سائن ان کریں۔
🚀 ہمارے رمضان چیلنج میں شامل ہوں!
مزيد جانیے
🚀 ہمارے رمضان چیلنج میں شامل ہوں!
مزيد جانیے
سائن ان کریں۔
سائن ان کریں۔
19:8
ان تستفتحوا فقد جاءكم الفتح وان تنتهوا فهو خير لكم وان تعودوا نعد ولن تغني عنكم فيتكم شييا ولو كثرت وان الله مع المومنين ١٩
إِن تَسْتَفْتِحُوا۟ فَقَدْ جَآءَكُمُ ٱلْفَتْحُ ۖ وَإِن تَنتَهُوا۟ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَعُودُوا۟ نَعُدْ وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْـًۭٔا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١٩
اِنۡ
تَسۡتَفۡتِحُوۡا
فَقَدۡ
جَآءَكُمُ
الۡفَتۡحُ​ۚ
وَاِنۡ
تَنۡتَهُوۡا
فَهُوَ
خَيۡرٌ
لَّـكُمۡ​ۚ
وَ اِنۡ
تَعُوۡدُوۡا
نَـعُدۡ​ۚ
وَلَنۡ
تُغۡنِىَ
عَنۡكُمۡ
فِئَتُكُمۡ
شَيۡـًٔـا
وَّلَوۡ
كَثُرَتۡۙ
وَاَنَّ
اللّٰهَ
مَعَ
الۡمُؤۡمِنِيۡنَ‏
١٩
اگر تم فیصلہ چاہتے تھے تو تمہارے پاس (اللہ کا) فیصلہ آچکا اور اگر اب بھی تم باز آجاؤ تو یہ تمہارے لیے بہتر ہے اور اگر تم پھر یہی کرو گے تو ہم بھی یہی کچھ دوبارہ کریں گے اور تمہاری یہ جمعیت تمہارے کسی کام نہیں آسکے گی خواہ کتنی ہی زیادہ ہو اور یہ کہ اللہ اہل ایمان کے ساتھ ہے
تفاسیر
اسباق
تدبرات
جوابات
قیراط
﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ وإنْ تَنْتَهُوا فَهْوَ خَيْرٌ لَكم وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا ولَوْ كَثُرَتْ وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ جَعَلُوا الخِطابَ مُوَجَّهًا إلى المُشْرِكِينَ، فَيَكُونُ الكَلامُ اعْتِراضًا خُوطِبَ بِهِ المُشْرِكُونَ في خِلالِ خُطَباتِ المُسْلِمِينَ بِمُناسَبَةِ قَوْلِهِ ”﴿ذَلِكم وأنَّ اللَّهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ والخِطابُ التِفاتٌ مِن طَرِيقِ الغَيْبَةِ الَّذِي اقْتَضاهُ قَوْلُهُ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ وذَكَرَ المُفَسِّرُونَ في سَبَبِ نُزُولِها أنَّ أبا جَهْلٍ وأصْحابَهُ لَمّا أزْمَعُوا الخُرُوجَ إلى بَدْرٍ اسْتَنْصَرُوا اللَّهَ تُجاهَ الكَعْبَةِ، وأنَّهم قَبْلَ أنْ يَشْرَعُوا في القِتالِ يَوْمَ بَدْرٍ اسْتَنْصَرُوا اللَّهَ أيْضًا وقالُوا: رَبَّنا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ، فَخُوطِبُوا بِأنْ قَدْ جاءَهُمُ الفَتْحُ عَلى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ أيِ الفَتْحُ الَّذِي هو نَصْرُ المُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ. وإنَّما كانَ تَهَكُّمًا لِأنَّ في مَعْنى ”﴿جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ اسْتِعارَةَ المَجِيءِ لِلْحُصُولِ عِنْدَهم تَشْبِيهًا بِمَجِيءِ المُنْجِدِ لِأنَّ جَعْلَ الفَتْحِ جاءِيًا إيّاهم يَقْتَضِي أنَّ النَّصْرَ كانَ في جانِبِهِمْ ولِمَنفَعَتِهِمْ، والواقِعُ يُخالِفُ ذَلِكَ، فَعُلِمَ أنَّ الخَبَرَ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهَكُّمِ بِقَرِينَةِ مُخالَفَتِهِ الواقِعَ بِمَسْمَعِ المُخاطَبِينَ ومَرْآهم. وحَمَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ فِعْلَ جاءَكم عَلى مَعْنى: فَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمُ النَّصْرُ ورَأيْتُمُوهُ أنَّهُ (ص-٢٩٩)عَلَيْكم لا لَكم، وعَلى هَذا يَكُونُ المَجِيءُ بِمَعْنى الظُّهُورِ: مِثْلِ ”﴿وجاءَ رَبُّكَ﴾ [الفجر: ٢٢]“ ومِثْلِ ”﴿جاءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ﴾ [الإسراء: ٨١]“ ولا يَكُونُ في الكَلامِ تَهَكُّمٌ. وصِيغَ ”﴿تَسْتَفْتِحُوا﴾“ بِصِيغَةِ المُضارِعِ مَعَ أنَّ الفِعْلَ مَضى لِقَصْدِ اسْتِحْضارِ الحالَةِ مِن تَكْرِيرِهِمُ الدُّعاءَ بِالنَّصْرِ عَلى المُسْلِمِينَ، وبِذَلِكَ تَظْهَرُ مُناسِبَةُ عَطْفِ ”﴿وإنْ تَنْتَهُوا فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾“ إلى قَوْلِهِ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ أيْ تَنْتَهُوا عَنْ كُفْرِكم بَعْدَ ظُهُورِ الحَقِّ في جانِبِ المُسْلِمِينَ. وعُطِفَ الوَعِيدُ عَلى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ ”﴿وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾“ أيْ: إنْ تَعُودُوا إلى العِنادِ والقِتالِ نَعُدْ، أيْ نَعُدْ إلى هَزْمِكم كَما فَعَلْنا بِكم يَوْمَ بَدْرٍ. ثُمَّ أيْأسَهم مِنَ الِانْتِصارِ في المُسْتَقْبَلِ كُلِّهِ بِقَوْلِهِ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا ولَوْ كَثُرَتْ﴾“ أيْ لا تَنْفَعُكم جَماعَتُكم عَلى كَثْرَتِها كَما لَمْ تُغْنِ عَنْكم يَوْمَ بَدْرٍ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يَوْمَئِذٍ واثِقِينَ بِالنَّصْرِ عَلى المُسْلِمِينَ لِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وعُدَدِهِمْ. والظّاهِرُ أنَّ جُمْلَةَ ”إنْ“ ”﴿وإنْ تَعُودُوا﴾“ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ الجَزاءِ وهي ”﴿فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ . ولَوِ اتِّصالِيَّةٌ أيْ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكم في حالٍ مِنَ الأحْوالِ ولَوْ كانَتْ في حالِ كَثْرَةٍ عَلى فِئَةِ أعْدائِكم، وصاحِبُ الحالِ المُقْتَرِنَةِ بَلَوِ الِاتِّصالِيَّةِ قَدْ يَكُونُ مُتَّصِفًا بِمَضْمُونِها، وقَدْ يَكُونُ مُتَّصِفًا بِنَقِيضِهِ، فَإنْ كانَ المُرادُ مِنَ العَوْدِ في قَوْلِهِ ”﴿وإنْ تَعُودُوا﴾“ العَوْدَ إلى طَلَبِ النَّصْرِ لِلْمُحِقِّ فالمَعْنى واضِحٌ، وإنْ كانَ المُرادُ مِنهُ العَوْدَ إلى مُحارَبَةِ المُسْلِمِينَ فَقَدْ يُشْكِلُ بِأنَّ المُشْرِكِينَ انْتَصَرُوا عَلى المُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ مَعْنى ”نَعُدْ“ ولا مَوْقِعَ لِجُمْلَةِ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكُمْ﴾“ فَإنَّ فِئَتَهم أغْنَتْ عَنْهم يَوْمَ أُحُدٍ. والجَوابُ عَنْ هَذا الإشْكالِ أنَّ الشَّرْطَ لَمْ يَكُنْ بِأداةِ شَرْطٍ مِمّا يُفِيدُ العُمُومَ مِثْلَ ”مَهْما“ فَلا يُبْطِلُهُ تَخَلُّفُ حُصُولِ مَضْمُونِ الجَزاءِ عَنْ حُصُولِ الشَّرْطِ في مَرَّةٍ، أوْ نَقُولُ إنَّ اللَّهَ قَضى لِلْمُسْلِمِينَ بِالنَّصْرِ يَوْمَ أُحُدٍ ونَصَرَهم وعَلِمَ المُشْرِكُونَ أنَّهم قَدْ غُلِبُوا ثُمَّ دارَتِ الهَزِيمَةُ عَلى المُسْلِمِينَ لِأنَّهم لَمْ يَمْتَثِلُوا لِأمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَرِحُوا عَنِ المَوْضِعِ الَّذِي أمَرَهم أنْ لا يَبْرَحُوا عَنْهُ طَلَبًا لِلْغَنِيمَةِ فَعُوقِبُوا بِالهَزِيمَةِ كَما قالَ ”﴿وما أصابَكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ فَبِإذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٦]“ وقالَ ”﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ [آل عمران: ١٥٥]“ . وقَدْ مَضى ذَلِكَ في سُورَةِ آلِ (ص-٣٠٠)عِمْرانَ، وبَعْدُ فَفي هَذا الوَعِيدِ بِشارَةٌ بِأنَّ النَّصْرَ الحاسِمَ سَيَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ وهو نَصْرُ يَوْمِ فَتْحِ مَكَّةَ. وجُمْلَةُ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ زِيادَةٌ في تَأْيِيسِ المُشْرِكِينَ مِنَ النَّصْرِ، وتَنْوِيهٌ بِفَضْلِ المُؤْمِنِينَ بِأنَّ النَّصْرَ الَّذِي انْتَصَرُوهُ هو مِنَ اللَّهِ لا بِأسْبابِهِمْ فَإنَّهم دُونَ المُشْرِكِينَ عَدَدًا وعُدَّةً. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن جَعَلَ الخِطابَ بِهَذِهِ الآيَةِ لِلْمُسْلِمِينَ، ونُسِبَ إلى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وعَطاءٍ، لِكَوْنِ خِطابِ المُشْرِكِينَ بَعْدَ الهِجْرَةِ قَدْ صارَ نادِرًا لِأنَّهم أصْبَحُوا بُعَداءَ عَنْ سَماعِ القُرْآنِ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً اسْتِئْنافًا بَيانِيًّا فَإنَّهم لَمّا ذُكِّرُوا بِاسْتِجابَةِ دُعائِهِمْ بِقَوْلِهِ ”﴿إذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٩]“ الآياتِ، وأُمِرُوا بِالثَّباتِ لِلْمُشْرِكِينَ، وذُكِّرُوا بِنَصْرِ اللَّهِ - تَعالى - إيّاهم يَوْمَ بَدْرٍ بِقَوْلِهِ ”﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ﴾ [الأنفال: ١٧]“ إلى قَوْلِهِ ”﴿مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ كانَ ذَلِكَ كُلُّهُ يُثِيرُ سُؤالًا يَخْتَلِجُ في نُفُوسِهِمْ أنْ يَقُولُوا: أيَكُونُ كَذَلِكَ شَأْنُنا كُلَّما جاهَدْنا أمْ هَذِهِ مَزِيَّةٌ لِوَقْعَةِ بَدْرٍ، فَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ مُفِيدَةً جَوابَ هَذا التَّساؤُلِ. فالمَعْنى: (إنْ تَسْتَنْصِرُوا في) المُسْتَقْبَلِ قَوْلُهُ (فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ)، والتَّعْبِيرُ بِالفِعْلِ الماضِي في جَوابِ الشَّرْطِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ، ويَكُونُ قَوْلُهُ ”﴿فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ دَلِيلًا عَلى كَلامٍ مَحْذُوفٍ، والتَّقْدِيرُ: إنْ تَسْتَنْصِرُوا في المُسْتَقْبَلِ نَنْصُرْكم فَقَدْ نَصَرْناكم يَوْمَ بَدْرٍ. والِاسْتِفْتاحُ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ كِنايَةٌ عَنِ الخُرُوجِ لِلْجِهادِ، لِأنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ طَلَبَ النَّصْرِ، ومَعْنى ”﴿وإنْ تَنْتَهُوا فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾“ أيْ إنْ تُمْسِكُوا عَنِ الجِهادِ حَيْثُ لا يَتَعَيَّنُ فَهو أيِ الإمْساكُ خَيْرٌ لَكم لِتَسْتَجْمِعُوا قُوَّتَكم وأعْدادَكم، فَأنْتُمْ في حالِ الجِهادِ مُنْتَصِرُونَ، وفي حالِ السِّلْمِ قائِمُونَ بِأمْرِ الدِّينِ وتَدْبِيرِ شُئُونِكُمُ الصّالِحَةِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «لا تَمَنَّوْا لِقاءَ العَدُوِّ» . وقِيلَ المُرادُ: وإنْ تَنْتَهُوا عَنِ التَّشاجُرِ في أمْرِ الغَنِيمَةِ أوْ عَنِ التَّفاخُرِ بِانْتِصارِكم يَوْمَ بَدْرٍ فَهو خَيْرٌ لَكم مِن وُقُوعِهِ. وأمّا قَوْلُهُ ”﴿وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾“ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ فَهو إنْ تَعُودُوا إلى طَلَبِ النَّصْرِ نَعُدْ فَنَنْصُرَكم أيْ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِن عَطائِنا كَما قالَ زُهَيْرٌ: ؎سَألْنا فَأعْطَيْتُمْ وعُدْنا فَعُدْتُمُ ومَن أكْثَرَ التَّسْآلَ يَوْمًا سَيُحْرَمُ (ص-٣٠١)يُعْلِمُهُمُ اللَّهُ صِدْقَ التَّوَجُّهِ إلَيْهِ، ويَكُونُ مَوْقِعُ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا﴾“ زِيادَةُ تَقْرِيرٍ لِمَضْمُونِ ”﴿إنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الفَتْحُ﴾“ وقَوْلُهُ ”﴿وإنْ تَعُودُوا نَعُدْ﴾“ أيْ لا تَعْتَمِدُوا إلّا عَلى نَصْرِ اللَّهِ. فَمَوْقِعُ قَوْلِهِ ”﴿ولَنْ تُغْنِيَ عَنْكم فِئَتُكم شَيْئًا﴾“ بِمَنزِلَةِ التَّعْلِيلِ لِتَعْلِيقِ مَجِيءِ الفَتْحِ عَلى أنْ تَسْتَفْتِحُوا المُشْعِرِ بِأنَّ النَّصْرَ غَيْرُ مَضْمُونِ الحُصُولِ إلّا إذا اسْتَنْصَرُوا بِاللَّهِ - تَعالى - وجُمْلَةُ ”ولَوْ كَثُرَتْ“ في مَوْضِعِ الحالِ. و”لَوْ“ إتِّصالِيَّةٌ، وصاحِبُ الحالِ مُتَّصِفٌ بِضِدِّ مَضْمُونِها، أيْ: ولَوْ كَثُرَتْ فَكَيْفَ وفِئَتُكم قَلِيلَةٌ، وعَلى هَذا الوَجْهِ يَكُونُ في قَوْلِهِ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ إظْهارٌ في مَقامِ الإضْمارِ، لِأنَّ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: وإنَّ اللَّهَ مَعَكم، فَعَدَلَ إلى الِاسْمِ الظّاهِرِ لِلْإيماءِ إلى أنَّ سَبَبَ عِنايَةِ اللَّهِ بِهِمْ هو إيمانُهم. فَهَذانِ تَفْسِيرانِ لِلْآيَةِ، والوِجْدانُ يَكُونُ كِلاهُما مُرادًا. والفَتْحُ حَقِيقَتُهُ إزالَةُ شَيْءٍ مَجْعُولٍ حاجِزًا دُونَ شَيْءٍ آخَرَ، حِفْظًا لَهُ مِنَ الضَّياعِ أوِ الِافْتِكاكِ والسَّرِقَةِ، فالجِدارُ حاجِزٌ، والبابُ حاجِزٌ، والسَّدُّ حاجِزٌ، والصُّنْدُوقُ حاجِزٌ، والعِدْلُ تَجْعَلُ فِيهِ الثِّيابَ والمَتاعَ حاجِزٌ، فَإذا أُزِيلَ الحاجِزُ أوْ فُرِّجَ فِيهِ فَرْجَةٌ يُسْلَكُ مِنها إلى المَحْجُوزِ سُمِّيَتْ تِلْكَ الإزالَةُ فَتْحًا، وذَلِكَ هو المَعْنى الحَقِيقِيُّ، إذْ هو المَعْنى الَّذِي لا يَخْلُو عَنِ اعْتِبارِهِ جَمِيعُ اسْتِعْمالِ مادَّةِ الفَتْحِ، وهو بِهَذا المَعْنى يُسْتَعارُ لِإعْطاءِ الشَّيْءِ العَزِيزِ النَّوالِ اسْتِعارَةً مُفْرَدَةً أوْ تَمْثِيلِيَّةً، وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى - ”﴿فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمُ أبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٤٤]“ وقَوْلِهِ - تَعالى - ”﴿ولَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنُوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ﴾ [الأعراف: ٩٦]“ الآيَةَ في سُورَةِ الأعْرافِ، فالِاسْتِفْتاحُ هُنا طَلَبُ الفَتْحِ أيِ النَّصْرِ، والمَعْنى إنْ تَسْتَنْصِرُوا اللَّهَ فَقَدْ جاءَكُمُ النَّصْرُ. وكَثُرَ إطْلاقُ الفَتْحِ عَلى حُلُولِ قَوْمٍ بِأرْضٍ أوْ بَلَدِ غَيْرِهِمْ في حَرْبٍ أوْ غارَةٍ، وعَلى النَّصْرِ، وعَلى الحُكْمِ، وعَلى مَعانٍ أُخَرَ، عَلى وجْهِ المَجازِ أوِ الكِنايَةِ، وقَوْلُهُ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مَعَ المُؤْمِنِينَ﴾“ وقَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، بِفَتْحِ هَمْزَةِ أنَّ عَلى تَقْدِيرِ لامِ التَّعْلِيلِ عَطْفًا عَلى قَوْلِهِ ”﴿وأنَّ اللَّهَ مُوَهِّنٌ كَيْدَ الكافِرِينَ﴾ [الأنفال: ١٨]“ . وقَرَأهُ الباقُونَ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ، فَهو تَذْيِيلٌ لِلْآيَةِ في مَعْنى التَّعْلِيلِ، لِأنَّ التَّذْيِيلَ لِما فِيهِ مِنَ العُمُومِ يَصْلُحُ لِإفادَةِ تَعْلِيلِ المُذَيَّلِ، لِأنَّهُ بِمَنزِلَةِ المُقَدِّمَةِ الكُبْرى لِلْمُقَدِّمَةِ الصُّغْرى.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
قرآن کو پڑھیں، سنیں، تلاش کریں، اور اس پر تدبر کریں۔

Quran.com ایک قابلِ اعتماد پلیٹ فارم ہے جسے دنیا بھر کے لاکھوں لوگ قرآن کو متعدد زبانوں میں پڑھنے، سرچ کرنے، سننے اور اس پر تدبر کرنے کے لیے استعمال کرتے ہیں۔ یہ ترجمے، تفسیر، تلاوت، لفظ بہ لفظ ترجمہ اور گہرے مطالعے کے ٹولز فراہم کرتا ہے، جس سے قرآن سب کے لیے قابلِ رسائی بنتا ہے۔

صدقۂ جاریہ کے طور پر، Quran.com لوگوں کو قرآن کے ساتھ گہرا تعلق قائم کرنے میں مدد کے لیے وقف ہے۔ Quran.Foundation کے تعاون سے، جو ایک 501(c)(3) غیر منافع بخش تنظیم ہے، Quran.com سب کے لیے ایک مفت اور قیمتی وسیلہ کے طور پر بڑھتا جا رہا ہے، الحمد للہ۔

نیویگیٹ کریں۔
ہوم
قرآن ریڈیو
قراء
ہمارے بارے میں
ڈویلپرز
پروڈکٹ اپڈیٹس
رائے
مدد
ہمارے پروجیکٹس
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
غیر منافع بخش منصوبے جو Quran.Foundation کی ملکیت، زیرِ انتظام یا زیرِ سرپرستی ہیں۔
مشہور لنکس

آیت الکرسی

سورہ یسین

سورہ الملک

سورہ الرحمان

سورہ الواقعة

سورہ الكهف

سورہ المزمل

سائٹ کا نقشہرازداریشرائط و ضوابط
© 2026 Quran.com. جملہ حقوق محفوظ ہیں