(إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون) أي: يعتبرون، ومن العبرة في النحل بإنصاف النظر وإلطاف الفكر في عجيب أمرها؛ فيشهد اليقين بأن ملهمها الصنعة اللطيفة مع البنية الضعيفة وحذقها باحتيالها في تفاوت أحوالها هو الله -سبحانه وتعالى-... ثم أنها تأكل الحامض والمر والحلو والمالح والحشائش الضارة؛ فيجعله الله تعالى عسلًا حلوًا وشفاءً، وفي هذا دليل على قدرته. القرطبي:12/374. السؤال: بيّن وجهًا من أوجه العجب في هذا المخلوق؛ وهو النحل.
(إن في ذلك لآية لقوم يعقلون) عن الله كمال اقتداره؛ حيث أخرجها من أشجار شبيهة بالحطب، فصارت ثمرة لذيذة، وفاكهة طيبة. وعلى شمول رحمته؛ حيث عَمَّ بها عباده، ويسَّرها لهم. السعدي:444. السؤال: ما الآيات التي يفيدها العاقلون من وجود الثمرات المختلفة المتنوعة؟
قال ابن عباس في قوله: (سكرًا ورزقًا حسنًا): "السكر: ما حرم من ثمرتيهما، والرزق الحسن: ما أحل من ثمرتيهما"... (إن في ذلك لآية لقوم يعقلون): ناسب ذكر العقل هاهنا؛ فإنه أشرف ما في الإنسان؛ ولهذا حرم...مزید دیکھیں