Đăng nhập
🚀 Tham gia thử thách Ramadan của chúng tôi!
Tìm hiểu thêm
🚀 Tham gia thử thách Ramadan của chúng tôi!
Tìm hiểu thêm
Đăng nhập
Đăng nhập
7:35
يا بني ادم اما ياتينكم رسل منكم يقصون عليكم اياتي فمن اتقى واصلح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ٣٥
يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌۭ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتِى ۙ فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٣٥
يَٰبَنِيٓ
ءَادَمَ
إِمَّا
يَأۡتِيَنَّكُمۡ
رُسُلٞ
مِّنكُمۡ
يَقُصُّونَ
عَلَيۡكُمۡ
ءَايَٰتِي
فَمَنِ
ٱتَّقَىٰ
وَأَصۡلَحَ
فَلَا
خَوۡفٌ
عَلَيۡهِمۡ
وَلَا
هُمۡ
يَحۡزَنُونَ
٣٥
Hỡi con cháu Adam, khi các Sứ Giả xuất thân từ các ngươi đến gặp các ngươi thuật lại các Lời Mặc Khải của TA cho các ngươi nghe, người nào ngoan đạo và cải thiện bản thân thì họ sẽ không lo sợ cũng sẽ không buồn phiền.
Tafsirs
Bài học
Suy ngẫm
Câu trả lời
Qiraat
Bạn đang đọc phần chú giải Kinh Qur'an cho nhóm các câu này. 7:35 đến 7:36
﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكم يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ يَجِيءُ في مَوْقِعِ هَذِهِ الجُمْلَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ ما تَقَدَّمَ مِنَ القَوْلِ في نَظِيرَتِها وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا بَنِي آدَمَ قَدْ أنْزَلْنا عَلَيْكم لِباسًا يُوارِي سَوْآتِكُمْ﴾ [الأعراف: ٢٦] . والتَّأْوِيلُ الَّذِي اسْتَظْهَرْنا بِهِ هُنالِكَ يَبْدُو في هَذِهِ النَّظِيرَةِ الرّابِعَةِ أوْضَحَ، وصِيغَةُ الجَمْعِ في قَوْلِهِ: ”رُسُلٌ“ وقَوْلِهِ ”يَقُصُّونَ“ تَقْتَضِي تَوَقُّعَ مَجِيءِ عِدَّةِ رُسُلٍ، وذَلِكَ مُنْتَفٍ بَعْدَ بِعْثَةِ الرَّسُولِ الخاتِمِ لِلرُّسُلِ الحاشِرِ العاقِبِ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - فَذَلِكَ يَتَأكَّدُ أنْ يَكُونَ هَذا الخِطابُ لِبَنِي آدَمَ الحاضِرِينَ وقْتَ نُزُولِ القُرْآنِ، ويُرَجِّحُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ النِّداءاتُ الأرْبَعَةُ حِكايَةً لِقَوْلٍ مُوَجَّهٍ إلى بَنِي آدَمَ الأوَّلِينَ الَّذِي أوَّلُهُ: قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وفِيها تَمُوتُونَ ومِنها تُخْرَجُونَ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وكَأنَّ هَذا خِطابٌ لِجَمِيعِ الأُمَمِ قَدِيمِها وحَدِيثِها، هو مُتَمَكِّنٌ لَهم، ومُتَحَصِّلٌ مِنهُ لِحاضِرِي مُحَمَّدٍ ﷺ أنَّ هَذا حُكْمُ اللَّهِ في العالَمِ مُنْذُ أنْشَأهُ يُرِيدُ أنَّ اللَّهَ أبْلَغَ النّاسَ هَذا الخِطابَ عَلى لِسانِ كُلِّ نَبِيءٍ، مِن آدَمَ إلى هَلُمَّ جَرًّا، فَما مِن نَبِيءٍ أوْ رَسُولٍ إلّا وبَلَّغَهُ أُمَّتَهُ، (ص-١٠٧)وأمَرَهَمْ بِأنْ يُبَلِّغَ الشّاهِدُ مِنهُمُ الغائِبَ، حَتّى نَزَلَ في القُرْآنِ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ فَعَلِمَتْ أُمَّتُهُ أنَّها مَشْمُولَةٌ في عُمُومِ بَنِي آدَمَ. وإذا كانَ ذَلِكَ مُتَعَيِّنًا في هَذِهِ الآيَةِ أوْ كالمُتَعَيِّنِ تَعَيَّنَ اعْتِبارُ مِثْلِهِ في نَظائِرِها الثَّلاثِ الماضِيَةِ، فَشُدَّ بِهِ يَدَكَ، ولا تَعْبَأْ بِمَن حَرَدَكَ. فَأمّا إذا جُعِلَ الخِطابُ في هَذِهِ الآيَةِ مُوَجَّهًا إلى المُشْرِكِينَ في زَمَنِ النُّزُولِ، بِعُنْوانِ كَوْنِهِمْ مِن بَنِي آدَمَ، فَهُنالِكَ يَتَعَيَّنُ صَرْفُ مَعْنى الشَّرْطِ إلى ما يَأْتِي مِنَ الزَّمانِ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ لِأنَّ الشَّرْطَ يَقْتَضِي الِاسْتِقْبالَ غالِبًا، كَأنَّهُ قِيلَ إنْ فاتَكُمُ اتِّباعُ ما أُنْزِلَ إلَيْكم فِيما مَضى لا يَفُتْكم فِيما بَقِيَ، ويَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ يَأْتِيَنَّكم بِمَعْنى يَدْعُوَنَّكم، ويَتَعَيَّنُ جَعْلُ جَمْعِ الرُّسُلِ عَلى إرادَةِ رَسُولٍ واحِدٍ تَعْظِيمًا لَهُ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقَوْمَ نُوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أغْرَقْناهُمْ﴾ [الفرقان: ٣٧] أيْ كَذَّبُوا رَسُولَهُ نُوحًا، وقَوْلِهِ: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٥] ولَهُ نَظائِرُ كَثِيرَةٌ في القُرْآنِ. وهَذِهِ الآيَةُ، والَّتِي بَعْدَها، مُتَّصِلَتا المَعْنى بِمَضْمُونِ قَوْلِهِ تَعالى في أوَّلِ السُّورَةِ: ﴿وكَمْ مِن قَرْيَةٍ أهْلَكْناها﴾ [الأعراف: ٤] الآيَةَ. اتِّصالَ التَّفْصِيلِ بِإجْمالِهِ. أكَّدَ بِهِ تَحْذِيرَهم مِن كَيْدِ الشَّيْطانِ وفُتُونِهِ، وأراهم بِهِ مَناهِجَ الرُّشْدِ الَّتِي تُعِينُ عَلى تَجَنُّبِ كَيْدِهِ، بِدَعْوَةِ الرُّسُلِ إيّاهم إلى التَّقْوى والإصْلاحِ، كَما أشارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ، في الخِطابِ السّابِقِ: ﴿يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أخْرَجَ أبَوَيْكم مِنَ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٢٧] وأنْبَأهم بِأنَّ الشَّيْطانَ تَوَعَّدَ نَوْعَ الإنْسانِ فِيما حَكى اللَّهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قالَ فَبِما أغْوَيْتَنِي لَأقْعُدَنَّ لَهم صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف: ١٦] الآيَةَ فَلِذَلِكَ حَذَّرَ اللَّهُ بَنِي آدَمَ مِن كَيْدِ الشَّيْطانِ، وأشْعَرَهم بِقُوَّةِ الشَّيْطانِ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ مِن حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف: ٢٧] عَسى أنْ يَتَّخِذُوا العُدَّةَ لِلنَّجاةِ مِن مَخالِبِ فِتْنَتِهِ، وأرْدَفَ ذَلِكَ بِالتَّحْذِيرِ مِن حِزْبِهِ ودُعاتِهِ الَّذِينَ يَفْتِنُونَ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ عَزَّزَ ذَلِكَ بِإعْلامِهِ إيّاهم أنَّهُ أعانَهم عَلى الِاحْتِرازِ (ص-١٠٨)مِنَ الشَّيْطانِ، بِأنْ يَبْعَثَ إلَيْهِمْ قَوْمًا مِن حِزْبِ اللَّهِ يُبَلِّغُونَهم عَنِ اللَّهِ ما فِيهِ مَنجاةٌ لَهم مِن كَيْدِ الشَّياطِينِ، بِقَوْلِهِ: ﴿يا بَنِي آدَمَ إمّا يَأْتِيَنَّكم رُسُلٌ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ فَأوْصاهم بِتَصْدِيقِهِمْ والِامْتِثالِ لَهم. و(إمّا) مُرَكَّبَةٌ مِن