اس نے آسمانوں اور زمین کو پیدا کیا حق کے ساتھ اور اس نے تمہاری صورت گری کی تو بہت ہی عمدہ صورت گری کی۔ اور اسی کی طرف (سب کو) لوٹنا ہے۔
تفاسیر
اسباق
تدبرات
جوابات
قیراط
( خَلَقَ السماوات والأرض بالحق ) أى : خلقهن خلقا ملتبسا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، وبالحكمة التى لا يشوبها اضطراب أو عبث ، فالباء فى قوله " بالحق " للملابسة .والمراد بالسموات والأرض : ذواتهن وأجرامهن التى هى أكبر من خلق الناس .والمراد بالحق : المقصد الصحيح ، والغرض السليم ، الواقع على أتم الوجوه وأفضلها وأحكمها .ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر نعمه على الناس فقال : ( وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ) .وقوله : ( وَصَوَّرَكُمْ ) من التصوير ، وهو جعل الشىء على صورة لم يكن عليها ، وهو ماخوذ من مادة صار الشىء إلى كذا ، بمعنى تحول إليه ، أو من صاره إلى كذا ، بمعنى أماله وحوله .أى : وأوجدكم - سبحانه - يا بنى آدم على أحسن الصور وأكملها وأبدعها وأجملها ، بدليل أن الإنسان لا يتمنى أن يكون على غير صورته التى خلقه الله عليها ، كأن يكون على صورة حيوان أو غيره .وصدق الله إذ يقول : ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) قال الآلوسى : ولعمرى إن الإنسان أعجب نسخة فى هذا العالم ، قد اشتملت على دقائق وأسرار شهدت ببعضها الآثار ، وعلم ما علم منها أولو الأبصار ، وكل ما يشاهد من الصور الإنسانية حسن ، لكن الحسن كغيره من المعانى على طبقات ومراتب . . . كما قال بعض الحكماء : شيئان لا غاية لهما الجمال والبيان .وقوله - تعالى - ( وَإِلَيْهِ المصير ) معطوف على ما قبله ، لأن التصوير يقتضى الإيجاد ، فبين - سبحانه - أن هذا الإيجاد يعقبه الفناء لكل شىء سوى وجهه الكريم .أى : وإليه وحده - تعالى - مرجعكم بعد انتهاء آجالكم فى هذه الحياة ، لكى يجازيكم على أعمالكم الدنيوية .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel