَيْءٍ واقِعٍ، فَإذا كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَكِّيَّةً تَعَيَّنَ أنْ تَكُونَ نَزَلَتْ عِنْدَ وُقُوعِ بَعْضِ الحَوادِثِ المُؤْلِمَةِ بِقُرَيْشٍ مِن جُوعٍ أوْ مَرَضٍ. فَتَكُونُ هَذِهِ الآيَةُ تَنْبِيهًا لَهم بِأنَّ ذَلِكَ عِقابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى ووَعِيدٌ بِأنَّ ذَلِكَ دائِمٌ فِيهِمْ حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ، ولَعَلَّها نَزَلَتْ في مُدَّةِ إصابَتِهِمْ بِالسِّنِينَ السَّبْعِ المُشارِ إلَيْها بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَنَبْلُوَنَّكم بِشَيْءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوالِ والأنْفُسِ والثَّمَراتِ﴾ [البقرة: ١٥٥] . ومَن جَعَلُوا هَذِهِ السُّورَةَ مَدَنِيَّةً فَتَأْوِيلُ الآيَةِ عِنْدَهم أنَّ القارِعَةَ السَّرِيَّةُ مِن سَرايا المُسْلِمِينَ الَّتِي تَخْرُجُ لِتَهْدِيدِ قُرَيْشٍ ومَن حَوْلَهم. وهو لا مُلْجِئَ إلَيْهِ. والقارِعَةُ: في الأصْلِ وصْفٌ مِنَ القَرْعِ. وهو ضَرْبُ جِسْمٍ بِجِسْمٍ آخَرَ. يُقالُ: قَرَعَ البابَ إذا ضَرَبَهُ بِيَدِهِ بِحَلْقَةٍ. ولَمّا كانَ القَرْعُ يُحْدِثُ صَوْتًا مُباغِتًا يَكُونُ مُزْعِجًا، لِأجْلِ تِلْكَ البَغْتَةِ صارَ القَرْعُ مَجازًا لِلْمُباغَتَةِ والمُفاجَأةِ، ومِثْلُهُ الطَّرْقُ، وصاغُوا مِن هَذا الوَصْفِ صِيغَةَ تَأْنِيثٍ إشارَةً إلى مَوْصُوفٍ مُلْتَزَمِ الحَذْفِ اخْتِصارًا لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ، وهو ما يُؤَوَّلُ بِالحادِثَةِ أوِ الكائِنَةِ أوِ النّازِلَةِ، كَما قالُوا: داهِيَةٌ وكارِثَةٌ، أيْ نازِلَةٌ مَوْصُوفَةٌ بِالإزْعاجِ فَإنَّ بَغْتَ المَصائِبِ أشَدُّ وقْعًا عَلى النَّفْسِ. ومِنهُ تَسْمِيَةُ ساعَةِ البَعْثِ بِالقارِعَةِ. والمُرادُ هُنا الحادِثَةِ المُفْجِعَةِ بِقَرِينَةِ إسْنادِ الإصابَةِ إلَيْها. وهي مِثْلُ الغارَةِ والكارِثَةِ تَحُلُّ فِيهِمْ فَيُصِيبُهم عَذابُها، أوْ تَقَعُ بِالقُرْبِ مِنهم فَيُصِيبُهُمُ الخَوْفُ مِن تَجاوُزِها إلَيْهِمْ، فَلَيْسَ المُرادُ بِالقارِعَةِ الغَزْوَ والقِتالَ لِأنَّهُ لَمْ يُتَعارَفْ إطْلاقُ اسْمِ القارِعَةِ عَلى مَوْقِعَةِ القِتالِ. ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ في الآيَةِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّها مِمّا نَزَلَ بِالمَدِينَةِ. ومَعْنى ﴿بِما صَنَعُوا﴾ بِسَبَبِ فِعْلِهِمْ وهو كُفْرُهم وسُوءُ مُعامَلَتِهِمْ نَبِيَّهم، وأتى في ذَلِكَ بِالمَوْصُولِ لِأنَّهُ أشْمَلُ لِأعْمالِهِمْ. وضَمِيرُ تَحُلُّ عائِدٌ إلى قارِعَةٌ فَيَكُونُ تَرْدِيدًا لِحالِهِمْ بَيْنَ إصابَةِ القَوارِعِ إيّاهم وبَيْنَ حُلُولِ القَوارِعِ قَرِيبًا مِن أرْضِهِمْ فَهم في رُعْبِ مِنها وفَزَعٍ. (ص-١٤٧)ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَحُلُّ خِطابًا لِلنَّبِيِّ ﷺ أيْ أوْ تَحُلُّ أنْتَ مَعَ الجَيْشِ قَرِيبًا مِن دارِهِمْ. والحُلُولُ: النُّزُولُ. وتَحُلُّ: بِضَمِّ الحاءِ مُضارِعُ حَلَّ اللّازِمِ. وقَدِ التُزِمَ فِيهِ الضَّمُّ، وهَذا الفِعْلُ مِمّا اسْتَدْرَكَهُ بُحْرُقٌ اليَمَنِيُّ عَلى ابْنِ مالِكٍ في شَرْحِ الأفْعالِ، وهو وجِيهٌ. ووَعْدُ اللَّهِ مِن إطْلاقِ المَصْدَرِ عَلى المَفْعُولِ، أيْ مَوْعُودُ اللَّهِ، وهو ما تَوَعَّدَهم بِهِ مِنَ العَذابِ، كَما في قَوْلِهِ ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وتُحْشَرُونَ إلى جَهَنَّمَ وبِئْسَ المِهادُ﴾ [آل عمران: ١٢]، فَأشارَتِ الآيَةُ إلى اسْتِئْصالِهِمْ لِأنَّها ذَكَرَتِ الغَلَبَ ودُخُولَ جَهَنَّمَ، فَكانَ المَعْنى أنَّهُ غَلَبَ القَتْلُ بِسُيُوفِ المُسْلِمِينَ وهو البَطْشَةُ الكُبْرى. ومِن ذَلِكَ يَوْمُ بَدْرٍ ويَوْمُ حُنَيْنٍ ويَوْمُ الفَتْحِ. وإتْيانُ الوَعْدِ: مَجازٌ في وُقُوعِهِ وحُلُولِهِ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ تَذْيِيلٌ لِجُمْلَةِ ﴿حَتّى يَأْتِيَ وعْدُ اللَّهِ﴾ إيذانًا بِأنَّ إتْيانَ الوَعْدِ المُغَيّا بِهِ مُحَقِّقٌ وأنَّ الغايَةَ بِهِ غايَةٌ بِأمْرٍ قَرِيبِ الوُقُوعِ. والتَّأْكِيدُ مُراعاةً لِإنْكارِ المُشْرِكِينَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
อ่าน ฟัง ค้นหา และไตร่ตรองคัมภีร์อัลกุรอาน

