Sao các ngươi lại không có đức tin nơi Allah trong khi vị Sứ Giả (của Ngài) đã kêu gọi các ngươi hãy có đức tin nơi Thượng Đế của các ngươi và Ngài đã nhận lời giao ước của các ngươi (rằng các ngươi có đức tin nơi Ngài lúc Ngài tạo ra các ngươi từ xương sống người cha của các ngươi), nếu các ngươi là những người thực sự có đức tin?
Tafsirs
Bài học
Suy ngẫm
Câu trả lời
Qiraat
﴿وما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والرَّسُولُ يَدْعُوكم لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكم وقَدْ أخَذَ مِيثاقَكم إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ .
ظاهِرُ اسْتِعْمالِ أمْثالِ قَوْلِهِ ﴿وما لَكم لا تُؤْمِنُونَ﴾ أنْ يَكُونَ اسْتِفْهامًا مُسْتَعْمَلًا (ص-٣٧٠)فِي التَّوْبِيخِ والتَّعْجِيبِ، وهو الَّذِي يُناسِبُ كَوْنَ الأمْرِ في قَوْلِهِ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [النساء: ١٣٦] مُسْتَعْمَلًا في الطَّلَبِ لا في الدَّوامِ.
وتَكُونُ جُمْلَةُ ”لا تُؤْمِنُونَ“ حالًا مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في الكَوْنِ المُتَعَلِّقِ بِهِ الجارُّ والمَجْرُورُ كَما تَقُولُ: ما لَكَ قائِمًا ؟ بِمَعْنى ما تَصْنَعُ في حالِ القِيامِ. والتَّقْدِيرُ: وما لَكم كافِرِينَ بِاللَّهِ، أيْ: ما حَصَلَ لَكم في حالَةِ عَدَمِ الإيمانِ.
وجُمْلَةُ ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ﴾ حالٌ ثانِيَةٌ، والواوُ واوُ الحالِ لا العَطْفِ، فَهُما حالانِ مُتَداخِلانِ. والمَعْنى: ماذا يَمْنَعُكم مِنَ الإيمانِ وقَدْ بَيَّنَ لَكُمُ الرَّسُولُ مِن آياتِ القُرْآنِ ما فِيهِ بَلاغٌ وحُجَّةٌ عَلى أنَّ الإيمانَ بِاللَّهِ حَقٌّ فَلا عُذْرَ لَكم في عَدَمِ الإيمانِ بِاللَّهِ فَقَدْ جاءَتْكم بَيِّناتُ حَقِّيَّتِهِ فَتَعَيَّنَ أنَّ إصْرارَكم عَلى عَدَمِ الإيمانِ مُكابَرَةٌ وعِنادٌ.
وعَلى هَذا الوَجْهِ فالمِيثاقُ المَأْخُوذُ عَلَيْهِمْ هو مِيثاقٌ مِنَ اللَّهِ، أيْ: ما يُماثِلُ المِيثاقَ مِن إيداعِ الإيمانِ بِوُجُودِ اللَّهِ وبِوَحْدانِيَّتِهِ في الفِطْرَةِ البَشَرِيَّةِ فَكَأنَّهُ مِيثاقٌ قَدْ أُخِذَ عَلى كُلِّ واحِدٍ مِنَ النّاسِ في الأزَلِ وشَرْطِ التَّكْوِينِ فَهو نامُوسٌ فِطْرِيٌّ. وهَذا إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذْ أخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيّاتِهِمْ وأشْهَدَهم عَلى أنْفُسِهِمْ ألَسْتُ بِرَبِّكم قالُوا بَلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] وقَدْ تَقَدَّمَ في سُورَةِ الأعْرافِ.
فَضَمِيرُ ”أخَذَ“ عائِدٌ إلى اسْمِ الجَلالَةِ في قَوْلِهِ ﴿وما لَكم لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ والمَعْنى: أنَّ النُّفُوسَ لَوْ خَلَتْ عَنِ العِنادِ وعَنِ التَّمْوِيهِ وعَنِ التَّضْلِيلِ كانَتْ مُنْساقَةً إلى إدْراكِ وُجُودِ الصّانِعِ ووَحْدانِيَّتِهِ وقَدْ جاءَهم مِن دَعْوَةِ الرَّسُولِ ﷺ ما يَكْشِفُ عَنْهم ما غَشّى عَلى إدْراكِهِمْ مِن دُعاءِ أئِمَّةِ الكُفْرِ والضَّلالِ.
وجُمْلَةُ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿والرَّسُولُ يَدْعُوكم لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكم وقَدْ أخَذَ مِيثاقَكُمْ﴾ .
واسْمُ الفاعِلِ في قَوْلِهِ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في المُسْتَقْبَلِ بِقَرِينَةِ وُقُوعِهِ في سِياقِ الشَّرْطِ، أيْ: فَقَدْ حَصَلَ ما يَقْتَضِي أنْ تُؤْمِنُوا مِنَ السَّبَبِ الظّاهِرِ والسَّبَبِ الخَفِيِّ المُرْتَكِزِ في الجِبِلَّةِ.
(ص-٣٧١)ويُرَجِّحُ هَذا المَعْنى أنَّ ظاهِرَ الأمْرِ في قَوْلِهِ ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ [الحديد: ٧] أنَّهُ لِطَلَبِ إيجادِ الإيمانِ كَما تَقَدَّمَ في تَفْسِيرِها وأنَّ الآيَةَ مَكِّيَّةٌ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ ”أخَذَ“ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ ونَصْبِ ”مِيثاقَكم“ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ عائِدٌ إلى اسْمِ الجَلالَةِ، وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو (أُخِذَ) بِالبِناءِ لِلنّائِبِ ورَفْعِ (مِيثاقُكم) .
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel