سائن ان کریں۔
🚀 ہمارے رمضان چیلنج میں شامل ہوں!
مزيد جانیے
🚀 ہمارے رمضان چیلنج میں شامل ہوں!
مزيد جانیے
سائن ان کریں۔
سائن ان کریں۔
71:23
ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون ٧١
وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ بَلْ أَتَيْنَـٰهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ ٧١
وَلَوِ
اتَّبَعَ
الۡحَـقُّ
اَهۡوَآءَهُمۡ
لَفَسَدَتِ
السَّمٰوٰتُ
وَالۡاَرۡضُ
وَمَنۡ
فِيۡهِنَّ​ؕ
بَلۡ
اَتَيۡنٰهُمۡ
بِذِكۡرِهِمۡ
فَهُمۡ
عَنۡ
ذِكۡرِهِمۡ
مُّعۡرِضُوۡنَؕ‏ 
٧١
اور اگر حق ان کی خواہشات کی پیروی کرتا تو آسمان و زمین اور جو کوئی ان کے اندر ہیں سب بگڑ جاتے بلکہ ہم تو ان کے پاس ان کی نصیحت لائے ہیں تو وہ اپنی ہی نصیحت سے اعراض کر رہے ہیں
تفاسیر
اسباق
تدبرات
جوابات
قیراط
﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهم لَفَسَدَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ ومَن فِيهِنَّ﴾ عُطِفَ هَذا الشَّرْطُ الِامْتِناعِيُّ عَلى جُمْلَةِ ﴿وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٠] زِيادَةً في التَّشْنِيعِ عَلى أهْوائِهِمْ فَإنَّها مُفْضِيَةٌ إلى فَسادِ العالَمِ ومَن فِيهِ وكَفى بِذَلِكَ فَظاعَةً وشَناعَةً. (ص-٩٢)والحَقُّ هُنا هو الحَقُّ المُتَقَدِّمُ في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ جاءَهم بِالحَقِّ وأكْثَرُهم لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [المؤمنون: ٧٠] وهو الشَّيْءُ المُوافِقُ لِلْوُجُودِ الواقِعِيِّ ولِحَقائِقِ الأشْياءِ. وعُلِمَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ أنَّ كَراهَةَ أكْثَرِهِمْ لِلْحَقِّ ناشِئَةٌ عَنْ كَوْنِ الحَقِّ مُخالِفًا أهْواءَهم فَسُجِّلَ عَلَيْهِمْ أنَّهم أهْلُ هَوًى. والهَوى شَهْوَةٌ ومَحَبَّةٌ لِما يُلائِمُ غَرَضَ صاحِبِهِ، وهو مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ. وإنَّما يَجْرِي الهَوى عَلى شَهْوَةِ دَواعِي النُّفُوسِ أعْنِي شَهَواتِ الأفْعالِ غَيْرَ الَّتِي تَقْتَضِيها الجِبِلَّةُ، فَشَهْوَةُ الطَّعامِ والشَّرابِ ونَحْوِهِما مِمّا تَدْعُو إلَيْهِ الجِبِلَّةُ لَيْسَتْ مِنَ الهَوى وإنَّما الهَوى شَهْوَةُ ما لا تَقْتَضِيهِ الفِطْرَةُ كَشَهْوَةِ الظُّلْمِ وإهانَةِ النّاسِ، أوْ شَهْوَةِ ما تَقْتَضِيهِ الجِبِلَّةُ لَكِنْ يُشْتَهى عَلى كَيْفِيَّةٍ وحالَةٍ لا تَقْتَضِيها الجِبِلَّةُ لِما يَتَرَتَّبُ عَلى تِلْكَ الحالَةِ مِن فَسادٍ وضُرٍّ مِثْلَ شَهْوَةِ الطَّعامِ المَغْصُوبِ وشَهْوَةِ الزِّنا، فَمَرْجِعُ مَعْنى الهَوى إلى المُشْتَهى الَّذِي لا تَقْتَضِيهِ الجِبِلَّةُ. والِاتِّباعُ: مَجازٌ شائِعٌ في المُوافَقَةِ، أيْ: لَوْ وافَقَ الحَقُّ ما يَشْتَهُونَهُ. ومَعْنى مُوافَقَةِ الحَقِّ الأهْواءَ أنْ تَكُونَ ماهِيَةُ الحَقِّ مُوافِقَةً لِأهْواءِ النُّفُوسِ. فَإنَّ حَقائِقَ الأشْياءِ لَها تَقَرُّرٌ في الخارِجِ سَواءٌ كانَتْ مُوافِقَةً لِما يَشْتَهِيهِ النّاسُ أمْ لَمْ تَكُنْ مُوافِقَةً لَهُ: فَمِنها الحَقائِقُ الوُجُودِيَّةُ وهي الأصْلُ فَهي مُتَقَرِّرَةٌ في نَفْسِ الأمْرِ مِثْلَ كَوْنِ الإلَهِ واحِدًا، وكَوْنِهِ لا يَلِدُ وكَوْنِ البَعْثِ واقِعًا لِلْجَزاءِ، فَكَوْنُها حَقًّا هو عَيْنُ تَقَرُّرِها في الخارِجِ. ومِنها الحَقائِقُ المَعْنَوِيَّةُ المَوْجُودَةُ في الِاعْتِبارِ فَهي مُتَقَرِّرَةٌ في الِاعْتِباراتِ. وكَوْنُها حَقًّا هو كَوْنُها جارِيَةً عَلى ما يَقْتَضِيهِ نِظامُ العالَمِ مِثْلَ كَوْنِ الوَأْدِ ظُلْمًا، وكَوْنِ القَتْلِ عُدْوانًا، وكَوْنِ القِمارِ أخْذَ مالٍ بِلا حَقٍّ لِآخِذِهِ في أخْذِهِ، فَلَوْ فُرِضَ أنْ يَكُونَ الحَقُّ في أضْدادِ هَذِهِ المَذْكُوراتِ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ والأرْضُ وفَسَدَ مَن فِيهِنَّ، أيْ: مَن في السَّماواتِ والأرْضِ مِنَ النّاسِ. ووَجْهُ المُلازَمَةِ بَيْنَ فَسادِ السَّماواتِ والأرْضِ وفَسادِ النّاسِ وبَيْنَ كَوْنِ الحَقِّ جارِيًا عَلى أهْواءِ المُشْرِكِينَ في الحَقائِقِ هو أنَّ أهْواءَهم شَتّى؛ فَمِنها (ص-٩٣)المُتَّفِقُ، وأكْثَرُها مُخْتَلِفٌ، وأكْثَرُ اتِّفاقِ أهْوائِهِمْ حاصِلٌ بِالشِّرْكِ، فَلَوْ كانَ الحَقُّ الثّابِتُ في الواقِعِ مُوافِقًا لِمَزاعِمِهِمْ لاخْتَلَّتْ أُصُولُ انْتِظامِ العَوالِمِ. فَإنَّ مَبْدَأ الحَقائِقِ هو حَقِيقَةُ الخالِقِ تَعالى، فَلَوْ كانَتِ الحَقِيقَةُ هي تَعَدُّدَ الآلِهَةِ لَفَسَدَتِ العَوالِمُ بِحُكْمِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللَّهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء: ٢٢] وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُهُ في سُورَةِ الأنْبِياءِ. وذَلِكَ أصْلُ الحَقِّ وقِوامُهُ وانْتِقاضُهُ انْتِقاضٌ لِنِظامِ السَّماواتِ والأرْضِ كَما تَقَدَّمَ. وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ: ﴿ما اتَّخَذَ اللَّهُ مِن ولَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِن إلَهٍ﴾ [المؤمنون: ٩١] الآيَةَ، فَمِن هَواهُمُ الباطِلِ أنْ جَعَلُوا مِن كَمالِ اللَّهِ أنْ يَكُونَ لَهُ ولَدٌ. ثُمَّ نَنْتَقِلُ بِالبَحْثِ إلى بَقِيَّةِ حَقائِقِ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ مِنَ الحَقِّ لَوْ فُرِضَ أنْ يَكُونَ الثّابِتُ نَقِيضَ ذَلِكَ لَتَسَرَّبَ الفَسادُ إلى السَّماواتِ والأرْضِ ومَن فِيهِنَّ. فَلَوْ فُرِضَ عَدَمُ البَعْثِ لِلْجَزاءِ لَكانَ الثّابِتُ أنْ لا جَزاءَ عَلى العَمَلِ؛ فَلَمْ يَعْمَلْ أحَدٌ خَيْرًا إذْ لا رَجاءَ في ثَوابٍ. ولَمْ يَتْرُكْ أحَدٌ شَرًّا إذْ لا خَوْفَ مِن عِقابٍ، فَيَغْمُرُ الشَّرُّ الخَيْرَ والباطِلُ الحَقَّ وذَلِكَ فَسادٌ لِمَن في السَّماواتِ والأرْضِ قالَ تَعالى: ﴿أفَحَسِبْتُمْ أنَّما خَلَقْناكم عَبَثًا وأنَّكم إلَيْنا لا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥] . وكَذا لَوْ كانَ الحَقُّ حُسْنَ الِاعْتِداءِ، والباطِلُ قُبْحَ العَدْلِ لارْتَمى النّاسُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ بِالإهْلاكِ جُهْدَ المُسْتَطاعِ فَهَلَكَ الضَّرْعُ والزَّرْعُ قالَ تَعالى: ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥]، وهَكَذا الحالُ في أهْوائِهِمُ المُخْتَلِفَةِ. ويَزِيدُ أمْرُها فَسادًا بِأنْ يَتَّبِعَ الحَقُّ كُلَّ ساعَةٍ هَوًى مُخالِفًا لِلْهَوى الَّذِي اتَّبَعَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلا يَسْتَقِرُّ نِظامٌ ولا قانُونٌ. وهَذا المَعْنى ناظِرٌ إلى مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وما خَلَقْنا السَّماواتِ والأرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ما خَلَقْناهُما إلّا بِالحَقِّ ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ [الدخان: ٣٨] . (ص-٩٤)والظّاهِرُ أنَّ (مَن) في قَوْلِهِ: ومَن فِيهِنَّ صادِقَةٌ عَلى العُقَلاءِ مِنَ البَشَرِ والمَلائِكَةِ. فَفَسادُ البَشَرِ عَلى فَرْضِ أنْ يَكُونَ جارِيًا عَلى أهْواءِ المُشْرِكِينَ ظاهِرٌ مِمّا قَرَّرْناهُ. وأمّا فَسادُ المَلائِكَةِ فَلِأنَّ مِن أهْواءِ المُشْرِكِينَ زَعْمَهم أنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ فَلَوْ كانَ الواقِعُ أنَّ حَقِيقَةَ المَلائِكَةِ بُنُوَّةُ اللَّهِ لَأفْضى ذَلِكَ إلى أنَّهم آلِهَةٌ؛ لِأنَّ المُتَوَلِّدَ مِن جِنْسٍ يَجِبُ أنْ يَكُونَ مُماثِلًا لِما تَوَلَّدَ هو مِنهُ إذِ الوَلَدُ نُسْخَةٌ مِن أبِيهِ فَلَزِمَ عَلَيْهِ ما يَلْزَمُ عَلى القَوْلِ بِتَعَدُّدِ الآلِهَةِ. وأيْضًا لَوْ لَمْ يَكُنْ مِن فُصُولِ حَقِيقَةِ المَلائِكَةِ أنَّهم مُسَخَّرُونَ لِطاعَةِ اللَّهِ وتَنْفِيذِ أوامِرِهِ لَفَسَدَتْ حَقائِقُهم فَأفْسَدُوا ما يَأْمُرُهُمُ اللَّهُ بِإصْلاحِهِ وبِالعَكْسِ فَتَنْتَقِضُ المَصالِحُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ (مَن) صادِقًا عَلى المَخْلُوقاتِ كُلِّها عَلى وجْهِ التَّغْلِيبِ في اسْتِعْمالِ (مَن) . ووَجْهُ المُلازَمَةِ يَنْتَظِمُ بِالأصالَةِ مَعَ وجْهِ المُلازَمَةِ بَيْنَ تَعَدُّدِ الآلِهَةِ وبَيْنَ فَسادِ السَّماواتِ والأرْضِ ثُمَّ يَسْرِي إلى اخْتِلافِ مَواهِي المَوْجُوداتِ فَتُصْبِحُ غَيْرَ صالِحَةٍ لِما خُلِقَتْ عَلَيْهِ، فَيَفْسَدُ العالَمُ. وقَدْ كانَ بَعْضُ الفَلاسِفَةِ المُتَأخِّرِينَ فَرَضَ بَحْثًا في إمْكانِ فَناءِ العالَمِ وفَرَضَ أسْبابًا إنْ وُجِدَ واحِدٌ مِنها في هَذا العالَمِ، وعَدَّ مِن جُمْلَتِها أنْ تَحْدُثَ حَوادِثُ جَوِّيَّةٌ تُفْسِدُ عُقُولَ البَشَرِ كُلِّهِمْ فَيَتَألَّبُونَ عَلى إهْلاكِ العالَمِ فَلَوْ أجْرى اللَّهُ النِّظامَ عَلى مُقْتَضى الأهْواءِ مِن مُخالَفَةِ الحَقِّ لِما هو عَلَيْهِ في نَفْسِ الأمْرِ كَما يَشْتَهُونَ لَعادَ ذَلِكَ بِالفَسادِ عَلى جَمِيعِ العالَمِ فَكانُوا مَشْمُولِينَ لِذَلِكَ الفَسادِ لِأنَّهم مِن جُمْلَةِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ، فَناهِيكَ بِأفْنِ آراءٍ لا تُمَيِّزُ بَيْنَ الضُّرِّ والنّافِعِ لِأنْفُسِهِما. وكَفى بِذَلِكَ شَناعَةً لِكَراهِيَتِهِمُ الحَقَّ وإبْطالًا لِزَعْمِهِمْ أنَّ ما جاءَ بِهِ الرَّسُولُ تَصَرُّفاتُ مَجْنُونٍ. * * * ﴿بَلْ أتَيْناهم بِذِكْرِهِمْ فَهم عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ إبْطالٌ لِما اقْتَضاهُ الفَرْضُ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أهْواءَهُمْ﴾ أيْ: بَلْ لَمْ يَتَّبِعِ الحَقُّ أهْواءَهم فَأبْلَغْنا إلَيْهِمُ الحَقَّ عَلى وجْهِهِ بِالقُرْآنِ الَّذِي هو ذِكْرٌ لَهم (ص-٩٥)يُوقِظُ عُقُولَهم مِن سُباتِها. كَأنَّهُ يُذَكِّرُ عُقُولَهُمُ الحَقَّ الَّذِي نَسِيَتْهُ بِتَقادُمِ الزَّمانِ عَلى ضَلالاتِ آبائِهِمُ الَّتِي سَنُّوها لَهم فَصارَتْ أهْواءً لَهم ألِفُوها فَلَمْ يَقْبَلُوا انْزِياحًا عَنْها وأعْرَضُوا عَنِ الحَقِّ بِأنَّهُ خالَفَها، فَجُعِلَ إبْلاغُ الحَقِّ لَهم بِالأدِلَّةِ بِمَنزِلَةِ تَذْكِيرِ النّاسِي شَيْئًا طالَ عَهْدُهُ بِهِ كَما قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ في كِتابِهِ إلى أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ: فَإنَّ الحَقَّ قَدِيمٌ قالَ تَعالى: ﴿ويُحِقُّ اللَّهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ ولَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ﴾ [يونس: ٨٢] . وعُدِّيَ فِعْلُ (أتَيْناهم) بِالباءِ لِأنَّهُ اسْتُعْمِلَ مَجازًا في الإرْسالِ والتَّوْجِيهِ. والذِّكْرُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا بِمَعْنى التَّذْكِيرِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ اسْمًا لِلْكَلامِ الَّذِي يُذَكِّرُ سامِعِيهِ بِما غُفِلَ عَنْهُ وهو شَأْنُ الكُتُبِ الرَّبّانِيَّةِ. وإضافَةُ الذِّكْرِ إلى ضَمِيرِهِمْ لَفْظِيَّةٌ مِنَ الإضافَةِ إلى مَفْعُولِ المَصْدَرِ. والفاءُ لِتَفْرِيعِ إعْراضِهِمْ عَلى الإتْيانِ بِالذِّكْرِ إلَيْهِمْ، أيْ: فَتَفَرَّعَ عَلى الإرْسالِ إلَيْهِمْ بِالذِّكْرِ إعْراضُهم عَنْهُ. والمَعْنى: أرْسَلْنا إلَيْهِمُ القُرْآنَ لِيُذَكِّرَهم. وقِيلَ: إضافَةُ الذِّكْرِ إلى ضَمِيرِهِمْ مَعْنَوِيَّةٌ، أيِ: الذِّكْرُ الَّذِي سَألُوهُ حِينَ كانُوا يَقُولُونَ: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] فَيَكُونُ الذِّكْرُ عَلى هَذا مَصْدَرًا بِمَعْنى الفاعِلِ، أيْ: ما يَتَذَكَّرُونَ بِهِ. والفاءُ عَلى هَذا الوَجْهِ فاءٌ فَصِيحَةٌ، أيْ: فَها قَدْ أعْطَيْناهم كِتابًا فَأعْرَضُوا عَنْ ذِكْرِهِمُ الَّذِي سَألُوهُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لَوْ أنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الأوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٨] أيْ: مِن رُسُلٍ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿لَكُنّا عِبادَ اللَّهِ المُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ﴾ [الصافات: ١٦٩]، وقَوْلُ عَبّاسِ بْنِ الأحْنَفِ: ؎قالُوا خُراسانُ أقْصى ما يُرادُ بِنا ثُمَّ القُفُولُ فَقَدْ جِئْنا خُـراسَـانَ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِن بَشِيرٍ ولا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكم بَشِيرٌ ونَذِيرٌ﴾ [المائدة: ١٩] . والتَّعْبِيرُ عَنْ إعْراضِهِمْ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ إعْراضِهِمْ وتَمَكُّنِهِ مِنهم. وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى عامِلِهِ لِلِاهْتِمامِ بِذِكْرِهِمْ لِيَكُونَ إعْراضُهم عَنْهُ مَحَلَّ عَجَبٍ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
قرآن کو پڑھیں، سنیں، تلاش کریں، اور اس پر تدبر کریں۔

