Đăng nhập
🚀 Tham gia thử thách Ramadan của chúng tôi!
Tìm hiểu thêm
🚀 Tham gia thử thách Ramadan của chúng tôi!
Tìm hiểu thêm
Đăng nhập
Đăng nhập
6:6
الم يروا كم اهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الارض ما لم نمكن لكم وارسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الانهار تجري من تحتهم فاهلكناهم بذنوبهم وانشانا من بعدهم قرنا اخرين ٦
أَلَمْ يَرَوْا۟ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍۢ مَّكَّنَّـٰهُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّن لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا ٱلسَّمَآءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًۭا وَجَعَلْنَا ٱلْأَنْهَـٰرَ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ ٦
أَلَمۡ
يَرَوۡاْ
كَمۡ
أَهۡلَكۡنَا
مِن
قَبۡلِهِم
مِّن
قَرۡنٖ
مَّكَّنَّٰهُمۡ
فِي
ٱلۡأَرۡضِ
مَا
لَمۡ
نُمَكِّن
لَّكُمۡ
وَأَرۡسَلۡنَا
ٱلسَّمَآءَ
عَلَيۡهِم
مِّدۡرَارٗا
وَجَعَلۡنَا
ٱلۡأَنۡهَٰرَ
تَجۡرِي
مِن
تَحۡتِهِمۡ
فَأَهۡلَكۡنَٰهُم
بِذُنُوبِهِمۡ
وَأَنشَأۡنَا
مِنۢ
بَعۡدِهِمۡ
قَرۡنًا
ءَاخَرِينَ
٦
Lẽ nào họ không thấy TA (Allah) đã hủy diệt biết bao thế hệ trước họ? TA (đã hủy diệt trước họ rất nhiều cộng đồng) mà TA đã cho định cự (vững chắc) trên trái đất, (sự vững chắc) mà TA không cho các ngươi định cư (giống như thế). TA đã gửi từ trên trời xuống dòng nước (mưa rào) trừng phạt họ, TA đã tạo ra những dòng sông chảy (mạnh) bên dưới họ, TA đã hủy diệt họ toàn bộ vì tội lỗi của họ và TA đã tạo ra sau họ các thế hệ khác.
Tafsirs
Bài học
Suy ngẫm
Câu trả lời
Qiraat
﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ مَكَّنّاهم في الأرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكم وأرْسَلَنا السَّماءَ عَلَيْهِمْ مِدْرارًا وجَعَلَنا الأنْهارَ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ وأنْشَأْنا مَن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾ . هَذِهِ الجُمْلَةُ بَيانٌ لِجُمْلَةِ ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمُ أنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الأنعام: ٥] . جاءَ بَيانُها بِطَرِيقَةِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ عَنْ عَدَمِ رُؤْيَةِ القُرُونِ الكَثِيرَةِ الَّذِينَ أهْلَكَتْهم حَوادِثُ خارِقَةٌ لِلْعادَةِ يَدُلُّ حالُها عَلى أنَّها مُسَلَّطَةٌ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ عِقابًا لَهم عَلى التَّكْذِيبِ. (ص-١٣٧)والرُّؤْيَةُ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ قَلْبِيَّةً، أيْ ألَمْ يَعْلَمُوا كَثْرَةَ القُرُونِ الَّذِينَ أهْلَكْناهم، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ بَصَرِيَّةً بِتَقْدِيرِ: ألَمْ يَرَوْا آثارَ القُرُونِ الَّتِي أهْلَكْناها كَدِيارِ عادٍ وحِجْرِ ثَمُودَ، وقَدْ رَآها كَثِيرٌ مِنَ المُشْرِكِينَ في رِحْلاتِهِمْ، وحَدَّثُوا عَنْها النّاسَ حَتّى تَواتَرَتْ بَيْنَهم فَكانَتْ بِمَنزِلَةِ المَرْئِيِّ وتَحَقَّقَتْها نُفُوسُهم. وعَلى كِلا الوَجْهَيْنِ فَفِعْلُ يَرَوْا مُعَلَّقٌ عَنِ العَمَلِ في المَفْعُولَيْنِ أوِ المَفْعُولِ، بِاسْمِ الِاسْتِفْهامِ وهو كَمْ. وكَمِ اسْمٌ لِلسُّؤالِ عَنْ عَدَدٍ مُبْهَمٍ فَلا بُدَّ بَعْدَهُ مِن تَفْسِيرٍ، وهو تَمْيِيزُهُ. كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ﴾ [البقرة: ٢١١] في سُورَةِ البَقَرَةِ. وتَكُونُ خَبَرِيَّةً فَتَدُلُّ عَلى عَدَدٍ كَبِيرٍ مُبْهَمٍ ولا بُدَّ مِن مُفَسِّرٍ هو تَمْيِيزٌ لِلْإبْهامِ. فَأمّا الِاسْتِفْهامِيَّةُ فَمُفَسِّرُها مَنصُوبٌ أوْ مَجْرُورٌ، وإنْ كانَتْ خَبَرِيَّةً فَمُفَسِّرُها مَجْرُورٌ لا غَيْرَ، ولَمّا كانَ كَمِ اسْمًا في المَوْضِعَيْنِ كانَ لَهُ مَوْقِعُ الأسْماءِ بِحَسَبِ العَوامِلِ رَفْعٌ ونَصْبٌ وجَرٌّ، فَهي هُنا في مَوْضِعِ مَفْعُولٍ أوْ مَفْعُولَيْنِ لِـ يَرَوْا. ومِن في قَوْلِهِ ﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾ ابْتِدائِيَّةٌ لِتَأْكِيدِ القَبْلِيَّةِ. وأمّا مِن في قَوْلِهِ ﴿مِن قَرْنٍ﴾ فَزائِدَةٌ جارَّةٌ لِمُمَيِّزِ كَمِ الخَبَرِيَّةِ لِوُقُوعِ الفَصْلِ بَيْنَها وبَيْنَ مُمَيِّزِها فَإنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ جَرَّهُ بِـ (مِن)، كَما بَيَّناهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهم مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ [البقرة: ٢١١] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والقَرْنُ أصْلُهُ الزَّمَنُ الطَّوِيلُ، وكَثُرَ إطْلاقُهُ عَلى الأُمَّةِ الَّتِي دامَتْ طَوِيلًا. قالَ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى﴾ [القصص: ٤٣] . وفَسَّرَ القَرْنَ بِالأُمَّةِ البائِدَةِ. ويُطْلَقُ القَرْنُ عَلى الجِيلِ مِنَ الأُمَّةِ، ومِنهُ حَدِيثُ: «خَيْرُ القُرُونِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم» . ويُطْلَقُ عَلى مِقْدارٍ مِنَ الزَّمَنِ قَدْرُهُ مِائَةُ سَنَةٍ عَلى الأشْهَرِ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وجُمْلَةُ مَكَّنّاهم صِفَةٌ لِـ قَرْنٍ. ورُوعِيَ في الضَّمِيرِ مَعْنى القَرْنِ لِأنَّهُ دالٌّ عَلى جَمْعٍ. ومَعْنى ﴿مَكَّنّاهم في الأرْضِ﴾ ثَبَّتْناهم ومَلَّكْناهم، وأصْلُهُ مُشْتَقٌّ مِنَ المَكانِ. فَمَعْنى مَكَّنَهُ ومَكَّنَ لَهُ، وضَعَ لَهُ مَكانًا. قالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهم حَرَمًا آمِنًا﴾ [القصص: ٥٧] . ومِثْلُهُ قَوْلُهم: أرْضٌ لَهُ. ويُكَنّى بِالتَّمْكِينِ عَنِ الإقْدارِ وإطْلاقِ التَّصَرُّفِ، لِأنَّ صاحِبَ المَكانِ يَتَصَرَّفُ في مَكانِهِ وبَيْتِهِ (ص-١٣٨)ثُمَّ يُطْلَقُ عَلى التَّثْبِيتِ والتَّقْوِيَةِ والِاسْتِقْلالِ بِالأمْرِ. ويُقالُ: هو مَكِينٌ بِمَعْنى مُمَكَّنٍ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ. قالَ تَعالى: ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ [يوسف: ٥٤] فَهو كِنايَةٌ أيْضًا بِمَرْتَبَةٍ ثانِيَةٍ، أوْ هو مَجازٌ مُرْسَلٌ مُرَتَّبٌ عَلى المَعْنى الكِنائِيِّ. والتَّمْكِينُ في الأرْضِ تَقْوِيَةُ التَّصَرُّفِ في مَنافِعِ الأرْضِ والِاسْتِظْهارِ بِأسْبابِ الدُّنْيا، بِأنْ يَكُونَ في مَنَعَةٍ مِنَ العَدُوِّ وفي سِعَةٍ في الرِّزْقِ وفي حُسْنِ حالٍ، قالَ تَعالى: ﴿إنّا مَكَّنّا لَهُ في الأرْضِ﴾ [الكهف: ٨٤]، وقالَ: ﴿الَّذِينَ إنْ مَكَّنّاهم في الأرْضِ أقامُوا الصَّلاةَ﴾ [الحج: ٤١] الآيَةَ. فَمَعْنى مَكَّنَهُ: جَعَلَهُ مُتَمَكِّنًا، ومَعْنى مَكَّنَ لَهُ: جَعَلَهُ مُتَمَكِّنًا لِأجْلِهِ، أيْ رَعْيًا لَهُ، مِثْلَ حَمِدَهُ وحَمِدَ لَهُ، فَلَمْ تَزِدْهُ اللّامُ ومَجْرُورُها إلّا إشارَةً إلى أنَّ الفاعِلَ فَعَلَ ذَلِكَ رَغْبَةً في نَفْعِ المَفْعُولِ، ولَكِنَّ الِاسْتِعْمالَ أزالَ الفَرْقَ بَيْنَهُما وصَيَّرَ مَكَّنَهُ ومَكَّنَ لَهُ بِمَعْنًى واحِدٍ، فَكانَتِ اللّامُ زائِدَةً كَما قالَ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيُّ. ودَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى هُنا: ﴿مَكَّنّاهم في الأرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ فَإنَّ المُرادَ بِالفِعْلَيْنِ هُنا شَيْءٌ واحِدٌ لِتَعَيُّنِ أنْ يَكُونَ مَعْنى الفِعْلَيْنِ مُسْتَوِيًا، لِيَظْهَرَ وجْهُ فَوْتِ القُرُونِ الماضِيَةِ في التَّمْكِينِ عَلى تَمْكِينِ المُخاطَبِينَ، إذِ التَّفاوُتُ لا يَظْهَرُ إلّا في شَيْءٍ واحِدٍ، ولِأنَّ كَوْنَ القُرُونِ الماضِيَةِ أقْوى تَمَكُّنًا مِنَ المُخاطَبِينَ كانَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الفِعْلُ المُقْتَرِنُ بِلامِ الأجَلِ في جانِبِهِمْ لا في جانِبِ المُخاطَبِينَ، وقَدْ عُكِسَ هُنا. وبِهَذا البَيانِ نَجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِ الرّاغِبِ بِاسْتِواءِ فِعْلِ مَكَّنَهُ ومَكَّنَ لَهُ، وقَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ بِأنَّ: مَكَّنَ لَهُ بِمَعْنى جَعَلَ لَهُ مَكانًا، ومَكَّنَهُ بِمَعْنى أثْبَتَهُ. وكَلامُ الرّاغِبِ أمْكَنُ عَرَبِيَّةً. وقَدْ أهْمَلَتِ التَّنْبِيهَ عَلى هَذَيْنِ الرَّأْيَيْنِ كُتُبُ اللُّغَةِ. واسْتِعْمالُ التَّمْكِينِ في مَعْنى التَّثْبِيتِ والتَّقْوِيَةِ كِنايَةً أوْ مَجازًا مُرْسَلًا لِأنَّهُ يَسْتَلْزِمُ التَّقْوِيَةَ. وقَدْ شاعَ هَذا الِاسْتِعْمالُ حَتّى صارَ كالصَّرِيحِ أوْ كالحَقِيقَةِ. و(ما) مَوْصُولَةٌ مَعْناها التَّمْكِينُ، فَهي نائِبَةٌ عَنْ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ تَمْكِينًا لَمْ نُمَكِّنْهُ لَكم، فَتَنْتَصِبُ ما عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ المُبَيِّنَةِ لِلنَّوْعِ. والمَقْصُودُ مَكَّنّاهم تَمْكِينًا لَمْ نُمَكِّنْهُ لَكم، أيْ هو أشَدُّ مِن تَمْكِينِكم في الأرْضِ. والخِطابُ في قَوْلِهِ: لَكُمُ - التِفاتٌ مُوَجَّهٌ إلى الَّذِينَ كَفَرُوا لِأنَّهُمُ المُمَكَّنُونَ في الأرْضِ وقْتَ نُزُولِ الآيَةِ، ولَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ تَمْكِينٌ. والِالتِفاتُ هُنا عَكْسُ الِالتِفاتِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ [يونس: ٢٢] . والمَعْنى أنَّ الأُمَمَ الخالِيَةَ مِنَ (ص-١٣٩)العَرَبِ البائِدَةِ كانُوا أشَدَّ قُوَّةً وأكْثَرَ جَمْعًا مِنَ العَرَبِ المُخاطَبِينَ بِالقُرْآنِ وأعْظَمَ مِنهم آثارَ حَضارَةٍ وسَطْوَةٍ. وحَسْبُكَ أنَّ العَرَبَ كانُوا يَضْرِبُونَ الأمْثالَ لِلْأُمُورِ العَظِيمَةِ بِأنَّها عادِيَّةٌ أوْ ثَمُودِيَّةٌ أوْ سَبَئِيَّةٌ قالَ تَعالى: ﴿وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها﴾ [الروم: ٩] أيْ عَمَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِ أهْلِ العَصْرِ الأرْضَ أكْثَرَ مِمّا عَمَرَها أهْلُ العَصْرِ. والسَّماءُ مِن أسْماءِ المَطَرِ، كَما في حَدِيثِ المُوَطَّأِ مِن قَوْلِ زَيْدِ بْنِ خالِدٍ: «صَلّى لَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى إثْرِ سَماءٍ» . أيْ عَقِبَ مَطَرٍ. وهو المُرادُ هُنا لِأنَّهُ المُناسِبُ لِقَوْلِهِ: أرْسَلْنا بِخِلافِهِ في نَحْوِ قَوْلِهِ: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ [المؤمنون: ١٨] . والمِدْرارُ صِيغَةُ مُبالَغَةٍ، مِثْلَ مِنحارٍ لِكَثِيرِ النَّحْرِ لِلْأضْيافِ، ومِذْكارٍ لِمَن يُولَدُ لَهُ الذُّكُورُ، مِن دَرَّتِ النّاقَةُ ودَرَّ الضَّرْعُ إذا سَمَحَ ضَرْعُها بِاللَّبَنِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَ اللَّبَنُ الدَّرَّ. ووَصْفُ المَطَرِ بِالمِدْرارِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ، وإنَّما المِدْرارُ سَحابَةٌ. وهَذِهِ الصِّيغَةُ يَسْتَوِي فِيها المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ. والمُرادُ إرْسالُ المَطَرِ في أوْقاتِ الحاجَةِ إلَيْهِ بِحَيْثُ كانَ لا يُخَلِّفُهم في مَواسِمِ نُزُولِهِ. ومِن لَوازِمِ ذَلِكَ كَثْرَةُ الأنْهارِ والأوْدِيَةِ بِكَثْرَةِ انْفِجارِ العُيُونِ مِن سِعَةِ رِيِّ طَبَقاتِ الأرْضِ. وقَدْ كانَتْ حالَةُ مُعْظَمِ بِلادِ العَرَبِ في هَذا الخِصْبِ والسِّعَةِ، كَما عَلِمَهُ اللَّهُ ودَلَّتْ عَلَيْهِ آثارُ مَصانِعِهِمْ وسُدُودِهِمْ ونَسَلانُ الأُمَمِ إلَيْها، ثُمَّ تَغَيَّرَتِ الأحْوالُ بِحَوادِثَ سَماوِيَّةٍ كالجَدْبِ الَّذِي حَلَّ سِنِينَ بِبِلادِ عادٍ، أوْ أرْضِيَّةٍ، فَصارَ مُعْظَمُها قاحِلًا فَهَلَكَتْ أُمَمُها وتَفَرَّقُوا أيادِيَ سَبا. وقَدْ تَقَدَّمَ القَوْلُ في مَعْنى الأنْهارِ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمْ في نَظِيرِهِ وهو أنَّ ﴿لَهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [التوبة: ٨٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ. والفاءُ في قَوْلِهِ: فَأهْلَكْناهم لِلتَّعْقِيبِ عَطْفٌ عَلى مَكَّنّاهم وما بَعْدَهُ. ولَمّا تَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ: فَأهْلَكْناهم قَوْلُهُ: بِذُنُوبِهِمْ دَلَّ عَلى أنَّ تَعْقِيبَ التَّمْكِينِ وما مَعَهُ بِالإهْلاكِ وقَعَ بَعْدَ أنْ أذْنَبُوا؛ فالتَّقْدِيرُ: فَأذْنَبُوا فَأهْلَكْناهم بِذُنُوبِهِمْ، أوْ فَبَطَرُوا النِّعْمَةَ فَأهْلَكْناهم، فَفِيهِ إيجازُ حَذْفٍ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الحَجَرَ فانْفَجَرَتْ﴾ [البقرة: ٦٠] الآيَةَ. أيْ فَضَرَبَ فانْفَجَرَتْ إلَخْ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَ الفاءَ لِلتَّفْصِيلِ تَفْصِيلًا لِـ أهْلَكْنا الأوَّلِ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا﴾ [الأعراف: ٤] في سُورَةِ الأعْرافِ. (ص-١٤٠)والإهْلاكُ: الإفْناءُ، وهو عِقابٌ لِلْأُمَّةِ دالٌّ عَلى غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْها، لِأنَّ فَناءَ الأُمَمِ لا يَكُونُ إلّا بِما تَجُرُّهُ إلى نَفْسِها مِن سُوءِ فِعْلِها، بِخِلافِ فَناءِ الأفْرادِ فَإنَّهُ نِهايَةٌ مُحَتَّمَةٌ ولَوِ اسْتَقامَ المَرْءُ طُولَ حَياتِهِ، لِأنَّ تَرْكِيبَ الحَيَوانِ مُقْتَضٍ لِلِانْتِهاءِ بِالفَناءِ عِنْدَ عَجْزِ الأعْضاءِ الرَّئِيسِيَّةِ عَنْ إمْدادِ البَدَنِ بِمَوادِّ الحَياةِ فَلا يَكُونُ عِقابًا إلّا فِيما يَحُفُّ بِهِ مِن أحْوالِ الخِزْيِ لِلْهالِكِ. والذُّنُوبُ هُنا هي الكُفْرُ وتَكْذِيبُ الرُّسُلِ ونَحْوُ ذَلِكَ مِمّا دَلَّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ بِحالِ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ فِيهِمْ هُنا: ﴿بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]، ﴿ثُمَّ أنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢]، ﴿وما تَأْتِيهِمْ مِن آيَةٍ مِن آياتِ رَبِّهِمْ إلّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ﴾ [الأنعام: ٤]، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ﴾ [الأنعام: ٥]، وما قالَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿ولَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتابًا في قِرْطاسٍ﴾ [الأنعام: ٧] الآيَةَ. وقَوْلُهُ: ﴿وأنْشَأْنا مِن بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾: الإنْشاءُ الإيجادُ المُبْتَكَرُ، قالَ تَعالى: ﴿إنّا أنْشَأْناهُنَّ إنْشاءً﴾ [الواقعة: ٣٥] . والمُرادُ بِهِ إنْشاؤُهم بِتِلْكَ الصِّفاتِ الَّتِي كانَ عَلَيْها القَرْنُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِنَ التَّمْكِينِ في الأرْضِ والإسْعافِ بِالخِصْبِ، فَخَلَّفُوا القَرْنَ المُنْقَرِضِينَ سَواءٌ كانَ إنْشاؤُهم في دِيارِ القَوْمِ الَّذِينَ هَلَكُوا، كَما أنْشَأ قُرَيْشًا في دِيارِ جُرْهُمٍ، أمْ في دِيارٍ أُخْرى كَما أنْشَأ اللَّهُ ثَمُودًا بَعْدَ عادٍ في مَنازِلَ أُخْرى. والمَقْصُودُ مِن هَذا تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ بِأنَّ اللَّهَ مُهْلِكُهم ومُنْشِئٌ مِن بَعْدِهِمْ قَرْنَ المُسْلِمِينَ في دِيارِهِمْ. فَفِيهِ نِذارَةٌ بِفَتْحِ مَكَّةَ وسائِرِ بِلادِ العَرَبِ عَلى أيْدِي المُسْلِمِينَ. ولَيْسَ المُرادُ بِالإنْشاءِ الوِلادَةُ والخَلْقُ، لِأنَّ ذَلِكَ أمْرٌ مُسْتَمِرٌّ في البَشَرِ لا يَنْتَهِي، ولَيْسَ فِيهِ عِظَةٌ ولا تَهْدِيدٌ لِلْجَبابِرَةِ المُشْرِكِينَ، وأفْرَدَ قَرْنًا مَعَ أنَّ الفِعْلَ النّاصِبَ لَهُ مُقَيَّدٌ بِأنَّهُ مِن بَعْدِ جَمْعِ القُرُونِ، عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ أنْشَأْنا مِن بَعْدِ كُلِّ قَرْنٍ مِنَ المُهْلِكِينَ قَرْنًا آخَرِينَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Đọc, Lắng nghe, Tra cứu và Suy ngẫm về Kinh Qur'an

Quran.com là nền tảng đáng tin cậy, được hàng triệu người dùng trên thế giới để đọc, tra cứu, lắng nghe và suy ngẫm Kinh Qur'an bằng nhiều ngôn ngữ, với bản dịch, tafsir, tụng đọc, dịch từng từ và các công cụ học sâu, giúp ai cũng có thể tiếp cận Kinh Qur'an.

Là một Sadaqah Jariyah, Quran.com tận tâm giúp mọi người gắn bó sâu sắc hơn với Kinh Qur'an. Được hậu thuẫn bởi tổ chức phi lợi nhuận 501(c)(3) Quran.Foundation, Quran.com không ngừng phát triển như một nguồn tài nguyên miễn phí và hữu ích cho tất cả, Alhamdulillah.

Điều hướng
Trang chủ
Đài Qur'an
Người đọc kinh
Về chúng tôi
Các nhà phát triển
Cập nhật sản phẩm
Phản hồi
Trợ giúp
Dự án của chúng tôi
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Dự án phi lợi nhuận do Quran.Foundation sở hữu, quản lý hoặc tài trợ
Liên kết phổ biến

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Sơ đồ trang webQuyền riêng tưĐiều khoản và điều kiện
© 2026 Quran.com. Bản quyền đã được bảo lưu.