سائن ان کریں۔
🚀 ہمارے رمضان چیلنج میں شامل ہوں!
مزيد جانیے
🚀 ہمارے رمضان چیلنج میں شامل ہوں!
مزيد جانیے
سائن ان کریں۔
سائن ان کریں۔
31:34
وقال الذين كفروا لن نومن بهاذا القران ولا بالذي بين يديه ولو ترى اذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم الى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا انتم لكنا مومنين ٣١
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَلَا بِٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلظَّـٰلِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ ٱلْقَوْلَ يَقُولُ ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ لَوْلَآ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ٣١
وَقَالَ
الَّذِيۡنَ
كَفَرُوۡا
لَنۡ
نُّؤۡمِنَ
بِهٰذَا
الۡقُرۡاٰنِ
وَلَا
بِالَّذِىۡ
بَيۡنَ
يَدَيۡهِؕ
وَلَوۡ
تَرٰٓى
اِذِ
الظّٰلِمُوۡنَ
مَوۡقُوۡفُوۡنَ
عِنۡدَ
رَبِّهِمۡ ۖۚ
يَرۡجِعُ
بَعۡضُهُمۡ
اِلٰى
بَعۡضِ
اۨلۡقَوۡلَ​ۚ
يَقُوۡلُ
الَّذِيۡنَ
اسۡتُضۡعِفُوۡا
لِلَّذِيۡنَ
اسۡتَكۡبَرُوۡا
لَوۡلَاۤ
اَنۡـتُمۡ
لَـكُـنَّا
مُؤۡمِنِيۡنَ‏
٣١
اور کہا ان کافروں نے کہ ہم ہرگز ایمان نہیں لائیں گے اس قرآن پر اور نہ ہی اس (قرآن) پر جو اس سے پہلے تھا۔ اور کاش آپ دیکھیں جب یہ ظالم کھڑے کیے جائیں گے اپنے رب کے سامنے وہ ایک دوسرے کی طرف بات لوٹائیں گے } جو لوگ کمزور تھے وہ ان سے کہیں گے جو بڑے بنے ہوئے تھے کہ اگر تم لوگ نہ ہوتے تو ہم ضرور مومن ہوتے۔
تفاسیر
اسباق
تدبرات
جوابات
قیراط
﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ كانَ المُشْرِكُونَ لَمّا فاجَأتْهم دَعْوَةُ الإسْلامِ وأخَذَ أمْرُهُ في الظُّهُورِ قَدْ سَلَكُوا طَرائِقَ مُخْتَلِفَةً لِقَمْعِ تِلْكَ الدَّعْوَةِ، وقَدْ كانُوا قَبْلَ ظُهُورِ الإسْلامِ لاهِينَ عَنِ الخَوْضِ فِيما سَلَفَ مِنَ الشَّرائِعِ فَلَمّا قَرَعَتْ أسْماعَهم دَعْوَةُ الإسْلامِ اضْطَرَبَتْ أقْوالُهم: فَقالُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلى بَشَرٍ مِن شَيْءٍ، وقالُوا غَيْرَ ذَلِكَ، فَمِن ذَلِكَ أنَّهم لَجَأُوا إلى أهْلِ الكِتابِ وهم عَلى مَقْرُبَةٍ مِنهم بِالمَدِينَةِ وخَيْبَرَ وقُرَيْظَةَ لِيَتَلَقَّوْا مِنهم مُلَقَّناتٍ يُفْحِمُونَ بِها النَّبِيءَ ﷺ فَكانَ أهْلُ الكِتابِ يُمْلُونَ عَلَيْهِمْ كُلَّما لَقُوهم ما عَساهم أنْ يُمَوِّهُوا عَلى النّاسِ عَدَمَ صِحَّةِ الرِّسالَةِ المُحَمَّدِيَّةِ، فَمَرَّةً يَقُولُونَ: ﴿لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ [القصص: ٤٨]، ومَرَّةً يَقُولُونَ: ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ [الإسراء: ٩٣]، وكَثِيرًا ما كانُوا يَحْسَبُونَ مُساواتِهِ لِلنّاسِ في الأحْوالِ البَشَرِيَّةِ مُنافِيَةً لِكَوْنِهِ رَسُولًا إلَيْهِمْ مُخْتارًا مِن عِنْدِ اللَّهِ فَقالُوا ما لِهَذا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ ويَمْشِي في الأسْواقِ، وهم لا يُحاجُّونَ بِذَلِكَ عَنِ اعْتِقادٍ بِصِحَّةِ رِسالَةِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ولَكِنَّهم يَجْعَلُونَهُ وسِيلَةً لِإبْطالِ رِسالَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمّا دَمَغَتْهم حُجَجُ القُرْآنِ العَدِيدَةُ النّاطِقَةُ بِأنَّ مُحَمَّدًا ما هو بِدْعٌ مِنَ الرُّسُلِ وأنَّهُ جاءَ بِمِثْلِ ما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ فَحاجَّهم بِقَوْلِهِ قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن (ص-٢٠٢)عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ الآيَةَ. فَلَمّا لَمْ يَجِدُوا سَبِيلًا لِلْمُكابَرَةِ في مُساواةِ حالِهِ بِحالَةِ الرُّسُلِ الأوَّلِينَ وأوَوْا إلى مَأْوى الشِّرْكِ الصَّرِيحِ فَلَجَأُوا إلى إنْكارِ رِسالَةِ الرُّسُلِ كُلِّهِمْ حَتّى لا تَنْهَضَ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ بِمُساواةِ أحْوالِ الرَّسُولِ وأحْوالِ الرُّسُلِ الأقْدَمِينَ، فَكانَ مِن مُسْتَقَرِّ أمْرِهِمْ أنْ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذا القُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ. وقَدْ كانَ القُرْآنُ حاجَّهم بِأنَّهم كَفَرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ كَما في سُورَةِ القَصَصِ، أيْ كَفَرَ أمْثالُهم مِن عَبْدَةِ الأصْنامِ وهم قِبْطُ مِصْرَ بِما أُوتِيَ مُوسى وهو مِنَ الِاسْتِدْلالِ بِقِياسِ المُساواةِ والتَّمْثِيلِ. فَهَذا وجْهُ قَوْلِهِمْ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ لِأنَّهم لَمْ يَكُونُوا مَدْعُوِّينَ لا يُؤْمِنُونَ بِكِتابٍ آخَرَ غَيْرِ القُرْآنِ ولَكِنْ جَرى ذَلِكَ في مَجارِي الجِدالِ والمُناظَرَةِ، فَعَدَمُ إيمانِهِمْ بِالقُرْآنِ مَشْهُورٌ مَعْلُومٌ وإنَّما أرادُوا قَطْعَ وسائِلِ الإلْزامِ الجَدَلِيِّ. وهَذِهِ الآيَةُ انْتِقالٌ إلى ذِكْرِ طَعْنِ المُشْرِكِينَ في القُرْآنِ وهي مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ. والِاقْتِصارُ عَلى حِكايَةِ مَقالَتِهِمْ دُونَ تَعْقِيبٍ بِما يُبْطِلُها إيماءٌ إلى أنَّ بُطْلانَها بادٍ لِكُلِّ مَن يَسْمَعُها حَيْثُ جَمَعَتِ التَّكْذِيبَ بِجَمِيعِ الكُتُبِ والشَّرائِعِ وهَذا بُهْتانٌ واضِحٌ. وحِكايَةُ مَقالَتِهِمْ هَذِهِ بِصِيغَةِ الماضِي تُؤْذِنُ بِأنَّهم أقْلَعُوا عَنْها. وجِيءَ بِحَرْفِ ”لَنْ“ لِتَأْكِيدِ نَفْيِ إيمانِهِمْ بِالكُتُبِ المُنَزَّلَةِ عَلى التَّأْبِيدِ تَأْيِيسًا لِلنَّبِيِّ والمُسْلِمِينَ مِنَ الطَّمَعِ في إيمانِهِمْ بِهِ. واسْمُ الإشارَةِ مُشارٌ بِهِ إلى حاضِرٍ في الأذْهانِ لِأنَّ الخَوْضَ في القُرْآنِ شائِعٌ بَيْنَ النّاسِ مِن مُؤَيِّدٍ ومُنْكَرٍ فَكَأنَّهُ مُشاهَدٌ. ولَيْسَ في اسْمِ الإشارَةِ مَعْنى التَّحْقِيرِ لِأنَّهم ما كانُوا يَنْبِزُونَ القُرْآنَ بِالنُّقْصانِ، ألا تَرى إلى قَوْلِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ: إنَّ أعْلاهُ لَمُثْمِرٌ وإنَّ أسْفَلَهُ لَمُغْدِقٌ، وقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ بَعْدَ ذَلِكَ: لا أحْسَنَ مِمّا تَقُولُ أيُّها المَرْءُ، «وأنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ لَمّا قَرَأ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ القُرْآنَ وقالَ لَهُ: هَلْ تَرى بِما أقُولُ بَأْسًا ؟ فَقالَ: لا والدِّماءِ» . وكَيْفَ وقَدْ تَحَدّاهُمُ بِالإتْيانِ (ص-٢٠٣)بِسُورَةٍ مِثْلِهِ فَلَمْ يَفْعَلُوا، ولَوْ كانُوا يَنْبِزُونَهُ بِنَقْصٍ أوْ سَخَفٍ لَقالُوا: نَحْنُ نَتَرَفَّعُ عَنْ مُعالَجَةِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ. ومَعْنى بَيْنَ يَدَيْهِ القَرِيبُ مِنهُ، سَواءً كانَ سابِقًا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿إنْ هو إلّا نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ﴾ [سبإ: ٤٦] وقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَيِ السّاعَةِ» أمْ كانَ جائِيًا بَعْدَهُ كَما حَكى اللَّهُ عَنْ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿ومُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ﴾ [المائدة: ٤٦] في سُورَةِ (آلِ عِمْرانَ) . ولَيْسَ مُرادًا هُنا لِأنَّهُ غَيْرُ مَفْرُوضٍ ولا مُدَّعًى. * * * ﴿ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ﴾ أُرْدِفَتْ حِكاياتُ أقْوالِهِمْ وكُفْرانِهِمْ بَعْدَ اسْتِيفاءِ أصْنافِها بِذِكْرِ جَزائِهِمْ وتَصْوِيرِ فَظاعَتِهِ بِما في قَوْلِهِ ولَوْ تَرى إذِ الظّالِمُونَ الآيَةَ مِنَ الإبْهامِ المُفِيدِ لِلتَّهْوِيلِ. والمُناسَبَةُ ما تَقَدَّمَ مِن قَوْلِهِ ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ فَإنَّهُ بَعْدَ أنْ ألْقَمَهُمُ الحَجَرَ بِقَوْلِهِ قُلْ لَكم مِيعادُ يَوْمٍ الَخْ أتْبَعَهُ بِتَصْوِيرِ حالِهِمْ فِيهِ. والخِطابُ في ولَوْ تَرى لِكُلِّ مَن يَصْلُحُ لِتَلَقِّي الخِطابِ مِمَّنْ تَبْلُغُهُ هَذِهِ الآيَةُ، أيْ ولَوْ يَرى الرّائِي هَذا الوَقْتَ. وجَوابُ ”لَوْ“ مَحْذُوفٌ لِلتَّهْوِيلِ وهو حَذْفٌ شائِعٌ. وتَقْدِيرُهُ: لَرَأيْتَ أمْرًا عَجَبًا. وإذْ ظَرْفٌ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”تَرى“ أيْ لَوْ تَرى في الزَّمانِ الَّذِي يُوقَفُ فِيهِ الظّالِمُونَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِمْ. والظّالِمُونَ: المُشْرِكُونَ، قالَ تَعالى ﴿إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وتَقَدَّمَ قَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْ تَرى إذْ وُقِفُوا عَلى النّارِ﴾ [الأنعام: ٢٧] في سُورَةِ الأنْعامِ، وقَدْ وقَعَ التَّصْرِيحُ بِأنَّهُ إيقافٌ جَمَعَ بَيْنَ المُشْرِكِينَ والَّذِينَ دَعَوْهم إلى الإشْراكِ في قَوْلِهِ تَعالى ويَوْمَ (ص-٢٠٤)نَحْشُرُهم جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينِ أشْرَكُوا مَكانَكم أنْتُمْ وشُرَكاؤُكم فَزَيَّلْنا بَيْنَهم وقالَ شُرَكاؤُهم ما كُنْتُمْ إيّانا تَعْبُدُونَ الآيَةَ في سُورَةِ يُونُسَ. والإتْيانُ بِالجُمْلَةِ الَّتِي أُضِيفَ إلَيْها الظَّرْفُ اسْمِيَّةً هُنا لِإفادَةِ طُولِ وُقُوفِهِمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ طُولًا يَسْتَوْجِبُ الضَّجَرَ ويَمْلَأُ القُلُوبَ رُعْبًا وهو ما أشارَ لَهُ حَدِيثُ أنَسٍ وحَدِيثُ أبِي هُرَيْرَةَ في شَفاعَةِ النَّبِيءِ ﷺ لِأهْلِ المَحْشَرِ: «تَدْنُو الشَّمْسُ مِن رُءُوسِ الخَلائِقِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ حَرُّها فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنا إلى رَبِّنا حَتّى يُرِيحَنا مِن مَكانِنا» الحَدِيثَ. وجُمْلَةُ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الظّالِمُونَ أوْ مِن ضَمِيرِ مَوْقُوفُونَ. وجِيءَ بِالمُضارِعِ في قَوْلِهِ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ لِاسْتِحْضارِ الحالَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ. ورَجْعُ القَوْلِ: الجَوابُ، ورَجْعُ البَعْضِ إلى البَعْضِ: المُجاوَبَةُ والمُحاوَرَةُ. وهي أنْ يَقُولَ بَعْضُهم كَلامًا ويُجِيبَهُ الآخَرُ عَنْهُ وهَكَذا، شَبَّهَ الجَوابَ عَنِ القَوْلِ بِإرْجاعِ القَوْلِ كَأنَّ المُجِيبَ أرْجَعَ إلى المُتَكَلِّمِ كَلامَهُ بِعَيْنِهِ إذْ كانَ قَدْ خاطَبَهُ بِكِفائِهِ وعَدْلِهِ قالَ بَشّارٌ: ؎وكَأنَّ رَجْعَ حَدِيثِها قَطْعُ الرِّياضِ كُسِينَ زَهْرا أيْ كَأنَّ جَوابَها حَيْثُ تُجِيبُهُ، ومِنهُ قِيلَ لِلْجَوابِ رَدٌّ. ورَجْعُ الرَّشْقِ في الرَّمْيِ: ما تَرُدُّ عَلَيْهِ مِنَ التَّراشُقِ. * * * ﴿يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أنْتُمْ لَكُنّا مُؤْمِنِينَ﴾ هَذِهِ الجُمْلَةُ وما ذُكِرَ بَعْدَها مِنَ الجُمَلِ المَحْكِيَّةِ بِأفْعالِ القَوْلِ بَيانٌ لِجُمْلَةِ يَرْجِعُ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ القَوْلَ لِيَكُونَ البَيانُ كالمُبَيَّنِ بِها لِاسْتِحْضارِ حالَةِ (ص-٢٠٥)القَوْلِ لِأنَّها حالَةٌ غَرِيبَةٌ لِما فِيها مِن جُرْأةِ المُسْتَضْعَفِينَ عَلى المُسْتَكْبِرِينَ ومِن تَنَبُّهِ هَؤُلاءِ مِن غَفْلَتِهِمْ عَمّا كانَ المُسْتَكْبِرُونَ يَغُرُّونَهم بِهِ حَتّى أوْقَعُوهم في هَذا المَأْزِقِ والسِّينُ والتّاءُ في اسْتُضْعِفُوا لِلْعَدِّ والحُسْبانِ، أيِ الَّذِينَ يَعُدُّهُمُ النّاسُ ضُعَفاءَ لا يَؤْبَهُ بِهِمْ وإنَّما يَعُدُّهُمُ النّاسُ كَذَلِكَ لِأنَّهم كَذَلِكَ ويُعْلَمُ أنَّهم يَسْتَضْعِفُونَ أنْفُسَهم بِالأوْلى لِأنَّهم أعْلَمُ بِما في أنْفُسِهِمْ. والضَّعْفُ هُنا الضَّعْفُ المَجازِيُّ وهو حالَةُ الِاحْتِجاجِ في المَهامِّ إلى مَن يَضْطَلِعُ بِشُئُونِهِمْ ويَذُبُّ عَنْهم ويُصَرِّفُهم كَيْفَ يَشاءُ. ومِن مَشْمُولاتِهِ الضَّعَةُ والضَّراعَةُ ولِذَلِكَ قُوبِلَ بِـ ”الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا“، أيْ عَدُّوا أنْفُسَهم كُبَراءَ وهم ما عَدُّوا أنْفُسَهم كُبَراءَ إلّا لِما يَقْتَضِي اسْتِكْبارَهم لِأنَّهم لَوْ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ لَوُصِفُوا بِالغُرُورِ والإعْجابِ الكاذِبِ. ولِهَذا عَبَّرَ في جانِبِ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا بِالفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ وفي جانِبِ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بِالفِعْلِ المَبْنِيِّ لِلْمَعْلُومِ، وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ هُودٍ. و”لَوْلا“ حَرْفُ امْتِناعٍ لِوُجُودٍ، أيْ حَرْفٌ يَدُلُّ عَلى امْتِناعِ جَوابِهِ أيِ انْتِفائِهِ لِأجْلِ وُجُودِ شَرْطِهِ فَعُلِمَ أنَّها حَرْفُ شَرْطٍ ولَكِنَّهُمُ اخْتَصَرُوا العِبارَةَ، ومَعْنى: لِأجْلِ وُجُودِ شَرْطِهِ، أيْ حُصُولِهِ في الوُجُودِ، وهو حَرْفٌ مِنَ الحُرُوفِ المُلازِمَةِ الدُّخُولَ عَلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ فَيَلْزَمُ إيلاؤُهُ اسْمًا ومُبْتَدَأً. وقَدْ كَثُرَ حَذْفُ خَبَرِ ذَلِكَ المُبْتَدَأِ في الكَلامِ غالِبًا بِحَيْثُ يَبْقى مِن شَرْطِها اسْمٌ واحِدٌ وذَلِكَ اخْتِصارٌ لِأنَّ حَرْفَ لَوْلا يُؤْذِنُ بِتَعْلِيقِ حُصُولِ جَوابِهِ عَلى وُجُودِ شَرْطِهِ. فَلَمّا كانَ الِاسْمُ بَعْدَها في مَعْنى شَيْءٍ مَوْجُودٍ حَذَفُوا الخَبَرَ اخْتِصارًا. ويُعْلَمُ مِنَ المَقامِ أنَّ التَّعْلِيقَ في الحَقِيقَةِ عَلى حالَةٍ خاصَّةٍ مِنَ الأحْوالِ الَّتِي يَكُونُ عَلَيْها الوُجُودُ مَفْهُومَةٍ مِنَ السِّياقِ لِأنَّهُ لا يَكُونُ الوُجُودُ المُجَرَّدُ لِشَيْءٍ سَبَبًا في وُجُودِ غَيْرِهِ وإنَّما يُؤْخَذُ أخَصُّ أحْوالِهِ المُلازِمَةِ لِوُجُودِهِ. وهَذا المَعْنى عَبَّرَ عَنْهُ النَّحْوِيُّونَ بِالوُجُودِ المُطْلَقِ وهي عِبارَةٌ غَيْرُ مُتْقَنَةٍ ومُرادُهم أعْلَقُ أحْوالِ الوُجُودِ بِهِ، وإلّا فَإنَّ الوُجُودَ المُطْلَقَ، أيِ المُجَرَّدَ لا يَصْلُحُ لِأنْ يُعَلَّقَ عَلَيْهِ شَرْطٌ. (ص-٢٠٦)وقَدْ جاءَ في هَذِهِ الآيَةِ رَبْطُ التَّعْلِيقِ بِضَمِيرِ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا فاقْتَضى أنَّ جَمِيعَ أحْوالِ المُسْتَكْبِرِينَ كانَتْ تُدَنْدِنُ حَوْلَ مَنعِهِمْ مِنَ الإيماءِ فَكانَ وجُودُهم لا أثَرَ لَهُ إلّا في ذَلِكَ المَنعِ وهو ما دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهم فِيما بَعْدَ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ إذْ تَأْمُرُونَنا أنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ مِن فَرْطِ إلْحاحِهِمْ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ وتَكْرِيرِهِ في مُعْظَمِ الأوْقاتِ، فَكَأنَّهُ اسْتَغْرَقَ وُجُودَهم، لِأنَّ الوُجُودَ كَوْنٌ في أزْمِنَةٍ فَكانَ قَوْلُهم هُنا لَوْلا أنْتُمْ مُبالَغَةً في شِدَّةِ حِرْصِهِمْ عَلى كُفْرِهِمْ. وهَذا وجْهٌ وجِيهٌ في الِاعْتِبارِ البَلاغِيِّ فَمُقْتَضى الحالِ مِن هَذِهِ الآيَةِ هو حَذْفُ المُشَبَّهِ. واعْلَمْ أنَّ المُرادَ بِقَوْلِهِمْ: مُؤْمِنِينَ بِالمَعْنى اللَّقَبِيِّ الَّذِي اشْتُهِرَ بِهِ المُسْلِمُونَ فَكَذَلِكَ لا يُقَدَّرُ لِـ ”مُؤْمِنِينَ“ مُتَعَلِّقٌ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
قرآن کو پڑھیں، سنیں، تلاش کریں، اور اس پر تدبر کریں۔

Quran.com ایک قابلِ اعتماد پلیٹ فارم ہے جسے دنیا بھر کے لاکھوں لوگ قرآن کو متعدد زبانوں میں پڑھنے، سرچ کرنے، سننے اور اس پر تدبر کرنے کے لیے استعمال کرتے ہیں۔ یہ ترجمے، تفسیر، تلاوت، لفظ بہ لفظ ترجمہ اور گہرے مطالعے کے ٹولز فراہم کرتا ہے، جس سے قرآن سب کے لیے قابلِ رسائی بنتا ہے۔

صدقۂ جاریہ کے طور پر، Quran.com لوگوں کو قرآن کے ساتھ گہرا تعلق قائم کرنے میں مدد کے لیے وقف ہے۔ Quran.Foundation کے تعاون سے، جو ایک 501(c)(3) غیر منافع بخش تنظیم ہے، Quran.com سب کے لیے ایک مفت اور قیمتی وسیلہ کے طور پر بڑھتا جا رہا ہے، الحمد للہ۔

نیویگیٹ کریں۔
ہوم
قرآن ریڈیو
قراء
ہمارے بارے میں
ڈویلپرز
پروڈکٹ اپڈیٹس
رائے
مدد
ہمارے پروجیکٹس
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
غیر منافع بخش منصوبے جو Quran.Foundation کی ملکیت، زیرِ انتظام یا زیرِ سرپرستی ہیں۔
مشہور لنکس

آیت الکرسی

سورہ یسین

سورہ الملک

سورہ الرحمان

سورہ الواقعة

سورہ الكهف

سورہ المزمل

سائٹ کا نقشہرازداریشرائط و ضوابط
© 2026 Quran.com. جملہ حقوق محفوظ ہیں