Đăng nhập
🚀 Tham gia thử thách Ramadan của chúng tôi!
Tìm hiểu thêm
🚀 Tham gia thử thách Ramadan của chúng tôi!
Tìm hiểu thêm
Đăng nhập
Đăng nhập
2:198
ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وان كنتم من قبله لمن الضالين ١٩٨
لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَـٰتٍۢ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ١٩٨
لَيۡسَ
عَلَيۡكُمۡ
جُنَاحٌ
أَن
تَبۡتَغُواْ
فَضۡلٗا
مِّن
رَّبِّكُمۡۚ
فَإِذَآ
أَفَضۡتُم
مِّنۡ
عَرَفَٰتٖ
فَٱذۡكُرُواْ
ٱللَّهَ
عِندَ
ٱلۡمَشۡعَرِ
ٱلۡحَرَامِۖ
وَٱذۡكُرُوهُ
كَمَا
هَدَىٰكُمۡ
وَإِن
كُنتُم
مِّن
قَبۡلِهِۦ
لَمِنَ
ٱلضَّآلِّينَ
١٩٨
Các ngươi không bị bắt tội khi tìm kiếm bổng lộc từ Thượng Đế của các ngươi (qua việc mua bán trao đổi trong thời gian thực hiện Hajj). Rồi khi các ngươi rời khu vực ‘Arafat (để đến khu vực Muzdalifah) thì các ngươi hãy tụng niệm Allah tại Al-Mash’ar Al-Haram, các ngươi hãy tụng niệm Ngài theo đúng cách mà Ngài đã dạy cho các ngươi bởi trước đây các ngươi là những kẻ lầm lạc.
Tafsirs
Bài học
Suy ngẫm
Câu trả lời
Qiraat
﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ المُتَعاطِفَيْنِ بِمُناسَبَةِ النَّهْيِ عَنْ أعْمالٍ في الحَجِّ تُنافِي المَقْصِدَ مِنهُ، فَنَقَلَ الكَلامَ إلى إباحَةِ ما كانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنهُ في الحَجِّ وهو التِّجارَةُ بِبَيانِ أنَّها لا تُنافِي المَقْصِدَ الشَّرْعِيَّ إبْطالًا لِما كانَ عَلَيْهِ المُشْرِكُونَ؛ إذْ كانُوا يَرَوْنَ التِّجارَةَ لِلْمُحْرِمِ بِالحَجِّ حَرامًا. فالفَضْلُ هُنا هو المالُ، وابْتِغاءُ الفَضْلِ التِّجارَةُ لِأجْلِ الرِّبْحِ كَما هو في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وآخَرُونَ يَضْرِبُونَ في الأرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾ [المزمل: ٢٠] وقَدْ كانَ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ إذا خَرَجُوا مِن سُوقِ ذِي المَجازِ إلى مَكَّةَ حَرُمَ عِنْدَهُمُ البَيْعُ والشِّراءُ قالَ النّابِغَةُ: ؎كادَتْ تُساقِطُنِي رَحْلِي ومِيثَرَتِي بِذِي المَجازِ ولَمْ تُحْسِسْ بِهِ نَغَما ؎مِن صَوْتِ حِرْمِيَّةٍ قالَتْ وقَدْ ظَعَنُوا ∗∗∗ هَلْ في مُخِفِّيكُمُ مَن يَشْتَرِي أدَما ؎قُلْتُ لَها وهي تَسْعى تَحْتَ لَبَّتِها ∗∗∗ لا تَحْطِمَنَّكِ إنَّ البَيْعَ قَدْ زَرِما أيِ: انْقَطَعَ البَيْعُ وحَرُمَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: كانَتْ عُكاظُ ومَجَنَّةُ وذُو المَجازِ أسْواقًا في الجاهِلِيَّةِ فَتَأثَّمُوا أنْ يَتَّجِرُوا في المَواسِمِ فَنَزَلَتْ: (لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكم في مَوْسِمِ الحَجِّ) ا هـ. أيْ: قَرَأها ابْنُ عَبّاسٍ بِزِيادَةِ (في مَوْسِمِ الحَجِّ) وقَدْ كانَتْ سُوقُ عُكاظَ تَفْتَحُ مُسْتَهَلَّ ذِي القِعْدَةِ وتَدُومُ عِشْرِينَ يَوْمًا، وفِيها تُباعُ نَفائِسُ السِّلَعِ وتَتَفاخَرُ القَبائِلُ ويَتَبارى الشُّعَراءُ، فَهي أعْظَمُ أسْواقِ العَرَبِ، وكانَ مَوْقِعُها بَيْنَ نَخْلَةَ والطّائِفِ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِن عُكاظَ إلى مَجَنَّةَ ثُمَّ إلى ذِي المَجازِ، والمَظْنُونُ أنَّهم يَقْضُونَ بَيْنَ هاتَيْنِ السُّوقَيْنِ بَقِيَّةَ شَهْرِ ذِي القِعْدَةِ؛ لِأنَّ النّابِغَةَ ذَكَرَ أنَّهُ أقامَ بِذِي المَجازِ أرْبَعَ لَيالٍ وأنَّهُ خَرَجَ مِن ذِي المَجازِ إلى مَكَّةَ فَقالَ يَذْكُرُ راحِلَتَهُ:(ص-٢٣٨) ؎باتَتْ ثَلاثَ لَيالٍ ثُمَّ واحِدَةً ∗∗∗ بِذِي المَجازِ تُراعِي مَنزِلًا زِيَما ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهُ خَرَجَ مِن هُنالِكَ حاجًّا فَقالَ: ؎كادَتْ تُساقِطُنِي رَحْلِي ومِيثَرَتِي * * * ﴿فَإذا أفَضْتُمْ مِن عَرَفاتٍ فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾ الفاءُ عاطِفَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ﴾ [البقرة: ١٩٧] الآيَةَ، عُطِفَ الأمْرُ عَلى النَّهْيِ، وقَوْلُهُ: (إذا أفَضْتُمْ) شَرْطٌ لِلْمَقْصُودِ وهو: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ والإفاضَةُ هُنا: الخُرُوجُ بِسُرْعَةٍ، وأصْلُها مِن فاضَ الماءُ إذا كَثُرَ عَلى ما يَحْوِيهِ، فَبَرَزَ مِنهُ وسالَ؛ ولِذَلِكَ سَمَّوْا إجالَةَ القِداحِ في المَيْسِرِ إفاضَةً والمُجِيلَ مُفِيضًا؛ لِأنَّهُ يُخْرِجُ القِداحَ مِنَ الرَّبابَةِ بِقُوَّةٍ وسُرْعَةٍ؛ أيْ: بِدُونِ تَخَيُّرٍ ولا جَسٍّ لِيَنْظُرَ القَدَحَ الَّذِي يَخْرُجُ، وسَمَّوُا الخُرُوجَ مِن عَرَفَةَ إفاضَةً؛ لِأنَّهم يَخْرُجُونَ في وقْتٍ واحِدٍ وهم عَدَدٌ كَثِيرٌ فَتَكُونُ لِخُرُوجِهِمْ شِدَّةٌ، والإفاضَةُ أُطْلِقَتْ في هاتِهِ الآيَةِ عَلى الخُرُوجِ مِن عَرَفَةَ والخُرُوجِ مِن مُزْدَلِفَةَ. والعَرَبُ كانُوا يُسَمُّونَ الخُرُوجَ مِن عَرَفَةَ الدَّفْعَ، ويُسَمُّونَ الخُرُوجَ مِن مُزْدَلِفَةَ إفاضَةً، وكِلا الإطْلاقَيْنِ مَجازٌ؛ لِأنَّ الدَّفْعَ هو إبْعادُ الجِسْمِ بِقُوَّةٍ، ومِن بَلاغَةِ القُرْآنِ إطْلاقُ الإفاضَةِ عَلى الخَرُوجَيْنِ؛ لِما في ”أفاضَ“ مِن قُرْبِ المُشابَهَةِ مِن حَيْثُ مَعْنى الكَثْرَةِ دُونَ الشِّدَّةِ. ولِأنَّ في تَجَنُّبِ ”دَفَعْتُمْ“ تَجَنُّبًا لِتَوَهُّمِ السّامِعِينَ أنَّ السَّيْرَ مُشْتَمِلٌ عَلى دَفْعِ بَعْضِ النّاسِ بَعْضًا؛ لِأنَّهم كانُوا يَجْعَلُونَ في دَفْعِهِمْ ضَوْضاءَ وجَلَبَةً وسُرْعَةَ سَيْرٍ، فَنَهاهُمُ النَّبِيءُ ﷺ عَنْ ذَلِكَ في حَجَّةِ الوَداعِ، وقالَ: «لَيْسَ البِرُّ بِالإيضاعِ فَإذا أفَضْتُمْ فَعَلَيْكم بِالسَّكِينَةِ والوَقارِ» . و(عَرَفاتٌ) اسْمُ وادٍ، ويُقالُ: بَطْنٌ، وهو مَسِيلٌ مُتَّسَعٌ تَنْحَدِرُ إلَيْهِ مِياهُ جِبالٍ تُحِيطُ بِهِ تُعْرَفُ بِجِبالِ عَرَفَةَ بِالإفْرادِ، وقَدْ جُعِلَ عَرَفاتٌ عَلَمًا عَلى ذَلِكَ الوادِي بِصِيغَةِ الجَمْعِ بِألِفٍ وتاءٍ، ويُقالُ لَهُ: عَرَفَةُ بِصِيغَةِ المُفْرَدِ، وقالَ الفَرّاءُ: قَوْلُ النّاسِ يَوْمُ عَرَفَةَ مُوَلَّدٌ لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ، وخالَفَهُ أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ فَقالُوا: يُقالُ عَرَفاتٌ وعَرَفَةُ، وقَدْ جاءَ في عِدَّةِ أحادِيثِ: يَوْمَ عَرَفَةَ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ اللُّغَةِ: لا يُقالُ: يَوْمُ عَرَفاتٍ، وفي وسَطِ وادِي عَرَفَةَ جُبَيْلٌ يَقِفُ عَلَيْهِ ناسٌ مِمَّنْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ ويَخْطُبُ عَلَيْهِ الخَطِيبُ بِالنّاسِ يَوْمَ تاسِعِ ذِي الحِجَّةِ عِنْدَ الظُّهْرِ، ووَقَفَ عَلَيْهِ (ص-٢٣٩)النَّبِيءُ ﷺ راكِبًا يَوْمَ عَرَفَةَ، وبُنِيَ في أعْلى ذَلِكَ الجُبَيْلِ عَلَمٌ في المَوْضِعِ الَّذِي وقَفَ فِيهِ النَّبِيءُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَيَقِفُ الأئِمَّةُ يَوْمَ عَرَفَةَ عِنْدَهُ. ولا يُدْرى وجْهُ اشْتِقاقٍ في تَسْمِيَةِ المَكانِ عَرَفاتٍ أوْ عَرَفَةَ، ولا أنَّهُ عَلَمٌ مَنقُولٌ أوْ مُرْتَجَلٌ، والَّذِي اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ أنَّهُ عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ أحَدَ الِاسْمَيْنِ أصْلٌ، والآخَرَ طارِئٌ عَلَيْهِ، وأنَّ الأصْلَ عَرَفاتٌ مِنَ العَرَبِيَّةِ القَدِيمَةِ، وأنَّ عَرَفَةَ تَخْفِيفٌ جَرى عَلى الألْسِنَةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الأصْلُ عَرَفَةَ وأنَّ عَرَفاتٍ إشْباعٌ مِن لُغَةِ بَعْضِ القَبائِلِ. وذِكْرُ (عَرَفاتٍ) بِاسْمِهِ في القُرْآنِ يُشِيرُ إلى أنَّ الوُقُوفَ بِعَرَفَةَ رُكْنُ الحَجِّ، وقالَ النَّبِيءُ ﷺ «الحَجُّ عَرَفَةُ» . سُمِّيَ المَوْضِعُ عَرَفاتٍ؛ الَّذِي هو عَلى زِنَةِ الجَمْعِ بِألِفٍ وتاءٍ، فَعامَلُوهُ مُعامَلَةَ الجَمْعِ بِألِفٍ وتاءٍ، ولَمْ يَمْنَعُوهُ الصَّرْفَ مَعَ وُجُودِ العَلَمِيَّةِ. وجَمْعُ المُؤَنَّثِ لا يُمْنَعُ مِنَ الصَّرْفِ؛ لِأنَّ الجَمْعَ يُزِيلُ ما في المُفْرِدِ مِنَ العِلْمِيَّةِ، إذِ الجَمْعُ بِتَقْدِيرِ مُسَمَّياتٍ بِكَذا، فَما جُمِعَ إلّا بَعْدَ قَصْدِ تَنْكِيرِهِ، فالتَّأْنِيثُ الَّذِي يَمْنَعُ الصَّرْفَ مَعَ العِلْمِيَّةِ أوِ الوَصْفِيَّةِ هو التَّأْنِيثُ بِالهاءِ. وذِكْرُ الإفاضَةِ مِن عَرَفاتٍ يَقْتَضِي سَبْقَ الوُقُوفِ بِهِ؛ لِأنَّهُ لا إفاضَةَ إلّا بَعْدَ الحُلُولِ بِها، وذِكْرُ عَرَفاتٍ بِاسْمِهِ تَنْوِيهٌ بِهِ يَدُلُّ عَلى أنَّ الوُقُوفَ بِهِ رُكْنٌ، فَلَمْ يُذَكَرْ مِنَ المَناسِكِ بِاسْمِهِ غَيْرُ عَرَفَةَ والصَّفا والمَرْوَةِ، وفي ذَلِكَ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُما مِنَ الأرْكانِ، خِلافًا لِأبِي حَنِيفَةَ في الصَّفا والمَرْوَةِ، ويُؤْخَذُ رُكْنُ الإحْرامِ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ﴾ [البقرة: ١٩٧]، وأمّا طَوافُ الإفاضَةِ فَثَبَتَ بِالسُّنَّةِ وإجْماعِ الفُقَهاءِ. و(مِنِ) ابْتِدائِيَّةٌ. والمَعْنى: فَإذا أفَضْتُمْ خارِجِينَ مِن عَرَفاتٍ إلى المُزْدَلِفَةِ. والتَّصْرِيحُ باسِمِ عَرَفاتٍ في هَذِهِ الآيَةِ لِلرَّدِّ عَلى قُرَيْشٍ؛ إذْ كانُوا في الجاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ في جَمْعٍ وهو المُزْدَلِفَةُ؛ لِأنَّهم حُمْسٌ، فَيَرَوْنَ أنَّ الوُقُوفَ لا يَكُونُ خارِجَ الحَرَمِ، ولَمّا كانَتْ مُزْدَلِفَةُ مِنَ الحَرَمِ كانُوا يَقِفُونَ بِها ولا يَرْضَوْنَ بِالوُقُوفِ بِعَرَفَةَ؛ لِأنَّ عَرَفَةَ مِنَ الحِلِّ كَما سَيَأْتِي، ولِهَذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ تَعالى المُزْدَلِفَةَ في الإفاضَةِ الثّانِيَةِ بِاسْمِها وقالَ: ﴿مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾ [البقرة: ١٩٩] (ص-٢٤٠)لِأنَّ المُزْدَلِفَةَ هو المَكانُ الَّذِي يُفِيضُ مِنهُ النّاسُ بَعْدَ إفاضَةِ عَرَفاتٍ، فَذَلِكَ حِوالَةٌ عَلى ما يَعْلَمُونَهُ. و(المَشْعَرُ) اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الشُّعُورِ أيِ: العِلْمِ، أوْ مِنَ الشِّعارِ أيِ: العَلامَةِ؛ لِأنَّهُ أُقِيمَتْ فِيهِ عَلامَةٌ كالمَنارِ مِن عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ، ولَعَلَّهم فَعَلُوا ذَلِكَ لِأنَّهم يَدْفَعُونَ مِن عَرَفاتٍ آخِرَ المَساءِ فَيُدْرِكُهم غُبْسُ ما بَعْدَ الغُرُوبِ وهم جَماعاتٌ كَثِيرَةٌ، فَخَشُوا أنْ يَضِلُّوا الطَّرِيقَ فَيَضِيقُ عَلَيْهِمُ الوَقْتُ. ووَصَفَ المَشْعَرَ بِوَصْفِ (الحَرامِ) لِأنَّهُ مِن أرْضِ الحَرَمِ بِخِلافِ عَرَفاتٍ. والمَشْعَرُ الحَرامُ هو المُزْدَلِفَةُ، سُمِّيَتْ مُزْدَلِفَةَ؛ لِأنَّها ازْدَلَفَتْ مِن مِنًى؛ أيِ: اقْتَرَبَتْ؛ لِأنَّهم يَبِيتُونَ بِها قاصِدِينَ التَّصْبِيحَ في مِنًى. ويُقالُ لِلْمُزْدَلِفَةِ أيْضًا جَمْعٌ لِأنَّ جَمِيعَ الحَجِيجِ يَجْتَمِعُونَ في الوُقُوفِ بِها، الحُمْسُ وغَيْرُهم مِن عَهْدِ الجاهِلِيَّةِ، قالَ أبُو ذُؤَيْبٍ: ؎فَباتَ بِجَمْعٍ ثُمَّ راحَ إلى مِنًى فَأصْبَحَ رادًّا يَبْتَغِي المَزْجَ بِالسَّحْلِ فَمَن قالَ: إنَّ تَسْمِيَتَها جَمْعًا؛ لِأنَّها يُجْمَعُ فِيها بَيْنَ المَغْرِبِ والعَشاءِ فَقَدْ غَفَلَ عَنْ كَوْنِهِ اسْمًا مِن عَهْدِ ما قَبْلَ الإسْلامِ. وتُسَمّى المُزْدَلِفَةُ أيْضًا قُزَحَ - بِقافٍ مَضْمُومَةٍ، وزايٍ مَفْتُوحَةٍ، مَمْنُوعًا مِنَ الصَّرْفِ - بِاسْمِ قَرْنِ جَبَلٍ بَيْنَ جِبالٍ مِن طَرَفِ مُزْدَلِفَةَ ويُقالُ لَهُ: المِيقَدَةُ؛ لِأنَّ العَرَبَ في الجاهِلِيَّةِ كانُوا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ النِّيرانَ، وهو مَوْقِفُ قُرَيْشٍ في الجاهِلِيَّةِ، ومَوْقِفُ الإمامِ في المُزْدَلِفَةِ عَلى قُزَحَ. رَوى أبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ لَمّا أصْبَحَ بِجَمْعٍ أتى قُزَحَ فَوَقَفَ عَلَيْهِ وقالَ: هَذا قُزَحُ وهو المَوْقِفُ وجَمْعٌ كُلُّها مَوْقِفٌ»، ومَذْهَبُ مالِكٍ أنَّ المَبِيتَ سُنَّةٌ، وأمّا النُّزُولُ حِصَّةً فَواجِبٌ. وذَهَبَ عَلْقَمَةُ وجَماعَةٌ مِنَ التّابِعِينَ والأوْزاعِيُّ إلى أنَّ الوُقُوفَ بِمُزْدَلِفَةَ رُكْنٌ مِنَ الحَجِّ فَمَن فاتَهُ بَطَلَ حَجُّهُ تَمَسُّكًا بِظاهِرِ الأمْرِ في قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ﴾ . (ص-٢٤١)وقَدْ كانَتِ العَرَبُ في الجاهِلِيَّةِ لا يُفِيضُونَ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ حَتّى يُجِيزَهم أحَدُ (بَنِي صُوفَةَ) وهم بَنُو الغَوْثِ بْنِ مُرِّ بْنِ أدِّ بْنِ طابِخَةَ بْنِ إلْياسَ بْنِ مُضَرٍ وكانَتْ أُمُّهُ جُرْهُمِيَّةً، لُقِّبَ الغَوْثُ بِصُوفَةَ؛ لِأنَّ أُمَّهُ كانَتْ لا تَلِدُ فَنَذَرَتْ إنْ هي ولَدَتْ ذَكَرًا أنْ تَجْعَلَهُ لِخِدْمَةِ الكَعْبَةِ فَوَلَدَتِ الغَوْثَ، وكانُوا يَجْعَلُونَ صُوفَةً يَرْبُطُونَ بِها شَعْرَ رَأْسِ الصَّبِيِّ الَّذِي يَنْذُرُونَهُ لِخِدْمَةِ الكَعْبَةِ وتُسَمّى الرَّبِيطَ، فَكانَ الغَوْثُ يَلِي أمْرَ الكَعْبَةِ مَعَ أخْوالِهِ مِن جُرْهُمَ فَلَمّا غَلَبَ قُصَيُّ بْنُ كِلابٍ عَلى الكَعْبَةِ جَعَلَ الإجازَةَ لِلْغَوْثِ ثُمَّ بَقِيَتْ في بَنِيهِ حَتّى انْقَرَضُوا، وقِيلَ: إنَّ الَّذِي جَعَلَ أبْناءَ الغَوْثِ لِإجازَةِ الحاجِّ هم مُلُوكُ كِنْدَةَ، فَكانَ الَّذِي يُجِيزُ بِهِمْ مِن عَرَفَةَ يَقُولُ: ؎لاهُمَّ إنِّي تابِعٌ تِباعَهْ ∗∗∗ إنْ كانَ إثْمٌ فَعَلى قُضاعَهْ لِأنَّ قُضاعَةَ كانَتْ تُحِلُّ الأشْهُرَ الحُرُمَ، ولَمّا انْقَرَضَ أبْناءُ صُوفَةَ صارَتِ الإجازَةُ لِبَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَناءَةَ بْنِ تَمِيمٍ، ورِثُوها بِالقُعْدُدِ فَكانَتْ في آلِ صَفْوانَ مِنهم، وجاءَ الإسْلامُ وهي بَيْدِ كِرِبِ بْنِ صَفْوانَ قالَ أوْسُ بْنُ مَغْراءَ: ؎لا يَبْرَحُ النّاسُ ما حَجُّوا مُعَرَّفَهم ∗∗∗ حَتّى يُقالَ أجِيزُوا آلَ صَفْوانا * * * ﴿واذْكُرُوهُ كَما هَداكم وإنْ كُنْتُمْ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الضّالِّينَ﴾ الواوُ عاطِفَةٌ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾ والعَطْفُ يَقْتَضِي أنَّ الذِّكْرَ المَأْمُورَ بِهِ هُنا غَيْرُ الذِّكْرِ المَأْمُورِ بِهِ في قَوْلِهِ: ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرامِ﴾ فَيَكُونُ هَذا أمْرًا بِالذِّكْرِ عَلى العُمُومِ بَعْدَ الأمْرِ بِذِكْرٍ خاصٍّ، فَهو في مَعْنى التَّذْيِيلِ بَعْدَ الأمْرِ بِالذِّكْرِ الخاصِّ في المَشْعَرِ الحَرامِ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِن هَذِهِ الجُمْلَةِ هو قَوْلَهُ: ﴿كَما هَداكُمْ﴾ فَمَوْقِعُها مَوْقِعُ التَّذْيِيلِ. وكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ ألّا تُعْطَفَ بَلْ تُفْصَلُ وعُدِلَ عَنْ مُقْتَضى الظّاهِرِ، فَعُطِفَتْ بِالواوِ بِاعْتِبارِ مُغايَرَتِها لِلْجُمْلَةِ الَّتِي قَبْلَها بِما فِيها مِن تَعْلِيلِ الذِّكْرِ وبَيانِ سَبَبِهِ، وهي مُغايَرَةٌ ضَعِيفَةٌ لَكِنَّها تُصَحِّحُ العَطْفَ كَما في قَوْلِ الحارِثِ بْنِ هَمّامٍ الشَّيْبانِيِّ: ؎أيا ابْنَ زَيّابَةَ إنْ تَلْقَنِي لا تَلْقَنِي في النِّعَمِ العازِبِ ؎وتَلْقَنِي يَشْتَدُّ بِي أجْرَدٌ ∗∗∗ مُسْتَقْدِمُ البَرَكَةِ كالرّاكِبِ (ص-٢٤٢)فَإنَّ جُمْلَةَ ”تَلْقَنِي“ الثّانِيَةَ هي بِمَنزِلَةِ بَدَلِ الِاشْتِمالِ مِن ”لا تَلْقَنِي في النِّعَمِ العازِبِ“ لِأنَّ مَعْناهُ لا تَلْقَنِي