登入
🚀 加入我们的斋月挑战!
学到更多
🚀 加入我们的斋月挑战!
学到更多
登入
登入
41:2
تنزيل من الرحمان الرحيم ٢
تَنزِيلٌۭ مِّنَ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ ٢
تَنزِيلٞ
مِّنَ
ٱلرَّحۡمَٰنِ
ٱلرَّحِيمِ
٢
这是从至仁至慈的主降下的启示。
经注
课程
反思
答案
基拉特
41:2至41:4节的经注
﴿تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ﴿كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ ﴿بَشِيرًا ونَذِيرًا فَأعْرَضَ أكْثَرُهم فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ . افْتُتِحَ الكَلامُ بِاسْمٍ نَكِرَةٍ لِما في التَّنْكِيرِ مِنَ التَّعْظِيمِ. والوَجْهُ أنْ يَكُونَ تَنْزِيلٌ مُبْتَدَأٌ سَوَّغَ الِابْتِداءَ بِهِ ما في التَّنْكِيرِ مِن مَعْنى التَّعْظِيمِ فَكانَتْ بِذَلِكَ كالمَوْصُوفَةِ وقَوْلُهُ ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ خَبَرٌ عَنْهُ. وقَوْلُهُ (﴿كِتابٌ﴾) بَدَلٌ مِن (﴿تَنْزِيلٌ﴾) فَحَصَلَ مِنَ المَعْنى: أنَّ التَّنْزِيلَ مِنَ اللَّهِ كِتابٌ، وأنَّ صِفَتَهُ فُصِّلَتْ آياتُهُ، مَوْسُومًا بِكَوْنِهِ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، فَحَصَلَ مِن هَذا الأُسْلُوبِ أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مُفَصَّلًا عَرَبِيًّا. (ص-٢٣٠)ولَكَ أنْ تَجْعَلَ قَوْلَهُ ﴿مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في مَوْضِعِ الصِّفَةِ لِلْمُبْتَدَأِ وتَجْعَلَ قَوْلَهُ (كِتابٌ) خَبَرَ المُبْتَدَأِ، وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ هو أُسْلُوبٌ فَخْمٌ وقَدْ مَضى مِثْلُهُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿المص﴾ [الأعراف: ١] ﴿كِتابٌ أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ٢] . والمُرادُ: أنَّهُ مُنَزَّلٌ، فالمَصْدَرُ بِمَعْنى المَفْعُولِ كَقَوْلِهِ ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢] ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] وهو مُبالَغَةٌ في كَوْنِهِ فَعَلَ اللَّهُ تَنْزِيلَهُ، تَحْقِيقًا لِكَوْنِهِ مُوحًى بِهِ ولَيْسَ مَنقُولًا مِن صُحُفِ الأوَّلِينَ. وتَنْكِيرُ (﴿تَنْزِيلٌ﴾) (وكِتابٌ) لِإفادَةِ التَّعْظِيمِ. والكِتابُ: اسْمٌ لِمَجْمُوعِ حُرُوفٍ دالَّةٍ عَلى ألْفاظٍ مُفِيدَةٍ وسُمِّيَ القُرْآنُ كِتابًا لِأنَّ اللَّهَ أوْحى بِألْفاظِهِ وأمَرَ رَسُولَهُ ﷺ بِأنْ يَكْتُبَ ما أُوحِيَ إلَيْهِ، ولِذَلِكَ اتَّخَذَ الرَّسُولُ ﷺ كُتّابًا يَكْتُبُونَ لَهُ كُلَّ ما يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ القُرْآنِ. وإيثارُ الصِّفَتَيْنِ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عَلى غَيْرِهِما مِنَ الصِّفاتِ العَلِيَّةِ لِلْإيماءِ إلى أنَّ هَذا التَّنْزِيلَ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بِعِبادِهِ لِيُخْرِجَهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَقَدْ جاءَكم بَيِّنَةٌ مِن رَبِّكم وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾ [الأنعام: ١٥٧] وقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما أرْسَلْناكَ إلّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] وقَوْلِهِ ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١] . والجَمْعُ بَيْنَ صِفَتَيِ ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ لِلْإيماءِ إلى أنَّ الرَّحْمَةَ صِفَةٌ ذاتِيَّةٌ لِلَّهِ تَعالى، وأنَّ مُتَعَلِّقَها مُنْتَشِرٌ في المَخْلُوقاتِ كَما تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ الفاتِحَةِ والبَسْمَلَةِ. وفِي ذَلِكَ إيماءٌ إلى اسْتِحْماقِ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنِ الِاهْتِداءِ بِهَذا الكِتابِ بِأنَّهم أعْرَضُوا عَنْ رَحْمَةٍ، وأنَّ الَّذِينَ اهْتَدَوْا بِهِ هم أهْلُ المَرْحَمَةِ لِقَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿قُلْ هو لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وشِفاءٌ والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ في آذانِهِمْ وقْرٌ وهو عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ [فصلت: ٤٤] . ومَعْنى ﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ بُيِّنَتْ، والتَّفْصِيلُ: التَّبْيِينُ والإخْلاءُ مِنَ الِالتِباسِ. (ص-٢٣١)والمُرادُ: أنَّ آياتِ القُرْآنِ واضِحَةُ الأغْراضِ لا تَلْتَبِسُ إلّا عَلى مُكابِرٍ في دَلالَةِ كُلِّ آيَةٍ عَلى المَقْصُودِ مِنها، وفي مَواقِعِها وتَمْيِيزِ بَعْضِها عَنْ بَعْضٍ في المَعْنى بِاخْتِلافِ فُنُونِ المَعانِي الَّتِي تَشْتَمِلُ عَلَيْها، وقَدْ تَقَدَّمَ في طالِعَةِ سُورَةِ هُودٍ. ومِن كَمالِ تَفْصِيلِهِ أنَّهُ كانَ بِلُغَةٍ كَثِيرَةِ المَعانِي، واسِعَةِ الأفْنانِ، فَصِيحَةِ الألْفاظِ، فَكانَتْ سالِمَةً مِنَ التِباسِ الدَّلالَةِ، وانْغِلاقِ الألْفاظِ، مَعَ وفْرَةِ المَعانِي غَيْرِ المُتَنافِيَةِ في قِلَّةِ التَّراكِيبِ، فَكانَ وصْفُهُ بِأنَّهُ عَرَبِيٌّ مِن مُكَمِّلاتِ الإخْبارِ عَنْهُ بِالتَّفْصِيلِ. وقَدْ تَكَرَّرَ التَّنْوِيهُ بِالقُرْآنِ مِن هَذِهِ الجِهَةِ كَقَوْلِهِ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥] ولِهَذا فُرِّعَ عَلَيْهِ ذَمُّ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنْهُ بِقَوْلِهِ هُنا ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهم فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ وقَوْلُهُ هُنالِكَ ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٠] ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتّى يَرَوْا العَذابَ الألِيمَ﴾ [الشعراء: ٢٠١] . والقُرْآنُ: الكَلامُ المَقْرُوءُ المَتْلُوُّ. وكَوْنُهُ قُرْآنًا مِن صِفاتِ كَمالِهِ، وهو أنَّهُ سَهْلُ الحِفْظِ، سَهْلُ التِّلاوَةِ، كَما قالَ تَعالى ﴿ولَقَدْ يَسَّرْنا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ﴾ [القمر: ١٧] ولِذَلِكَ كانَ شَأْنُ الرَّسُولِ ﷺ حِفْظَ القُرْآنِ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ، وكانَ شَأْنُ المُسْلِمِينَ الِاقْتِداءَ بِهِ في ذَلِكَ عَلى حَسَبِ الهِمَمِ والمُكْناتِ، وكانَ النَّبِيءُ ﷺ يُشِيرُ إلى تَفْضِيلِ المُؤْمِنِينَ بِما عِنْدَهم مِنَ القُرْآنِ. وكانَ يَوْمُ أُحُدٍ يُقَدِّمُ في لَحْدِ شُهَدائِهِ مَن كانَ أكْثَرَهم أخْذًا لِلْقُرْآنِ تَنْبِيهًا عَلى فَضْلِ حِفْظِ القُرْآنِ زِيادَةً عَلى فَضْلِ تِلْكَ الشَّهادَةِ. وانْتَصَبَ قُرْآنًا عَلى النَّعْتِ المَقْطُوعِ لِلِاخْتِصاصِ بِالمَدْحِ وإلّا لَكانَ مَرْفُوعًا عَلى أنَّهُ خَبَرٌ ثالِثٌ أوْ صِفَةٌ لِلْخَبَرِ الثّانِي، فَقَوْلُهُ قُرْآنًا مَقْصُودٌ بِالذِّكْرِ لِلْإشارَةِ إلى هَذِهِ الخُصُوصِيَّةِ الَّتِي اخْتُصَّ بِها مِن بَيْنِ سائِرِ الكُتُبِ الدِّينِيَّةِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَقالَ: كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ عَرَبِيٌّ كَما قالَ في سُورَةِ الشُّعَراءِ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥] . ولَكَ أنْ تَجْعَلَهُ مَنصُوبًا عَلى الحالِ. وقَوْلُهُ ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ صِفَةٌ لِـ (قُرْآنًا) ظَرْفٌ مُسْتَقِرٌّ، أيْ كائِنًا لِقَوْمٍ (ص-٢٣٢)يَعْلَمُونَ بِاعْتِبارِ ما أفادَهُ قَوْلُهُ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ مِن مَعْنى وُضُوحِ الدَّلالَةِ وسُطُوعِ الحُجَّةِ، أوْ يَتَعَلَّقُ ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ بِقَوْلِهِ تَنْزِيلٌ أوْ بِقَوْلِهِ ﴿فُصِّلَتْ آياتُهُ﴾ عَلى مَعْنى فَوائِدِ تَنْزِيلِهِ وتَفْصِيلِهِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ فَكَأنَّهُ لَمْ يُنْزَلْ إلّا لَهم، أيْ فَلا بِدْعَ إذا أعْرَضَ عَنْ فَهْمِهِ المُعانِدُونَ فَإنَّهم قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ، وهَذا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس: ١٠١] وقَوْلُهُ ﴿وما يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] وقَوْلُهُ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ٢] وقَوْلُهُ ﴿بَلْ هو آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩] . والبَشِيرُ: اسْمٌ لِلْمُبَشِّرِ وهو المُخْبِرُ بِخَبَرٍ يَسُرُّ المُخْبَرَ. والنَّذِيرُ: المُخْبِرُ بِأمْرٍ مُخَوِّفٍ، شَبَّهَ القُرْآنَ بِالبَشِيرِ فِيما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الآياتِ المُبَشِّرَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ الصّالِحِينَ، وبِالنَّذِيرِ فِيما فِيهِ مِنَ الوَعِيدِ لِلْكافِرِينَ وأهْلِ المَعاصِي، فالكَلامُ تَشْبِيهٌ بَلِيغٌ. ولَيْسَ (﴿بَشِيرًا﴾) أوْ (نَذِيرًا) اسْمَيْ فاعِلٍ لِأنَّهُ لَوْ أُرِيدَ ذَلِكَ لَقِيلَ: مُبَشِّرًا ومُنْذِرًا. والجَمْعُ بَيْنَ بَشِيرًا ونَذِيرًا مِن قَبِيلِ مُحَسِّنِ الطِّباقِ. والجَمْعُ بَيْنَ (﴿بَشِيرًا﴾) عَلى أنَّهُ حالٌ ثانِيَةٌ مِن كِتابٍ أوْ صِفَةٌ لِـ (﴿قُرْآنًا﴾)، وصِفَةُ الحالِ في مَعْنى الحالِ، فالأوْلى كَوْنُهُ حالًا ثانِيَةً. وجِيءَ بِقَوْلِهِ نَذِيرًا مَعْطُوفًا بِالواوِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى اخْتِلافِ مَوْقِعِ كُلٍّ مِنَ الحالَيْنِ فَهو بَشِيرٌ لِقَوْمٍ وهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ، ونَذِيرٌ لِآخَرِينَ وهُمُ المُعْرِضُونَ عَنْهُ، ولَيْسَ هو جامِعًا بَيْنَ البِشارَةِ والنِّذارَةِ لِطائِفَةٍ واحِدَةٍ فالواوُ هُنا كالواوِ في قَوْلِهِ ﴿ثَيِّباتٍ وأبْكارًا﴾ [التحريم: ٥] بَعْدَ قَوْلِهِ ﴿مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ﴾ [التحريم: ٥] . وتَفْرِيعُ ﴿فَأعْرَضَ أكْثَرُهُمْ﴾ عَلى ما ذُكِرَ مِن صِفاتِ القُرْآنِ. وضَمِيرُ أكْثَرُهم عائِدٌ إلى مَعْلُومٍ مِنَ المَقامِ وهُمُ المُشْرِكُونَ كَما هي عادَةُ القُرْآنِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ. والمَعْنى: فَأعْرَضَ أكْثَرُ هَؤُلاءِ عَمّا في القُرْآنِ مِنَ الهُدى فَلَمْ يَهْتَدُوا، ومِنَ البِشارَةِ فَلَمْ يُعْنَوْا بِها، ومِنَ النِّذارَةِ فَلَمْ يَحْذَرُوها، فَكانُوا في أشَدِّ الحَماقَةِ، إذْ لَمْ (ص-٢٣٣)يُعْنَوْا بِخَيْرٍ، ولا حَذِرُوا الشَّرَّ، فَلَمْ يَأْخُذُوا بِالحِيطَةِ لِأنْفُسِهِمْ ولَيْسَ عائِدًا لِـ قَوْمٍ يَعْلَمُونَ لِأنَّ الَّذِينَ يَعْلَمُونَ لا يُعْرِضُ أحَدٌ مِنهم. والفاءُ في قَوْلِهِ ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ لِلتَّفْرِيعِ عَلى الإعْراضِ، أيْ فَهم لا يُلْقُونَ أسْماعَهم لِلْقُرْآنِ فَضْلًا عَنْ تَدَبُّرِهِ، وهَذا إجْمالٌ لِإعْراضِهِمْ. وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى المُسْنَدِ الفِعْلِيِّ في ﴿فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ دُونَ أنْ يَقُولَ: فَلا يَسْمَعُونَ لِإفادَةِ تَقَوِّي الحُكْمِ وتَأْكِيدِهِ.
He has revealed to you ˹O Prophet˺ the Book in truth, confirming what came before it, as He revealed the Torah and the Gospel
— Dr. Mustafa Khattab, the Clear Quran
Notes placeholders
阅读、聆听、探索并思考《古兰经》

Quran.com 是一个值得信赖的平台,全球数百万人使用它来阅读、搜索、聆听和思考多种语言的《古兰经》。它提供翻译、注释、诵读、逐字翻译以及深入研究的工具,让每个人都能接触到《古兰经》。

作为一家名为“施舍之家”(Sadaqah Jariyah)的机构,Quran.com 致力于帮助人们与《古兰经》建立更深层次的联系。在 501(c)(3) 非营利组织 Quran.Foundation 的支持下,Quran.com 不断发展壮大,成为所有人的免费宝贵资源。Alhamdulillah(真主安拉)

导航
首页
在线听古兰经
朗诵者
关于我们
开发者
产品更新
反馈问题
帮助
我们的项目
Quran.com
Quran For Android
Quran iOS
QuranReflect.com
Sunnah.com
Nuqayah.com
Legacy.Quran.com
Corpus.Quran.com
Quran.Foundation 拥有、管理或赞助的非营利项目
热门链接

Ayatul Kursi

Surah Yaseen

Surah Al Mulk

Surah Ar-Rahman

Surah Al Waqi'ah

Surah Al Kahf

Surah Al Muzzammil

网站地图隐私条款和条件
© 2026年 Quran.com. 版权所有