Quran.com คือแพลตฟอร์มที่ผู้คนหลายล้านคนทั่วโลกไว้วางใจให้ใช้เพื่ออ่าน ค้นหา ฟัง และใคร่ครวญอัลกุรอานในหลากหลายภาษา Quran.com มีทั้งคำแปล ตัฟซีร บทอ่าน คำแปลทีละคำ และเครื่องมือสำหรับการศึกษาอย่างลึกซึ้ง ทำให้ทุกคนสามารถเข้าถึงอัลกุรอานได้

ในฐานะซอดาเกาะฮ์ ญาริยาห์ Quran.com มุ่งมั่นที่จะช่วยให้ผู้คนเชื่อมโยงกับอัลกุรอานอย่างลึกซึ้ง Quran.com ได้รับการสนับสนุนจาก Quran.Foundation ซึ่งเป็นองค์กรไม่แสวงหาผลกำไร 501(c)(3) และยังคงเติบโตอย่างต่อเนื่องในฐานะแหล่งข้อมูลฟรีที่มีคุณค่าสำหรับทุกคน อัลฮัมดุลิลลาฮ์

นำทาง
หน้าหลัก
วิทยุอัลกุรอาน
ผู้อ่าน
เกี่ยวกับเรา
นักพัฒนา
อัพเดทผลิตภัณฑ์
แนะนำติชม
ช่วยเหลือ
โครงการของเรา
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
โครงการไม่แสวงหากำไรที่เป็นเจ้าของ บริหารจัดการ หรือได้รับการสนับสนุนโดย Quran.Foundation
ลิงค์ยอดนิยม

อายะห์กุรซี

ยาซีน

อัลมุลก์

อัรเราะห์มาน

อัลวากิอะฮ์

อัลกะห์ฟ

อัลมุซซัมมิล

แผนผังเว็บไซต์ความเป็นส่วนตัวข้อกำหนดและเงื่อนไข
© 2026 Quran.com. สงวนลิขสิทธิ์