登入
🚀 加入我们的斋月挑战!
学到更多
🚀 加入我们的斋月挑战!
学到更多
登入
登入
2:32
قالوا سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم ٣٢
قَالُوا۟ سُبْحَـٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ ٣٢
قَالُواْ
سُبۡحَٰنَكَ
لَا
عِلۡمَ
لَنَآ
إِلَّا
مَا
عَلَّمۡتَنَآۖ
إِنَّكَ
أَنتَ
ٱلۡعَلِيمُ
ٱلۡحَكِيمُ
٣٢
他们说:赞你超绝,除了你所教授我们的知识外,我们毫无知识,你确是全知的,确是至睿的。
经注
课程
反思
答案
基拉特
﴿قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ جَرَّدَ (قالُوا) مِنَ الفاءِ لِأنَّهُ مُحاوَرَةٌ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالُوا أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] وافْتِتاحُ كَلامِهِمْ بِالتَّسْبِيحِ وُقُوفٌ في مَقامِ الأدَبِ والتَّعْظِيمِ لِذِي العَظَمَةِ المُطْلَقَةِ، وسُبْحانَ اسْمُ التَّسْبِيحِ وقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠] وهو اسْمُ مَصْدَرِ ”سَبَّحَ“ المُضاعَفِ ولَيْسَ مَصْدَرًا لِأنَّهُ لَمْ يَجِئْ عَلى أبْنِيَةِ مَصادِرِ الرُّباعِيِّ، وقِيلَ: هو مَصْدَرُ سَبَحَ مُخَفَّفًا (ص-٤١٤)بِمَعْنى نَزَّهَ فَيَكُونُ كالغُفْرانِ والشُّكْرانِ والكُفْرانِ مِن غَفَرَ وشَكَرَ وكَفَرَ، وقَدْ كَثُرَ اسْتِعْمالُهُ مَنصُوبًا عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ بِإضْمارِ فِعْلِهِ كَمَعاذَ اللَّهِ، وقَدْ يَخْرُجُ عَنْ ذَلِكَ نادِرًا قالَ سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ ذا السُّبْحانِ وكَأنَّهم لَمّا خَصَّصُوهُ في الِاسْتِعْمالِ بِجَعْلِهِ كالعَلَمِ عَلى التَّنْزِيهِ عَدَلُوا عَنْ قِياسِ اشْتِقاقِهِ فَصارَ سُبْحانَ كالعَلَمِ الجِنْسِيِّ مِثْلَ ”بَرَّةَ وفَجارِ“ بِكَسْرِ الرّاءِ في قَوْلِ النّابِغَةِ: ؎فَحَمَلْتُ بَرَّةَ واحْتَمَلْتَ فَجارِ ومَنَعُوهُ مِنَ الصَّرْفِ لِلْعَلَمِيَّةِ وزِيادَةِ الألِفِ والنُّونِ قالَ سِيبَوَيْهِ وأمّا تَرْكُ تَنْوِينِ سُبْحانَ فَلِأنَّهُ صارَ عِنْدَهم مَعْرِفَةً، وقَوْلُ المَلائِكَةِ ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ خَبَرٌ مُرادٌ مِنهُ الِاعْتِرافُ بِالعَجْزِ لا الإخْبارُ عَنْ حالِهِمْ لِأنَّهم يُوقِنُونَ أنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَضَمَّنَهُ كَلامُهم. ولا أنَّهم قَصَدُوا لازِمَ الفائِدَةِ وهي أنَّ المُخْبِرَ عالِمٌ بِالخَبَرِ فَتَعَيَّنَ أنَّ الخَبَرَ مُسْتَعْمَلٌ في الِاعْتِرافِ. ثُمَّ إنَّ كَلامَهم هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ عُلُومَهم مَحْدُودَةٌ غَيْرُ قابِلَةٍ لِلزِّيادَةِ فَهي مَقْصُورَةٌ عَلى ما ألْهَمَهُمُ اللَّهُ تَعالى وما يَأْمُرُهم فَلِلْمَلائِكَةِ عِلْمُ قَبُولِ المَعانِي لا عِلْمُ اسْتِنْباطِها. وفِي تَصْدِيرِ كَلامِهِمْ بِسُبْحانَكَ إيماءٌ إلى الِاعْتِذارِ عَنْ مُراجَعَتِهِمْ بِقَوْلِهِمْ ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] فَهو افْتِتاحٌ مِن قَبِيلِ بَراعَةِ الِاسْتِهْلالِ عَنِ الِاعْتِذارِ. والِاعْتِذارُ وإنْ كانَ يَحْصُلُ بِقَوْلِهِمْ ﴿لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا﴾ لَكِنَّ حُصُولَ ذَلِكَ مِنهُ بِطَرِيقِ الكِنايَةِ دُونَ التَّصْرِيحِ، ويَحْصُلُ آخِرُ الِابْتِداءِ، فَكانَ افْتِتاحُ كَلامِهِمْ بِالتَّنْزِيهِ تَعْجِيلًا بِما يَدُلُّ عَلى مُلازَمَةِ جانِبِ الأدَبِ العَظِيمِ ﴿إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ ساقُوهُ مَساقَ التَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِمْ لا عِلْمَ لَنا إلّا ما عَلَّمْتَنا لِأنَّ المُحِيطَ عِلْمُهُ بِكُلِّ شَيْءٍ المُحْكِمَ لِكُلِّ خَلْقٍ إذا لَمْ يَجْعَلْ لِبَعْضِ مَخْلُوقاتِهِ سَبِيلًا إلى عِلْمِ شَيْءٍ لَمْ يَكُنْ لَهم قِبَلٌ بِعِلْمِهِ إذِ الحُصُولُ بِقَدْرِ القَبُولِ والِاسْتِعْدادِ؛ أيْ فَلا مَطْمَعَ لَنا في تَجاوُزِ العِلْمِ إلى ما لَمْ تُهَيِّئْ لَنا عِلْمَهُ بِحَسْبَ فِطْرَتِنا. والَّذِي دَلَّ عَلى أنَّ هَذا القَوْلَ مَسُوقٌ لِلتَّعْلِيلِ ولَيْسَ مُجَرَّدَ ثَناءٍ، هو تَصْدِيرُهُ بِإنَّ في غَيْرِ رَدِّ إنْكارٍ ولا تَرَدُّدٍ. قالَ الشَّيْخُ في دَلائِلِ الإعْجازِ: ومِن شَأْنِ ”إنَّ“ إذا جاءَتْ عَلى هَذا الوَجْهِ أيْ أنْ تَقَعَ إثْرَ كَلامٍ وتَكُونُ لِمُجَرَّدِ الِاهْتِمامِ أنْ تُغْنِيَ غَناءَ الفاءِ العاطِفَةِ مَثَلًا وأنْ تُفِيدَ مِن رَبْطِ الجُمْلَةِ بِما قَبْلَها أمْرًا عَجِيبًا فَأنْتَ تَرى الكَلامَ بِها مَقْطُوعًا مَوْصُولًا. وأنْشَدَ قَوْلَ بِشارٍ:(ص-٤١٥) ؎بَكِّرا صاحِبَيَّ قَبْلَ الهَجِيرِ ∗∗∗ إنَّ ذاكَ النَّجاحَ في التَّبْكِيرِ وقَوْلَ بَعْضِ العَرَبِ: ؎فَغَنِّها وهْيَ لَكَ الفِداءُ ∗∗∗ إنْ غِناءَ الإبِلِ الحُداءُ فَإنَّهُما اسْتَغْنَيا بِذِكْرِ ”إنَّ“ عَنِ الفاءِ. وإنَّ خَلَفًا الأحْمَرَ لَمّا سَألَ بَشّارًا لِماذا لَمْ يَقُلْ: بَكِّرا فالنَّجاحُ في التَّبْكِيرِ أجابَهُ بَشارٌ بِأنَّهُ أتى بِها عَرَبِيَّةً بَدَوِيَّةً ولَوْ قالَ فالنَّجاحُ لَصارَتْ مِن كَلامِ المُوَلَّدِينَ أيْ أجابَهُ جَوابًا أحالَهُ فِيهِ عَلى الذَّوْقِ، وقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ عَبْدُ القاهِرِ سَبَبَهُ وقالَ الشَّيْخُ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ألا تَرى أنَّ الغَرَضَ مِن قَوْلِهِ إنَّ ذاكَ النَّجاحَ في التَّبْكِيرِ أنْ يُبَيِّنَ المَعْنى في قَوْلِهِ لِصاحِبَيْهِ بَكِّرا وأنْ يَحْتَجَّ لِنَفْسِهِ في الأمْرِ بِالتَّبْكِيرِ ويُبَيِّنَ وجْهَ الفائِدَةِ مِنهُ اهـ. والعَلِيمُ الكَثِيرُ العِلْمِ وهو مِن أمْثِلَةِ المُبالَغَةِ عَلى الصَّحِيحِ، ويَجُوزُ كَوْنُهُ صِفَةً مُشَبَّهَةً عَلى تَقْدِيرِ تَحْوِيلِ ”عَلِمَ“ المَكْسُورِ اللّامِ إلى ”عَلُمَ“ بِضَمِّ اللّامِ لِيَصِيرَ مِن أفْعالِ السَّجايا نَحْوَ ما قَرَّرْناهُ في الرَّحِيمِ، ونَحْنُ في غُنْيَةٍ عَنْ هَذا التَّكَلُّفِ إذْ لا يَنْبَغِي أنْ يَبْقى اخْتِلافٌ في أنَّ وزْنَ فَعِيلٍ يَجِيءُ لِمَعْنى المُبالَغَةِ وإنَّما أنْشَأ هَذِهِ التَّمَحُّلاتِ مَن زَعَمُوا أنَّ فَعِيلًا لا يَجِيءُ لِلْمُبالَغَةِ. الحَكِيمُ فَعِيلٌ مِن أحْكَمَ إذا أتْقَنَ الصُّنْعَ بِأنْ حاطَهُ مِنَ الخَلَلِ. وأصْلُ مادَّةِ حَكَمَ في كَلامِ العَرَبِ لِلْمَنعِ مِنَ الفَسادِ والخَلَلِ ومِنهُ حَكَمَةُ الدّابَّةِ بِالتَّحْرِيكِ لِلْحَدِيدَةِ الَّتِي تُوضَعُ في فَمِ الفَرَسِ لِتَمْنَعَهُ مِنِ اخْتِلالِ السَّيْرِ وأحْكَمَ فُلانٌ فُلانًا مَنَعَهُ قالَ جَرِيرٌ: ؎أبَنِي حَنِيفَةَ أحْكِمُوا سُفَهاءَكم ∗∗∗ إنِّي أخافُ عَلَيْكُمُ أنْ أغْضَبا والحِكْمَةُ بِكَسْرِ الحاءِ ضَبْطُ العِلْمِ وكَمالُهُ، فالحَكِيمُ إمّا بِمَعْنى المُتْقِنِ لِلْأُمُورِ كُلِّها أوْ بِمَعْنى ذِي الحِكْمَةِ، وأيًّا ما كانَ فَقَدْ جَرى بِوَزْنِ فَعِيلٍ عَلى غَيْرِ فِعْلٍ ثُلاثِيٍّ وذَلِكَ مَسْمُوعٌ قالَ عَمْرُو بْنُ مَعْدِي كَرِبَ: ؎أمِن رَيْحانَةِ الدّاعِي السَّمِيعِ ∗∗∗ يُؤَرِّقُنِي وأصْحابِي هُجُوعُ ومِن شَواهِدِ النَّحْوِ ما أنْشَدَهُ أبُو عَلِيٍّ ولَمْ يَعْزُهُ: ؎فَمَن يَكُ لَمْ يُنْجِبْ أبُوهُ وأُمُّهُ ∗∗∗ فَإنَّ لَنا الأُمَّ النَّجِيبَةَ والأبَ أرادَ الأُمَّ المُنْجِبَةَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَمْ يُنْجِبْ أبُوهُ، وفي القُرْآنِ ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧] ووَصْفُ (ص-٤١٦)الحَكِيمِ، والعَرَبُ تُجْرِي أوْزانَ بَعْضِ المُشْتَقّاتِ عَلى بَعْضٍ فَلا حاجَةَ إلى التَّكَلُّفِ بِتَأوُّلِ (﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [البقرة: ١١٧]) بِبَدِيعِ سَماواتِهِ وأرْضِهِ أيْ عَلى أنَّ ”ألْ“ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ فَتَكُونُ المَوْصُوفُ بِحَكِيمٍ هو السَّماواتُ والأرْضُ وهي مُحْكَمَةُ الخَلْقِ فَإنَّ مَساقَ الآيَةِ تَمْجِيدُ الخالِقِ لا عَجائِبَ مَخْلُوقاتِهِ حَتّى يَكُونَ بِمَعْنى مَعْقُولٍ. ولا إلى تَأْوِيلِ الحَكِيمِ بِمَعْنى ذِي الحِكْمَةِ، لِأنَّ ذَلِكَ لا يُجْدِي في دَفْعِ بَحْثِ مَجِيئِهِ مِن غَيْرِ ثُلاثِيٍّ. وتَعْقِيبُ العَلِيمِ بِالحَكِيمِ مِن إتْباعِ الوَصْفِ بِأخَصَّ مِنهُ فَإنَّ مَفْهُومَ الحِكْمَةِ زائِدٌ عَلى مَفْهُومِ العِلْمِ؛ لِأنَّ الحِكْمَةَ كَمالٌ في العِلْمِ فَهو كَقَوْلِهِمْ خَطِيبٌ مِصْقَعٌ وشاعِرٌ مُفْلِقٌ. وفِي مَعارِجِ النُّورِ لِلشَّيْخِ لُطْفِ اللَّهِ الأرْضَرُومِيِّ وفي الحَكِيمِ ذُو الحِكْمَةِ وهي العِلْمُ بِالشَّيْءِ وإتْقانُ عَمِلَهِ، وهو الإيجادُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ والتَّدْبِيرُ بِأكْمَلِ ما تَسْتَعِدُّ لَهُ ذاتُ المُدَبَّرِ - بِفَتْحِ الباءِ - والِاطِّلاعِ عَلى حَقائِقِ الأُمُورِ اهـ. وقالَ أبُو حامِدٍ الغَزالِيُّ في المَقْصِدِ الأسْنَي: الحَكِيمُ ذُو الحِكْمَةِ، والحِكْمَةُ عِبارَةٌ عَنِ المَعْرِفَةِ بِأفْضَلِ الأشْياءِ، فَأفْضَلُ العُلُومِ العِلْمُ بِاللَّهِ وأجَلُّ الأشْياءِ هو اللَّهُ، وقَدْ سَبَقَ أنَّهُ لا يَعْرِفُهُ كُنْهَ مَعْرِفَتِهِ غَيْرُهُ، وجَلالَةُ العِلْمِ بِقَدْرِ جَلالَةِ المَعْلُومِ فَهو الحَكِيمُ الحَقُّ لِأنَّهُ يَعْلَمُ أجَلَّ الأشْياءِ بِأجَلِّ العُلُومَ إذْ أجَلُّ العُلُومِ هو العِلْمُ الأزَلِيُّ القَدِيمُ الَّذِي لا يُتَصَوَّرُ زَوالُهُ، المُطابِقُ لِلْمَعْلُومِ مُطابَقَةً لا يَتَطَرَّقُ إلَيْها خَفاءٌ ولا شُبْهَةٌ ولا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلّا في عِلْمِ اللَّهِ اهـ. وسَيَجِيءُ الكَلامُ عَلى الحِكْمَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾ [البقرة: ٢٦٩] . و(أنْتَ) في ﴿إنَّكَ أنْتَ العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ ضَمِيرُ فَصْلٍ، وتَوْسِيطُهُ مِن صِيَغِ القَصْرِ، فالمَعْنى قَصْرُ العِلْمِ والحِكْمَةِ عَلى اللَّهِ قَصْرَ قَلْبٍ لِرَدِّهِمُ اعْتِقادَهم أنْفُسَهم أنَّهم عَلى جانِبٍ مِن عِلْمٍ وحِكْمَةٍ حِينَ راجَعُوا بِقَوْلِهِمْ: (﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠]) أوْ تَنْزِيلِهِمْ مُنَزَّلَةَ مَن يَعْتَقِدُ ذَلِكَ عَلى الِاحْتِمالَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ، أوْ هو قَصْرٌ حَقِيقِيٌّ ادِّعائِيٌّ مُرادٌ مِنهُ قَصْرُ كَمالِ العِلْمِ والحِكْمَةِ عَلَيْهِ تَعالى.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有