Quran.com ایک قابلِ اعتماد پلیٹ فارم ہے جسے دنیا بھر کے لاکھوں لوگ قرآن کو متعدد زبانوں میں پڑھنے، سرچ کرنے، سننے اور اس پر تدبر کرنے کے لیے استعمال کرتے ہیں۔ یہ ترجمے، تفسیر، تلاوت، لفظ بہ لفظ ترجمہ اور گہرے مطالعے کے ٹولز فراہم کرتا ہے، جس سے قرآن سب کے لیے قابلِ رسائی بنتا ہے۔

صدقۂ جاریہ کے طور پر، Quran.com لوگوں کو قرآن کے ساتھ گہرا تعلق قائم کرنے میں مدد کے لیے وقف ہے۔ Quran.Foundation کے تعاون سے، جو ایک 501(c)(3) غیر منافع بخش تنظیم ہے، Quran.com سب کے لیے ایک مفت اور قیمتی وسیلہ کے طور پر بڑھتا جا رہا ہے، الحمد للہ۔

نیویگیٹ کریں۔
ہوم
قرآن ریڈیو
قراء
ہمارے بارے میں
ڈویلپرز
پروڈکٹ اپڈیٹس
رائے
مدد
ہمارے پروجیکٹس
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
غیر منافع بخش منصوبے جو Quran.Foundation کی ملکیت، زیرِ انتظام یا زیرِ سرپرستی ہیں۔
مشہور لنکس

آیت الکرسی

سورہ یسین

سورہ الملک

سورہ الرحمان

سورہ الواقعة

سورہ الكهف

سورہ المزمل

سائٹ کا نقشہرازداریشرائط و ضوابط
© 2026 Quran.com. جملہ حقوق محفوظ ہیں