راعِيَ إبِلٍ، وذَلِكَ النَّفْيُ يَقْتَضِي كَوْنَهُ فارِسًا؛ إذْ لا يَخْلُو الرَّجُلُ عَنْ إحْدى الحالَتَيْنِ، فَكانَ الظّاهِرُ فَصْلَ جُمْلَةِ ”تَلْقَنِي يَشْتَدُّ بِي أجْرَدُ“ لَكِنَّهُ وصَلَها لِمُغايِرَةٍ ما. وقَوْلُهُ: ﴿كَما هَداكُمْ﴾ تَشْبِيهٌ لِلذِّكْرِ بِالهُدى و”ما“ مَصْدَرِيَّةٌ. ومَعْنى التَّشْبِيهِ في مِثْلِ هَذا المُشابِهَةُ في التَّساوِي؛ أيِ: اذْكُرُوهُ ذِكْرًا مُساوِيًا لِهِدايَتِهِ إيّاكم فَيُفِيدُ مَعْنى المُجازاةِ والمُكافَأةِ، فَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: إنَّ الكافَ في مِثْلِهِ لِلتَّعْلِيلِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الفَرْقُ بَيْنَها وبَيْنَ كافِ المُجازاةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا﴾ [البقرة: ١٦٧] وكَثُرَ ذَلِكَ في الكافِ الَّتِي اقْتَرَنَتْ بِها (ما) كَيْفَ كانَتْ، وقِيلَ: ذَلِكَ خاصٌّ بِـ ”ما“ الكافَّةِ، والحَقُّ أنَّهُ وارِدٌ في الكافِ المُقْتَرِنَةِ بِـ ”ما“ وفي غَيْرِها. وضَمِيرُ (مِن قَبْلِهِ) يَرْجِعُ إلى الهُدى المَأْخُوذِ مِن ”ما“ المَصْدَرِيَّةِ و(إنْ) مُخَفَّفَةٌ مِن ”إنَّ“ الثَّقِيلَةِ. والمُرادُ ضَلالُهم في الجاهِلِيَّةِ بِعِبادَةِ الأصْنامِ وتَغْيِيرِ المَناسِكِ وغَيْرِ ذَلِكَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Đọc, Lắng nghe, Tra cứu và Suy ngẫm về Kinh Qur'an

Quran.com là nền tảng đáng tin cậy, được hàng triệu người dùng trên thế giới để đọc, tra cứu, lắng nghe và suy ngẫm Kinh Qur'an bằng nhiều ngôn ngữ, với bản dịch, tafsir, tụng đọc, dịch từng từ và các công cụ học sâu, giúp ai cũng có thể tiếp cận Kinh Qur'an.

Là một Sadaqah Jariyah, Quran.com tận tâm giúp mọi người gắn bó sâu sắc hơn với Kinh Qur'an. Được hậu thuẫn bởi tổ chức phi lợi nhuận 501(c)(3) Quran.Foundation, Quran.com không ngừng phát triển như một nguồn tài nguyên miễn phí và hữu ích cho tất cả, Alhamdulillah.

Điều hướng
Trang chủ
Đài Qur'an
Người đọc kinh
Về chúng tôi
Các nhà phát triển
Cập nhật sản phẩm
Phản hồi
Trợ giúp
Dự án của chúng tôi
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Dự án phi lợi nhuận do Quran.Foundation sở hữu, quản lý hoặc tài trợ
Liên kết phổ biến

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Sơ đồ trang webQuyền riêng tưĐiều khoản và điều kiện
© 2026 Quran.com. Bản quyền đã được bảo lưu.