Giriş yap
🚀 Ramazan Meydan Okumamıza Katılın!
Daha fazla bilgi edinin
🚀 Ramazan Meydan Okumamıza Katılın!
Daha fazla bilgi edinin
Giriş yap
Giriş yap
31:19
واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان انكر الاصوات لصوت الحمير ١٩
وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ ١٩
وَٱقۡصِدۡ
فِي
مَشۡيِكَ
وَٱغۡضُضۡ
مِن
صَوۡتِكَۚ
إِنَّ
أَنكَرَ
ٱلۡأَصۡوَٰتِ
لَصَوۡتُ
ٱلۡحَمِيرِ
١٩
"Yürüyüşünde tabii ol; sesini kıs. Seslerin en çirkini şüphesiz merkeblerin sesidir."
Tefsirler
Dersler
Yansımalar
Cevaplar
Kıraat
﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ واغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ بَعْدَ أنْ بَيَّنَ لَهُ آدابَ حُسْنِ المُعامَلَةِ مَعَ النّاسِ قَفّاها بِحُسْنِ الآدابِ في حالَتِهِ الخاصَّةِ، وتِلْكَ حالَتا المَشْيِ والتَّكَلُّمِ، وهَما أظْهَرُ ما يَلُوحُ عَلى المَرْءِ مِن آدابِهِ. والقَصْدُ: الوَسَطُ العَدْلُ بَيْنَ طَرَفَيْنِ، فالقَصْدُ في المَشْيِ هو أنْ يَكُونَ بَيْنَ طَرَفِ التَّبَخْتُرِ وطَرَفِ الدَّبِيبِ ويُقالُ: قَصَدَ في مَشْيِهِ. فَمَعْنى ﴿اقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾ ارْتَكِبِ القَصْدَ. والغَضُّ: نَقْصُ قُوَّةِ اسْتِعْمالِ الشَّيْءِ. يُقالُ: غَضَّ بَصَرَهُ، إذا خَفَضَ نَظَرَهُ فَلَمْ يُحَدِّقْ. وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] في سُورَةِ النُّورِ. فَغَضُّ الصَّوْتِ: جَعْلُهُ دُونَ الجَهْرِ. وجِيءَ بِـ (مِنَ) الدّالَّةِ عَلى التَّبْعِيضِ لِإفادَةِ أنَّهُ يَغُضُّ بَعْضَهُ، أيْ بَعْضَ جَهْرِهِ، أيْ يَنْقُصُ مِن جُهُوَرَتِهِ ولَكِنَّهُ لا يَبْلُغُ بِهِ إلى التَّخافُتِ والسِّرارِ. وجُمْلَةُ ﴿إنَّ أنْكَرَ الأصْواتِ لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ تَعْلِيلٌ عَلَّلَ بِهِ الأمْرَ بِالغَضِّ مِن صَوْتِهِ بِاعْتِبارِها مُتَضَمِّنَةً تَشْبِيهًا بَلِيغًا، أيْ لِأنَّ صَوْتَ الحَمِيرِ أنْكَرُ الأصْواتِ. ورَفْعُ الصَّوْتِ في الكَلامِ يُشْبِهُ نَهِيقَ الحَمِيرِ فَلَهُ حَظٌّ مِنَ النَّكارَةِ. وأنْكَرَ: اسْمُ تَفْضِيلٍ في كَوْنِ الصَّوْتِ مَنكُورًا، فَهو تَفْضِيلٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ ومِثْلُهُ سَماعِيٌّ وغَيْرُ شاذٍّ، ومِنهُ قَوْلُهم في المَثَلِ (أشْغَلُ مِن ذاتِ النَّحْيَيْنِ) أيْ أشَدُّ مَشْغُولِيَّةً مِنَ المَرْأةِ الَّتِي أُرِيدَتْ في هَذا المَثَلِ. وإنَّما جَمَعَ الحَمِيرَ في نَظْمِ القُرْآنِ مَعَ أنَّ صَوْتَ مُفْرَدٌ ولَمْ يَقُلِ الحِمارَ لِأنَّ المُعَرَّفَ بِلامِ الجِنْسِ يَسْتَوِي مُفْرَدُهُ وجَمْعُهُ. ولِذَلِكَ يُقالُ: إنَّ لامَ الجِنْسِ إذا دَخَلَتْ (ص-١٦٩)عَلى جَمْعٍ أبْطَلَتْ مِنهُ مَعْنى الجَمْعِيَّةِ. وإنَّما أُوثِرَ لَفْظُ الجَمْعِ لِأنَّ كَلِمَةَ الحَمِيرِ أسْعَدُ بِالفَواصِلِ لِأنَّ مِن مَحاسِنِ الفَواصِلِ والأسْجاعِ أنْ تَجْرِيَ عَلى أحْكامِ القَوافِي، والقافِيَةُ المُؤَسَّسَةُ بِالواوِ أوِ الياءِ لا يَجُوزُ أنْ يَرِدَ مَعَها ألِفُ تَأْسِيسٍ فَإنَّ الفَواصِلَ المُتَقَدِّمَةَ مِن قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] هي: حَمِيدٌ، عَظِيمٌ، المَصِيرُ، خَبِيرٌ، الأُمُورِ، فَخُورٍ، الحَمِيرِ، وفَواصِلُ القُرْآنِ تَعْتَمِدُ كَثِيرًا عَلى الحَرَكاتِ والمُدُودِ والصِّيَغِ دُونَ تَماثُلِ الحُرُوفِ وبِذَلِكَ تُخالِفُ قَوافِيَ القَصائِدِ. وهَذا وفاءٌ بِما وعَدْتُ بِهِ عِنْدَ الكَلامِ عَلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ [لقمان: ١٢] مِن ذِكْرِ ما انْتَهى إلَيْهِ تَتَبُّعِي لِما أُثِرَ مِن حِكْمَةِ لُقْمانَ غَيْرَ ما في هَذِهِ السُّورَةِ وقَدْ ذَكَرَ الآلُوسِيُّ في تَفْسِيرِهِ مِنها ثَمانِيًا وعِشْرِينَ حِكْمَةً وهي: قَوْلُهُ لِابْنِهِ: أيْ بُنَيَّ إنِ الدُّنْيا بَحْرٌ عَمِيقٌ، وقَدْ غَرِقَ فِيها أُناسٌ كَثِيرٌ فاجْعَلْ سَفِينَتَكَ فِيها تَقْوى اللَّهِ تَعالى، وحَشَوْها الإيمانُ، وشِراعَها التَّوَكُّلُ عَلى اللَّهِ تَعالى لَعَلَّكَ أنْ تَنْجُوَ ولا أراكَ ناجِيًا. وقَوْلُهُ: مَن كانَ لَهُ مِن نَفْسِهِ واعِظٌ كانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حافِظٌ، ومَن أنْصَفَ النّاسَ مِن نَفْسِهِ زادَهُ اللَّهُ تَعالى بِذَلِكَ عِزًّا، والذُّلُّ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى أقْرَبُ مِنَ التَّعَزُّزِ بِالمَعْصِيَةِ. وقَوْلُهُ: ضَرْبُ الوالِدِ لِوَلَدِهِ كالسَّمادِ لِلزَّرْعِ. وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ إيّاكَ والدَّيْنَ فَإنَّهُ ذُلُّ النَّهارِ وهَمُّ اللَّيْلِ. وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ ارْجُ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ رَجاءً لا يُجْرِيكَ عَلى مَعْصِيَتِهِ تَعالى، وخَفِ اللَّهَ سُبْحانَهُ خَوْفًا لا يُؤَيِّسُكَ مِن رَحْمَتِهِ تَعالى شَأْنُهُ. وقَوْلُهُ: مَن كَذَبَ ذَهَبَ ماءُ وجْهِهِ، ومَن ساءَ خُلُقُهُ كَثُرَ غَمُّهُ، ونَقْلُ الصُّخُورِ مِن مَواضِعِها أيْسَرُ مِن إفْهامِ مَن لا يَفْهَمُ. وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ حَمَلْتُ الجَنْدَلَ والحَدِيدَ وكُلَّ شَيْءٍ ثَقِيلٍ فَلَمْ أحْمِلْ شَيْئًا هو أثْقَلُ مِن جارِ السُّوءِ، وذُقْتُ المَرارَ فَلَمْ أذُقْ شَيْئًا هو أمَرُّ مِنَ الفَقْرِ. يا بُنَيَّ لا تُرْسِلْ رَسُولَكَ جاهِلًا فَإنْ لَمْ تَجِدْ حَكِيمًا فَكُنْ رَسُولَ نَفْسِكَ. (ص-١٧٠)يا بُنَيَّ إيّاكَ والكَذِبَ فَإنَّهُ شَهِيٌّ كَلَحْمِ العُصْفُورِ عَمّا قَلِيلٍ يُغْلى صاحِبُهُ. يا بُنَيَّ احْضُرِ الجَنائِزَ ولا تَحْضُرِ العُرْسَ فَإنَّ الجَنائِزَ تُذَكِّرُكَ الآخِرَةَ والعُرْسَ يُشَهِّيكَ الدُّنْيا. يا بُنَيَّ لا تَأْكُلْ شِبَعًا عَلى شِبَعٍ فَإنَّ إلْقاءَكَ إيّاهُ لِلْكَلْبِ خَيْرٌ مِن أنْ تَأْكُلَهُ. يا بُنَيَّ لا تَكُنْ حُلْوًا فَتُبْلَعْ ولا تَكُنْ مُرًّا فَتُلْفَظْ. وقَوْلُهُ لِابْنِهِ: لا يَأْكُلْ طَعامَكَ إلّا الأتْقِياءُ، وشاوِرْ في أمْرِكَ العُلَماءَ. وقَوْلُهُ: لا خَيْرَ لَكَ في أنْ تَتَعَلَّمَ ما لَمْ تَعْلَمْ ولَمّا تَعْمَلْ بِما قَدْ عَلِمْتَ فَإنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ احْتَطَبَ حَطَبًا فَحَمَلَ حُزْمَةً وذَهَبَ يَحْمِلُها فَعَجَزَ عَنْها فَضَمَّ إلَيْها أُخْرى. وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ إذا أرَدْتَ أنْ تُواخِيَ رَجُلًا فَأغْضِبْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَإنْ أنْصَفَكَ عِنْدَ غَضَبِهِ وإلّا فاحْذَرْهُ. وقَوْلُهُ: لِتَكُنْ كَلِمَتُكَ طَيِّبَةً، ولْيَكُنْ وجْهُكَ بَسْطًا تَكُنْ أحَبَّ إلى النّاسِ مِمَّنْ يُعْطِيهِمُ العَطاءَ. وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ أنْزِلْ نَفْسَكَ مِن صاحِبِكَ مَنزِلَةَ مَن لا حاجَةَ لَهُ بِكَ ولا بُدَّ لَكَ مِنهُ. يا بُنَيَّ كُنْ كَمَن لا يَبْتَغِي مَحْمَدَةَ النّاسِ ولا يَكْسِبُ ذَمَّهم فَنَفْسُهُ مِنهُ في عَناءٍ والنّاسُ مِنهُ في راحَةٍ. وقَوْلُهُ: يا بُنَيَّ امْتَنِعْ بِما يَخْرُجُ مِن فِيكَ فَإنَّكَ ما سَكَتَّ سالِمٌ، وإنَّما يَنْبَغِي لَكَ مِنَ القَوْلِ ما يَنْفَعُكَ. وأنا أُقَفِّي عَلَيْها ما لَمْ يَذْكُرْهُ الآلُوسِيُّ. فَمِن ذَلِكَ ما في المُوَطَّأِ فِيما جاءَ في طَلَبِ العِلْمِ مِن كِتابِ الجامِعِ: مالِكٍ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ لُقْمانَ الحَكِيمَ أوْصى ابْنَهُ فَقالَ: يا بُنَيَّ جالِسِ العُلَماءَ وزاحِمْهم بِرُكْبَتَيْكَ فَإنَّ اللَّهَ يُحْيِي القُلُوبَ بِنُورِ العِلْمِ كَما يُحْيِي الأرْضَ المَيْتَةَ بِوابِلِ السَّماءِ. (ص-١٧١)وفِيهِ فِيما جاءَ في الصِّدْقِ والكَذِبِ مِن كِتابِ الجامِعِ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّهُ قِيلَ لِلُقْمانَ: ما بَلَغَ بِكَ ما نَرى يُرِيدُونَ الفَضْلَ فَقالَ: صِدْقُ الحَدِيثِ، وأداءُ الأمانَةِ، وتَرْكُ ما لا يَعْنِينِي. وفِي جامِعِ المُسْتَخْرَجَةِ لِلْعُتْبِيِّ قالَ مالِكٌ: بَلَغَنِي أنَّ لُقْمانَ قالَ لِابْنِهِ: يا بُنَيَّ لِيَكُنْ أوَّلُ ما تُفِيدُ مِنَ الدُّنْيا بَعْدَ خَلِيلٍ صالِحٍ امْرَأةً صالِحَةً. وفِي أحْكامِ القُرْآنِ لِابْنِ العَرَبِيِّ عَنْ مالِكٍ: أنَّ لُقْمانَ قالَ لِابْنِهِ: يا بُنَيَّ إنَّ النّاسَ قَدْ تَطاوَلَ عَلَيْهِمْ ما يُوعَدُونَ وهم إلى الآخِرَةِ سِراعًا يَذْهَبُونَ، وإنَّكَ قَدِ اسْتَدْبَرْتَ الدُّنْيا مُنْذُ كُنْتَ واسْتَقْبَلْتَ الآخِرَةَ، وإنَّ دارًا تَسِيرُ إلَيْها أقْرَبُ إلَيْكَ مِن دارٍ تَخْرُجُ عَنْها. وقالَ: لَيْسَ غِنًي كَصِحَّةٍ، ولا نِعْمَةٌ كَطِيبِ نَفْسٍ، وقالَ: يا بُنَيَّ لا تُجالِسِ الفُجّارَ ولا تُماشِهِمْ، اتَّقِ أنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عَذابٌ مِنَ السَّماءِ فَيُصِيبَكَ مَعَهم، وقالَ: يا بُنَيَّ جالِسِ العُلَماءِ وماشِهِمْ عَسى أنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ رَحْمَةٌ فَتُصِيبَكَ مَعَهم. وفِي الكَشّافِ: أنَّهُ قالَ لِرَجُلٍ يَنْظُرُ إلَيْهِ: إنْ كُنْتَ تَرانِي غَلِيظَ الشَّفَتَيْنِ فَإنَّهُ يَخْرُجُ مِن بَيْنِهِما كَلامٌ رَقِيقٌ، وإنْ كُنْتَ تَرانِي أسْوَدَ فَقَلْبِي أبْيَضُ. وأنَّ مَوْلاهُ أمَرَهُ بِذَبْحِ شاةٍ وأنْ يَأْتِيَهُ بِأطْيَبِ مُضْغَتَيْنِ فَأتاهُ بِاللِّسانِ والقَلْبِ، ثُمَّ أمَرَهُ بِذَبْحِ أُخْرى وأنْ ألْقِ مِنها أخْبَثَ مُضْغَتَيْنِ، فَألْقى اللِّسانَ والقَلْبَ؛ فَسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ: هُما أطْيَبُ ما فِيها إذا طابا وأخْبَثُ ما فِيها إذا خَبُثا. ودَخَلَ عَلى داوُدَ وهو يَسْرُدُ الدُّرُوعَ فَأرادَ أنْ يَسْألَهُ عَمّاذا يَصْنَعُ فَأدْرَكَتْهُ الحِكْمَةُ فَسَكَتَ، فَلَمّا أتَمَّها داوُدُ لَبِسَها وقالَ: نِعْمَ لَبُوسُ الحَرْبِ أنْتِ. فَقالَ لُقْمانُ: الصَّمْتُ حِكْمَةٌ وقَلِيلٌ فاعِلُهُ. وفِي تَفْسِيرِ ابْنِ عَطِيَّةَ: قِيلَ لِلُقْمانَ: أيُّ النّاسِ شَرٌّ ؟ فَقالَ: الَّذِي لا يُبالِي أنْ يَراهُ النّاسُ سَيِّئًا أوْ مُسِيئًا. وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ: كانَ لُقْمانُ يُفْتِي قَبْلَ مَبْعَثِ داوُدَ فَلَمّا بُعِثَ داوُدُ قَطَعَ الفَتْوى. فَقِيلَ لَهُ. فَقالَ: ألا أكْتَفِي إذا كُفِيتُ. وفِيهِ: إنَّ الحاكِمَ بِأشَدِّ المَنازِلِ وكَدَرِها يَغْشاهُ المَظْلُومُ مِن كُلِّ مَكانٍ إنْ يُصِبْ فَبِالحَرِيِّ أنْ يَنْجُوَ وإنْ أخْطَأ أخْطَأ (ص-١٧٢)طَرِيقَ الجَنَّةِ. ومَن يَكُنْ في الدُّنْيا ذَلِيلًا خَيْرٌ مِن أنْ يَكُونَ شَرِيفًا. ومَن يَخْتَرِ الدُّنْيا عَلى الآخِرَةِ تَفُتْهُ الدُّنْيا ولا يُصِبِ الآخِرَةَ. وفِي تَفْسِيرِ البَيْضاوِيِّ: أنَّ داوُدَ سَألَ لُقْمانُ: كَيْفَ أصْبَحْتَ ؟ فَقالَ: أصْبَحْتُ في يَدِي غَيْرِي. وفِي دُرَّةِ التَّنْزِيلِ المَنسُوبِ لِفَخْرِ الدِّينِ الرّازِيِّ: قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: إنَّ اللَّهَ رَضِيَنِي لَكَ فَلَمْ يُوصِنِي بِكَ ولَمْ يَرْضَكَ لِي فَأوْصاكَ بِي. وفِي الشِّفاءِ لِعِياضٍ: قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: إذا امْتَلَأتِ المَعِدَةُ نامَتِ الفِكْرَةُ وخَرِسَتِ الحِكْمَةُ وقَعَدَتِ الأعْضاءُ عَنِ العِبادَةِ. وفِي كِتابِ آدابِ النِّكاحِ لِقاسِمِ بْنِ يَأْمُونَ التَّلِيدِيِّ الأخْماسِيِّ: أنَّ مِن وصِيَّةِ لُقْمانَ: يا بُنَيَّ إنَّما مَثَلُ المَرْأةِ الصّالِحَةِ كَمَثَلِ الدُّهْنِ في الرَّأْسِ يُلِينُ العُرُوقَ ويُحَسِّنُ الشَّعْرَ، ومَثَلُها كَمَثَلِ التّاجِ عَلى رَأْسِ المَلِكِ، ومَثَلُها كَمَثَلِ اللُّؤْلُؤِ والجَوْهَرِ لا يَدْرِي أحَدٌ ما قِيمَتُهُ. ومَثَلُ المَرْأةِ السُّوءِ كَمَثَلِ السَّيْلِ لا يَنْتَهِي حَتّى يَبْلُغَ مُنْتَهاهُ: إذا تَكَلَّمَتْ أسْمَعَتْ، وإذا مَشَتْ أسْرَعَتْ، وإذا قَعَدَتْ رَفَعَتْ، وإذا غَضِبَتْ أسْمَعَتْ. وكُلُّ داءٍ يَبْرَأُ إلّا داءَ امْرَأةِ السُّوءِ. يا بُنَيَّ لَأنْ تُساكِنَ الأسَدَ والأُسُودَ خَيْرٌ مِن أنْ تُساكِنَها: تَبْكِي وهي الظّالِمَةُ، وتَحْكُمُ وهي الجائِرَةُ، وتَنْطِقُ وهي الجاهِلَةُ وهي أفْعى بِلَدْغِها. وفِي مَجْمَعِ البَيانِ لِلطَّبَرَسِيِّ: يا بُنَيَّ سافِرْ بِسَيْفِكَ وخُفِّكَ وعِمامَتِكَ وخِبائِكَ وسِقائِكَ وخُيُوطِكَ ومِخْرَزِكَ، وتَزَوَّدْ مَعَكَ مِنَ الأدْوِيَةِ ما تَنْتَفِعُ بِهِ أنْتَ ومَن مَعَكَ، وكُنْ لِأصْحابِكَ مُوافِقًا إلّا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. يا بُنَيَّ إذا سافَرْتَ مَعَ قَوْمٍ فَأكْثِرِ اسْتِشارَتَهم في أمْرِكَ وأُمُورِهِمْ، وأكْثِرِ التَّبَسُّمَ في وُجُوهِهِمْ وكُنْ كَرِيمًا عَلى زادِكَ بَيْنَهم، فَإذا دَعَوْكَ فَأجِبْهم وإذا اسْتَعانُوا بِكَ فَأعْنِهِمْ، واسْتَعْمِلْ طُولَ الصَّمْتِ (ص-١٧٣)وكَثْرَةَ الصَّلاةِ، وسَخاءَ النَّفْسِ بِما مَعَكَ مِن دابَّةٍ أوْ ماءٍ أوْ زادٍ، وإذا اسْتَشْهَدُوكَ عَلى الحَقِّ فاشْهَدْ لَهم، واجْهَدْ رَأْيَكَ لَهم إذا اسْتَشارُوكَ، ثُمَّ لا تَعْزِمْ حَتّى تَثْبُتَ وتَنْظُرَ، ولا تُجِبْ في مَشُورَةٍ حَتّى تَقُومَ فِيها وتَقْعُدَ وتَنامَ وتَأْكُلَ وتُصَلِّي وأنْتَ مُسْتَعْمِلٌ فِكْرَتَكَ وحِكْمَتَكَ في مَشُورَتِهِ، فَإنَّ مَن لَمْ يَمْحَضِ النَّصِيحَةَ مَنِ اسْتَشارَهُ سَلَبَهُ اللَّهُ رَأْيَهُ، وإذا رَأيْتَ أصْحابَكَ يَمْشُونَ فامْشِ مَعَهم، فَإذا رَأيْتَهم يَعْمَلُونَ فاعْمَلْ مَعَهم، واسْمَعْ لِمَن هو أكْبَرُ مِنكَ سِنًّا. وإذا أمَرُوكَ بِأمْرٍ وسَألُوكَ شَيْئًا فَقُلْ نَعَمْ ولا تَقُلْ لا فَإنَّ لا عِيٌّ ولُؤْمٌ، وإذا تَحَيَّرْتُمْ في الطَّرِيقِ فانْزِلُوا، وإذا شَكَكْتُمْ في القَصْدِ فَقِفُوا وتَآمَرُوا، وإذا رَأيْتُمْ شَخْصًا واحِدًا فَلا تَسْألُوهُ عَنْ طَرِيقِكم ولا تَسْتَرْشِدُوهُ فَإنَّ الشَّخْصَ الواحِدَ في الفَلاةِ مُرِيبٌ لَعَلَّهُ يَكُونُ عَيْنَ اللُّصُوصِ أوْ يَكُونُ هو الشَّيْطانَ الَّذِي حَيَّرَكم. واحْذَرُوا الشَّخْصَيْنِ أيْضًا إلّا أنْ تَرَوْا ما لا أرى لِأنَّ العاقِلَ إذا أبْصَرَ بِعَيْنِهِ شَيْئًا عَرَفَ الحَقَّ مِنهُ والشّاهِدُ يَرى ما لا يَرى الغائِبُ. يا بُنَيَّ إذا جاءَ وقْتُ الصَّلاةِ فَلا تُؤَخِّرْها لِشَيْءٍ، صَلِّها واسْتَرِحْ مِنها فَإنَّها دَيْنٌ، وصَلِّ في جَماعَةٍ ولَوْ عَلى رَأْسِ زَجٍّ. وإذا أرَدْتُمُ النُّزُولَ فَعَلَيْكم مِن بِقاعِ الأرْضِ بِأحْسَنِها لَوْنًا وألْيَنِها تُرْبَةً وأكْثَرِها عُشْبًا. وإذا نَزَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تَجْلِسَ، وإذا أرَدْتَ قَضاءَ حاجَتِكَ فَأبْعِدِ المَذْهَبَ في الأرْضِ. وإذا ارْتَحَلْتَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ودِّعِ الأرْضَ الَّتِي حَلَلْتَ بِها وسَلِّمْ عَلى أهْلِها فَإنَّ لِكُلِّ بُقْعَةٍ أهْلًا مِنَ المَلائِكَةِ، وإنِ اسْتَطَعْتَ أنْ لا تَأْكُلَ طَعامًا حَتّى تَبْتَدِئَ فَتَتَصَدَّقَ مِنهُ فافْعَلْ. وعَلَيْكَ بِقِراءَةِ كِتابِ اللَّهِ (لَعَلَّهُ يَعْنِي الزَّبُورَ) ما دُمْتَ راكِبًا، وعَلَيْكَ بِالتَّسْبِيحِ ما دُمْتَ عامِلًا عَمَلًا، وعَلَيْكَ بِالدُّعاءِ ما دُمْتَ خالِيًا. وإيّاكَ والسَّيْرَ في أوَّلِ اللَّيْلِ إلى آخِرِهِ. وإيّاكَ ورَفْعَ الصَّوْتِ في مَسِيرِكَ. فَقَدَ اسْتَقْصَيْنا ما وجَدْنا مِن حِكْمَةِ لُقْمانَ مِمّا يُقارِبُ سَبْعِينَ حِكْمَةً.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Kuran'ı Oku, Dinle, Araştır ve Üzerinde Düşün

Quran.com, dünya çapında milyonlarca kişinin Kur'an'ı birden fazla dilde okumak, aramak, dinlemek ve üzerinde düşünmek için kullandığı güvenilir bir platformdur. Çeviriler, tefsirler, kıraatler, kelime kelime çeviriler ve derinlemesine inceleme araçları sunarak Kur'an'ı herkes için erişilebilir hale getirir.

Bir Sadaka-i Cariye olarak Quran.com, insanların Kur'an ile derin bir bağ kurmasına yardımcı olmaya kendini adamıştır. 501(c)(3) kar amacı gütmeyen bir kuruluş olan Kur'an Vakfı tarafından desteklenen Quran.com, Elhamdülillah herkes için ücretsiz ve değerli bir kaynak olarak büyümeye devam ediyor.

Keşfedin
Anasayfa
Kuran Radyo
Okuyucular
Hakkımızda
Geliştiriciler
Ürün Güncellemeleri
Geri Bildirim
Yardım
Projelerimiz
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation tarafından sahip olunan, yönetilen veya desteklenen kar amacı gütmeyen projeler
Popüler Bağlantılar

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

Site HaritasıGizlilikŞartlar ve koşullar
© 2026 Quran.com. Her hakkı saklıdır