إنِ الشَّرْطِيَّةِ وما الزّائِدَةِ المُؤَكِّدَةِ لِمَعْنى الشَّرْطِيَّةِ، واصْطَلَحَ أيِمَّةُ رَسْمِ الخَطِّ عَلى كِتابَتِها في صُورَةِ كَلِمَةٍ واحِدَةٍ، رَعْيًا لِحالَةِ النُّطْقِ بِها بِإدْغامِ النُّونِ في المِيمِ، والأظْهَرُ أنَّها تُفِيدُ مَعَ التَّأْكِيدِ عُمُومَ الشَّرْطِ مِثْلُ أخَواتِها (مَهْما) و(أيْنَما)، فَإذا اقْتَرَنَتْ بِإنِ الشَّرْطِيَّةِ اقْتَرَنَتْ نُونُ التَّوْكِيدِ بِفِعْلِ الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي﴾ [مريم: ٢٦] ”سُورَةَ مَرْيَمَ“ لِأنَّ التَّوْكِيدَ الشَّرْطِيَّ يُشْبِهُ القَسَمَ، وهَذا الِاقْتِرانُ بِالنُّونِ غالِبٌ، ولِأنَّها لَمّا وقَعَتْ تَوْكِيدًا لِلشَّرْطِ تَنَزَّلَتْ مِن أداةِ الشَّرْطِ مَنزِلَةَ جُزْءِ الكَلِمَةِ. وقَوْلُهُ: (مِنكم) أيْ مِن بَنِي آدَمَ، وهَذا تَنْبِيهٌ لِبَنِي آدَمَ بِأنَّهم لا يَتَرَقَّبُونَ أنْ تَجِيئَهم رُسُلُ اللَّهِ مِنَ المَلائِكَةِ لِأنَّ المُرْسَلَ يَكُونُ مِن جِنْسِ مَن أُرْسِلَ إلَيْهِمْ، وفي هَذا تَعْرِيضٌ بِالجَهَلَةِ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ أنْكَرُوا رِسالَةَ الرُّسُلِ لِأنَّهم مِن جِنْسِهِمْ، مِثْلُ قَوْمِ نُوحٍ، إذْ قالُوا: ﴿ما نَراكَ إلّا بَشَرًا مِثْلَنا﴾ [هود: ٢٧] ومِثْلُ المُشْرِكِينَ مِن أهْلِ مَكَّةَ إذْ كَذَّبُوا رِسالَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ بِأنَّهُ بَشَرٌ قالَ تَعالى: ﴿وما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى إلّا أنْ قالُوا أبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٤] ﴿قُلْ لَوْ كانَ في الأرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٥] . ومَعْنى ﴿يَقُصُّونَ عَلَيْكم آياتِي﴾ يَتْلُونَها ويَحْكُونَها ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يُتْبِعُونَ الآيَةَ بِأُخْرى ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ بِمَعْنى يُظْهِرُونَ، وكُلُّها مَعانٍ مَجازِيَّةٌ لِلْقَصِّ لِأنَّ حَقِيقَةَ القَصِّ هي أنَّ أصْلَ القَصَصِ إتْباعُ الحَدِيثِ مِنَ اقْتِصاصِ أثَرِ الأرْجُلِ واتِّباعِهِ لِتُعْرَفَ جِهَةُ الماشِي، فَعَلى المَعْنى الأوَّلِ فَهو كَقَوْلِهِ في الآيَةِ الأُخْرى: ﴿ألَمْ يَأْتِكم رُسُلٌ مِنكم يَتْلُونَ عَلَيْكم آياتِ رَبِّكُمْ﴾ [الزمر: ٧١] وأيًّا ما كانَ فَهو مُحْتَمَلٌ لِلْحَمْلِ عَلى جَمِيعِها مِنَ اسْتِعْمالِ اللَّفْظِ في مَجازَيْهِ. (ص-١٠٩)الآيَةُ أصْلُها العَلامَةُ الدّالَّةُ عَلى شَيْءٍ، مِن قَوْلٍ أوْ فِعْلٍ، وآياتُ اللَّهِ الدَّلائِلُ الَّتِي جَعَلَها دالَّةً عَلى وُجُودِهِ، أوْ عَلى صِفاتِهِ، أوْ عَلى صِدْقِ رُسُلِهِ، كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ [البقرة: ٣٩] في سُورَةِ البَقَرَةِ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِن رَبِّهِ﴾ [الأنعام: ٣٧] في سُورَةِ الأنْعامِ، ومِنهُ آياتُ القُرْآنِ الَّتِي جَعَلَها اللَّهُ دَلالَةً عَلى مُرادِهِ لِلنّاسِ، لِلتَّعْرِيضِ بِالمُشْرِكِينَ مِنَ العَرَبِ، الَّذِينَ أنْكَرُوا رِسالَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، ووَجْهُ دَلالَةِ الآياتِ عَلى ذَلِكَ إمّا لِأنَّها جاءَتْ عَلى نَظْمٍ يَعْجِزُ البَشَرُ عَنْ تَأْلِيفِ مِثْلِهِ، وذَلِكَ مِن خَصائِصِ القُرْآنِ، وإمّا لِأنَّها تَشْتَمِلُ عَلى أحْكامٍ ومَعانٍ لا قِبَلَ لِغَيْرِ اللَّهِ ورَسُولِهِ بِإدْراكِ مِثْلِها، أوْ لِأنَّها تَدْعُو إلى صَلاحٍ لَمْ يَعْهَدْهُ النّاسُ، فَيَدُلُّ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ عَلى أنَّهُ مِمّا أرادَهُ اللَّهُ لِلنّاسِ، مِثْلَ بَقِيَّةِ الكُتُبِ الَّتِي جاءَتْ بِها الرُّسُلُ، وإمّا لِأنَّها قارَنَتْها أُمُورٌ خارِقَةٌ لِلْعادَةِ تَحَدّى بِها الرَّسُولُ المُرْسَلُ بِتِلْكَ الأقْوالِ أُمَّتَهُ، فَهَذا مَعْنى تَسْمِيَتِها آياتٍ، ومَعْنى إضافَتِها إلى اللَّهِ تَعالى، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالآياتِ ما يَشْمَلُ المُعْجِزاتِ غَيْرَ القَوْلِيَّةِ، مِثْلَ نَبْعِ الماءِ مِن بَيْنِ أصابِعِ مُحَمَّدٍ ﷺ ومِثْلَ قَلْبِ العَصا حَيَّةً لِمُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ، وإبْراءِ الأكْمَهِ لِعِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَعْنى التَّكْذِيبِ بِها العِنادُ بِإنْكارِها وجَحْدِها. وجُمْلَةُ: ﴿فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ﴾ جَوابُ الشَّرْطِ وبَيْنَها وبَيْنَ جُمْلَةِ: (﴿إمّا يَأْتِيَنَّكُمْ﴾) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فاتَّقى مِنكم فَرِيقٌ وكَذَّبَ فَرِيقٌ فَمَنِ اتَّقى إلَخْ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ شَرْطِيَّةٌ أيْضًا، وجَوابُها ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾، أيْ فَمَنِ اتَّبَعَ رُسُلِي فاتَّقانِي وأصْلَحَ نَفْسَهُ وعَمَلَهُ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ، ولَمّا كانَ إتْيانُ الرُّسُلِ فائِدَتُهُ لِإصْلاحِ النّاسِ، لا لِنَفْعِ الرُّسُلِ، عَدَلَ عَنْ جَعْلِ الجَوابِ اتِّباعَ الرُّسُلِ إلى جَعْلِهِ التَّقْوى والصَّلاحَ، إيماءً إلى حِكْمَةِ إرْسالِ الرُّسُلِ، وتَحْرِيضًا عَلى اتِّباعِهِمْ بِأنَّ فائِدَتَهُ لِلْأُمَمِ لا لِلرُّسُلِ، كَما قالَ شُعَيْبٌ: ﴿وما أُرِيدُ أنْ أُخالِفَكم إلى ما أنْهاكم عَنْهُ إنْ أُرِيدُ إلّا الإصْلاحَ ما اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: ٨٨]، أيْ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ مِن عُقُوبَةِ اللَّهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ ولا هم يَحْزَنُونَ مِن شَيْءٍ (ص-١١٠)مِن ذَلِكَ، فالخَوْفُ والحُزْنُ المَنفِيّانِ هُما ما يُوجِبُهُ العِقابُ، وقَدْ يَنْتَفِي عَنْهُمُ الخَوْفُ والحُزْنُ مُطْلَقًا بِمِقْدارِ قُوَّةِ التَّقْوى والصَّلاحِ، وهَذا مِنَ الأسْرارِ الَّتِي بَيْنَ اللَّهِ وعِبادِهِ الصّالِحِينَ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٦٣] ﴿لَهُمُ البُشْرى في الحَياةِ الدُّنْيا وفي الآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤] . وقَدْ نُفِيَ الخَوْفُ نَفْيَ الجِنْسِ بِلا النّافِيَةِ لَهُ، وجِيءَ بِاسْمِها مَرْفُوعًا لِأنَّ الرَّفْعَ يُساوِي البِناءَ عَلى الفَتْحِ في مِثْلِ هَذا، لِأنَّ الخَوْفَ مِنَ الأجْناسِ المَعْنَوِيَّةِ الَّتِي لا يُتَوَهَّمُ في نَفْيِها أنْ يَكُونَ المُرادُ نَفْيَ الفَرْدِ الواحِدِ، ولَوْ فُتِحَ مِثْلُهُ لَصَحَّ، ومِنهُ قَوْلُ الرّابِعَةِ مِن نِساءِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: زَوْجِي كَلَيْلِ تِهامَةَ، لا حَرٌّ ولا قَرٌّ ولا مَخافَةُ ولا سَئامَةُ فَقَدْ رُوِيَ بِالرَّفْعِ وبِالفَتْحِ. و(عَلى) في قَوْلِهِ: فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ لِلِاسْتِعْلاءِ المَجازِيِّ، وهو المُقارَنَةُ والمُلازَمَةُ، أيْ لا خَوْفٌ يَنالُهم. وقَوْلُهُ: ولا هم يَحْزَنُونَ جُمْلَةٌ عُطِفَتْ عَلى جُمْلَةِ: ﴿فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [البقرة: ٣٨]، وعَدَلَ عَنْ عَطْفِ المُفْرَدِ، بِأنْ يُقالَ: ولا حُزْنٌ، إلى الجُمْلَةِ: لِيَتَأتّى بِذَلِكَ بِناءُ المُسْنَدِ الفِعْلِيِّ عَلى ضَمِيرِهِمْ، فَيَدُلُّ عَلى أنَّ الحُزْنَ واقِعٌ بِغَيْرِهِمْ. وهُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا، فَإنَّ بِناءَ الخَبَرِ الفِعْلِيِّ عَلى المُسْنَدِ إلَيْهِ المُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ يُفِيدُ تَخْصِيصَ المُسْنَدِ إلَيْهِ بِذَلِكَ الخَبَرِ، نَحْوَ: ما أنا قُلْتُ هَذا، فَإنَّهُ نَفْيُ صُدُورِ القَوْلِ مِنَ المُتَكَلِّمِ مَعَ كَوْنِ القَوْلِ واقِعًا مِن غَيْرِهِ، وعَلَيْهِ بَيْتُ دَلائِلِ الإعْجازِ، وهو لِلْمُتَنَبِّي: ؎وما أنا أسْقَمْتُ جِسْـمِـي بِـهِ ولا أنا أضْرَمْتُ في القَلْبِ نارًا فَيُفِيدُ أنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَحْزَنُونَ إفادَةً بِطَرِيقِ المَفْهُومِ، لِيَكُونَ كالمُقَدِّمَةِ لِلْخَبَرِ عَنْهم بَعْدَ ذَلِكَ بِأنَّهم أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ. (ص-١١١)وجُمْلَةُ: ﴿والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ (﴿فَمَنِ اتَّقى وأصْلَحَ﴾) والرّابِطُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: والَّذِينَ كَفَرُوا مِنكم وكَذَّبُوا. والِاسْتِكْبارُ مُبالَغَةٌ في التَّكَبُّرِ، فالسِّينُ والتّاءُ لِلْمُبالَغَةِ، وهو أنْ يُعِدَّ المَرْءُ نَفْسَهُ كَبِيرًا أيْ عَظِيمًا وما هو بِهِ، فالسِّينُ والتّاءُ لِلْعَدِّ والحُسْبانِ، وكِلا الأمْرَيْنِ يُؤْذِنُ بِإفْراطِهِمْ في ذَلِكَ وأنَّهم عَدَوْا قَدْرَهم. وضُمِّنَ الِاسْتِكْبارُ مَعْنى الإعْراضِ، فَعُلِّقَ بِهِ ضَمِيرُ الآياتِ، والمَعْنى: واسْتَكْبَرُوا فَأعْرَضُوا عَنْها. وأفادَ تَحْقِيقُ أنَّهم صائِرُونَ إلى النّارِ بِطَرِيقِ قَصْرِ مُلازَمَةِ النّارِ عَلَيْهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ لِأنَّ لَفْظَ (أصْحابُ) مُؤْذِنٌ بِالمُلازَمَةِ، وبِما تَدُلُّ عَلَيْهِ الجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ مِنَ الدَّوامِ والثَّباتِ في قَوْلِهِ: هم فِيها خالِدُونَ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
Đọc, Lắng nghe, Tra cứu và Suy ngẫm về Kinh Qur'an

Quran.com là nền tảng đáng tin cậy, được hàng triệu người dùng trên thế giới để đọc, tra cứu, lắng nghe và suy ngẫm Kinh Qur'an bằng nhiều ngôn ngữ, với bản dịch, tafsir, tụng đọc, dịch từng từ và các công cụ học sâu, giúp ai cũng có thể tiếp cận Kinh Qur'an.

Là một Sadaqah Jariyah, Quran.com tận tâm giúp mọi người gắn bó sâu sắc hơn với Kinh Qur'an. Được hậu thuẫn bởi tổ chức phi lợi nhuận 501(c)(3) Quran.Foundation, Quran.com không ngừng phát triển như một nguồn tài nguyên miễn phí và hữu ích cho tất cả, Alhamdulillah.

Điều hướng
Trang chủ
Đài Qur'an
Người đọc kinh
Về chúng tôi
Các nhà phát triển
Cập nhật sản phẩm
Phản hồi
Trợ giúp
Dự án của chúng tôi
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Dự án phi lợi nhuận do Quran.Foundation sở hữu, quản lý hoặc tài trợ
Liên kết phổ biến

Ayatul Kursi

Yaseen

Al Mulk

Ar-Rahman

Al Waqi'ah

Al Kahf

Al Muzzammil

Sơ đồ trang webQuyền riêng tưĐiều khoản và điều kiện
© 2026 Quran.com. Bản quyền đã được bảo lưu.