اور اگر وہ (میاں بیوی) دونوں علیحدہ ہوجائیں گے تو اللہ ان کو اپنی کشادگی سے غنی کر دے گا اور اللہ بڑی وسعت رکھنے والا حکمت والا ہے
تفاسیر
اسباق
تدبرات
جوابات
قیراط
فقال - تعالى - ( وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ الله كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ وَكَانَ الله وَاسِعاً حَكِيماً ) .وإن عز الصلح بين الزوجين واختارا الفراق تخوفا من ترك حقوق الله التى أوجبها على كل واحد منهما ( يُغْنِ الله كُلاًّ ) منهما ( مِّن سَعَتِهِ ) أى يجعل كل واحد منهما مستغنيا عن الآخر ( وَكَانَ الله وَاسِعاً حَكِيماً ) أى : وكان الله - تعالى - وما يزال واسعا أى واسع الغنى والرحمة والفضل ( حَكِيماً ) فى جميع أفعاله وأحكامه .وبهذا نرى أن هذه الآيات الكريمة قد وضعت أحكم الأسس للحياة الزوجية السليمة ، وعالجت أمراضها بالعلاج الشافى الحكيم ، فقد أمرت الرجال بأن يؤدوا للنساء حقوقهن ، وأن يعاشروهن بالمعروف ، وأن على الزوجين إذا ما دب بينهما خلاف أن يعالجاه فيما بينها بالتصالح والتسامح ، وإذا اقتضى الأمر أن يتنازل أحدهما للآخر عن جانب من حقوقه فليفعل من أجل الإِبقاء على الحياة الزوجية . وأن الرجل لا يستطيع أن يعدل عدلا مطلقا كاملا بين زوجاته ، ولكن هذا لا يمنعه من العدل بينهن بالقدر الذى يستطيعه بدون تقصير أو ميل مع الهوى ، فإن الميسور لا يسقط بالمعسور . وأنه إذا استحال الصلح وتنافرت الطباع ، وساءت العشرة كان الفراق بينهما أجدى ، إذ الفراق مع الإِحسان خير من الإِمساك مع المعاشرة السيئة التى عز معها الإِصلاح والوفاق والتقارب بين القلوب .وبعد أن بين - سبحانه - ما ينبغى أن تكون عليه العلاقة بين الزوجين ووسائل علاج أدوائها . . بعد كل ذلك يبن - سبحانه - أن كل شئ فى ملكه وتحت سلطانه ، فعلى الناس أن يخشوه ويراقبوه ويشتغلوا بعبادته فقال - تعالى - : ( وَللَّهِ مَا فِي . . . سَمِيعاً بَصِيراً ) .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel