اور آپ ﷺ مت جھگڑئیے ان لوگوں کی طرف سے جو اپنی جانوں کے ساتھ خیانت کرتے ہیں
یقیناً اللہ تعالیٰ کو بالکل پسند نہیں ہیں خیانت میں بہت بڑھے ہوئے اور گنہگار لوگ
تفاسیر
اسباق
تدبرات
جوابات
قیراط
ثم قال - تعالى ( وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذين يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً ) .أى : ولا تخاصم وتدافع عن هؤلاء الذين ( يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ) أى يخونونها بشدة وإصرار إن الله - تعالى - لا يحب ولا يرضى عمن كانت الخيانة وصفا من أوصافه ، وخلقا من أخلاقه ، وكذلك لا يحب ولا يرضى عمن كان الانهماك فى الإِثم والمعصية عادة من عاداته .وجاء - سبحانه - بلفظ ( يَخْتَانُونَ ) بمعنى يخونون ، لقصد وصفهم بالمبالغة فى الخيانة لأن مادة الافتعال تدل على التكلف والمحاولة .وجعلت خيانة هؤلاء لغيرهم خيانة لأنفسهم ، لأن سوء عاقبة هذه الخيانة سيعود عليهم . ولأن المسلمين جميعا كالجسد الواحد؛ فمن تظاهر بأنه منهم ثم خان أحدهم فكأنما خان نفسه ، وأوردها موارد البوار والتهلكة باعتدائه على حقوق الجماعة الإِسلامية ، وزعزعة أمنها واستقرارها .والمراد بالموصول فى قوله ( وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذين يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ) طعمة وأمثاله من الخائنين أو هو ومن عاونه وشهد ببراءته من أبناء عشيرته .وقال - سبحانه - ( إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً ) بصيغة المبالغة؛ لإِفادة أن الخيانة والإِثم صارا وصفا ملازما لهؤلاء الخائنين الآثمين .أى أن صيغة المبالغة هنا ليست للتخصيص حتى لا يتوهم متوهم أن الله - تعالى - يحب من عنده أصل الخيانة والاثم .وقد أشار صاحب الكشاف إلى هذا المعنى بقوله : فإن قلت : لم قيل " خوانا أثيما " على المبالغة؟ قلت : كان الله عالما من طعمة بالإِفراط فى الخيانة وركوب المآثم ، ومن كانت تلك خاتمة أمره لم يشك فى حاله . وقيل : إذا عثرت من رجل على سيئة فاعلم أن لها أخوات . وعن عمر - رضى الله عنه - أنه أمر بقطع يد سارق ، فجاءت أمه تبكى وتقول : هذه أول سرقة سرقها فاعف عنه . فقال لها كذبت . إن الله لا يؤاخذ عبده فى أول مرة .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel